لو لم تكن المشروبات الكحولية موجودة
هل كنا اخترعناها ؟ رجاء أجوبة علمية وفلسفية
هل كنا اخترعناها ؟ رجاء أجوبة علمية وفلسفية
الماركسية بمختلف توجهتها ومدارسها الفكرية قائمة على فكرة الغاء الملكية الخاصة لادوات الانتاج وتحويل ملكيتها للعمال لينتجوا ما يحتاجون بدون ان يزداد سعر المنتج بربح صاحب العمل كما هو الحال في الفترة الانتقالية الاشتراكية ومن ثم بدون مقابل تماما وانما فقط بالاحتياج كما هو الحال في الشيوعية
الفترة الانتقالية الاشتراكية في القرن الواحد والعشرين قابلة للعمل فاما الغاء الملكية الخاصة فامره سهل ولا يحتاج سوى وصول الماركسيين للسلطة واما ادارة المصانع بدون صاحب العمل فسينجح لان العمال هم من يقومون بالعمل دائما فهم اكثر الناس دراية وعلى علم بكيفية تشغيل المصانع واما احتياجات العمال فستنجح الحكومة الماركسية في توفيرها لانها ستكون مسؤولية الحزب وبسبب التكنولوجيا الحديثة سيكون الامر اسهل بكثير مما كان عليه في القرن العشرين وسيمكن بناء قاعدة بيانات رقمية باحتياجات العمال ليتم الانتاج بشكل مركزي لتوفيرها ولن يقابل الموضوع ازمات اقتصادية ان تم بتخطيط جيد وهو كما قلت اسهل بكثير بسبب توفر التكنولوجيا الحديثة واصبح معرفة احتياجات السوق اسهل
اما فترة الشيوعية العليا و المجتمع اللاطبقي اللامالي و مرحلة ذوبلة الدولة فسينجح هذا المجتمع في الصمود ايضا
اما لاطبقيته فهي نتيجة حتمية لالغاء الملكية الخاصة فحينما يتحول جميع الشغيلة في المجتمع الى عمال لن يكون هناك اصحاب عمل فبالتالي تكون طبقة البرجوازية سقطت وانتهت وهذا ما تعنيه الماركسية بالقضاء على الطبقية واما لاماليته فستعمل بشكل يشبه كثيرا الفترة الانتقالية الذي تحدثنا عنها ولكن مع اختلاف بسيط وهو انه بدلاً من ان يدفع العامل مقابل احتياجه فان الدولة تعطيه له مجانا ولا يتقاضى هو شيئاً تجاه عمله سوى احتياجاته الذي توفرها الدولة واما القلق بشأن تكاليف الانتاج فلن يكون هناك تكاليف انتاج اصلا لأن عمالاً اخرون في الدولة هم من استخرجوا المواد الخام واوصلوها للمصنع فهم ينطبق عليهم نفس النظام اللامالي
وربما سيثار سؤال ان لا توجد دولة يمكنها الاعتماد على نفسها بنسبة ١٠٠٪ ولا يمكن تحويل جميع دول العالم الى الماركسية فكيف ستتعامل الماركسية مع هذه الازمة حينما تحتاج لنقود لشراء مواد خام لا تمتلكها؟فالاجابة عليه سهلة بعد توفير احتياجات السوق من البضاعة المنتجة محلياً سيتم تصدير الفائض الى الخارج بمقابل مالي وبما انه انتج حرفيا بتكلفة مالية صفرية فسيكون مكسب الدولة من المنتج اعلى من المعتاد وبالتالي سيتوفر لديها اموال لشراء الموارد الذي تحتاجها للانتاج فلن يتسبب الامر مشكلة
اما مرحلة ذوبلة الدولة فالدولة فهي تعني في الماركسية القضاء على صنع القرار من الاعلى الى الاسفل وانما يكون صنع القرار من الاسفل للاعلى عن طريق اختيار العمال لمجالس نيابية لمقاطعتهم ومن ثم للمدينة ومن ثم للمحافظة ومن ثم لادارة شأن المجتمع بالكامل ويقوم عمال المقاطعة اذا ارادوا قراراً او طلباً ما بتقديمه لمجلس المقاطعة ويتم التصويت عليه من قبل عمال المقاطعة طالما ان القرار من سلطة وصلاحيات وشؤون المقاطعة ومجلسها وان كان غير ذلك يرفع للمجلس الاعلى المختص بما يتعلق بهذا القرار فيكون القرار في الاساس تم اختياره من قبل العمال وتكون صناعة القرار وادارة الدولة بيد الشعب فعليا وليست بيد الطبقة الحاكمة
هل أنت حرّ الإرادة، أو أنّ أفكارك وتصرفاتك محتّمة؟
سؤال كبير!
