لمَ تقرأ النساء عن حب الرجال، بينما هم يشاهدون حب النساء؟ ( أعمق من مجرد شهوة)
تمهيدا : المقالة تتخذ موقفا جامدا عن المثلية، غير داعية لها لا للتأييد ولا الرفض، بل تتناول موقف البشر المستقمين من المثلية المقابلة والمثلية المشابهة في الجنس... بشكل أكاديمي فقط أنقل ما اشارت له الدراسات عن تساؤل ربما بدر في ذهن الكل لظاهرة اجتماعية منتشرة.
1
لمَ تقرأ النساء كثيرا لحب الرجال/ الفتيان، أي المثلية الذكورية؟
1.1
في ظل المعايير الاجتماعية الصارمة تجاه النساء ولاسيّما خلال القرون الأخيرة لإنتشار الثورة الصناعية مع المحافظة على النظام الذكوري ، تولّدت مطالب اجتماعية غير معلنة تجاه النساء، فالمرأة مطالبة ضمنيا بأن تصبح طالبة ناجحة، إمرأة خلوقة وحكيمة، عاملة ناجحة، اما، شيفا و زوجة صالحة...
إلا أن هذه الادوار تنبع قيمتها من الذكر نفسه، أي أن المرأة لا تنال قيمتها بنجاحها كشخص فقط،
بل بكونها زوجة الرجل التي تؤدي هذه الادوار...
فارتفاع قدرها لأجل ارتفاع قدر الذكر فقط، إذ يتناول المصدر الأول في الأسفل فكرة النظام الاجتماعي الذكوري ، أن وجود المرأة ودورها يستمد من أمرين،
كونها كيانا يثبت ذكورية الرجل، وكونها أما.
فما أن ينتهي الدوران، يسقط دورها في المجتمع وتبقى فقط ذكراها في الدورين السابقين.
كل ما سبق أنشا ضغطا مرهقا على الإناث فهي مطالبة بكل الادوار السابقة لأجل تصفيق مؤقت، ولا تمثل جهودها ولا اعمالها قيمة حقيقية في المجتمع بالنهاية...
فتوفر بيئة هذه الأعمال ( حب الذكور) ، علاقة بين طرفين متكافئين بالقوة بعيدا عن المعايير الاجتماعية، تلجئ له الاناث خوفا لاستئصال التمييز الجندري في العلاقة الواقعية،
فالاناث في الأعمال الترفيهية تبقى أقل مكانة من البطل الرئيسي ووجودها مجرد اجراء تكميلي لدوره،
في حين الأعمال المثلية تمثل رحلة مشتركة بين بطلين مترابطين، وإن كان احدهما اضعف قوة.
إذ أن مشاعر الطرفين مهمة وتؤخذ على محمل الجد بلا احكام على تصرفاتهما ( ولاسيما الشخصية الخاضعة التي تقابل الشخصية الجندرية للانثى )
ويذكر في الدراسة أن النساء التي تشاهد هذه الاعمال، تعتبر المثلية الجنسية ميزة شخصية ترفع من قدر المرء، متغاضيات عن الصفات والسمات المجهولة له وافصحن اغلبهن عن رغبة في مصادقة مثلي الجنس بل وحتى الزواج منه للسبب السابق.
وذكر في المقال حادثة الاغتصاب مثالا، واقع المجتمعات حين حدوث الاغتصاب لوم الضحية غالبا ، وقت خروجها، ملابسها، تصرفاتها، الخ...
وتصبح وصمة عار باعتبارها بضاعة تالفة غير صالحة للزواج أو العلاقات.
أما بالخيال فالمغتصب عليه اللوم تماما و يصبح عليه عارا وغالبا ما يرافقها دعم عاطفي من طرف ثالث ( وهو الشخصية الرئيسية أو المسيطرة)
1.2
الشهوة البصرية المزدوجة بوجود ذكرين ( وهو ما تميل له النساء غالبا بشكل طبيعي)
لذا تعتبر مساحة عاطفية آمنة بعيدا عن السلطة الذكورية والتمييز الجندري.
2
لمَ يشاهد الذكور ممارسة حب النساء؟
على نظير القصور العاطفي لدى الإناث، الذكور مطالبين بمعايير جسدية وجنسية صارمة، تتحول إلى قلق مزمن من العار الاجتماعي الناتج عن التقصير في احداها.
فالذكر يتمركز دوره بكونه حاميا ودرعا ضد الخارج مقولبا بصورة نمطية عن القوة والشدة و الاداء،
فالذكور مطالبين بدثر خوفهم أو قلقهم أو ضعفهم الطبيعيين، وعدم ابداء أي منها.
توفر الاعمال الإباحية المثلية الانثوية، بيئة خالية من المقارنات والمنافسة،
يستمتع بها الذكر دون خوف من التقصير أو اللوم.
بالإضافة لوجود محفز بصري مزدوج في هذا الجانب تحديدا ( فالذكور تستجيب للتحفيز البصري بيولوجيا أكثر من الاناث)
وقد ساعد الإعلام بهذا الدور جدا، إذ خلال العقود السابقة أُنتجت الكثير من الأعمال التي تروج للمثلية الانثوية كعرض ترفيهي للذكور مقرون برجولتهم، مما خلق صورة نمطية لا واعية بكون هذا الامر يزيد من رجولتهم لا ينقصها.
ورغم اختلاف الاسباب الا انه ملخصا كلا الجانبين يلجئ للمثلية المقابلة لهذه الاسباب :
1- لا يوجد منافسة من الجنس نفسه.
2- لا توجد مقارنة ذاتية أو شعور بالنقص.
3- المراقبة من خارج العلاقة دون محاسبة أو احكام اجتماعية
إلا أنه يجب التوعية لمضار الانخراط في هذا الخيال الجماعي... فهو يخلق معايير جديدة خيالية لان المعايير المثلية تختلف عن المعايير المغايرة في المجتمع الواقعي،
بالإضافة إلى احتمالية تغيير السلوك الجنسي كآلية تكيف ضد قيود المجتمع .
3
المصادر اللي قريتها اذا أحد حب يطلع عليها :
دراسة من جامعة اوتفوش ( جامعة بحثية عالمية موثوقة)
أغلب الكلام إلي اعتمدته منها خاصة الجزئية المتعلقة بالإناث
كتاب
Visual Pleasure and Narrative Cinema
هو الكتاب لباحثة بريطانية بس نشرته جامعة انديانا
( يعني ايضا موثوق)