المجهول
>في عالماٍ ما ومكاناٍ لا يعُلم أنا هنا في هذه الغابه حيث يوجد الفراغ استند إلى تلك الشجره لعلها تعلم ما أعانيه وتعلم كم هي وحدتي مؤلمه وتواسيني قليلا . اكره الفراغ أنه مثل حلقه مقيده حولي. وعند نهايه الفراغ يوجد عالم من النفاق و الكذب و التناقض، اكره ان اذهب الى هناك ذات مرة ذهبت إلى هناك لكن لم اكن اتوقع ما سيحدث لي عندها علت الهمسات والنظرات اصبحت حولي في كل مكان لم اعد ارتاح في أي مكان لكن لن أكرر هذا الخطأ و لهذا اكره الذهاب إلى الفراغ . أشعر بأني اغوص في محيط تلك النظرات و الهمسات تنظر وتهمس بصمت ولا تفعل شيء فقط انتظر مصيري المجهول ، وأكثر ما يغيظني تلك لاشياء التي يسمونها الصداقات هي مجدر كذب كلها نفاق و نفاق!! وعندها يقولون هذا ليس خطأ وهو امر عادي لكن.... هم لم يجربو شعور الخذلان من الكل و الغدر لكن لأمر مسأله وقت ويأتي حسابهم. أنا لا اعلم من انا اسأل نفسي دوما هل لي أنا لي أي فائده هل مصيري المجهول في هذا الفراغ فقط الجلوس و النظر للفراغ وسماع الهمسات كم هو المكان موحش و وكئيب و الجو ضبابي لا شيء غير الشجره و العشب الباهت كم اكره هذا المكان. من فتره و الهمسات تزداد ولم اخرج للفراغ اصلاً ، فماذا حصل ، اخذت المرآه ونظرت لانعكاسي لم تكسر المرآه هذا غريب؟ فقط مشوهة رغم أنها ،في كل مره أرى فيها انعكاسي .. تتهشم لكنني لاحظت أنّ الهمسات مختلفه هناك؛ ثمه صوتٌ صامتٌ وعندما ابحث عنه بعيني.. يختفي لكنني أحسستُ أنه مختلفٌ عن البقية، فهو ليس مع القطيع، بل يتبع قوانينه الخاصة. يا تُرى مَن هو؟ وهل هو محضُ هلوساتٍ مني فقط؟ بعد مرورِ أسبوعٍ على ازدياد تلك الهمساتِ والنظرات.. كم باتَ الموضوعُ يزعجني! لم ارتاح ولو قليلاً لمذا لا اذهب للفراغ؟ لكني متردده كثيراً لا أدري ما سيحصل لي لكن اشعر بوجود احد ما كأنه يريد التحدث لي وعندما اتفقد ان هناك احد معي لا احد موجود معي! .بدأت الشك بان ذالك الشخص هو من يفعل هذا.لكن قررت أن اذهب للفراغ وقفت و استندت لشجره في استعداد لذهاب الى الفراغ لكن ... سأحاول قيلاً و خطوت خطوتي لاولى لم يحدث شيئ ثم الثانيه و الثالثه و عند الرابعه علت الهمسات و النظرات تغيرت لعون كبيره وحدقتها سوداء قامتة و مشوشه و كلها تنظر حولي و كلهم يقولون لي : انتِ لا شيئ... احلامك سخيفه و كل فكره تأتين بها ضعيفه وغبيه أنتِ حمقاء لا تسعين وراء احلامك لا أحد يعلم ماتعانين لا احد .. انتِ تكلمين شجره و تقولين لعلها تعلم ما أعانيه وتعلم كم هي وحدتي مؤلمه وتواسيني قليلا لكن انتِ فقدتي عقلك في الحقيقه .... وعلت الضحكات الى ان تغيرت إلى صوت صراخ حاد و عندها ذهبت و انا امشي و اسمعهم يقولون: انتِ حمقاء ، فقدتي عقلك مجنونه ، غبيه . جلست و ضممت ركبتي بيدي و سألت نفسي هل أنا فقدت عقلي؟ هل انا اسعى وراء لا شيئ؟ اشك في ذالك و انا الان اكلم نفس انا بدأت أفقد عقلي حقاً ..... من كثره لالم اصبح هو الملاذ لي و الفراغ و المجهول هما مايخيفاني كثيرا ، لا استطيع وصف ما احس كم هذا مزعج آ آ آ آ آ آ ه ه ه ... شعرتُ بدمعةٍ باردةٍ تخترقُ وجنتيّ، وعندما أدركتُ هذا محوتُها بقوةٍ حتى شعرتُ بتمزقِ بشرتي لا أريد البكاء الدموع لضعفاء و الحمقى أنا لست منهم... كم اطمح لتغير.... وفي تلك الحظه سمعت صوت خلف الشجره قال لي : أنا من كنتُ ذاك الصمت، وكنتُ مَن يراقبُ في الظلام، لكنني لم أعد صامتاً بعد الآن؛ لأن... وقلت : انا لم اعد تلك الفتاه الزائفه لقد انتهت المسرحيه وسقط ذاك القناع المبتسم انا لم اعد تلك الفتاه الهادئة وأكثر ما يسعدني اني لن اضطر ان اعادتها بعد لآن . وقال الشخص : أنصبح اصدقاء . و قلت : نعم .. لكن من هذا الشخص؟.. ولمذا هو ..... أحياناً لا بأس بخطوات الجريئه ما دامت ستبعدنا عن الفراغ و يتركنا في حيره مصيرنا المجهول و إلا ننتظره بل يجب أن نسعى إليه و رغم لالم أحياناً يجب علينا تحمله و ان نضحي لاجله و لايهم كم من خدش على الشجره او كم من غصن مقطوع أو ماحدث لها بل المهم الجذور لانها هي من التي تعيد بناء الشجره لان الذي حصل لها لم يكن بيدها فلا يجب ان نرى الشجره من الخارج فقط و ان نكتفي بهذا بل علينا أنبحث "لماذا هي هكذا" و "ماذا حصل لها حتى تصبح هكذا؟" لان الخدوش التي عليها تدل على انها اقوى من ان تتخيل و امسك الشخص بيدي و خطونى نحو الفراغ.... يا من قرأت هذا القصه اتمنى ان ارى وجهه نظرك عنها و رأيك عنها