u/Aware-Guarantee5782

المهر والنفقة بين المنطق والتسليع: هل تُباع العلاقات الإنسانية كأنها سلع تجارية؟

تخيّل أنني أبلغ من العمر 30 سنة ولا زلت بتول والسبب في هذا هو أن الجنس بدون ثمن حرام فمتوسط تكلفة العملية الجنسية عندنا تبلغ 120 ألف دولار وهو ثمن مستحيل أن أدفعه مقابل جنس لأنني إن أردت جمعه فسيستغرق الأمر مني 30 سنة على الأقل وأنا لا أرى أن 30 سنة من حياتي تستحق نشوة مدتها ثواني بل وإن في هذا ظلمٌ بيّن وقسوة صريحة فلماذا أحرم من الجنس هل لأنني فقير ؟ ولأنني فقير لا يحق لي الجنس ؟ أليس يزعم المشرّعين بإسم الله أن الله خلق الناس سواسية ؟

فإما هم ظلموني وظلموا الله بتفسيرهم أو أن الله ظالم ولا يوجد سبب غير هذا فلماذا يوجد مهر ؟ والمهر عندهم هو ثمن استحلال الفرج أو العوض في البضع أي هو مال تأخذه المرأة مقابل الجنس وكذلك النفقة لها نفس التعريف وهي عندهم ضمانة استمرار الجنس يعني بلا نفقة لا يوجد جنس إنني أرى هذه الممارسة جليّة في بيوت الدعارة ولا يوجد لهذا الحق المزعوم (المهر والنفقة) أي سبب ولا مبرر لأن الحق يقابله حق ولا يوجد على الإطلاق حق بلا حق يقابله بل يتحول لظلم ونهب وعربدة ولا يكون حق إلا في حالة واحدة وهو أن المرأة بلا غريزة جنسية وهذا غير صحيح بحسب علوم البيولوجيا المرأة لديها غريزة جنسية وتتمتع بالجنس كما هو الرجل بل ربما يكون الجنس ممتع أكثر للمرأة بحكم أن مدة نشوتها أطول بحسب البيولوجيا ويمكنها الوصول لها أكثر من مرة بعكس الرجل .

​💡 هامش تحليلي: تاريخيًا وسياسيًا لم يكن حصر العلاقة البيولوجية والاجتماعية في عقد زواج مكلف وصعب مجرد تشريع ديني بحت بل أداة محورية من أدوات سيطرة السلطة والدولة على الأفراد من خلال ربط الغريزة الإنسانية الأساسية بورقة رسمية والتزامات مالية تعجيزية يتم تدجين الشعوب وإشغال الشباب بـالركض طوال حياتهم لتأمين ثمن هذا الحلال هذا الإنهاك الاقتصادي والنفسي يجعل الفرد مستهلكًا خاضعًا ومنشغلًا عن التفكير في حقوقه السياسية أو مواجهة ظلم السلطان حيث تصبح طاقة التغيير والتمرد لديه مكبوتة وموجهة بالكامل نحو معركة البقاء وتأمين غريزته.

reddit.com
u/Aware-Guarantee5782 — 6 days ago