-
أَخِيرًا حبيبي بَل تَخَيُّلُ شَارِبِ
فَحَسبُكَ عبدالله شَوقًا لِغَائِبِ
وإنَّكَ عَمرِي أَيَّ طَيفٍ خَلَقتَهُ
لِتُغنِي أَيُغِني مِن جَوَىً طَيفُ ذاهِبِ
أَضَرَّ بِكَ القلبُ المُعَانِدُ في الهوى
فَلا اللَومُ مِن لَوَّامَةٍ ومُصَاحِبِ
أَلَستَ ترى الحال الذي قد عَلِمتَهُ
كَأنَّكَ مُلقىً في غَيَابَةِ نَاضِبِ (حذفت الموصوف هو الجُب،ناضب -جاف )
بِلَيلٍ بَهِيمٍ مُوحِشٍ فيهِ لَم يَكَد
يرى يَدَهُ إذ أُخرِجَت في غَياهِبِ
رأى البرقَ مُجتازًا يَلُوحُ كَلِيلُهُ
كَمَفرِقِ شَعرٍ لاح في رأسِ كَاعِبِ
فَذَكَّرَهُ -ولَاتَ حِينَ تَذَكُّرٍ-
فَنَازَعَ مِن أَشواقِهِ كُلَّ جاذِبِ
يُمَزِّقُ قَلبَ المرءِ تَمزِيقَ وَردَةٍ
تُمَزِّقُهَا مُحتارَةٌ بِتَعَاقُبِ
وظَلَّ يُقَاسي الوَجدَ وَجدًا تَبُثُّهُ
عَلائِقَ حُبٍّ خُلِّفَت مِن حَبائِبِ
لَواعِجُهُ ما إن يُخَفِّفُها سوى
على الصدر تذرافُ الدُمُوعِ السواكِبِ