
مفارقة الـ 10,000 والـ 100,000 جنيه: إحنا إزاي عايشين في اقتصادين متوازيين في نفس البلد؟
يا جماعة أنا حاسس إن مصر انقسمت لكونين متوازيين مفيش بينهم أي نقطة تلاقي، ومخي مش قادر يجمعها:
الكون الأول: تقعد مع صحابك الخريجين (مهندسين، دكاترة، محاسبين) تلاقي المرتبات من 7,000 لـ 12,000 جنيه. الرقم ده حالياً يدوب يعيّش فرد "سنجل" في بيت أهله. مصطلح "التحويش" أو جواز وعربية بقى ضرب من الخيال العلمي. الشباب بتموت عشان تعدي خط البقاء.
الكون الثاني: تنزل التجمع، زايد، أو تشوف الساحل.. تلاقي كومباوندات بـ 15 مليون عليها طوابير. خروجة عادية لفردين بـ 2,500 جنيه والمطاعم زحمة ومفيش ترابيزة فاضية. تذاكر الحفلات اللي بآلاف بتخلص في ربع ساعة!
السؤال هنا: لو الاقتصاد ميت، مين كل البشر اللي بتدفع الملايين دي؟ ولو البلد تمام وفيها فلوس، ليه الغالبية العظمى مش لاقية تبدأ حياتها؟
واضح إن الطبقة المتوسطة مش بس اختفت، دي انشقت نصين: نص مربوط بالجنيه ونزل تحت خط المعاناة، ونص طار لفوق لأنه شغال Freelancer أو Tech و Remote وبيقبض بالدولار، فبقى بره الحسبة خالص وهو لسه في عشريناته (ده غير اقتصاد الكاش بتاع التجار).
هل الحل الوحيد للشاب المصري عشان يعيش حياة آدمية إنه يهرب باقتصاده بره البلد وهو قاعد فيها؟ شاركوني أفكاركم عشان الفجوة دي بقت مرعبة