
اطفال من مصر القديمة كتبوا رسالة شكوى للرب من ابوهم الي بيضـ.ـربهم و بيعنـ.ـفهم بعد ما قـ.ـتل امهم و طردهـ.ـم من البيت
نص البردية:
«بسينثوتس» و«نانيفرهو»، الطفلان القاصران اللذان أنجبتهما «حو عنخ» لـ«حرباكيمي» — وهو رجل قاسٍ، طردهما دون أن تأخذه بهما رحمة — هما اللذان يقولان للإبيس (طائر أبو منجل)، والفالكون (الصقر)، والبابون (القرد المقدس)، والآلهة المستقرة معهم في مثوى الإبيس، الإله العظيم المقيم في هيرموبوليس:
نحن ملككم. [عسى أن] تشملونا برعايتكم أمام المجلس، وأن [تستمعوا] لشكوانا:
«بؤسٌ بالليل، وشقاءٌ بالنهار على يد رجل قاسٍ [...]، آثم لا يشعر بالذنب؛ ويُدعى "حرباكيمي" ورغم ذلك فإن اسمه الحقيقي "شيراها بن وينمونت"، ويُدعى والدنا على الرغم من أنه لم يرحمنا؛ وهو الذي قضت أمنا معه سنوات طويلة. لقد أنجبتنا، ثم تسبب في موت أمنا ونحن صغار. لقد اتخذ امرأة أخرى في بيته، وطردنا منذ اليوم الذي ماتت فيه.
لم يمنحنا طعاماً، ولا كساءً، ولا زيتاً. وإن مَن يشفق علينا، ممن يملأ الإله قلبه [بالرحمة]، حين يرانا جائعين فإنه يطعمنا. ومَن يجدنا في زوايا الجدران في الشارع عند المساء ويشفق علينا، ممن يملأ الإله قلبه(بالرحمة)، فإنه يأخذنا إلى بيته حتى الصباح.
وعلى الرغم من أن أمنا تستحق نقد صداقها (مهرها) منه، إلا أنه يحرمنا [منه]. لم نجد أحداً يمنحنا الحماية منه سواكم؛ فأنتم الذين أنقذتمونا.
إذا أقسم اليمين أمامكم، فلتستجوبوه ولتقضوا بيننا وبين هذا الرجل. إن المظالم التي يلحقها بنا كثيرة. إذا ضربنا رجل قوي في الشارع، يقول له: "اضربهم"، ولا يقول: "لا تفعل". وإذا رآنا عند باب بيته، يقذفنا بمكيال "الويب" (مكيال حبوب). هذا الرجل يملك مالاً، وغلالاً، ومتاعاً؛ وهو لا يفتقر إلى الطعام الذي كان يطعمنا إياه من قبل.
إنها (المظالم) أكثر عدداً من أن تُكتب، ولا يتسع لها ورق البردي: الضيقات، والحرمان، والمآسي، والقيود التي يفرضها علينا "حور"، ذلك القاسي، والدنا المذكور أعلاه.
بؤسٌ بالليل، وشقاءٌ بالنهار على يد هذا الرجل! سوف تستجوبونه وتقضون بيننا وبينه. وأما الحراس، والمرسلون، وخدم البيت، فحين يستجوبونه، سينتقمون لنا نتيجة للحكم بيننا وبينه.
لقد سقطنا، فأنهضونا. لقد قُيِّدنا، فاجعلوه يكف عن ذلك. لقد عُوملنا بسوء، فاجعلوا ثأرنا يُؤخذ».
إننا نلقي بهذا الالتماس أمام الآلهة الذين كُتبت أسماؤهم أعلاه. وأما أي شخص في العالم يشعل النار في هذه الوثيقة ليدمرها، فلا ينجُ من شكوانا، وليقرأها من بدايتها إلى نهايتها. وليُجبر هذا الرجل [على قراءتها] عند المدخل الجنوبي، والمدخل الشمالي، والمدخل الغربي، والمدخل الشرقي (30) للمكان الذي تستريح فيه الآلهة. ولتحلَّ اللعنة [عليه] حين يستمعون إلى هذه الرسالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر :