u/QuickPaste132

▲ 4 r/3gal

عاش ثمانين سنة: أربعين جاهلاً وأربعين عالماً” — هل فات الأوان؟

قال ياقوت الحموي:

وإليها -يعني مدينة مرو- ينسب عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله أبو بكر القفّال المروزي،
وحيد زمانه فقهًا وعلمًا، رحل إلى الناس وصنّف وظهرت بركته،
وهو أحد أركان مذهب الشافعي، وتخرّج به جماعة وانتشر علمه في الآفاق،
وكان ابتداء اشتغاله بالفقه على كبر السن.

حدثني بعض فقهاء مرو بفنين من قراها:
أن القفّال الشاشي صنع قفلًا ومفتاحًا وزنه دانق واحد، فأعجب الناس به جدًّا وسار ذكره،
وبلغ خبره إلى القفّال هذا، فصنع قفلًا مع مفتاحه وزنه طسّوج،
وأراه الناس فاستحسنوه ولم يشع له ذكر.

فقال يومًا لبعض من يأنس إليه:
ألا ترى كلّ شيء يفتقر إلى الحظ؟
عمل الشاشي قفلًا وزنه دانق وطنّت به البلاد،
وعملت أنا قفلًا بمقدار ربعه ما ذكرني أحد!

فقال له: إنما الذكر بالعلم لا بالأقفال.

فرغب في العلم واشتغل به وقد بلغ من عمره أربعين سنة،
وجاء إلى شيخ من أهل مرو وعرّفه رغبته فيما رغب فيه،
فلقّنه أول كتاب المزني، وهو: «هذا كتاب اختصرته»،
فرقي إلى سطحه وكرّر عليه هذه الثلاثة ألفاظ من العشاء إلى أن طلع الفجر،
فحملته عينه فنام ثم انتبه وقد نسيها.

فضاق صدره وقال: أيش أقول للشيخ؟
وخرج من بيته فقالت له امرأة من جيرانه:
يا أبا بكر لقد أسهرتنا البارحة في قولك: «هذا كتاب اختصرته».

فتلقّنها منها وعاد إلى شيخه وأخبره بما كان منه،
فقال له: لا يصدّنّك هذا عن الاشتغال؛
فإنك إذا لازمت الحفظ والاشتغال صار لك عادة،
فجدّ ولازم الاشتغال حتى كان منه ما كان.

فعاش ثمانين سنة: أربعين جاهلًا وأربعين عالمًا.

─────────────────────────
[معجم البلدان ٥/١١٦]

reddit.com
u/QuickPaste132 — 12 days ago
▲ 1 r/rabat

القرآن يثبت السنة.. ثمانية حجج لا مردّ لها

الحجة الأولى: وظيفة البيان الإلهي المسند للرسول
أوكل الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم مهمة تتجاوز مجرد “التوصيل الحرفي” للنص، وهي مهمة “البيان”. قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (النحل: 44). إن لفظ “لتبين” يقتضي وجود قدر زائد على نص القرآن، إذ لو كان القرآن مبيناً لنفسه تماماً لكان وجود الرسول وتكليفه بالبيان لغواً، وهو ما ينزه عنه كمال الحكمة الإلهية. فالبيان هنا يشمل شرح المجمل، وتخصيص العام، وتقييد المطلق، وهو ما اصطلح عليه بالسنة.

الحجة الثانية: ماهية “الحكمة” المقترنة بالكتاب
تكرر في القرآن ذكر “الحكمة” كعنصر مستقل علمه الله لنبيه، كقوله تعالى: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالحِكْمَةَ}. وقد استنبط المحققون من علماء الأمة، كالإمام الشافعي، أن الحكمة لا يمكن أن تكون هي الكتاب نفسه لعطفها عليه، والعطف يقتضي المغايرة. فالحكمة هي الوحي غير المتلو الذي أُوتي للنبي صلى الله عليه وسلم ليفصل به أحكام الكتاب، مما يثبت أن السنة وحي ثانٍ مكمل.

