مساء الخير والسرور واتمني للجميع يوم حلو
بطبيعتي شخص واقعي جدًا… بحب الواقع وأحب أعيشه زي ما هو، من غير ما أجمّله زيادة ولا أهرب منه.
عندي ٣٨ سنة، من إسكندرية، عندي شغلي الخاص وحياتي مستقرة إلى حد كبير. شغلي فري لانسر، وأحيانًا بتداول، يعني المفروض إن عندي مساحة كبيرة أتحكم في وقتي وحياتي.
لكن الغريب إن بقالي فترة طويلة جدًا بصحى الصبح، أنزل أقعد في أي كافيه لحد بالليل… وأحيانًا اليوم كله يعدّي وأنا حرفيًا معملتش حاجة.
المكالمات مبقتش برد عليها، الشغل بقيت أقصر فيه، والحاجات اللي كنت زمان بعملها بحماس بقيت محتاجة مجهود عشان أبدأها أصلًا.
مش معنى كده إني قاعد في البيت ومش بعمل حاجة خالص… بروح الجيم ٣ أيام في الأسبوع، وعندي حياتي الخاصة، وبحاول أعيش بشكل طبيعي.
لكن جوايا إحساس إن في حاجات كتير ناقصة… حاجات لو اتكتبت يمكن الكتابة نفسها متكونش حاجة لطيفة.
والأغرب إن الموضوع مش مادي، ومش إن الحياة واقفة… بالعكس، عندي حاجات ناس كتير بتتمنى يكون عندها جزء منها.
يمكن المشكلة إن الإنسان أحيانًا يوصل لمرحلة يبقى عنده كل الأدوات اللي تخليه يعيش كويس، بس مش لاقي الرغبة اللي تخليه يقوم ويستخدمها.
مفيش أزمة واضحة تقدر تقول: "أهو السبب".
بس فيه فتور… ملل… عزلة اختيارية… ولا مبالاة بحاجات كانت زمان مهمة.
يمكن كبرت شوية، أو يمكن بقيت أفهم الحياة أكتر من اللازم.
يمكن العلاقات بقت مرهقة، والكلام بقى كتير من غير معنى، والناس بقت محتاجة مجهود أكبر من الطاقة اللي عندنا.
ويمكن إحنا مش محتاجين حياة جديدة… إحنا بس محتاجين سبب بسيط يخلينا نصحى الصبح ونبقى عايزين نعيش اليوم ده تحديدًا.
أنا مش بكتب الكلام ده عشان حد يقولي "شد حيلك" أو "انزل اشتغل".
أنا عارف الكلام ده كويس.
أنا بس مستغرب من نفسي…
إزاي واحد حياته من برّه شكلها مستقرة، ومن جوّه حاسس إن فيه حاجات كتير ناقصة ومش عارف حتى يسميها؟
يمكن دي مش أزمة… يمكن دي مجرد مرحلة.
بس لو حد مرّ بنفس الإحساس، أكيد هيفهم أنا بتكلم عن إيه.