لكن — هل تعلم أنّه لا يمكن لأحد أن يثبت الخيار الثّاني؟
لنرى لماذا.
افرض أنّك آمنت بأنَّ أفكارك محتّمة، إمّا بالجينات أو الطبقة الاقتصادية أو قوانين الفيزياء… إلخ.
الآن، هذا يعني أيضًا أنّ هذه الفكرة ذاتها محتّمة عليك — لا بل، السبب الوحيد لأنّك تراها صحيحة هو لأنّ ذلك كان محتّمًا عليك — بغضّ النّظر عن الواقع.
وبالتّالي، كيف تعرف أنّها صحيحة؟ هل المعرفة بشكل عام ممكنة هنا؟ وما هي قيمة الإثباتات إذا لم يكن لديك الخيار في معتقداتك؟
إنّ المنطق كاملًا ليس له فائدة أو معنى إلّا إذا كان عقل الإنسان لا يعمل بشكل أوتوماتيكي: إذا كانت معتقداتك مفروضة عليك فرضًا، فلا معنى لمحاولة تنقيحها وتغييرها والتأكّد منها ومطابقتها مع الواقع… إلخ. "الخيار" الوحيد الممكن هنا هو الاستسلام لأي شيء يخطر لك في أي لحظة. إذا كانت الحتمية صحيحة، فليس من المنطق أن نستعمل المنطق.
وماذا عن نظريّة المعرفة؟ نظريّة المعرفة هدفها إرشاد العقل للطرق الصحيحة للتفكير. إذا كان العقل أوتوماتيكي، فلا يمكن إرشاده:
تخيّل سيارة تسير بدون سائق وتحرّكها الجاذبية، وأنت تقوم بإعطائها دروس في السواقة وهي تسير نحو الهاوية. ما هي فائدة هذه الدروس إذا كانت ستسير في مسار واحد دون تغيير كان محتّمًا عليها من قبل؟
نفس الشيء للعقل: لا يمكن توجيهه وإرشاده إذا كان في النهاية سيؤمن بما سيؤمن به بغض النّظر عن أي شيء يقوم به.
فإذا كان المنطق مستحيل (ما يبدو لك على أنّه منطقي مجرّد وهم محتّم عليك)، وإذا كانت نظرية المعرفة بلا فائدة (useless)، فماذا سوف تستعمل لإثبات الحتميّة؟ الكائن المُحَتَّم لا يستطيع إثبات أي شيء، بما في ذلك الحتميّة نفسها.
إنّ مفهوم "إثبات" ومفهوم "معرفة" كلاهما** يفترضان مسبقً**ا، بشكل صريح أو ضمني، حريّة الإرادة، ويعتمدان عليها. إنّ ما يدور في عقل الحتمي عندما يصل لاستنتاجه بأنّ الحتميّة صحيحة هو ضمنيًّا شيء من هذا القبيل: "أنا أريد أن أختار بين حريّة الإرادة والحتميّة، وبعد النّظر للأدلّة والحجج المطروحة، أختار الحتميّة كالموقف الصّحيح." أي، يجب أن يفترض أنّ لديه حريّة إرادة في الموضوع ليستنتج أنّه لم يكن له خيار أصلًا!
