نَص
عزيزي،
أرى فتاة مراهقة تكتب إلى حبيبها المسافر خطابًا؛ فأبتسم لها ثم ألتفت، فتقع عيناي على شاب يافع، يبتاع وردةً حمراء لحبيبته،
أجد السماء تتأثر بعيد الحب، تهطل أمطار يتراقص تحتها العشاق، تأتي الرياح لتداعب شعر الحسناوات المنسدل على ظهورهن،
يتحالف الكون معهم ويحتفي بهم، إلا أنه لم يفعل الشيء ذاته معنا، أتت عاصفة، تطايرت أوراقي التي كتبتها إليك، لذا أرتجل الآن بكل ما يجول في خاطري،
لا أعرف حتى الآن سبب نبذ الكون لنا؛ لعل أننا قد كبرنا، أو لأنكَ تخاف من الاقتراب، وأنا أخاف من حقيقتي، أو لأن للكون رأي آخر،
لكن هذا كله لا يهمني ما دمتُ أراكَ وأنتَ تروح وتجيء، وأنت تمرح وتضحك، وأنت مهموم وتشكو من سوء حالك...
وإنني أعيش معك الأحوال نفسها، على الجهة الأخرى من العالم، أكون هنا، معك، من دون أن تشعر، كقطة صغيرة مختبئة، تحنو عليكَ، وتدعو لكَ، ألا يكون طريقك وعرًا، وأن تنجو حتى وإن كان...
كن بخيرٍ