
تساقطت القوافي في صباها
تساقطت القوافي في صباها
عزوفًا لا تجيء إذا دعاها
تنام مع القرائح في وثير
قصيٍّ عن نِداه إذا نَداها
تظنّ لجهلها أنّ الحواشي
بغير الشعر لم يكتب حشاها
وأن الطير لا تهفو لغضن
سوى غصن تكلله نَداها
تتيه عن المشاعر بالتباهي
وأقلام الصبابة من سهاها
لعمري ليس لي منها وعودٌ
ولا قلبي يضن على جفاها
جفافُ الطبع مبعثه سكوتي
ونطقي عند مسمعها دهاها
فتيهي ثم تيهي إن تيهي
عن الأشعار تبلغ منتهاها
ولا أرنو إليك ولا لبحرٍ
فأنت مع البحار على أذاها
وروحي والقريحة في خصامٍ
عصي فهمها صعب رضاها
كأن الكون يسبح في ظلامٍ
ولستِ النور يبعث من سناها
سلامًا للصبابة والقوافي
وللروح التي تاهت خطاها
هشيمًا في الفؤاد كقفر بورٍ
فكوني كاليباب على رباها
وكوني كالكسيرة في لقائي
وكوني كالأسيرة في بكاها
وخلي عنك ألوان المباني
قتامًا فاهدمي مما بناها
وإن كحّلت فاكتحلي سوادًا
سواد الروح أجمل من سواها
وداعًا للحياة وفقد قلبي
غداة البين من وجع كساها
وأخوف ما أخاف بقاء مثلي
إذا بعدت على ألم أتاها
فلا عاشت ولا عاش التصابي
ونعم الموت يأخذ من نهاها
عتابًا للحروف وما بلاها
ربابًا لا تجور على هواها
حنينًا كاللظى تجتاح روحي
وماء الوصل منبعه يداها
سألت البحر عنها شوق نور
وبحري في الضباب يرى ضياها
علام تشيح عن قلمي وحبري
وتتركني شغوفًا في رضاها؟!
تدوس على فؤادي في دلال
ولا تزداد إلا في جفاها
مددت الوصل حبلًا من هيامٍ
فردّت بالتضاحك من شفاها
وألفتني على حَزَني أسيفًا
عليّ وضرّني منها أذاها
فبعدًا للضياء على الفيافي
وبعدًا للمشاعر مع قذاها
وكحل العين يجليها جمالًا
فبعدًا للعيون وما جلاها
وأهلاً بالحياة بلا ضياء
وبالروح الدفينة في بناها
ونفسي لا تذل لذي جمال
وما ذلت لداهية دهاها
وما أدري أخيراً أم ضلالًا،
ولكنّي على طلل أراها
ولست بمقبل أو ذي غرام
إليها إن قلبي قد قلاها