الحجة الثالثة: استقلال الطاعة النبوية لغوياً وتشريعياً
استخدم القرآن أسلوب العطف في قوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}، حيث كرر فعل الأمر “أطيعوا” مع الرسول. هذا التكرار في لسان العرب يفيد استقلال المطاع في أوامر ونواهٍ قد لا توجد في النص الأول (القرآن)، فلو كانت طاعة الرسول هي مجرد طاعته فيما يقرؤه من قرآن، لما احتاج النص إلى تكرار الفعل، بل لقال “أطيعوا الله ورسوله” فقط في كل المواضع.

الحجة الرابعة: شمولية مفهوم “الذكر” المحفوظ
يحتج المنكرون بقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} لحصر الحفظ في القرآن. والرد العلمي يكمن في أن “الذكر” مصطلح قرآني يشمل كل ما أنزله الله من وحي، قرآناً كان أو سنة مفسرة له. فالحفظ الإلهي للقرآن يستلزم بالضرورة حفظ “بيانه”، لأن ضياع البيان يؤدي حتماً إلى ضياع المبيَّن وغموضه، وهو ما يتنافى مع تعهد الله بحفظ دينه وشريعته الخالدة.

الحجة الخامسة: شرط التحكيم والتسليم كمعيار للإيمان
ربط القرآن حقيقة الإيمان بالرضا بحكم النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}. العبرة هنا أن التحكيم المطلوب هو تحكيم لذات الرسول وقضائه، وهذا القضاء منه ما هو نص في القرآن ومنه ما هو اجتهاد وحكم نبوي. فلو كانت أحكامه غير ملزمة أو غير محفوظة، لكان التكليف بالتحكيم مستحيلاً بعد وفاته، ولتعطلت هذه الآية المحكمة.

الحجة السادسة: التحذير من مخالفة “أمر” النبي
جاء الوعيد الشديد لمن يخالف “أمر” الرسول في قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. إضافة “الأمر” إلى ضمير الغائب العائد على النبي تدل على أن له أمراً خاصاً تجب مراعاته، ولا يمكن معرفة هذا “الأمر” والوقوف عليه إلا من خلال مرويات السنة الصحيحة التي نقلت أوامره ونواهيه.

الحجة السابعة: التكليف بالاقتداء المطلق (الأسوة)
وصف الله نبيه بأنه “أسوة حسنة”. والأسوة تقتضي تتبع الأفعال والسكنات، وهي تفاصيل لا يحيط بها القرآن. فكيف يمكن للمسلم أن يتخذ النبي أسوة في صلاته، وصيامه، وتعامله مع أهله، وحروبه، وسلمه، إذا كان ينكر الأداة الوحيدة التي نقلت لنا هذه الصورة التفصيلية، وهي السنة؟

الحجة الثامنة: الرد إلى الرسول عند التنازع
أمر الله عند الاختلاف بالرد إلى الله والرسول. الرد إلى الله هو الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول هو الرد إلى سنته بعد مماته بإجماع العلماء. إنكار السنة يعني تعطيل هذا المرجع التشريعي، مما يجعل الأمة بلا ميزان عند اختلاف الآراء في فهم النص القرآني.

reddit.com
u/QuickPaste132 — 13 days ago
▲ 16 r/3gal

قال سفيان الثوري: بلغنا عن أم الربيع بن خثيم كانت تنادي ابنها ربيعاً، تقول:

**«يا ربيعُ ألا تنام؟»**

فيقول:

**«يا أُمّه، من جن عليه الليل وهو يخاف السيئات حق له ألا ينام».**

قال: فلما بلغ ورأت ما يلقى من البكاء والسهر نادته، فقالت:

**«يا بني، لعلك قتلت قتيلاً؟»**

قال:

**«نعم يا والدة، قد قتلت قتيلاً».**

فقالت:

**«ومن هذا القتيل يا بني حتى نتحمل إلى أهله فيغتفر لك؟ فوالله لو يعلمون ما تلقى من السهر والبكاء بعد لقد رحموك؟»**

فقال:

**«يا والدة، هو نفسي».**

📚 **المصدر:**

* **الكتاب:** قصص في فقه النفس.

* **جمع:** د. يحيى بن إبراهيم اليحيى.

* **عن:** [الزهد للإمام أحمد ص 566].

reddit.com
u/QuickPaste132 — 25 days ago