من ناحية أخرى، فنحن نختبر حرية الإرادة مباشرة في عقولنا عندما نختار فيما نفكّر، وهل نفكّر في مواضيع صعبة أو نتفادى ذلك، وهل نبحث عن الحقيقة أو نتجاهلها — أي، نختبر ونشاهد أنّ عقولنا لا تعمل بشكل أوتوماتيكي بل بشكل إرادي حر.
حريّة الإرادة هي نقطة بداية في الفلسفة وفي المعرفة بشكل عام — إذا لم تكن موجودة، فلا معنى لـ "صح" و"خطأ"، ولا معنى لأي مفهوم تستعمله، سواء كان "شجرة" أو "إلكترون" أو "إرادة" أو "طبقة اجتماعيّة" أو "جينات" أو "حتميّة"، ولا فائدة من أي حجّة ولا فرق بين إثبات أو مغالطة منطقيّة.
وأعتقد أنّه من أسباب أنّ النّاس لا تقتنع بحريّة الإرادة هو أنّهم يخلطون بينها كحقيقة (fact) وكطريقة عمل — بمعنى، هم لا يعرفون كيف يمكن للدماغ البشري أن يمتلك مثل هذه القدرة (ولا أحد يعرف)، وبالتّالي ينكرون أنّ**ه هو فعلًا لديه هذ**ه القدرة. ولكن، لمئات آلاف السنين قَبِلَ البشر بكون لون السماء أزرق، مع أنّه لم يكن لديهم أي فكرة عن لماذا. وما كان بالإمكان لأي تفسير أن يعطينا نتيجة بأنّ السماء أصلًا ليست زرقاء — هو يجب أن يبدأ من هذه الحقيقة أصلًا ويفسرها فقط لا أن يغيّرها.
ونفس الشّيء هو ما يجب أن نفعله تجاه حريّة الإرادة: هي موجودة ونختبرها بشكل مباشر، ولو كنّا لا نعرف كيف لدينا هذه القدرة.
​
لما نقول: دين، علمانية، حرية، حقوق إنسان، نسوية… غالباً بنتعامل معها كأنها كلمات واضحة ومحايدة. كأنها تصف أشياء موجودة بذاتها، خارج التاريخ، وخارج السلطة.
لكن ربما السؤال الأهم ليس: هل هذه المفاهيم صحيحة أم خاطئة؟
السؤال:
من الذي عرّفها بهذه الطريقة؟
وفي أي لحظة تاريخية صار هذا التعريف ممكناً؟
أي مؤسسات جعلته يبدو طبيعياً؟
وأي أشكال من الحياة تم استبعادها لأنها لا تشبه هذا التعريف؟
طلال أسد لا يهاجم المفاهيم بالضرورة. هو يشكّك في براءتها. يقول لنا تقريباً: قبل أن تستخدم المفهوم كمعيار للحكم على الآخرين، اسأل عن نسبه. من أين جاء؟ من خدم؟ ماذا أخفى؟ وماذا جعل غير قابل للتفكير؟
ربما المشكلة ليست في “حقوق الإنسان” أو “الحرية” أو “العلمانية” بحد ذاتها، بل في لحظة تحوّلها إلى لغة كونية تنسى تاريخها، ثم تطلب من كل المجتمعات أن تشرح نفسها من داخلها.
