
الأبله
هل أنتَ أَبْلَه؟
يقول فيودور دوستويفسكي:
إن كان يظهر عليك، ويمكن وصفك بالبراءة، والإيثار، واللطف، والأخلاق الرفيعة، والصدق، والوضوح، والعطف، ومحبة كل من حولك، بحيث إنك لا تحمل ضغينةً تجاه أحد، فأنت «أَبْلَه» بكلِّ تأكيد!
ليس سببُ ذلك أن هذه الصفات سلبية، بل لأنك تعيش في وسطِ مجتمعٍ مُنحطٍّ وفاسدٍ، ملوَّثٍ بالقذارة الأخلاقية؛
مجتمعٍ يرى البراءة سذاجةً، واللطفَ ضعفًا، والأخلاقَ موضةً قديمة، والصدقَ دليلًا على العجز عن المراوغة…
وهكذا، صار من يعيش بقلبٍ سليمٍ هو «الأبله»،
وأصبح الماكرُ – في مجتمع الذئاب – هو «الذكي».
ويا لروعةِ ليو تولستوي إذ يختصر كلَّ حديثنا بقوله:
«كُنْ طيِّبًا على الدوام، واحرصْ على ألّا يعرف أحدٌ أنك طيِّب».
u/OddAd4756 — 1 month ago