u/ComfortableChapter76

الخلق و الحرية

الحرية ليست نتيجة ولا إنتاجًا للتطور، فالحرية والإنتاج فكرتان متعارضتان. إن الله لا ينتج ولا يشيد، إن الله يخلق. وقد اعتاد الناس أن ينسبوا إلى رجال الفن فكرة الخلق. ولكن الفنان الذي يشيد لا يقوم بخلق شخصية وإنما صورة لإنسان. فالشخصية لا يمكن تشييدها. وأنا لا أعرف ماذا يمكن أن تعني الصورة بدون الله. قد يتمكن الإنسان آجلاً أو عاجلاً، خلال هذا القرن أو بعد مليون سنة من الحضارة المتصلة، قد ينجح الإنسان في تشييد صورة مقلدة من نفسه، نوع من الإنسان الآلي أو مسخ، شيء قريب الشبه بصانعه. هذا المسخ الشبيه بالإنسان، لن تكون له حرية، إنه سيكون قادرًا على أن يعمل فقط ما تمت برمجته عليه. وهنا تتجلى عظمة الخلق الإلهي الذي لا يمكن تكراره أو مقارنته بأي شيء حدث من قبل أو سيحدث من بعد في هذا الكون. في لحظة زمنية من الأبدية بدأ مخلوق حر في الوجود. فبدون اللمسة الإلهية لما تحولت نتيجة التطور إلى إنسان. كانت نتيجة التطور على الأرجح حيوانًا أكثر تطورًا، حيوانًا مثاليًا، أو كائنًا بجسم إنسان وذكائه، ولكن بدون قلب ولا حياة جُوانية.. ذكاء متحرر من وخز الضمير الأخلاقي، ربما كان أكثر كفاءة ولكنه في الوقت نفسه أشد قسوة. يتخيل بعض الناس مخلوقًا كهذا النوع قادمًا من أحد الكواكب البعيدة في الكون، وآخرون يرونه نتاجًا لحضارتنا في مرحلة من المراحل العليا لنموها. مثل هذا المخلوق يوجد في رواية «جوته» المشهورة «فاوست»، ولكن «فاوست» نصف إنسان، مسخ. ويجب أن نلاحظ أنه لا يمكن مقارنة القسوة اللامبالية لهذا المسخ وبين أسوأ المجرمين. فقد يختار الإنسان أن يسلك سلوكًا مضادًا للقوانين الأخلاقية، ولكنه لا يستطيع ـ كما يفعل المسخ ـ أن يفلت من الإطار الأخلاقي بعيدًا عن الخير والشر. إنه لا يستطيع أن يغير نفسه.

إن الخبرة الأخلاقية العملية تُرينا أن ميل الإنسان نحو الإثم والرذيلة أكثر من ميله إلى السعي نحو الخير. قدرته على أن يسقط في هوة الخطيئة تبدو أكبر من قدرته على التسامي في مراقي الفضيلة. الشخصيات السلبية تبدو أكثر حقيقة من الشخصيات الإيجابية. ولذلك، نرى الشاعر الذي يصور الشخصيات السلبية يتميز عن الشاعر الذي يصور الأبطال. مهما يكن الأمر، فإن البشر إما أخيار وإما أشرار، ولكنهم ليسوا أبرياء، وقد يكون هذا هو المعنى النهائي للقصة الإنجيلية عن هبوط الإنسان والخطيئة الأولى. فمن اللحظة التي طُرد فيها آدم (الإنسان) من الجنة، لم يتخلص من الحرية ولم يهرب من المأساة. فهو لا يستطيع أن يكون بريئًا كالحيوان أو الملاك، إنما كان عليه أن يختار، أن يستخدم حريته في أن يختار أن يكون خيِّرًا أو شريرًا، باختصار أن يكون إنسانًا. هذه القدرة على الاختيار بصرف النظر عن النتيجة، هي أعلى شكل من أشكال الوجود الممكن في هذا الكون.

# الاسلام بين الشرق و الغرب - علي عزت بيجوفيتش (رحمه الله)

reddit.com
u/ComfortableChapter76 — 7 days ago

الخلق و الحرية

الحرية ليست نتيجة ولا إنتاجًا للتطور، فالحرية والإنتاج فكرتان متعارضتان. إن الله لا ينتج ولا يشيد، إن الله يخلق. وقد اعتاد الناس أن ينسبوا إلى رجال الفن فكرة الخلق. ولكن الفنان الذي يشيد لا يقوم بخلق شخصية وإنما صورة لإنسان. فالشخصية لا يمكن تشييدها. وأنا لا أعرف ماذا يمكن أن تعني الصورة بدون الله. قد يتمكن الإنسان آجلاً أو عاجلاً، خلال هذا القرن أو بعد مليون سنة من الحضارة المتصلة، قد ينجح الإنسان في تشييد صورة مقلدة من نفسه، نوع من الإنسان الآلي أو مسخ، شيء قريب الشبه بصانعه. هذا المسخ الشبيه بالإنسان، لن تكون له حرية، إنه سيكون قادرًا على أن يعمل فقط ما تمت برمجته عليه. وهنا تتجلى عظمة الخلق الإلهي الذي لا يمكن تكراره أو مقارنته بأي شيء حدث من قبل أو سيحدث من بعد في هذا الكون. في لحظة زمنية من الأبدية بدأ مخلوق حر في الوجود. فبدون اللمسة الإلهية لما تحولت نتيجة التطور إلى إنسان. كانت نتيجة التطور على الأرجح حيوانًا أكثر تطورًا، حيوانًا مثاليًا، أو كائنًا بجسم إنسان وذكائه، ولكن بدون قلب ولا حياة جُوانية.. ذكاء متحرر من وخز الضمير الأخلاقي، ربما كان أكثر كفاءة ولكنه في الوقت نفسه أشد قسوة. يتخيل بعض الناس مخلوقًا كهذا النوع قادمًا من أحد الكواكب البعيدة في الكون، وآخرون يرونه نتاجًا لحضارتنا في مرحلة من المراحل العليا لنموها. مثل هذا المخلوق يوجد في رواية «جوته» المشهورة «فاوست»، ولكن «فاوست» نصف إنسان، مسخ. ويجب أن نلاحظ أنه لا يمكن مقارنة القسوة اللامبالية لهذا المسخ وبين أسوأ المجرمين. فقد يختار الإنسان أن يسلك سلوكًا مضادًا للقوانين الأخلاقية، ولكنه لا يستطيع ـ كما يفعل المسخ ـ أن يفلت من الإطار الأخلاقي بعيدًا عن الخير والشر. إنه لا يستطيع أن يغير نفسه.

إن الخبرة الأخلاقية العملية تُرينا أن ميل الإنسان نحو الإثم والرذيلة أكثر من ميله إلى السعي نحو الخير. قدرته على أن يسقط في هوة الخطيئة تبدو أكبر من قدرته على التسامي في مراقي الفضيلة. الشخصيات السلبية تبدو أكثر حقيقة من الشخصيات الإيجابية. ولذلك، نرى الشاعر الذي يصور الشخصيات السلبية يتميز عن الشاعر الذي يصور الأبطال. مهما يكن الأمر، فإن البشر إما أخيار وإما أشرار، ولكنهم ليسوا أبرياء، وقد يكون هذا هو المعنى النهائي للقصة الإنجيلية عن هبوط الإنسان والخطيئة الأولى. فمن اللحظة التي طُرد فيها آدم (الإنسان) من الجنة، لم يتخلص من الحرية ولم يهرب من المأساة. فهو لا يستطيع أن يكون بريئًا كالحيوان أو الملاك، إنما كان عليه أن يختار، أن يستخدم حريته في أن يختار أن يكون خيِّرًا أو شريرًا، باختصار أن يكون إنسانًا. هذه القدرة على الاختيار بصرف النظر عن النتيجة، هي أعلى شكل من أشكال الوجود الممكن في هذا الكون.