هل المفاهيم تحرّرنا دائماً… أم أحياناً تعيد ترتيب العالم باسم التحرير؟
مثل ما قرأت من العنوان اني قد أنشأت فرع جديد من الفلسفة و خلال الأيام القادمة سيكتمل لذلك سأطلب منك ان تتطلعوا عليه وشكراً....(ملاحظة هو يعد فرع من الفلسفة الأخلاقية للمعلومة)
ايه اللي بيأكد للإنسان إن تفكيره صحيح وسوي؟ وازاي الإنسان يعرف هل هو مشوه فكريًا ولا لا؟
ومش قصدي على التشوهات الواضحة زي انه شخص يبقى مثلًا عايز يق*تل الناس وكدة، لكن قصدي التشوهات الخفية اللي بتتمثل في كلمة أو معتقد مؤمن بيه
كمان من وجهة نظركوا ايه هو التشوه الفكري؟ هل هو أي فكرة معارضة للمألوف ولا التشوهات بتندرج تحت إطار معين المجتمع بيحدده؟ وهل لو شخص بيعارض المجتمع ده يعتبر تشوه فكري ولا ثقافي؟ وتفتكروا أسباب التشوهات دي بتكون بسبب المجتمع والأهل والتربية بس ولا بيكون ليها علاقة بالمخ نفسه والجينات وكيمياء الدماغ؟
أنا عارفة ان مفيش شخص تفكيره مثالي وكلنا عندنا تشوهات بسيطة، لكن حقيقي حابة أعرف رأيكوا في ده جدًا
وحاسة اني صدعتكوا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
أنا في الحياة هدفي هو الفلوس مش كمبدأ لكن كهدف طبيعي
أكيد لو الفلوس مش ضمن أهدافي فعمري ما هعرف أوصل لها أو أحققها فهل الطريقة دي في التفكير تعتبر منطقية وصحيحة؟
Special shoutout to u/Hasjojo for the inspiration!
*Plz don’t delete this post, the title is both clickbaity but also a demonstration of using preconceived notions and stereotypes for judgmental reasoning*
بناءً على تربيتنا في طفولتنا، وتجاربنا الحياتية اللاحقة، ومعاييرنا الاجتماعية، وشخصيتنا، فإننا نجسد معتقدات متأصلة نتمسك بها بعناد حتى لو كانت تغذي التعاسة أو الكرب أو التوتر بأي شكل من الأشكال.
فنحن نعرف ما هو الصواب وما هو الخطأ!
نحن نشوه صورة الطرف الآخر في أي نقاش، وبذلك نبعده عنا أكثر. وهم يفعلون الشيء نفسه، وبالتالي يساهم كل طرف في أي نقاش بطريقة ما في عدم القدرة على إيجاد أرضية مشتركة.
وهذا ما يُسمى التفكير الاستقطابي وهو عكس التفكير التفصيلي:
التفكير الاستقطابي، الذي يُسمى أيضًا التفكير "الانقسامي" أو "الأبيض والأسود" أو "All or Nothing"، هو نوع من التشويه المعرفي الذي يمنع الناس من الصياغة والفهم، ويؤدي إلى صور نمطية غير دقيقة أو تحيز التأكيد التبسيط والتعميم.
التفكير الاستقطابي هو آلية دفاع شائعة ضد الشك والريبة اللذين نواجههما من خلال وسائل الإعلام والتفاعلات الاجتماعية التي نخوضها يومياً. ومن المفترض أن يحمينا هذا التفكير من الانهيار ومن الانغماس في فوضى الرعب الوجودي. لكنه في الواقع لا يساعد، بل إنه يزيد الأمور سوءاً.
لأنه كلما زاد تعلقنا بوجهة نظرنا على أنها الصحيحة سواء أخلاقياً أو فكرياً أو عملياً، زادت صعوبة الاستماع إلى وجهة نظر الآخرين.
وكلما زاد تعلقنا برؤية الشخص الآخر على أنه مخطئ أو سخيف أو مضحك أو غبي أو سيئ، زادت صعوبة التوصل إلى حل وسط، والتغيير، وإيجاد حلول أو طريق للخروج من المأزق.
نحن نختزل تعقيد الإنسان من خلال أحكام سريعة وبديهية إلى صورة كاريكاتورية بسيطة لما نريد إثباته عن الحياة وما نؤمن به، لذا إذا كنت انا على صواب فأنت على خطأ، وإذا انا كنت متدينًا فأنت ملحد، وإذا كنت انا شخصًا فقيرًا يعمل بجد فأنت نخبوي ثري لا يعرف معنى العمل الشريف.
