
يبدو إنه، مرة جديدة، كانت في محاولة هجوم على المسيحيين. يعطيهم العافية للقوات الأمنية على سرعة تصرفهم وإنقاذ الأرواح. كان ممكن الأمور تمشي بطريقة مختلفة تمامًا.
أصدرت أبرشية السريان الأرثوذكس في حلب (شمال سوريا) توضيحًا حول حادثة سقطت فيها شنطة سودا من سيارة نقل موتى أثناء دخولها إلى كاتدرائية مار أفرام السريانية الأرثوذكسية بحي السليمانية، بينما كان يتم نقل جثمان أحد أبناء الرعية للصلاة والدفن.
وقالت الأبرشية في بيان مساء الأربعاء 13 أيار إن سيارة تابعة لمكتب دفن الموتى كانت تُدخل الجثمان إلى الكاتدرائية عندما سقط جسم صغير ملفوف بشنطة سودا ومثبت بلاصق شفاف من السيارة، ما أثار الشكوك حول طبيعته.
وبحسب البيان، اعتقد حارس الأبرشية بالبداية إن الجسم تابع لمعدات السيارة، قبل ما ينفي السائق أي علاقة إله فيه. وهالشي دفع الحارس للاتصال بشرطي مرور، واللي بدوره طلب حضور العناصر الأمنية. بعدها تم إغلاق الطريق من كل الجهات كإجراء احترازي ضد أي خطر محتمل.
وقال المكتب الإعلامي للأمن الداخلي بحلب لإناب بلدي إن الجسم اللي سقط من سيارة نقل الموتى تبيّن إنه شنطة فيها عدة قنابل. وكانت الشنطة موجودة داخل السيارة قبل ما تقع أثناء حركة السيارة حول الكاتدرائية.
وأضاف المكتب إن العناصر الأمنية تعاملت مع البلاغ فور تلقيه. وتم تأمين المكان وتسليم الشنطة للجهات المختصة قبل البدء بإتلاف محتوياتها حسب الإجراءات المتبعة.
وأشار إلى إنه لسا مو معروف مين حط القنابل داخل الشنطة أو تحت أي ظروف تم إدخالها للسيارة.
وكان ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي تداولوا تسجيل فيديو من كاميرا مراقبة يوثق لحظة سقوط الشنطة من سيارة نقل الموتى.
وأظهر الفيديو حارس الأبرشية وهو يقترب من الشنطة ويركلها قبل ما يشك فيها ويتصل بالقوى الأمنية، اللي أغلقت المنطقة لحد ما وصلت وحدة المتفجرات.
وأضافت الأبرشية إن وحدة هندسة متفجرات وصلت لاحقًا إلى الموقع وتعاملت مع الجسم بعد فحصه وإبعاده عن المنطقة وسط إجراءات أمنية مشددة.
وأوضحت إنه بعد مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، تبيّن إن الجسم سقط من سيارة نقل الموتى، اللي كانت متوقفة قبلها بشارع قريب.
وشكرت الأبرشية الجهات الأمنية اللي تعاملت مع الحادثة “بسرعة واحترافية”، بحسب وصفها، مشيرةً إلى إن التدخل السريع منع وقوع أي أضرار محتملة.