u/AdventurousAd7590

وطن بلا تأشيرة

أُخبِرُتها أنّي أحببتُها منذُ عَشرِ سنين فأجابتني: "أنتَ صديقي.. لا أكثر"

مرّت أعوامي وهي تُحادثني كأنّ شيئًا لم يكن وأنا أسمعها بقلبي الذي لم يشفى من الخبر

كم مرّة ضحكتُ معها وأنا أنزف في صمتي وكم مرّة أقفلتُ هاتفي، ثم عدتُ لأفتح بابه نحوها**

هي ترى فيَّ صديقًا يَسندها وأنا أراها الوطن الذي لم يمنحني تأشيرته**

عشرُ سنينٍ وأنا أُخفي وجعي بين الحروف كأنّي أعيشُ في صداقةٍ تُشبهُ المنفى..**

reddit.com
u/AdventurousAd7590 — 3 days ago
▲ 4 r/prose

A homeland without a visa

I told her I'd loved her for ten years. She replied: "You're my friend... nothing more."

Years went by, and she talked to me like nothing had happened. And I listened to her with a heart that hadn't healed from the news.

How many times did I laugh with her while I was bleeding in silence? And how many times did I hang up my phone, then go back and open the door to her?

She sees me as a friend who supports her. And I see her as the homeland that never gave me its visa.

Ten years, and I'm hiding my pain between the lines. As if I'm living in a friendship that resembles exile...

reddit.com
u/AdventurousAd7590 — 3 days ago

المنفى الذي نسمّيه وطنًا

في هذا الوطن، لا تحتاج إلى عبور حدود كي تصبح غريبًا.

يكفي أن تولد في حيّ، ثم تكبر في حيٍّ آخر، ليعاملوك كأنك وصلت أمس على ظهر سفينةٍ مهترئة.

الاسم يُفتَّش، العائلة تُوزَن، واللهجة تُراقَب كأنها جواز سفرٍ غير مختوم.

الغريب هنا ليس القادم من وراء البحار.

الغريب هو ابن البلد حين لا يشبه القطيع.

قد يولد رجلان من التراب نفسه،

يشربان من الماء ذاته،

ويتنفّسان رائحة الخبز نفسها عند الفجر…

ثم يكتشفان أنّ بينهما حربًا عمرها مئة سنة فقط لأنّ السماء عند كلٍّ منهما تُدعى باسمٍ مختلف.

أيُّ وطنٍ هذا الذي يقيس الإنسان بمقبرة أجداده لا بحلمه؟

أيُّ وطنٍ هذا الذي يحفظ طوائفه أكثر ممّا يحفظ أبناءه؟

في البلاد الطبيعيّة، يسألونك:

“ماذا تُحب؟ ماذا تُبدع؟ ماذا تريد أن تصبح؟”

أمّا هنا، فيسألونك أولًا:

“من أيّ منطقة؟”

ثم يقرّرون إن كنت تستحقّ العناق… أو الرصاصة.

لهذا كان جبران غريبًا.

ولهذا هاجر.

وليس جبران وحده.

كلُّ روحٍ واسعةٍ في هذه الأرض تشعر يومًا أنّ الوطن ضاق حتّى صار أصغر من قلبها.

الغريب الحقيقي ليس من ترك وطنه.

الغريب هو من بقي فيه سنوات،

وما زال يشعر أنّ الجدران تنظر إليه بريبة،

وأنّ الشوارع تحفظ خطواته كأنّه دخيل،

وأنّ عليه كلّ يوم أن يثبت أنّه ابن هذه الأرض… رغم أنّ عظامه مزروعة فيها منذ الولادة.

هذا وطنٌ بارعٌ في صناعة المنفى دون أن يحرّك الحدود.

وطنٌ يستطيع أن يجعل الإنسان لاجئًا داخل اسمه،

ومنفِيًّا داخل بيته،

وغريبًا… حتّى في المرآة.

i.redd.it
u/AdventurousAd7590 — 3 days ago

حين يتحوّل التاريخ إلى زنزانة

حين يتحوّل التاريخ إلى زنزانة

في هذه البلاد، لا تنتهي الحروب عندما يصمت الرصاص، بل عندما يتوقّف الزعماء عن ضخّها يوميًا في عقول الناس. لكنّهم لا يفعلون. لأن الماضي بالنسبة لكثيرٍ منهم ليس ذاكرة… بل سلطة.

يعرفون أنّ الإنسان الذي ينظر إلى المستقبل قد يبدأ بالسؤال، أمّا الإنسان المحبوس داخل الأمس، فيبقى مطيعًا كحارسٍ وفيّ لسجنه.

وهكذا وُلدت أجيالٌ كاملة لم ترَ الحرب، لكنها تحمل خوفها، غضبها، وكراهيتها، كأنها إرثٌ مقدّس.

يحفظ الشاب أسماء المعارك أكثر من أسماء العلماء، ويعرف شعارات الأحزاب أكثر ممّا يعرف نفسه. يعيش داخل رواية كُتبت قبل ولادته، ويُطلب منه أن يعتبرها قدرًا لا يُناقش.

