
في مدينة القاهرة المصرية يوم 4 ماي 1994 تحت إشراف و وساطة من حكومة الهالك حسني مبارك لعنه الله قام الهالك الملحد ياسر عرفات رئيس منظمة ''التحرير'' الفلسطينية و الهالك اليهودي النجس ''إسحاق رابين'' رئيس الوزراء الإسرائيلي بتوقيع إتفاقية بموجبها يتم منح السلطة الفلسطينية (التي تشكلت بعد إتفاقية أوسلو المخزية عام 1993) حكما ''محدودا'' في أريحا و غزة بعد إنسحاب الجيش اليهودي و المستوطنين الشراميط منها, هذه الإتفاقية كان واحدة من ثلاثة إتفاقيات تم توقيعها ما بين إتفاقية أوسلو الأولى 1993 و أوسلو الثانية 1995 ضمن ما يسمى ''معاهدات السلام الشامل بين فلسطين و إسرائيل''
طبعا عرفات و شراميطه ''الفدائيين'' كانوا مجبرين على هذا فبعد سلسلة الهزائم المتتالية للمقاومة الفلسطينية اليسارية منذ الستينات و تعرضهم للطرد المذل من الأردن (بعد حرب أيلول الأسود عام 1970) و من لبنان (بعد غزو إسرائيل لبيروت عام 1982) كان سقوط الإتحاد السوفياتي في بداية التسعينات القشة التي قصمت ظهر البعير فعند سقوط السوفيات فقدت أغلب الحركات الإشتراكية/الشيوعية في العالم الدعم الذي كانت تحصل عليه مما دفع بالكثير منهم إلى الإنتكاس و تغيير فكرهم و سياستهم لمواظبة النظام العالم الجديد بعد نهاية الحرب الباردة و هذا لا يشمل الحكومات و الأحزاب السياسية فقط بل حتى الجماعات المسلحة مثلا حزب الكفار الكردستاني نبذ الماركسية و إستبدلها بفكر عبيط جديد (هذا علمهم القديم قبل الإنتكاس)
و في حالة منظمة ''التحرير'' الفلسطينية (التي هي عبارة عن تحالف بين عدة جماعات يسارية أكبرها حركة فتح) إنتكاسهم كان الجلوس في طاولة واحدة مع المحتل اليهودي و التفاوض معه من اجل الحصول على فتات الخبز و حتى بعد كل هذه الإتفاقيات فإن توسع الإستيطان اليهودي ما زال مستمر في الضفة الغربية ناهيك عن إجرامهم من قتل و إعتقال و تعذيب للفلسطينيين بشكل يومي
بعض الجماعات المنطوية تحت منظمة ''التحرير'' الفلسطيني رفضت هذه الإتفاقيات (مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) و رأتها خيانة للقضية و شاركهم في الرأي حركة نجاسة الإخوانجية و حركة ''الجهاد'' المتشيعة فذهبوا إلى حافظ الأسد و الخامنئي من أجل بديل عن الدعم السوفياتي و أصبحوا جزءا من محور ''المتعة'' الشيعي لكن المضحك أن أحزابهم السياسية لحد الآن ما زالت جزءا من السلطة الفلسطينية (حكومة محمود عباس العميل) لكن هذا ليس بغريب فحتى حماس الشرموطة كانت جزءا من هذه السلطة و ما زالوا لحد الآن يعترفون بشرعيتها
و رغم زوال الإتحاد السوفياتي إلا أن خليفتها روسيا عاد دعمها (عند وصول بوتين للحكم) لهذه الجماعات عن طريق الدعم الروسي إلى إيران اللقيطة بمعنى أنه منذ الستينات لحد الآن جماعات المقاومة اليسارية في فلسطين ما زالت جزمة يرتديها أسيادهم الروس
و لتوضيح الفرق بين اليهودي المتمسك بعقيدته الدينية و بين الإخوانجي المشرك المنافق فإن ''إسحاق رابين'' رئيس وزراء إسرائيل الذي كان يساريا و مهندس إتفاقيات ''السلام'' مع فلسطين إعتبرت المعارضة اليمينية (و الدينية) لأفعاله بأنها خيانة و لا يجب أبدا المساومة على شبر من الأراضي الإسرائيلية فأقدم حاملي أحد هذا الفكر عام 1995 على إغتيال رابين
و من جهة أخرى ياسر عرفات الذي دعس على ''القضية'' و طبع مع اليهود معترفا بوجود ما يسمى دولة إسرائيلية كان الحمساوية (إخوانجية فلسطين) بينهم و بينه علاقات وطيدة و تبادل أحمد ياسين قصائد الحب و الغزل مع حبيبه عرفات إلى ان فطس الإثنان عام 2004 و قد قامت كلا من حركة نجاسة و حركة ''الجهاد'' المتشيعة بنعي الكافر عرفات عند نفيقه..... فرق كبير بين الإسرائيلي و الفلسطيني و هنا يتوضح لك لما الأول إنتصر و الثاني مشرد مذلول مهزوم فالأول لديه عقيدة (و لو كانت عقيدة كفر) و الثاني لا دين و لا ملة