افكاري كإمرأة ملحدة تجاه الزواج
أنا امرأة ملحدة، وبالنسبة إلي الإلحاد مش مجرد إني ما بآمن بوجود إله، هو كمان خلاني أعيد التفكير بكثير من الأفكار اللي تربيت عليها، وبأشياء كنت مفكرة إنها بديهية لمجرد إنها كانت مفروضة علي من المجتمع
إذا تزوجت بيوم، أنا ما بدي مهر، وما بدي رجل يكون «ستر» علي، ولا بشوف الزواج كأنه انتقال من مسؤولية أهلي لمسؤولية رجل، أنا إنسانة وهو إنسان، وبدي العلاقة تكون شراكة فعلية، بالفلوس، بالبيت، بالقرارات، وبالمسؤوليات، بدون ما يكون جنس الشخص هو اللي بيعطيه سلطة أو امتيازات
وبالنسبة إلي ما في شيء اسمه الرجل إله مساحة أكبر من المرأة لأنه رجل، أو إنه هو مسموح له بأشياء وهي لا، أو إنه ماضيه وتجربته العاطفية شيء طبيعي بينما المرأة لازم تدخل العلاقة بدون أي تجربة سابقة، إذا في معيار أخلاقي فهو لازم يكون واحد للطرفين
وهون تحديدًا عندي مشكلة كبيرة مع كثير من الرجال العرب الملحدين، لأنه أحيانًا بحس إن بعضهم ترك فكرة الإله، بس ما ترك الامتيازات اللي أخذها من المنظومة الدينية والاجتماعية، بطل يؤمن بالدين، بس لسا بده زوجة بمواصفات دينية، بطل يؤمن بتحريم العلاقات قبل الزواج، بس ممكن يرفض المرأة إذا كان إلها ماضٍ، بطل يؤمن بفكرة إن الرجل مسؤول عن المرأة، بس بنفس الوقت بده يكون هو صاحب القرار، وبطل يؤمن بتعاليم معينة، بس لما الموضوع يوصل لحرية المرأة فجأة بتصير العادات والتقاليد مهمة جدًا
يعني أحيانًا الإلحاد عنده بيكون تغيير في العقيدة، مش تغيير في طريقة التفكير
وبصراحة ما بفهم كيف شخص ممكن يحكي عن الحرية والاستقلالية ورفض الدين والسلطة، وبنفس الوقت يتوقع من شريكته إنها تتنازل عن استقلالها وحريتها عشان العلاقة، أو يعتبر إنه من حقه يعيش حياته بالطريقة اللي بده إياها بينما هي لازم تلتزم بمعايير هو نفسه ما بيلتزم فيها
أنا ما بدي رجل «حديث» بس لأنه ملحد، ولا بهمني شو بيسمي حاله أصلًا، اللي بهمني إنه يكون متسق مع أفكاره، إذا هو يؤمن بالمساواة فالمساواة لازم تكون فعلية، وإذا يؤمن بحرية الإنسان فهي لازم تشمل شريكته كمان، وإذا رفض سلطة الدين على حياته، ما بصير يستبدلها بسلطة العادات والتقاليد لما تكون لصالحه
بالنسبة إلي، ترك الدين هو بداية الأسئلة، مش نهاية التفكير، وما بدي شريك ترك الدين بس احتفظ بكل الامتيازات اللي كانت تعطيه إياها المنظومة اللي تركها