كَأَنَّ أَيَّامَ وَصْلٍ كَانَ يَجْمَعُنَا أَحْلَامُ نَوْمٍ تَوَلَّتْ فِي دُجَى الزَّمَنِ
أَبَعْدَ طُولِ التَّلَاقِي يَسْتَبِدُّ جَفَا؟
وَيَنْقَضِي العُمْرُ بَيْنَ الصَّدِّ وَالْمِحَنِ
كَأَنَّ أَيَّامَ وَصْلٍ كَانَ يَجْمَعُنَا
أَحْلَامُ نَوْمٍ تَوَلَّتْ فِي دُجَى الزَّمَنِ
وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الصَّبْرَ مَهْلَكَةٌ
حَتَّى رَأَيْتُ التَّصَابِي عِلَّةَ الْوَهَنِ
إِنَّ التَّجَمُّلَ فِي حَالِ الْفِرَاقِ كَمَا
صَوْنُ السُّيُوفِ إِذَا ضَاقَتْ عَنِ الْجُفْنِ
لَا تَحْسَبَنَّ دُمُوعَ الْعَيْنِ تُنْصِفُنِي
فَالدَّمْعُ أَهْوَنُ مَا فِي الْحُبِّ وَالْحَزَنِ
لَسْتُ المَلاَمَ إِذَا مَا ذُقْتُ لَوْعَتَهُ
وَلَسْتُ آخِرَ مَنْ يَمْشِي عَلَى شَجَنِ
عزاء النفس
أَبَعدَ فَرطِ اللِقاءِ يَأتي التَّنائي
وَيَنقَضي العُمرُ بَينَ الصَدِّ وَالمِحَنِ
كَأَنَّ أَيّامَ وَصلٍ كُنّا بِها
أَحلامُ نَومٍ تَوَلَّت في دُجى الزَمَنِ
وَكُنتُ أَحسَبُ أَنَّ الصَبرَ مَنقَصَةٌ
حَتّى رَأَيتُ التَصابي عِلَّةَ الوَهَنِ
إِنَّ التَجَمُّلَ في حالِ الفِراقِ كَما
صَونُ السُيوفِ إِذا ضاقَت عَنِ الجُفُنِ
لا تَحسَبَنَّ دُموعَ العَينِ تُنصِفُني
فَالدَمعُ أَهوَنُ ما في الحُبِّ وَالحَزَنِ
وَلَستُ أَوَّلَ مَن ذاقَ الفِراقَ وَلا
آخِرَ مَن صارَ في الدُنيا عَلى شَجَنِ