Hello World and goodbye
تعرف يقيناً أن هذا الانسان الفارغ المتكور في حلقه من التكرار الممل ليس أنت ،أو على الأقل ليس ما يجب أن تكون عليه،أنت أحد أبناء هذا الجيل الهش المتصنع المفتقر لتجارب الحياة.
هل صنعت العائلة شخص من زجاج؟
أنت لم تجد نفسك بعد وهذا السؤال ليس إلا تمهيداً لأسئلة لا حصر لها، أسئلة بلا أجوبة.لماذا نشكل حيواتنا كتكليف من معلم صارم ؟ منذ متى بدأت العجلة تدور ومتى تتوقف!
أخلع الآن ثوب القديس وابدأ في تعرية ذاتك،أنظر إليك قليلاً في المرآة لست مميز كما تظن ألا ترى هذه المنحنيات القبيحه؟ كف عن تلميع الخرد،أعترف بأنك لا شيء لا أحد يحبك،لا أحد يريدك والسبب الوحيد الذي يجعل عائلتك تعيلك هو دمك الحقير ،ربما كنت نطفه غير مرغوب بها ؛لا أحد يعلم متى بدأت بالانسلاخ من كونك بشري.تتكور في غرفتك النتنه تفكر أنك ستصبح شيئاً لا يقهر،نجاحاً باهراً يصعق عائلتك التى لن تحبك يوماً،تشعر بأن هذا الآمر الحتمي لابد له أن يحدث لأنك عانيت كلا الأمرين مأساة تجاهل وفقر مُدق ،أوليس المأساة وقود النجاح؟ لقد سقطت في هذا الوهم وشعرت دائماً بأن نجاحك حق مطلق على الطبيعة.
تكمن فكاهة الطموح أنك لا تفعل شيئا سوى الأنتقال من حلم إلى حلم آخر،ستجرب كل شيء وستفشل فشلاً ذريعاً مدوياً.
ثم لاحقاً تقول هراء مثل؛النجاح يكمن في المحاولة.
تباً لك،أنت حشرة في عالم واسع الحيل لن تجروا بعد على أن تُقدم على أمر بشجاعة كامنة!
الا تذكر صديقك القديم؟ لقد رحل ببساطة لأنك بدون أسباب واضحة توقفت عن الحديث،قلت لك مرات لا تحصى؛يوما ما سوف ترحل للأبد وستموت معك الكلمات التى فات أوانها.
أوه صحيح ألم أقل لك بأنك من صنع المجتمع؟
شخصية لن تتكون
هامشية تتبنى كل يوم فكرة
تعتقد بأنك أفضل من أخاك الكبير لأنك تستطيع أستخدام ثغرة تافهة للدخول لموقع ما وبضع أشياء عديمة الفائدة عرفتها بالصدفة لأنك أحد ضحايا الصفر والواحد.
أريد منك الشعور بوجودك الغائب!
بعدم حاجة العالم لك!
أن تشفق على ذاتك،شفقة تدفعك بقوة نحو اي شيء!
هذه صافرة نجدة؛ أرجوك أصنع شيئاً بدلاً من الاستلقاء وتخيل اللحظة السعيدة التى تغادر فيها هذه القرية للأبد.
ربما عندها فقط ستلمس شيئاً من الحياة؟
" هذا كله..كله كان خوف
أخاف الفشل وأخاف أنّ اكون هنا للأبد."