
التغير المناخي
فانواتو، دولة جزرية صغيرة في المحيط الهادي، ومهددة بالغرق حرفيا بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر، قدمت امبارح في الأمم المتحدة مشروع قرار "دعم الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن التزامات الدول بخصوص التغير المناخي" أي أن المحكمة يبقى لها دور في مساءلة الدول اللي خالفت الالتزامات وتخليها تدفع تعويضات… وتم اعتماد القرار بتأييد 141 دولة، ومعارضة 8 دول، وامتناع 28 دولة، وغياب الباقي.
طبعا، القرار دا زيه زي الأغلبية الساحقة الباقية من أي حاجة بتطلع من الأمم المتحدة: مبيتطبقش على أرض الواقع… بس اللافت للانتباه هو تصويت الدول.
أمريكا (وبالتبعية إسرائيل والسعودية وليبيريا) وروسيا (وبالتبعية بيلاروس) وإيران واليمن صوتوا ضده… طبعا مش مفاجأة أوي أن أمريكا تحت حكم ترامبولا تعمل كدا، دا بيعشق البترول والغاز وبيكره الطاقة المتجددة، وطبعا إسرائيل وليبيريا دول أتباع أمريكا، والسعودية اقتصادها قايم على البترول والغاز، وإيران نفس الحكاية، وروسيا شرحه، وبيلاروس تبعها… بس المفارقة أننا وصلنا لعصر فيه أمريكا وروسيا الـ2 متفقين على حاجة، وإسرائيل والسعودية وإيران متفقين على نفس الحاجة، وطبعا لا يمكن تبقى حاجة عدلة 😆
على الجانب الآخر، مصر أيدت القرار… الخليفة البالح بأمر الله، قاطع الأشجار، وصديق الخليج والبترودولار، وديكتاتور ترامبولا المفضل، أيد القرار 😅… لا والأغرب بمراحل أن الإمارات والصين كلاهما أيدوه بردو.
بعيد عن الفيلم الكوميدي دا كله، بس مصر نفسها متضررة من التغير المناخي بشدة، سواء بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر اللي بيهدد اسكندرية والدلتا بالغرق، أو بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الجفاف والتقلبات الجوية ووو… ومع كدا البالح فالح يزود الطين بلة ويقطع الشجر القليل أصلا 🤡
بس بردو عشان أقول الحقيقة، مشاريعه في الطاقة الشمسية والنووية خطوة إيجابية في الملف دا، وهتساهم في تقليل انبعاثات الكربون، وكذلك تنويع واستقلالية قطاع الطاقة.