
قصة احتيال "Target Pro": كيف يخدع يمنيون آلاف الطلاب العرب باسم شركة إماراتية؟
تحقيق استقصائي عن عصابة يمنية تنشط تحت مسمى "Target Pro Academy" في الإمارات، تستهدف الطلاب العرب بوعود كورسات معتمدة (PMP و MPA) عبر محاضرات مجانية، قبل أن تحظرهم وتسحب أموالهم. التفاصيل الكاملة لهذه الحيلة المتجددة.
في كشف جديد لأساليب الاحتيال الإلكتروني في العالم العربي، كشف عدد من الضحايا عن تعرضهم لعملية نصب منظمة من قبل مجموعة يمنية تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها. وتدير المجموعة شركة وهمية تعرف باسم **"Target Pro Academy"** أو **"Target Pro Training & Consulting"**، حيث تستدرج الضحايا عبر الإعلان عن محاضرات مجانية تقدم شهادات احترافية مثل *PMP* و *MPA*.
تبدأ الحيلة بإغراء الضحايا بمحاضرات مجانية عالية الجودة لكسب الثقة. بعد ذلك، يتم التواصل معهم عبر تطبيقات المراسلة لعرض "خصومات محدودة الوقت" على الكورسات المدفوعة . تدفع الضحايا المبالغ المالية، لكن الصدمة تكون بعد الدفع مباشرةً، حيث يتم حظرهم ومنعهم من الوصول إلى المحتوى أو تلقي الشهادات الموعودة.
يكشف التحقيق أن هذه ليست المرة الأولى التي تنشط فيها هذه المجموعة. فبين فترة وأخرى، يعيدون تشكيل أنفسهم تحت مسميات شركات جديدة، ويغيرون المدربين، لإخفاء آثار احتيالهم السابق. الهدف هو خلق واجهة جديدة تبدو موثوقة لجذب ضحايا جدد، مع إخفاء سجلهم المليء بالشكاوى .
يشارك في هذه العمليات الاحتيالية مدرب يُدعى **نبيل البابلي**، والذي يُستخدم كـ "وجه جديد" في كل دورة احتيالية. وجود مدرب يحمل اسماً معروفاً (أو يتم الترويج له) يمنح الضحية شعوراً زائفاً بالأمان، ويساعد في إقناعهم بجدية الأكاديمية قبل أن يتم النصب عليهم.
هذا النمط ليس جديداً في عالم الاحتيال الإلكتروني، حيث يعتمد على ثنائية "الوعد بفرصة ثمينة" ثم "الاختفاء بعد القبض على المال". يكرر المحتالون هذه الدورة لأنهم يعلمون أن ملاحقتهم قانونياً أمر صعب، خاصة عند تغيير اسم الشركة والمدرب باستمرار، وهذا ما يفعله أفراد هذه العصابة بالضبط.
في النهاية، يبقى الوعي هو السلاح الأقوى ضد مثل هذه العمليات. إذا كنت تبحث عن كورس معتمد، تحقق دائماً من وجود الشركة بشكل رسمي على مواقع التوظيف أو السجلات التجارية، ولا تدفع أبداً مقابل "خصم لفترة محدودة" دون التحقق من هوية الجهة المانحة للشهادة . ابقَ متيقظاً، ولا تكن الضحية القادمة لعصابة "Target Pro".