هذه الطريقة في التفكير بدائية للغاية وعاطفية، وهي ذات طبيعة إندفاعية وتقودنا إلى مواقف ونتائج أسوأ.
الوقوع في فخ الثنائيات الزائفة ينتج إعتقاد أن كل فكرة أو رأي له نتيجتان فقط: واحدة صحيحة تمامًا والأخرى خاطئة تمامًا.
الطريقة الوحيدة للخروج من هذا المأزق هي إدراك أن الحياة تشبه مفتاح إضاءة ديمر (Dimmer switch)؛ فمن خلال الانتقال من التصنيف البدائي بـ"شرير" إلى التفكير بـ"درجات" بدلاً من ذلك، نحصل على رؤية أكثر دقة للوضع.
وهو ما بالتفكير التفصيلي "Nuanced Thinking" وهو القدرة على تمييز الفروق الدقيقة، ودرجات الرمادي، ووجهات النظر المتعددة.
يتضمن التفكير التفصيلي مقاومة هذه الثنائيات والتفكير بدلاً من ذلك بـ"درجات" (على سبيل المثال، "سيئ قليلاً"، "سيئ إلى حد ما"، "سيئ جداً"، إلخ) أو عوامل (على سبيل المثال، "إنه جيد من هذه الناحية ولكنه سيئ من تلك الناحية الأخرى"). لجعل قيمة التفكير الدقيق أكثر واقعية.
وكذلك استخدام التفكير النقدي، حيث يتيح لنا التفكير النقدي تجاوز الانطباعات البسيطة المختزلة من خلال البحث عن أدلة إضافية ووجهات نظر متنوعة.
يتضمن تطوير التفكير التفصيلي والنقدي البحث بنشاط عن المعلومات التي تتعارض مع الانطباعات الأولى، وفهم السياق بما يتجاوز الإشارات السطحية، والاعتراف بأن الأفراد والمواقف متعددة الأوجه.
في النهاية، يكمن الطريق إلى الحكم الأكثر دقة وإنصافًا في تنمية الانضباط لمقاومة الاستنتاجات الفورية وبدلاً من ذلك تقبل التعقيد الكامن في معظم سيناريوهات العالم الحقيقي.
عاوز أعرف وجهة نظر المؤمنين عن إذا قُلنا مثلاً إفتراضاً بعدم مشروعية أخلاق موضوعية مُنزلة من عند الواجب، فما المنظومة التي كنت ستتبناها من حيث أنها أفضل الموجود ولماذا؟ وتوجيهاً لنفس السؤال إلى اللادينيين، ما المنظومة التي ترونها هي الأفضل ولماذا؟
البير كامو في اسطورة سيزيف كان شايف في سيزيف صورة واضحة للانسان نفسه
العقوبة الاصلية بتقول ان سيزيف لازم يدفع صخرة لقمة الجبل وكل ما يقرب يوصل تتدحرج تاني للقاع ويبدأ من جديد للابد ومن هنا كامو سأل سؤاله الوجودي ماذا لو كانت حياتنا اليومية تشبه العقاب ده نصحى ونشتغل وننام ونكرر الدورة لحد ما نموت بدون اي غاية نهائية وهو ده اللي سماه كامو العبث الفجوة بين رغبتنا في المعنى وصمت الكون
لكن كامو رفض اليأس وكتب جملته الشهيرة( يجب ان نتخيل سيزيف سعيدا ) وسعادته هنا مش بسبب العقاب بل لانه توقف عن انتظار خلاص غيبي وصار وعيه بالروتين وقبوله بالتحدي هو نوع من التمرد
لو شفنا سيزيف في واقعنا الحالي هنلاقيه ساب الجبل وعايش في المدينة هو الموظف اللي بيصحى بدري ويقضي يومه بين المواصلات والفواتير عشان يدفع صخرة الالتزامات ويقدر يستمر وهو الطالب المستنزف بين الامتحانات والشهادات ورا مستقبل ملوش خط نهاية وخصوصا لو كان شايل مواد هيبقى شايل صخرة سيزيف فعليا
