
مساجدنا محتلة
إلى متى سنظل ساكتين أمام احتلال مساجدنا ؟ إلى متى سنظل صامتين أمام تحويل منبر رسول الله إلى بوق بروباغندا للدولة ؟ إلى متى سنظل مكتوفي الأيدي أمام خطبة جمعة موحدة تخالف أغلب نصوصها نص الشريعة وروحها؟ الى متى السكوت ومساجدنا تحولت من مكان حياة وتربية وتعليم وجماعة إلى قاعات صلاة تفتح أقل من 3 ساعات في اليوم ؟ الى متى نسكت أمام تدخل الدولة في طرد الأئمة والخطباء الصالحين وتعيين موظفين عبد الدرهم ولائهم للدولة وليس لله ورسوله؟ إلى متى نسكت أمام التفقير الممنهج للأئمة ومنعهم من مزاولة نشاط اقتصادي يكرمهم وإلزامهم بأجرة الوزارة الهزيلة لاخضاعهم لها ؟
ماذا سنقول حين سنسأل أمام الله عن صمتنا ونحن ملايين ؟ هل سيغفر لنا الله ؟ هل ضعفنا حجة لنا أمام الله؟ هل جمعتنا مقبولة ونص الخطبة كله لغو ونحن صامتون عن انكار هذا المنكر الذي لم تعرفه الأمة في تاريخها ؟
الشريعة معطلة وجعلنا أحبارنا ورهبانانا أربابا من دون الله يشرعون وفق هواهم لا وفق شرع الله و منهاجنا التعليمية معلمنة و إعلامنا فاسد و قضاؤنا يحكم بغير ما أنزل الله واقتصادنا كله ربة واسرنا تفكك بقوانين طاغوتية. لم يبقى لنا سوى مساجدنا لنعيش فيها ما تبقى من ديننا. وها هي الآن أيضا يتم اجتياحها وسلبها منا و إخضاعها لعالمانية الدولة وتحويلها إلى محطة بروباغندا.
إلى متى ؟
إلى متى ؟