u/Living_Lifeguard_113

الرد المفحم

دائما الملحد يتحجج بزواج "الاطفال" و الرقيق :

إذا كنت تعتقد أن تحديد سن الزواج بـ 18 عاماً هو قانون بيولوجي كوني، فأنت جاهل بالتاريخ البشري.

​حتى القرن التاسع عشر والعشرين، كان سن الزواج في أوروبا وأمريكا يتراوح بين 10 إلى 14 عاماً. ​القانون الإنجليزي (حتى عام 1275م): كان السن القانوني للموافقة على الزواج هو 12 سنة. ​في أمريكا: حتى أواخر القرن التاسع عشر، كان السن القانوني للزواج في بعض الولايات مثل ديلاوير هو 10 سنوات، وفي ولايات أخرى أقل. ​السبب بيولوجي واجتماعي: في العصور القديمة، كان متوسط عمر الإنسان قصيراً جداً (بين 30 إلى 40 عاماً بسبب الأوبئة والحروب)، وكان البلوغ البيولوجي هو العلامة الوحيدة على القدرة على تأسيس أسرة لاستمرار النسل.

قريش واليهود والمنافقون رصدوا كل صغيرة وكبيرة في حياة النبي ﷺ لينتقدوه (قالوا ساحر، مجنون، شاعر). لماذا لم يقل أحد منهم قط: "كيف يتزوج طفلة؟"

الجواب: لأن الأمر كان طبيعياً جداً ومألوفاً في سياقهم الثقافي والبيولوجي في جزيرة العرب وفي العالم كله حينها، ولم يكن خرقاً لأي معيار أخلاقي في ذلك العصر

الإسلام لم يضع رقماً مصمتاً للزواج، بل وضع شرطاً حقيقياً وهو "القدرة والوطء والصلاحية لبناء أسرة" (القدرة البدنية والنفسية). والفقهاء اشترطوا أن الفتاة لا تُزف إلا إذا أطاقت الزواج بيولوجياً ونفسياً، ومع تغير الأزمان وتغير بنية البشر وصحتهم، يملك ولي الأمر (الدولة) تقييد المباح وتحديد السن القانوني بما يتناسب مع المصلحة الحالية، وهو ما تفعله الدول الإسلامية اليوم.

عندما جاء الإسلام، كان الرق هو العمود الفقري للاقتصاد العالمي (في الإمبراطورية الرومانية، الفارسية، الصينية، والقبائل العربية). تسيير الحياة، والزراعة، والخدمات كانت قائمة عليه بالكامل. إلغاء الرق بقرار فوري مفاجئ كان سيعني انهياراً اقتصادياً واجتماعياً كارثياً، وتشرد ملايين العبيد مجاعةً في الشوارع لعدم وجود بديل مؤسسي لاستيعابهم.

الإسلام تعامل مع الرق بطريقة تشريعية عبقرية تُسمى "التجفيف التدريجي الممنهج":

​تضييق المداخل (مصادر الرق): قبل الإسلام، كان الشخص يصبح عبداً لأسباب كثيرة: (الخطف، القرصنة، عجز عن دفع الدين، البيع من قبل الوالدين، وأسرى الحروب). الإسلام ألغى كل هذه المصادر تماماً وحصرها في مصدر واحد فقط: أسرى الحرب المشروعة (المعاملة بالمثل؛ لأن العدو كان يستعبد أسرى المسلمين). وحتى في هذا المصدر الواحد، فتح الباب للـ (المنّ أو الفداء) دون استعباد. ​توسيع المخارج (أدوات العتق): جعل الإسلام عتق الرقبة من أعظم القربات إلى الله، وجعلها كفارة إلزامية لأخطاء يومية شائعة: ​كفارة القتل الخطأ. ​كفارة حنث اليمين. ​كفارة الظهار. ​كفارة الإفطار في نهار رمضان عمداً. ​سهم كامل من الزكاة (وفى الرقاب) مخصص لشراء العبيد وإعتقاهم. ​نظام المكاتبة: حق العبد القانوني في أن يطلب من سيده شراء حريته بالتقسيط، ويجبر القانون الإسلامي السيد على قبول ذلك ومساعدته مالياً.

​"أنت تهاجم زواج الصغيرات أو الرق بناءً على أنك تراهما أفعالاً (لا أخلاقية) أو (شريرة). من أين أتيت بـ المعيار الموضوعي (Objective Moral Standard) الذي يحدد أن هذا شر وهذا خير؟

إذا كان الوجود في فلسفتك الإلحادية مجرد مادة وعشوائية وتطور بيولوجي، فالأخلاق عندك هي مجرد (تفضيلات شخصية) أو (اتفاق اجتماعي مؤقت) يتغير من عصر لعصر. إذاً، بأي حق منطقي تحاكم أفعال القرن الثامن بمعيار اجتماعي اختُرع في القرن العشرين؟"

reddit.com