▲ 2 r/Egypt

البريزة والفيشة فى الحب الدامي من سلسلة المعذبون

البريزة والفيشة

 دا الجزء الرابع من سلسلة المعذبون

كُنّا وقفنا في آخِر مرة لما النور رجع وسامح جِه، ورمى على إخوانا اللي في سَبَت الزبالة حاجة جديدة، وعرفنا إنهم البريزة والفيشة..

ياللا نكمّل:

الكلوت: إيه ده؟ مين؟

الزرار: ده بريزة وفيشة لازقين في بعض! أنا شُفت البريزة دي قبل كده، كانت معايا في المحل تقريبًا.

الكلوت: هو إزاي سامح يدخّلهم علينا في الوضع ده؟ طب كان يلفّهم بملاية الأول!

الفيشة: فيه إيه يا حضرة؟ ما تلمّ نفسك، ما ينفعش كده!

الزرار: ما تبقاش قَفوش كده، إحنا كلنا هنا خلاص في نهاية الرحلة، والراجل بيهزّر ما يقصدش حاجة.

الكلوت: حقك عليا بس القافية حكمت بقى، بس هو إنتوا لازقين في بعض كده ليه؟

الفيشة: اسأل الهانم!

البريزة: أنا برضه؟ شوف إنت عملت إيه يا خاين يا بتاع البرايز!

الفيشة: ولو ده حصل حتى، تولّعي فينا يا مجنونة؟

البريزة: وأولّع في الدنيا بحالها كمان لو بريزة تانية تاخدك مني.

الكلوت: لا ثواني كده بس، هو هيّ اللي مسيّحاكوا ولازقاكوا في بعض كده؟

الفيشة: آه، عملت ماس ولّع فينا وكان هيولّع في الشقة كلها، لولا سامح لحقنا وطفّانا.

الكلوت: يا قادرة!

الكلوت بيبص للزرار ويقوله: شايف الانتحار أبو جد يا بن العبيطة؟

الشراب: بس ليه كده بس؟ أكيد كان فيه حل تاني بدون العنف ده!

الفيشة: قولها والنبي!

البريزة: لا مالوش غير كده، حذّرته مرة واتنين وهو كل مرة يخونّي.

الشراب: بس ما إنتوا الاتنين خسرتوا في الآخِر، استفادتي إيه؟

البريزة: أبدًا، خلّيته لا ينفعني ولا ينفع غيري.

الفيشة: يا مجنونة أنا قُلت لك ميت مرة قبل كده أنا فيشة مُشترك، فطبيعي بتحرّك وألفّ الشقة كلها وبقابل كل البرايز.. ده شغلي!

البريزة: إنت اللي بتحب العَطّ وتطلع من دي تخش في دي يا رمرام!

الفيشة: برضه! يا بنتي أنا معايا على طول خمس برايز في المُشترك، عمرك شُفتيني عبّرت واحدة منهم؟ بسيبهم كلهم وأجيلك إنتي، تفتكري ليه هه؟ عشان بحبك إنتي.

البريزة: ما هم زي حالاتك بيلفّوا على الفِيَش كلها، والوسخ ما بيحبّش الوسخ اللي زيه عشان بيفكّره بوساخته!

الفيشة: مش هتتغيري أبدًا.. دايمًا اللي في دماغك في دماغك.

الكلوت: معلش يا أستاذة، بس هو فعلًا ما عملش حاجة غير شغله.

البريزة: آه طبعًا هتحاميله! ما أنا عشان أنا بريزة ومُنكسرة.

الكلوت: شوف البت مولّعة في الواد وبتقول لك بريزة ومُنكسرة! أُمال لو كنتي قوية ومفترية كنتي عملتي فيه إيه؟

الفيشة: والله وما ليكوا عليا حلفان، أنا ما حبّيت في حياتي قدّها، ده أنا مسمّعها قصايد شعر أكتر من نزار قباني.

البريزة: آه يا خويا كنت بتاكل بعقلي حلاوة.

الشراب: طيب لو مافيهاش رزالة، ما تسمّعنا حاجة كده.

الفيشة: يا عم لا رزالة ولا حاجة، اسمع مثلًا:

يا اللي عيونك دنيتي وفيهم أنا داخل

عليكي ألقّح جتّتي وإنت ولا سائل

مجنونك وإنتي جنّتي وبجنانك أنا عاقل

ده إنتي يا حلوة الكهربا وأنا يادوب ناقل

الكلوت: الله يا فنان، تحفة! إيه يا ست البرايز، ما الراجل زي الفل أهو وبيقول لك شعر ورومانسي.

