

ليه المبدع دايما بتعب بحياته ، وبعد ما يموت بصير بطل ؟
اغلب العباقرة الي نعرفهم اليوم مثل (ابن سينا، والرسام فان جوخ، كافكا ،جاليليو جالي) كانوا وقتها مذلولين او مسجونين ومهمشين بحياتهم .بس لما يموتوا بصيروا ايقونات ونقدسهم ونسمي الشوارع باسمائهم ونخلد ذكراهم وكأنهم كانوا دايما بهالمكانة
السؤال: ليه؟
هل هذا يعني ان التقدير الحقيقي ما بيجي الا بعد زوال الخطر الذي يشكله المبدع على الوضع الراهن؟ولا ان العبقرية تحتاج وقت طويل عشان تفهمها ، والمجتمع بطبيعته متخوف من اللي بيفكر بشكل مختلف ؟
الفنان اللي كان يرسم الموت من عينيه... حرفيا
لوحة "طوافة المدوزا" للفنان الفرنسي تيودور جيريكو وقصة تحضيره للوحة
جيريكو ما كان يرسم خيال كان يشتغل بمشرحة
تخيل انك تفوت على مرسم فنان وتلاقي ريحة الموت طالعة من كل زاوية ورؤوس حقيقية محطوطة عالطاولة
مش من فيلم رعب هاي كانت حياة الفنان الفرنسي وهو عم يرسم لوحته الشهيرة ،جيريكو ما كان يقتنع بالرسم من الخيال فكان يروح مشارح باريس ويجيب معه اطراف ورؤوس مقطوعة لمساجين وضحايا ويخليها عنده ايام عشان يراقب كيف اللون ببهت وكيف الملامح بتتحلل
الهدف من هاذ القرف الي ببالك مش بس صدمة جيريكو كان بدو يورجينا الموت والوجع الحقيقي بدون تجميل، ويخلينا نواجه فكرة انو هاد الجسد آخرته للفناء. اللوحة بتخوف بس بنفس الوقت فيها دقة تشريحية مرعبة بتخليك تحس بقيمة الحياة وبشاعة النهاية بنفس اللحظة