
ماري مالون
ماري هي من مواليد عام 1869، طباخة أمريكية، عُرفت لاحقًا باسم ماري تيفؤيد نسبة لحمى التيفؤيد التي تسببها بكتيريا السلمونيلا، وهي أول شخص في أمريكا تم التعرف على هذه البكتيريا فيها كحامل سليم، حيث أنها كانت حاملة سليمة للبكتيريا وتسببت بنقلها للآخرين حيث يُعتقد أنها أعدت ما يقارب 75 شخص.
بين عامي 1897 و1907، عملت مالون في منازل عدة عائلات تقطن نيويورك، حيث أصيب أفراد من أربع من تلك الأسر بحمى التيفوئيد. وأثبت تحقيق أجراه جورج سوبر، وهو خبير أوبئة في دائرة الصحة بنيويورك، أن مالون هي الناقل المحتمل للمرض. وفي عام 1907، خضعت للحجر الصحي القسري في مستشفى ريفرسايد، وهو مؤسسة مخصصة للمصابين بالأمراض الخاضعة للحجر الصحي، وتقع في جزيرة نورث براثر في نهر إيست بريفير بمدينة نيويورك. وقد أُطلق سراحها عام 1910 بعدما أقسمت على مراجعة دائرة الصحة كل ثلاثة أشهر، وألا تعود إلى مهنة الطهي مجددًا.
أدى تفشٍّ آخر لحمى التيفوئيد في مستشفى سلوان للولادة أوائل عام 1915 إلى إصابة خمسة وعشرين شخصًا ووفاة حالتين. وجرى تحديد مالون باعتبارها الطرف المسؤول، لتُعاد مجددًا إلى جزيرة نورث براثر، حيث قبعت هناك حتى وفاتها عام 1938. وصار لقبها، الذي صاغه مسؤولو دائرة الصحة، مصطلحًا دارجًا يطلق على أي شخص يتسبب في نشر المرض.
أثارت قضية مالون تساؤلات أخلاقية حول ميزان العدالة بين حماية الحرية الفردية ومتطلبات الصحة العامة. فقد عُومِلَت بشكل مغاير تمامًا عن الأربعمئة شخص الآخرين من حاملي التيفوئيد غير المصحوب بأعراض والذين جرى تحديدهم أثناء فترة احتجازها؛ إذ مُنِح الآخرون ممن يعملون في قطاع الأغذية وظائف بديلة وتكفلت الدولة بدفع إيجارات مساكنهم، ولم يُحتجز أي منهم للمدة الطويلة ذاتها التي قضتها هي. وقد خضعت قصتها لإعادة دراسة وتقييم، لا سيما إبان فترات تفشي فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والسل، وكوفيد-19.
طبعًا للتأكيد حتى لا تختلط الأمور هي ليست أول من تم اكتشاف هذه البكتيريا فيها، البكتيريا تم اكتشافها تقريبًا عام 1880، ولكنها أول شخص عُرفت بكونها حاملة سليمة للبكتيريا.
المصدر هنا