البريزة: شوف يا خويا قالها لكام بريزة غيري.

الفيشة مرتجلاً:

حلو الكلام خلصان عشان كلّه كان ليكي

وقلبي عمره ما كان حيران إلا في عنيكي

ولو الغيرة في قلبك نار.. حبّي يطفّيكي

ولّعي فيا كمان.. وأنا بعمري أفديكي

 

البريزة: كداب مش هصدّقك، ولو حلفت ع الكهربا تنشف.

الفيشة: طب إيه رأيك بقى إن أحسن حاجة عملتيها إنك خلّيتينا لبعض للأبد؟

البريزة: هِه.. ما هو إن جالك الغصب خُده بجميله.

الفيشة: والله أحلى غصب، وإنتي اللي عملتي فيا الجميلة لما خلّيتيني أفضل معاكي لآخِر يوم في عمري.. أنا بموت فيكي.

الكلوت: خلاص بقى يا ست البرايز، الراجل بيحبك وما يقدرش يستغنى عنك.

البريزة: طيب والبرايز اللي كان يعرفها عليا؟

الفيشة: كان مجرد علاقة شغل، لكن والله ما فيه بريزة منهم كهربتها لمست قلبي غير كهربتك إنت بس يا جميل.

البريزة: بجد ولا بتضحك عليا زي كل مرة؟

الفيشة: وأضحك عليكي ليه؟ ما إحنا خلاص مافيش مرة تانية، إحنا مكمّلين مع بعض للابد.

reddit.com
u/H-Elfeky — 22 days ago

البريزة والفيشة فى الحب الدامي من سلسلة المعذبون

البريزة والفيشة

 دا الجزء الرابع من سلسلة المعذبون

كُنّا وقفنا في آخِر مرة لما النور رجع وسامح جِه، ورمى على إخوانا اللي في سَبَت الزبالة حاجة جديدة، وعرفنا إنهم البريزة والفيشة..

ياللا نكمّل:

الكلوت: إيه ده؟ مين؟

الزرار: ده بريزة وفيشة لازقين في بعض! أنا شُفت البريزة دي قبل كده، كانت معايا في المحل تقريبًا.

الكلوت: هو إزاي سامح يدخّلهم علينا في الوضع ده؟ طب كان يلفّهم بملاية الأول!

الفيشة: فيه إيه يا حضرة؟ ما تلمّ نفسك، ما ينفعش كده!

الزرار: ما تبقاش قَفوش كده، إحنا كلنا هنا خلاص في نهاية الرحلة، والراجل بيهزّر ما يقصدش حاجة.

الكلوت: حقك عليا بس القافية حكمت بقى، بس هو إنتوا لازقين في بعض كده ليه؟

الفيشة: اسأل الهانم!

البريزة: أنا برضه؟ شوف إنت عملت إيه يا خاين يا بتاع البرايز!

الفيشة: ولو ده حصل حتى، تولّعي فينا يا مجنونة؟

البريزة: وأولّع في الدنيا بحالها كمان لو بريزة تانية تاخدك مني.

الكلوت: لا ثواني كده بس، هو هيّ اللي مسيّحاكوا ولازقاكوا في بعض كده؟

الفيشة: آه، عملت ماس ولّع فينا وكان هيولّع في الشقة كلها، لولا سامح لحقنا وطفّانا.

الكلوت: يا قادرة!

الكلوت بيبص للزرار ويقوله: شايف الانتحار أبو جد يا بن العبيطة؟

الشراب: بس ليه كده بس؟ أكيد كان فيه حل تاني بدون العنف ده!

الفيشة: قولها والنبي!

البريزة: لا مالوش غير كده، حذّرته مرة واتنين وهو كل مرة يخونّي.

الشراب: بس ما إنتوا الاتنين خسرتوا في الآخِر، استفادتي إيه؟

البريزة: أبدًا، خلّيته لا ينفعني ولا ينفع غيري.

الفيشة: يا مجنونة أنا قُلت لك ميت مرة قبل كده أنا فيشة مُشترك، فطبيعي بتحرّك وألفّ الشقة كلها وبقابل كل البرايز.. ده شغلي!

