احمد محمود
على سكة سفر كلٍ سعيد ورايق ومسرور
محد فيهم يعرف انه على قلبي طريق اوجاع
على الشباك في بالي كثير من الفضول يدور
يا كيف تضيق في عيني دروبي والفجوج وساع ؟
وليه اضيق وهو عادي مصير الليل بعده نور
و لكن ليه وش تنفع مادام ان الصدر ملتاع !
على سكة سفر كلٍ سعيد ورايق ومسرور
محد فيهم يعرف انه على قلبي طريق اوجاع
على الشباك في بالي كثير من الفضول يدور
يا كيف تضيق في عيني دروبي والفجوج وساع ؟
وليه اضيق وهو عادي مصير الليل بعده نور
و لكن ليه وش تنفع مادام ان الصدر ملتاع !
أَنْتَ المَلاذُ لِمَا تَطْوِي الصُّدُورُ مِنَ
شَكٍّ وَبَيْنٍ، وَمَا لَمْ تَحْوِهِ الكَلِمُ
فَلا تُبَدِّدْ سَنَا الأَيَّامِ فِي عَتَبٍ
مَنْ لَمْ يَرَ النُّورَ فِيكَ.. فَعَقْلُهُ صَمَمُ
وَاصْنَعْ لِنَفْسِكَ حِصْنًا مِنْ تَرَفُّعِهَا
عَنِ المَلَامِ، فَمَا فِي لَوْمِهِمْ غَنَمُ
وَاصْبِرْ عَلَى نُوَبِ الأَيَّامِ إِنْ عَصَفَتْ
فَالدَّهْرُ مَدْرَسَةٌ، وَالصَّبْرُ يُغْتَنَمُ
مَا الدُّنْيَا إِلَّا مَمَرٌّ سَوْفَ تَقْطَعُهُ
فَانْظُرْ بِأَيِّ رِدَاءِ الطُّهْرِ تَتَّسِمُ
لا تَبْكِ فَقْدَ خَلِيلٍ بَانَ عَنْ شَغَفٍ
كَمْ غَائِبٍ كَانَ فِي حِرْمَانِهِ نِعَمُ
وَاحْفَظْ مَقَامَكَ بَيْنَ النَّاسِ مُتَّزِنًا
فَالصَّمْتُ حِكْمَةُ حُرٍّ حِينَ يَخْتَصِمُ
الغلا لاصار ما هو في محله
يذبل الانسان ويصيبه بعله
من عطى قلبه لـ كف ما تدله
عاش عمره بين طعنات ومذله
يا غناة النفس عن كثر التوله
لا غدى المحبوب طبعٍ له يمله
من صغر قدره.. فلا تنشد لعله
اقطع حبال الوصل.. وادفن سجله
ما يعز النفس من يرضى المذله
وما يداوي القلب من زاده بغله
العوض في مقبل الايام.. قله
من جفانا.. ما نبي كثره وظله
فَفيكِ مِنَ الشَمسِ المُنيرَةِ ضَوءُها
وَلَيسَ لَها مِنكِ التَبَسُّمُ وَالثَغرُ
بَلى لَكِ نورُ الشَمسِ وَالبَدرُ كُلُّهُ
وَلا حَمَلَت عَينَيكِ شَمسٌ وَلا بَدرُ
لَكِ الشَرقَةُ اللَألاءُ وَالبَدرُ طالِعٌ
وَلَيسَ لَها مِنكِ التَرائِبُ وَالنَحرُ
وَمِن أَينَ لِلشَمسِ المُنيرَةِ بِالضُحى
بِمَكحولَةِ العَينَينِ في طَرفِها فَترُ
وَأَنّى لَها مَن دَلَّ لَيلى إِذا اِنثَنَت
بِعَينَي مَهاةِ الرَملِ قَد مَسَّها الذُعرُ
تَبَسَّمُ لَيلى عَن ثَنايا كَأَنَّها
أَقاحٍ بِجَرعاءِ المَراضينِ أَو دُرُّ
مُنَعَّمَةٌ لَو باشَرَ الذَرُّ جِلدَها
لَآثَرَ مِنها في مَدارِجِها الذَرُّ
إِذا أَقبَلَت تَمشي تُقارِبُ خَطوَها
إِلى الأَقرَبِ الأَدنى تَقَسَّمَها البُهرُ
بَلَغْتُ المُرَادَ وَنِلْتُ الظَّفَر ... وَعِطْرُ التَّخَرُّجِ فِينَا انْتَشَر
طَوَيْنَا اللَّيَالِيَ فِي جِدِّنَا ... وَنُورُ العُلُومِ بِدَرْبِي سَفَر
حَصَدْنَا ثِمَارًا لِصَبْرٍ طَوِيلٍ ... فَيَا نَفْسُ قَرِّي بِنَيْلِ الوَطَر
رَفَعْنَا الجِبَاهَ بِهَذَا النَّجَاحِ ... فَصَارَ السُّرُورُ كَغَيْثِ المَطَر
سولف مع العالم مثل مايحبون
واترك لهم على الهوامش مساحة
اثنين في هذا الزمن ما يعيشون
راعي الضمير ومن يقول الصراحه
أَبا الصَّبرِ أَلجمتَ خَيلَ المَنونِ
وَكُنتَ عَلى النائِباتِ مَهيبا
تَصونُ النُّفوسَ عَنِ الخافِضاتِ
وَتَبني لِمَن رامَ مَجداً كَثيبا
