انا تعبت؛طول عمرى بتعالج بسبب مرض في وشي و مفيش نتيجة و بضطر اعمل كل اسبوع جلسة و بتحرم من الخروج على الاقل 3 ايام او اكتر فالاسبوع و تعبت من شكلي و تعليقات الناس و نظراتهم؛وبتعالج نفسيا ومش عارفة بكتبلك ليه!
تنالين بالصبر وحمد الله ما يحتاجُ غيرُك إلى تعبٍ كثير كي ينالَ بعضه... ولو رأيتِ الأجر الذي تحصلينه والمراتب العليا التي ترتقين إليه بالصبر والحمد- لتمنيتي أن يزيدَ الله لكِ في ذلك...
لعلكِ تستبعدين كلامي؟... فاعلمي أن النبي أخبرنا بأن من قُتِلَ في سبيل الله تمنى أن يعود ليقتل مرةً أخرى... وهذا زهقت روحه وفقد حياته كلها... ولكنه نعيمٌ الآخرة في مقابل هوان الدنيا...
بل وثبت في حديث حسن ان النبي صل الله عليه وسلم قال
يَوَدُّ أَهلُ العَافِيَةِ يَومَ القِيَامَةِ حِينَ يُعطَى أَهلُ البَلَاءِ الثَّوَابَ لَو أَنَّ جُلُودَهُم كَانَت قُرِّضَت فِي الدُّنْيَا بِالمَقَارِيضِ
يعني يحبون لو ان اجسادهم قطعت بالمقص لينالوا ما ناله اهل البلاء
وجاء ان اشقى اهل الدنيا يغمس غمسة واحدة في الجنة فيقول ما رأيت بؤسا قط
ومع هذا الله يعلمُ تعبك... لذا أخبرك بأن هذه الدنيا هشيم تذروه الرياح... وبأنها لا تساوي جناح بعوضة... لكي تتحملي... وتصبري... فكلها أيام...
وانظري لمن هو حبيسُ غرفةٍ لا يملك أن يخرج يومًا وليس أربعة أيام... لمن لا يملك أن يُعالَجَ لا بدنيًا ولا نفسيا... لمن لا أحدَ حوله... ولا يملك حتى أن يكتب في الآسك..
لفقرٍ مدقِعٍ أو شللٍ كامل... تخيلي لو قرأ كلامكِ هذا... تخيلي أنه يدعو الله ليل نهار أن يكون مكانك... ولو قدم نصفَ عمره قربانًا لذلك...
الحمد لله...
ولا أقلل مما تعانينه... ولكن النظر لمن هو أدنى يخفف عن الإنسان ويعينه على الحمد والصبر... ولا شك أنكِ تعرفين من هو مكتئبٌ صادقٌ في حزنه الشديد.. ويكره نفسه وحياته... فتستغربين ذلك منه مع كل ما عنده من خير... فهكذا الدنيا...
وصدق ربي جل وعلا
(وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا )
ولا أملك إلا أن أدعو لكِ أن يصبرك الله ويرفع درجتك... وأن يخفف عنك ويفرج همك..لا تيأسي عفا الله عنا وعنك فان عظم الجزاء من عظم البلاء
ولعل هذا فيه دفع لمن اوتي النعم ان يحسن الأدب مع بارئه جل وعلا اذ فضله على كثير من خلقه فلا يكن غافل وليشكر