وهو مستخدم السوشيال ميديا اللي بيضيع وقته في السكرول ورا متعة مؤقتة بتسيب وراها فراغ
العصر الحديث ضاعف الازمة ومبقاش روتين وبس بل بقينا نقارن نفسنا باستمرار بقمم وهمية بتعرضها الشاشات وكامو شايف ان الحل في الوعي والتمرد عنده ممكن يكون في تفاصيل صغيرة تصنع بيها معنى خاص بيك وسط التكرار زي كتاب تقرأه او قهوة مع صديق الحاجات دي بتخليك تواجهه العبث والمفارقة هنا ان سيزيف كان وحيد مع صخرته اما إنسان اليوم فمحاط بالملايين لكن بيعاني من نفس الوحدة
اما أنا كريان فاقول فعلى سيزيف ان يكسر الصخرة الابتسام في وش الجبل وتقبل المعاناة مبقاش كفاية في عالم بيطحن الانسان يوميا ومش منطقي نتخيل سيزيف سعيد وهو شايل خيبته وصاعد نازل بيها لمجرد انه واعي التمرد الحقيقي مش في التكيف مع اللعبة العبثية بل في انهائها تماما على سيزيف انه يقف في نص المنحدر ويرفض الدور المفروض عليه ويوجه ضربة حاسمة يفتت بيها الصخرة دي ويحولها تراب الخلاص مش في الرضا بالشقاء بل في امتلاك الجرأة لتدمير ادوات التعذيب الروتينية واعادة صياغة حياتنا بشروطنا احنا
هل الغايه تبرر الوسيله فعلا؟
ولا امشي ورا الاخلاق و المبادئ و العب بنزاها و شرف؟
حتي لو الوسيله مش سئ لاقصي درجه يعني مثلا الرشوه و المحسوبيه و الحاجات دي تعتبر برضو وسيله غير شريفه ف ايه رايكم؟
الحاجات اللي بنسميها معنى زي الأخلاق والحب والنجاح والهوية مش حقائق كونية جاهزة بقدر ما هي أنساق إنسانية اتكوّنت عبر الزمن بتساعدنا نعيش ونفهم ونستمر أكتر من إنها تكشف حقيقة نهائية للعالم
الكون في ذاته مش بيقدّم إجابات ومش بيظهر كأنه موجه نحو غاية واضحة أو هدف محدد هو ببساطة بيحدث من غير خطاب يفسّره أو سلطة بتعلن معناه
في السياق ده بييجي كافكا مش كفيلسوف بيطرح أطروحة مباشرة لكن ككاتب بيجسّد الإحساس ده داخل تجربة معيشة عالمه دايمًا فيه نظام موجود لكنه غير شفاف سلطة حاضرة لكنها غير مرئية قوانين شغالة لكن أصلها ومعناها غير قابلين للوصول كأن الإنسان محاصر داخل متاهة بيروقراطية ونفسية كل ما يحاول يفهمها كل ما الغموض يزيد بدل ما يقل
شخصيات كافكا غالبًا عايشة في حالة انتظار مستمر لشيء لا يأتي أو محاولة تفسير شيء لا يكتمل الإحساس هنا مش إن مفيش معنى لكن إن المعنى لو موجود فهو مغلق أو غير قابل للوصول وكأن الحقيقة دايمًا خلف طبقة مش ممكن تتكشف بالكامل
العدمية بتظهر هنا كقراءة أكثر حسمًا بتسحب حتى فرضية المعنى المخفي وبتطرح إن مفيش أساس موضوعي نهائي نقدر نرجع له وإن فكرة البحث عن معنى قد تكون في جزء كبير منها محاولة بشرية لتثبيت العالم نفسيًا في واقع مش بيقدّم هذا الثبات من الأصل
