انتقاد ل اللاأدرية وعيوبها فكرية ومنطقية
​
أولاً، سوف أشرح ما هي اللاأدرية.
اللاأدرية : هي فكرة فلسفية للتعامل مع الله ووجوده، وهي تقول: ما دام ليس هناك دليل قاطع على وجود الله أو عكسه (أي لا شيء يثبته)، فإني سوف أقول إنني لا أعلم، وأعترف بحدود المعرفة البشرية.
هذا يبدو جلياً أو جميلاً، لكنه ليس كذلك؛ لأن الغالبية فقط يبررون لأنفسهم.
لندأ بشيء بسيط، وهو: انتقاء المعرفة أو تحديد متى تكون هذه المعرفة صحيحة أم خاطئة، وهل يمكن تصديقها؟
هذه المبادئ سوف تُطبّق على الدين والفلسفة وحتى العلوم؛ لأنه بدونها لن تستطيع معرفة ما هو صحيح أم خاطئ.
أولاً: لا تحتاج رؤية شيء لتصدقه، فأنت لم ترَ الحرب العالمية لكي تصدق وجودها بل آمنت بها بسبب الآثار، ولم ترَ كيف تبدو الشمس عن قرب بدون سوشيال ميديا أو إنترنت ولكنك تؤمن بشكلها.
ثانياً: إذا وجدت أدلة تشير لنفس النظرية فإننا نقبلها كحقيقة مؤقتة حتى تأتي نظرية أفضل أو كلام ناقد لها يثبت عيوبها، لكن إن لم يحدث ذلك فكلمة "ربما" لا تعمل هنا.
ثالثاً: أخيراً، السجلات؛ فهل هناك مصدر لمراجعة حقيقتها وهل هي صحيحة؟ إذا وجدت سجلات صحيحة فإن قول كلمة "ربما" لا يعمل، فيجب أن تعطي مصدراً آخر وليس شيئاً مثل: "ربما ألمانيا هاجمت أمريكا قبل فرنسا في الحرب العالمية الثانية".
فهذا المثال السابق يقول العكس، حيث ليس هناك سجل واحد يقول ذلك، إذاً لن يُقبل مهما كان المنطق؛ لأنك تحتاج أدلة، وإلا فهي ترهات فقط، خصوصاً لكلام خلفه أدلة.
الآن شرحنا مبادئ انتقاء المعرفة، فسوف نبدأ بجانب ممتع، وهو أن اللاأدريين لا يطبقون هذه المبادئ أبداً بأي شكل. فمثلاً، إذا أرادوا انتقاد الإسلام وكيف وصف تشكل الجنين، فإنهم سوف يقولون: "إن في اليونان قبلها بسنين كان هناك تفسير قريب لذلك، وربما النبي حصل عليه من وسيط ما".
المشكلة الغريبة هنا أنهم لا يعطون مصدراً على هذا الوسيط، فهل تقول "ربما" لتنفي شيئاً؟ كلمة "ربما" ليست مصدراً.
لديك أيضاً إعجازات مثل: التقاء البحرين، وإعجاز نزول الحديد من الفضاء، وإعجاز وصف بيولوجيا الجبال.
أتَرى هذا؟ كله يتم تبريره بقول "ربما" وليس بانتقاد حقيقي. المشكلة هنا هي أن الإسلام لديه سجلات تاريخية، ولديه إعجاز لغوي، وحتى نبؤات مثل فوز الروم على الفرس رغم هزيمتهم الحالية (في زمن الإسلام) بعد بضع سنين، وكتب تاريخية غير إسلامية سجلت ذلك. ولكن تبرير اللاأدريين هو: "هناك نظريات سابقة عن ذلك"، وهو أمر غريب حيث كل هذه الأدلة تشير للإسلام، أي لا يحتاج الأمر إلى قول كلمة "ربما" على كل دليل وتنتهي المسألة.
إذا أخذنا بمبدأ قول "ربما" في كل شيء، فأنا أستطيع التبرير لكل شيء على الكوكب؛ مثلاً إن قُتل شخص سوف أقول: "ربما الواقع كله محاكاة وليس هناك بشري غيري".
فهل تعتبر هذه حجة؟ بالطبع لا.
يمكنني التبرير للاكتشافات العلمية وأقول: "ربما فعلوا هذا، ربما شوهوا البيانات، وربما يكذبون علينا... إلخ".
إذاً، إذا كان كل هذا يُبرَّر بكلمة "ربما"، فإن النظام العلمي كله ينهار. لذا، فالانتقاد يجب أن يكون متكاملاً وبأدلة وليس بكلمة "ربما".
مثلاً: تصنع طريقة لتكوّن الكون بدون الله، وأنا سوف أؤكد لك أنك لن تستطيع، لأن هذا مستحيل حيث يجب ألا تضع حداً، وإن وضعت حداً معيناً فأنا سوف أسأل: ولماذا لا يكون الحد أو القيد ذو هيئة مختلفة؟
هذه أفكاري وانتقادي لللاأدرية.
تعديل : انا سوف اقول شئ وهو معنئ بوست انا لا اقصد فية ان اللاأدرية خاطئة لكن انا اقول كون ان اسلام هو ارجح واصح حاليا واختيارة حسب شخص فانا ارى منطقي اذهب مع ارجح وليس اتوقف وانتظر دليل قاطع قد لا ياتي وان اتئ لن يفوت اوان اتغيرة