مفتقداك..
عمو محمد..
كان نفسي أتصل بيك وأطمن عليك أو على الأقل أسمع عنك كل فترة وأطمن عليك من بعيد لبعيد.
حضرتك وحشتني جدا.. ووحشني لما كنت طفلة، وأول ما تشوفني كنت بتعمل فرح حرفيا 😂 وأنا كنت بتكسف وأخبي وشي وأجري عليك أحضنك، وأنت بكل حفاوة بتغني اسمي وفاتحلي إيدك الاتنين عشان تحضني.
أنا حبيت الأحضان وفهمت من وقتها إني ممكن أعرف الشخص اللي قدامي بيحبني ولا لا من حضن بس، وبغضب غضب طفولي بيني وبين نفسي لما أحضن حد وألاقي حضنه بارد وكأنه مجرد شكليات.و
أنا صغيرة كنت طفلة جعانة حب حرفيا، كنت دايما بدور على حب الأب في أي شخص وأنت ادتهوني بشكل كريم. كنت بتفيض عليا بحبك لدرجة إن اليوم اللي كنت بتيجي فيه كان بيكون فرحة بالنسبالي لأنك ولا مرة خذلتني، ولا مرة ما فتحتش إيدك ليا على آخرها عشان تحضني حضن مطارات وتفضل تغني اسمي وتغرقني دلع وحب.
كنت بفضل ساكتة ومكنونة جنبك على الكرسي، ولو الجو شتا كنت بتلف دراعك حواليا وترمي نص الجاكت على دماغي وجسمي وكنت ببقى مبسوطة إني مغمورة بالدفا والحب ده كله.
كنت دايما تقولي إني شبه بنتك، وإني بنتك بس على صغير وعمرك ما بخلت عليا بحبك ده. لدرجة إن عيالك كلهم كانوا بيحبوني، ولحد دلوقتي أنا بحبهم وممتنة لحبهم ده. أنا بكلم بنتك باستمرار، وهي دايما تقولي إنها بتحبني وتخلي بنتها تقولي إنها بتحبني، وتفضل توريني ليها وتقولها شايفة بنت خالي حلوة إزاي؟
أنا ممتنة ليك يا عمو. ولما بنام محبطة أو حاسة إني متضايقة أو ناقصني حب أبوي حنين كده بنام وبحلم بصوتك بيلحن اسمي وهيئتك اللطيفة بتطمني.
أنا ممتنة ليك، ممتنة لحبك. وبشكل غريب جه حبيبي على نفس اسمك. كان نفسي أعرفك عليه، كان نفسي يوم خطوبتي تكون موجود وتشوف قد إيه عرفت أختار صح، وإني اخترت شخص حنين زيك.. مش بيفتح إيده أكيد عشان يحضني عشان لسه ما ينفعش، لكن عينه، وسلام إيده وحتى نبرة صوته بتحضني. عمري ما شوفت حاجات غير ملموسة ممكن تبقى شيء فيزيائي يتحس ويتلمس بالشكل ده.
أنا بحبك أوي. ربنا يرحمك ويحسن إليك. أنا بدعيلك وبقرأ قرآن دايما ليك. ربنا يحرم على جسدك النار، ويرحمك زي ما رحمت نسختي الصغيرة، ويعطف عليك زي ما عطفت عليا.