# الاسلام بين الشرق و الغرب - علي عزت بيجوفيتش ( رحمه الله )

reddit.com
u/ComfortableChapter76 — 7 days ago

Smart Band Project

Hi there , I am building a smart band for health tracking project from scratch.

I was looking for batteries that could fit into smart band that I can have access to and purchase.

Dims cannot go larger than

5 x 26 x 30 mm (Height x Width x Length)

If you could give me some assistance I would be so grateful.

links and data sheets would be appreciated.

reddit.com
u/ComfortableChapter76 — 11 days ago

د.عبدالوهاب المسيري في مقدمة كتاب علي عزت بيجوڤيتش (الاسلام بين الشرق و الغرب)

إن الإسلام هو البحث الدائم عبر التاريخ عن حالة التوازن الجواني والبراني، هذا هو هدف الإسلام اليوم، وهو واجبه التاريخي المقدّر** له في المستقبل.
ولذا فعلي عزت بيجوڤيتش يرى أن وحدة الإسلام قد انشطرت على يد أناس قصروا الإسلام على جانبه الديني المجرد، فأهدروا وحدته، وهي خاصيته التي يتفرّد
بها عن سائر الأديان. لقد اختزلوا الإسلام إلى دين مجرد أو إلى صوفية (فتدهورت أحوال المسلمين). ذلك لأن المسلمين عندما يضعف نشاطهم وعندما يهملون ((دورهم في هذا العالم)) يتوقفون عن التفاعل معه**،** وتصبح الدولة الإسلامية كأي دولة أخرى**،** ويصبح تأثير الجانب الديني في الإسلام كتأثير أي دين آخر**،** وتصبح الدولة قوة لا تخدم إلا نفسها. في حين يبدأ الدين (الخامل) يجر المجتمع نحو السلبية والتخلف**،** ويشّكل الملوك والأمراء والعلماء الملحدون، ورجال الكهنوت وفرق الدراويش والصوفية،والشعراء السكارى.. يشكلون جميعا الوجه الخارجي للانشطار الداخلي (الذي أصاب الإسلام). وهنا نعود إلى المعادلة المسيحية:عط ما لقيصر لقيصر، وما لله لله)). إن الفلسفة الصوفية (المنكفئة على الأمور الروحية البحتة) والمذاهب الباطنية تمثل - على وجه اليقين - نمطا من أكثر الأنماط انحرا**فا.

وتتبدى الثنائية في بنية القرآن نفسه، الذي يرى البعض أنه ((من الناحية الموضوعية لا يتبع نظاما محددًا،** ويبدو وكأنه مركب من عناصر متناثرة. ولكن**،** لا بد أن يكون مفهوما بادئ ذي بدء**،** أن القرآن ليس كتابا أدبيا**،** وإنما هو منهج حياة. والإسلام نفسه
طريقة حياة أكثر من كونه طريقة في التفكير. إن التعليق الوحيد الأصيل على القرآن
هو القول بأنه ((حياة))
،** وكما نعلم كانت هذه الحياة في نموذجها المجسد هي حياة النبي
محمد (صلى الله عليه وسلم). إن الإسلام في صيغته المكتوبة (أعني القرآن) قد يبدو بغير نظام في ظاهره،
ولكنه في حياة محمد (صلى الله عليه وسلم) قد برهن على أنه وحدة طبيعية: من الحب والقوة، المتسامي
والواقعي، الروحي والبشري. هذا المركب المتفجر حيوية من الدين والسياسة يبث قوة هائلة في حياة الشعوب التي احتضنت الإسلام. إن الإسلام يتطابق في لحظة واحدة مع جوهر الحياة.

# د.عبدالوهاب المسيري في مقدمة كتاب علي عزت بيجوڤيتش (الاسلام بين الشرق و الغرب ) الرئيس السابق للبوسنة و الهرسج

reddit.com
u/ComfortableChapter76 — 12 days ago

جربتو مين مطابع كويسة و خاماتها كويسة و في نفس الوقت سعرها مناسب؟ عندي كذا كتاب عايز اطبعهم

reddit.com
u/ComfortableChapter76 — 19 days ago