العالم من حولنا يصنع ذاكرته القادمة بالعلم، والتكنولوجيا، والخيال، والجرأة.

يبنون مدنًا تفكّر، وآلاتٍ تتعلّم، ومشاريع تغيّر شكل البشرية… بينما نحن ما زلنا نلمّع صور الماضي ونختلف على مَن كان البطل في حربٍ خسر فيها الجميع.

المأساة ليست أنّ لدينا تاريخًا ثقيلًا، بل أنّ هناك من أقنع الناس أنّ العيش داخله هو الوطنية نفسها.

فصار الوطن عند البعض ليس مكانًا نبنيه، بل جرحًا نعبده.

الحضارات لا تتقدّم لأنها تنسى ماضيها، بل لأنها ترفض أن تسكن فيه إلى الأبد.

أمّا نحن، فكلّما فتح أحدهم نافذة نحو الغد، أعادوا إغلاقها بصورةٍ قديمة وخطابٍ أقدم.

والحقيقة القاسية؟

أنّ الأمة التي تقضي عمرها تفتّش في المقابر عن أمجادها… ستتحوّل مع الوقت إلى مجرّد قبرٍ آخر في ذاكرة العالم. 🌒

u/AdventurousAd7590 — 5 days ago
▲ 1 r/arabic

حين يتحوّل التاريخ إلى زنزانة

حين يتحوّل التاريخ إلى زنزانة

في هذه البلاد، لا تنتهي الحروب عندما يصمت الرصاص، بل عندما يتوقّف الزعماء عن ضخّها يوميًا في عقول الناس. لكنّهم لا يفعلون. لأن الماضي بالنسبة لكثيرٍ منهم ليس ذاكرة… بل سلطة.

يعرفون أنّ الإنسان الذي ينظر إلى المستقبل قد يبدأ بالسؤال، أمّا الإنسان المحبوس داخل الأمس، فيبقى مطيعًا كحارسٍ وفيّ لسجنه.

وهكذا وُلدت أجيالٌ كاملة لم ترَ الحرب، لكنها تحمل خوفها، غضبها، وكراهيتها، كأنها إرثٌ مقدّس.

يحفظ الشاب أسماء المعارك أكثر من أسماء العلماء، ويعرف شعارات الأحزاب أكثر ممّا يعرف نفسه. يعيش داخل رواية كُتبت قبل ولادته، ويُطلب منه أن يعتبرها قدرًا لا يُناقش.

العالم من حولنا يصنع ذاكرته القادمة بالعلم، والتكنولوجيا، والخيال، والجرأة.

يبنون مدنًا تفكّر، وآلاتٍ تتعلّم، ومشاريع تغيّر شكل البشرية… بينما نحن ما زلنا نلمّع صور الماضي ونختلف على مَن كان البطل في حربٍ خسر فيها الجميع.

المأساة ليست أنّ لدينا تاريخًا ثقيلًا، بل أنّ هناك من أقنع الناس أنّ العيش داخله هو الوطنية نفسها.

فصار الوطن عند البعض ليس مكانًا نبنيه، بل جرحًا نعبده.

الحضارات لا تتقدّم لأنها تنسى ماضيها، بل لأنها ترفض أن تسكن فيه إلى الأبد.

أمّا نحن، فكلّما فتح أحدهم نافذة نحو الغد، أعادوا إغلاقها بصورةٍ قديمة وخطابٍ أقدم.

والحقيقة القاسية؟

أنّ الأمة التي تقضي عمرها تفتّش في المقابر عن أمجادها… ستتحوّل مع الوقت إلى مجرّد قبرٍ آخر في ذاكرة العالم. 🌒

reddit.com
u/AdventurousAd7590 — 5 days ago
▲ 1 r/arabic

"في وطنٍ

كان القطيعُ يردّد:

حرّيّة… سيادة… استقلال… وطن.

وكان الرعاةُ

أكثرهم مهارةً

في نطق الكلمات…

لا في حفظ الأرواح.

خطبوا فيهم عن الذئب،

فخافوا،

وتعلّقوا بحبال الوعود.

زرعوا الكلاب بينهم،

وقالوا: لا تخافوا،

فالأنيابُ تحرسكم.

فصدّقوا…

لأن الخوف

كان أصدق من الوعي.

ناموا.

وحين استيقظوا،

لم يجدوا الذئب،

بل وجدوا أنفسهم

معلّقين على أبواب المدن،

كلٌّ مُسعَّرٌ

باسم طائفته.

والكلابُ

لم تخن…

بل نفّذت،

كانت تأخذ حصّتها

وتصمت.

ضحك الرعاة،

وقالوا:

نحن لم نخدعكم،

أنتم فقط

صدّقتم ما يُقال

أكثر ممّا يُرى.

في هذا الوطن،

لا يحتاج الذبحُ إلى سكين…

يكفي

أن تُصدّق."

reddit.com
u/AdventurousAd7590 — 20 days ago