« ليلة ذكرى الأحياء»
​
​
تكمن المفارقة في تقييم "العظمة" في المنظور الديني ؛ حيث يتم تصوير الإنجاب وطاعة الزوج كذروة الكمال للمرأة، بينما يُقيّم الرجل بأفعال ذات طبيعة تغييرية وتاريخية قد لا يدركها.
هذا التفاوت ليس عرضياً، بل هو محاولة "تجميد" للمرأة في دائرة الطبيعة (Nature) وهو الإنجاب وحرمانها من دخول دائرة التاريخ (History).
فالرجل هو "صانع العالم" (وفقاً للسردية النصية)، بينما المرأة هي "خادمته" أو لتخفيف وطأة القول هي 'منفذه' و'مخرجه' من أتعاب الصراع كونه الجندي الأول في وجه الحياة.
إن هذا التقسيم يضرب في العمق مفهوم "الإنسانية المتكافئة"، حيث تصبح "العظمة" مرتبطة بالخضوع والمحورية حول كائن آخر، وتخفيف تعبه هو ليعيش تفاصيل حياته، وليس بالاستقلال، وبالوظيفة البيولوجية وليس بالقدرة الفكرية.
فبعض النصوص التاريخية ترى أن أعظم عمل تقوم به المرأة أو الزوجة هو :
١) تخفيف الحمل عن زوجها ٢) إعانة زوجها ٣) التزين والتطيب لزوجها ٤) التبسم في وجهه عندما يعود من عمله ٥) عرض جسدها لزوجها غدوة وعشية
اي ان المرأة مخلوق بيتي وليس مخلوق 'قل سيروا في الأرض'، وهي منفذ هموم الرجل أو الكائن الأول.
ولهذا نجد النصوص التوراتية تعتقد أن حواء أو الأم الاولى خُلقت لتأنيس الرجل، وان خلق حواء من ضلع آدم (مختلف فيه وشخصيًا لا اعتقد اعتقد به) كي لا تطغى عليه، بل يستريح لها ويأنس بها من وحدته وفي تحمل أطفاله، اي ان المرأة عارض وليست اصل.
ونجده في محورية السجود لآدم وليس للرحم الذي يحمل البشرية أيضًا كخليفة للأرض**.**
يُجادل المدافعون عن هذه النصوص بأن "الخضوع" كان صمام أمان لاستقرار المجتمع.
فلسفياً، هذا يمثل اعترافاً بأن المنظومة الدينية لم تكن تبحث عن "العدالة المطلقة" أو "تحقيق إمكانات الإنسان"، بل كانت تبحث عن "الإدارة التقنية للبشر والمجتمع كما هو".
فالتراتبية (Hierarchy) التي تجعل المرأة تابعة للرجل هي آلية لتجنب "الفوضى الوجودية".
ولكن، عندما يتم استحضار هذه "الحلول التقنية القديمة" في واقعنا المعاصر، فإنها تتحول إلى "عائق وجودي" يعطل نصف طاقة البشرية الإبداعية، محولاً إياهم إلى "كائنات وظيفية" بدلاً من "ذوات فاعلة".
وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ، بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَدًا. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ»." (سفر التكوين 3: 16)
وَقَالَ لآدَمَ: «لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلًا: لَا تَأْكُلْ مِنْهَا، مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ." (سفر التكوين 3: 17).
ملحوظة ١) النص يتحدث عن الانجيل والتوراة لا الإسلام لانه يتبنى فكرة أخرى مخالفة.
٢) هذا لا يطعن بالاله أو الدين بشكل عام لان الإله عليم وهو سيد العلم النفسي والاجتماعي والعائلة وهو يعرف مسبقًا هذه الأمور.
٣) تمت الاستعانة بالai
فرضًا
يُرجى إعطاء فلسفة أو محاولة للفهم واقعيا وفلسفيا وان كان بسياق ديني لكنه لا يمنعه من كونه سؤال فلسفي وتاريخي
القرآن:
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّـهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ .... فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً)
الإنجيل :
وَلكِنْ كَمَا تَخْضَعُ الْكَنِيسَةُ لِلْمَسِيحِ، كَذَلِكَ النِّسَاءُ لِرِجَالِهِنَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
​
لكن هذا لا ينفي أنه قد شعر بـ :
1) طمأنينة روحية عالية وتوفيق للعبادات
2) استرضاء نفسي وقبول من الجميع
3) سمعة جيدة والعمل على فتواه
​
ما هو عقابه أو جزائه وهل يصحح الله له معلوماته يوم القيامة؟ هل يدخل من ضمن باب الإجتهاد؟
حتى وإن سببت فتواه إهانة لعدل الله، أو ترك الأشخاص الدين، أو رؤية خاطئة غير سليمة. فبالنهاية... هل نعرف رأي الإله؟
​
​
ملحوظة : الحوار هذا لنقاش الفكرة بموضوعية ولو تفضلتم بمصادر دينية فلا بأس ولكن الأهم عدم السب أو الشتم أو تفسير نصوص بدون علم والأشياء المُستقبحة.
​