حتى فكرة الـ ego ممكن تتفهم كـ بناء ذهني بيحاول يوحّد تدفق الخبرة في كيان ثابت رغم إن التجربة في حد ذاتها أقرب لسلسلة لحظات متغيرة من الإدراك بدون مركز ثابت بقدر ما هي عملية مستمرة من التنظيم
كافكا في النهاية مش بيقدم عدميّة مباشرة لكنه بيجسّد عبث الوجود الإنساني داخل عالم يبدو منظمًا لكنه يظل عصيًا على الفهم الكامل عالم تتعطل فيه محاولات الوصول للمعنى أو العدالة ليس لأن الإجابة مفقودة بشكل واضح بل لأن طريقة وجودها نفسها غير قابلة للإمساك
بتفكروا ازاى فى الموت ، وبتتقبلوه نفسيا ازاى ؟
وهل هو بيحرككم للاحسن ولا بيحبطكم ويخليك زاهد ف الحياة
اغلب الإخوة الملحدين، وحتى بعض الإخوة المسلمين، لما بيسمعوا كلمة "سلفية" بييجي في دماغهم فورًا: جمود فكري، تطرف، وتدخل في حياة الناس. وعلى الجانب الآخر، لما بيسمعوا كلمة "صوفية" بييجي في دماغهم صورة "المسلمين الكيوت" اللي قاعدين في حالهم بيرقصوا ومبيتدخلوش في حياة حد.
لكن في الحقيقة ده اختزال شديد لمدرستين إسلاميتين أكبر وأعقد من الصورة المنتشرة عنهم، فخلينا نحاول نفهمهم بشكل أبسط.
أولًا: السلفية
عشان نفهم يعني إيه سلفية، لازم نفهم الفكرة الأساسية اللي قامت عليها. وهي مرتبطة بحديث النبي ﷺ:
"خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم..."
الفكرة ببساطة إن أفضل الأجيال من حيث فهم الدين كانوا الأجيال الأولى؛ بسبب معاصرتهم للنبي ﷺ وقربهم من عصر الوحي، وقبل اختلاط الفكر الإسلامي بتأثيرات فلسفية وثقافية متعددة.
من هنا بدأت الفكرة السلفية: إذا أردت فهم الدين بصورة صحيحة، فارجع إلى فهم هذه الأجيال له.
وده أدى إلى رفض كثير من الممارسات التي يرون أنها إضافات على الدين أو "بدع" مثل الاحتفال بالمولد النبوي وغيره.
وده بدوره جعل البعض يتهم السلفية بأنها مجرد تقليد أعمى لأشخاص عاشوا قبل أكثر من ألف سنة.
لكن لو تعمقنا قليلًا، هنلاقي إن الصورة مش بالبساطة دي.
فالسلفية مثلًا لم تُلغِ الاجتهاد الفقهي، بل يوجد داخل الفكر السلفي مساحة للاجتهاد وربط الأحكام بواقع الناس وأحوالهم.
ومن كلام ابن القيم:
"بل ينبغي للعالم أن يكون عارفًا بميل الناس إلى المكر والخداع والاحتيال، وأن يكون مُلمًّا بعاداتهم وأعرافهم؛ فإن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والأحوال."
يعني الفتوى نفسها قد تتغير بتغير الواقع والظروف، مع بقاء المصدر ثابتًا: القرآن، والسنة، وفهم السلف.
كمان من الاتهامات الشائعة إن السلفيين غلاظ أو متدخلون في حياة الناس، لكن لو رجعت لكلاسيكيات الفكر السلفي هتلاقي دعوات متكررة لاحترام الآخرين وعدم احتقارهم أو التشفي في أخطائهم.
ومن كلام ابن القيم:
"إن تعييرك لأخيك بذنبه أعظم إثمًا من ذنبه."
