
الماركسية صالحة للتطبيق : كيف ستطبق الماركسية ؟
الماركسية بمختلف توجهتها ومدارسها الفكرية قائمة على فكرة الغاء الملكية الخاصة لادوات الانتاج وتحويل ملكيتها للعمال لينتجوا ما يحتاجون بدون ان يزداد سعر المنتج بربح صاحب العمل كما هو الحال في الفترة الانتقالية الاشتراكية ومن ثم بدون مقابل تماما وانما فقط بالاحتياج كما هو الحال في الشيوعية
الفترة الانتقالية الاشتراكية في القرن الواحد والعشرين قابلة للعمل فاما الغاء الملكية الخاصة فامره سهل ولا يحتاج سوى وصول الماركسيين للسلطة واما ادارة المصانع بدون صاحب العمل فسينجح لان العمال هم من يقومون بالعمل دائما فهم اكثر الناس دراية وعلى علم بكيفية تشغيل المصانع واما احتياجات العمال فستنجح الحكومة الماركسية في توفيرها لانها ستكون مسؤولية الحزب وبسبب التكنولوجيا الحديثة سيكون الامر اسهل بكثير مما كان عليه في القرن العشرين وسيمكن بناء قاعدة بيانات رقمية باحتياجات العمال ليتم الانتاج بشكل مركزي لتوفيرها ولن يقابل الموضوع ازمات اقتصادية ان تم بتخطيط جيد وهو كما قلت اسهل بكثير بسبب توفر التكنولوجيا الحديثة واصبح معرفة احتياجات السوق اسهل
اما فترة الشيوعية العليا و المجتمع اللاطبقي اللامالي و مرحلة ذوبلة الدولة فسينجح هذا المجتمع في الصمود ايضا
اما لاطبقيته فهي نتيجة حتمية لالغاء الملكية الخاصة فحينما يتحول جميع الشغيلة في المجتمع الى عمال لن يكون هناك اصحاب عمل فبالتالي تكون طبقة البرجوازية سقطت وانتهت وهذا ما تعنيه الماركسية بالقضاء على الطبقية واما لاماليته فستعمل بشكل يشبه كثيرا الفترة الانتقالية الذي تحدثنا عنها ولكن مع اختلاف بسيط وهو انه بدلاً من ان يدفع العامل مقابل احتياجه فان الدولة تعطيه له مجانا ولا يتقاضى هو شيئاً تجاه عمله سوى احتياجاته الذي توفرها الدولة واما القلق بشأن تكاليف الانتاج فلن يكون هناك تكاليف انتاج اصلا لأن عمالاً اخرون في الدولة هم من استخرجوا المواد الخام واوصلوها للمصنع فهم ينطبق عليهم نفس النظام اللامالي
وربما سيثار سؤال ان لا توجد دولة يمكنها الاعتماد على نفسها بنسبة ١٠٠٪ ولا يمكن تحويل جميع دول العالم الى الماركسية فكيف ستتعامل الماركسية مع هذه الازمة حينما تحتاج لنقود لشراء مواد خام لا تمتلكها؟فالاجابة عليه سهلة بعد توفير احتياجات السوق من البضاعة المنتجة محلياً سيتم تصدير الفائض الى الخارج بمقابل مالي وبما انه انتج حرفيا بتكلفة مالية صفرية فسيكون مكسب الدولة من المنتج اعلى من المعتاد وبالتالي سيتوفر لديها اموال لشراء الموارد الذي تحتاجها للانتاج فلن يتسبب الامر مشكلة
اما مرحلة ذوبلة الدولة فالدولة فهي تعني في الماركسية القضاء على صنع القرار من الاعلى الى الاسفل وانما يكون صنع القرار من الاسفل للاعلى عن طريق اختيار العمال لمجالس نيابية لمقاطعتهم ومن ثم للمدينة ومن ثم للمحافظة ومن ثم لادارة شأن المجتمع بالكامل ويقوم عمال المقاطعة اذا ارادوا قراراً او طلباً ما بتقديمه لمجلس المقاطعة ويتم التصويت عليه من قبل عمال المقاطعة طالما ان القرار من سلطة وصلاحيات وشؤون المقاطعة ومجلسها وان كان غير ذلك يرفع للمجلس الاعلى المختص بما يتعلق بهذا القرار فيكون القرار في الاساس تم اختياره من قبل العمال وتكون صناعة القرار وادارة الدولة بيد الشعب فعليا وليست بيد الطبقة الحاكمة