فَأَنْتَ الضِّياءُ إِذَا الدَّرْبُ أَظْلَمْ
وَأَنْتَ الرَّجَا لَوْ سَعَى مَنْ يَخِيبَا
تَسيلُ الحُروفُ عَلى رَاحتَيكَ
نَميراً يُداوي فُؤاداً جَديبا
فَكُن لِلمَعالي مَناراً وَفخراً
وَشَمساً تُطاولُ هَذا المَغيبا
أَصُونُ النَّفْسَ عَنْ دُنْيَا الحُطَامِ ... وَلَوْ نِيطَتْ بِيَ أَسْبَابُ الوِصَابِ
وَمَا يَدْرِي لَذِيذَ المَجْدِ إِلَّا ... كَمِيٌّ خَاضَ فِي لَهَبِ الصِّعَابِ
وَمَا قَدْرُ اللَّبِيبِ إِذَا تَعَالَى ... بِظِلِّ الهُونِ أَوْ طِيْبِ الشَّرَابِ؟
رَأَيْتُ صُنُوفَ خَلْقِ اللهِ طُرّاً ... فَمَا وَجَدْتُ أَعَزَّ مِنَ العُقَابِ
تَمُوتُ الشُّهْبُ فِي العَلْيَاءِ نُوراً ... وَتَفْنَى الهَامُ فِي قَعْرِ التُّرَابِ
كَاللُّجَّ في صَفوِ الضِّياءِ كَأَنَّما
لِلأُفقِ في وَجهِ الصَّباحِ جُموحُ
يَغشى العُيونَ سَنىً كَأَنَّ وَميضَهُ
سَيفٌ بِكَفِّ المَجدِ حِينَ يَلُوحُ
فَاشرَب كُؤوسَ العِزِّ في وَضَحِ النُّهى
إِنَّ الصَّباحَ لِذي الطُّموحِ فُتوحُ
إِذا كانَ في صَدرِ الفَتى بَعضُ نَفْسِهِ
تَصاغَرَ في عَينَيْهِ ما كانَ قاسِيا
وَلا يَستَوي رَجلٌ يَرى النَجمَ مَطْلباً
وآخَرُ يرضى أَن يَعيشَ مُداجِيا
مَلومُكُما يَجِلُّ عَنِ المَلامِ
وَوَقعُ فَعالِهِ فَوقَ الكَلامِ
ذَراني وَالفَلاةُ بِلا دَليلٍ
وَوَجهي وَالهَجيرَ بِلا لِثامِ
فَإِنّي أَستَريحُ بِذي وَهَذا
وَأَتعَبُ بِالإِناخَةِ وَالمُقامِ
عُيونُ رَواحِلي إِن حُرتُ عَيني
وَكُلُّ بُغامِ رازِحَةٍ بُغامي
فَقَد أَرِدُ المِياهَ بِغَيرِ هادٍ
سِوى عَدّي لَها بَرقَ الغَمامِ
أرح ركابكَ من أينٍ ومن عثَرِ
كفاك جيلانِ محمولاً على خطر ِ
كفاك موحشُ دربٍ رُحتَ تَقطعهُ
كأنَّ مغبرَّة ليل بلا سحَرِ
كَذا فَليَجِلَّ الخَطبُ وَليَفدَحِ الأَمرُ
فَلَيسَ لِعَينٍ لَم يَفِض ماؤُها عُذرُ
تُوُفِّيَتِ الآمالُ بَعدَ مُحَمَّدٍ
وَأَصبَحَ في شُغلٍ عَنِ السَفَرِ السَفرُ
وَما كانَ إِلّا مالَ مَن قَلَّ مالُهُ
وَذُخراً لِمَن أَمسى وَلَيسَ لَهُ ذُخرُ
وَما كانَ يَدري مُجتَدي جودِ كَفِّهِ
إِذا ما اِستَهَلَّت أَنَّهُ خُلِقَ العُسرُ
أَلا في سَبيلِ اللَهِ مَن عُطِّلَت لَهُ
فِجاجُ سَبيلِ اللَهِ وَاِنثَغَرَ الثَغرُ
فَتىً كُلَّما فاضَت عُيونُ قَبيلَةٍ
دَماً ضَحِكَت عَنهُ الأَحاديثُ وَالذِكرُ
إِذَا نَطَقَ السَّفِيهُ فَلَا تُجِبْهُ
فَخَيْرٌ مِنْ إِجَابَتِهِ السُّكُوتُ
سَكَتُّ عَنِ اللَّئِيمِ فَظَنَّ أَنِّي
عَيِيُّ اللفظِ، بَلْ هَجْرِي قُنُوتُ
وَمَا لِلْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا خُلُودٌ
وَلَكِنْ ذِكْرُهُ البَاقِي بِيُوتُ
عَلَيْكَ بِتَقْوى اللهِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ
فَمَا فَازَ إِلَّا مَنْ لَهُ اللهُ نَاصِرُ
وَلَا تَكُ مِمَّنْ يَسْتَضِيقُ بِفَقْرِهِ
فَفِي الصَّبْرِ كَنْزٌ، وَالمُقَدَّرُ صَائِرُ
مَا ذَلَّ مَنْ كَانَ صَرْحُ العِزِّ مَنْزِلَهُ
وَلَا غَنِيَّ كَمَنْ يَرْضَى بِمَا كَانَا
لَوْ كَانَ لِلرِّزْقِ فِي الأَهْواءِ سَيْطَرَةٌ
لَمَا رَأَيْتَ حَكِيمَ القَوْمِ ظَمْآنَا
إِنَّ القَنَاعَةَ ذُخْرٌ لَيْسَ يَنْفَدُ مَا
دَامَ الرَّجَاءُ بِرَبِّ العَرْشِ مَلآنَا