---
ثانيًا: المدرسة الصوفية
الصوفية باختصار هي اتجاه داخل الإسلام يركّز على تزكية النفس، وتقوية العلاقة بالله، والاهتمام بالذكر والزهد وتهذيب الأخلاق والسعي إلى الإخلاص والخشوع.
بدأت الصوفية بصورة بسيطة تهتم بالعبادة والزهد، ثم تطورت مع الزمن إلى طرق ومدارس متعددة.
وده معناه إن الصوفية في أصلها ليست إلغاءً للشريعة كما يتصور البعض، بل في التصور الصوفي التقليدي لا يمكن الوصول إلى المعرفة الباطنية دون الالتزام بالشريعة الظاهرة.
---
في النهاية، تقسيم الناس إلى: "سلفيين متطرفين" و"صوفية كيوت" غالبًا بيكون محاولة لتحويل واقع معقد إلى صورة سهلة جدًا: أبيض وأسود.
مش كل سلفي شخص متشدد ومكشر، ومش كل صوفي شخص منعزل عن الواقع.
فيه سلفيون محترمون وناجحون في مجالات علمية وفكرية مختلفة، وفيه سلفيون حملوا السلاح للدفاع عن أوطانهم، وفيه أيضًا سلفيون تبنوا أفكارًا متطرفة وبقوا ارهابيين وقتلوا مدنين مسلمين وغير مسلمين !
وفي المقابل، داخل الصوفية أيضًا توجد مدارس وتجارب مختلفة ومتنوعة.
المشكلة الحقيقية غالبًا مش في مجرد الانتماء لمدرسة فكرية، لكن في طريقة فهمها وتطبيقها، وفي الظروف السياسية والاجتماعية والإنسانية اللي بتشكل الأفراد. فالسلفي اللي اتولد في دولة عادلة بتقدر العلم وبتدعمه هيبقي مختلف عن السلفي اللي اتولد في دولة ظالمة بتضطهد اي حد بيعارضها او اتولد في بلد تحت الاحتلال وشاف اهله تحت الانقاض....
ليه الناس بتستخدم لفظ الارهاب في غير محله ، على حسب ما اعرف ان الارهاب هو ترهيب المدنيين واذيتهم ، لكن اني احارب الصهاينة فيتقال عليا ارهابي؟ او احارب نظام فاسد مركع الناس تحت رجليه ابقى ارهابي؟ ولا الناس بتردد في كلام مش فاهماه؟
​
بنعطي خيارات حتى نوجه النقاش شوي
١. من الروح
الإنسان عنده نفس/روح قادرة تختار، وعشان هيك يتحمّل المسؤولية.
٢. من العقل
الإنسان كائن واعي وعاقل، يقدر يوازن بين البدائل ويقرر.
٣. وهم
إحنا بنحس إننا اخترنا، لكن الاختيار نفسه مش لحظة منفصلة. هو نتيجة ترتيب طويل من أسباب: جينات، تربية، ذاكرة، خوف، رغبات، لغة، طبقة، وثقافة. بهذا المعنى، ما بنقدر نعزل “حاجة” واحدة داخل الإنسان ونقول: هاي هي الإرادة.
السؤال انت مع اي موقف؟
هل الإرادة الحرة حقيقة روحية؟ قدرة عقلية؟ ولا اسم بنعطيه للحلقة الأخيرة في سلسلة أسباب أطول؟
او ممكن يكون عندك راي مختلف؟
أحيانا بسأل نفسي السؤال ده ومبلاقيش إجابة والمشكلة اني بفكر فيه كتير وبسرح وبحس اني تايه ومش عارف أجاوب على سؤال بسيط زي ايه أكتر أكله بحبها ، مع انه سؤال تافه بس برضو مش عارف أجاوب عليه.
لو حد كان في نفس الحيرة دي أو فاهم ياريت يفيدني ازاي اقدر أجاوب نفسي على السؤال ده.