البريزة: إنت اللي بتحب العَطّ وتطلع من دي تخش في دي يا رمرام!

الفيشة: برضه! يا بنتي أنا معايا على طول خمس برايز في المُشترك، عمرك شُفتيني عبّرت واحدة منهم؟ بسيبهم كلهم وأجيلك إنتي، تفتكري ليه هه؟ عشان بحبك إنتي.

البريزة: ما هم زي حالاتك بيلفّوا على الفِيَش كلها، والوسخ ما بيحبّش الوسخ اللي زيه عشان بيفكّره بوساخته!

الفيشة: مش هتتغيري أبدًا.. دايمًا اللي في دماغك في دماغك.

الكلوت: معلش يا أستاذة، بس هو فعلًا ما عملش حاجة غير شغله.

البريزة: آه طبعًا هتحاميله! ما أنا عشان أنا بريزة ومُنكسرة.

الكلوت: شوف البت مولّعة في الواد وبتقول لك بريزة ومُنكسرة! أُمال لو كنتي قوية ومفترية كنتي عملتي فيه إيه؟

الفيشة: والله وما ليكوا عليا حلفان، أنا ما حبّيت في حياتي قدّها، ده أنا مسمّعها قصايد شعر أكتر من نزار قباني.

البريزة: آه يا خويا كنت بتاكل بعقلي حلاوة.

الشراب: طيب لو مافيهاش رزالة، ما تسمّعنا حاجة كده.

الفيشة: يا عم لا رزالة ولا حاجة، اسمع مثلًا:

يا اللي عيونك دنيتي وفيهم أنا داخل

عليكي ألقّح جتّتي وإنت ولا سائل

مجنونك وإنتي جنّتي وبجنانك أنا عاقل

ده إنتي يا حلوة الكهربا وأنا يادوب ناقل

الكلوت: الله يا فنان، تحفة! إيه يا ست البرايز، ما الراجل زي الفل أهو وبيقول لك شعر ورومانسي.

البريزة: شوف يا خويا قالها لكام بريزة غيري.

الفيشة مرتجلاً:

حلو الكلام خلصان عشان كلّه كان ليكي

وقلبي عمره ما كان حيران إلا في عنيكي

ولو الغيرة في قلبك نار.. حبّي يطفّيكي

ولّعي فيا كمان.. وأنا بعمري أفديكي

 

البريزة: كداب مش هصدّقك، ولو حلفت ع الكهربا تنشف.

الفيشة: طب إيه رأيك بقى إن أحسن حاجة عملتيها إنك خلّيتينا لبعض للأبد؟

البريزة: هِه.. ما هو إن جالك الغصب خُده بجميله.

الفيشة: والله أحلى غصب، وإنتي اللي عملتي فيا الجميلة لما خلّيتيني أفضل معاكي لآخِر يوم في عمري.. أنا بموت فيكي.

الكلوت: خلاص بقى يا ست البرايز، الراجل بيحبك وما يقدرش يستغنى عنك.

البريزة: طيب والبرايز اللي كان يعرفها عليا؟

الفيشة: كان مجرد علاقة شغل، لكن والله ما فيه بريزة منهم كهربتها لمست قلبي غير كهربتك إنت بس يا جميل.

البريزة: بجد ولا بتضحك عليا زي كل مرة؟

الفيشة: وأضحك عليكي ليه؟ ما إحنا خلاص مافيش مرة تانية، إحنا مكمّلين مع بعض للابد.

reddit.com
u/H-Elfeky — 22 days ago

المنظمة الدولية للشرابات لمقاومة استغلال البشر (الجزء الثاني)

دا الجزء الثالث من سلسلة المعذبون

المنظمة الدولية للشرابات

الجزء الثاني

الكلوت: تمام، طب كملنا بقى، حصل إيه بعد ما اتناقشتوا مع المعترض؟

الشَّراب: تمام.. ياللا بينا.

أنا: إيه رأيك هنعمل إيه؟

فردتي التانية: ودي فيها نقاش؟! أكيد لأ طبعًا.

أنا: لأ ليه؟ أنا مبقولش إن المنظمة صح مية في المية ولا بقول إن المعترض كلامه غلط، أنا شايف إن إحنا ما بين خيارين صعبين، بس خيار الانضمام للمنظمة أفضل.

فردتي التانية: يعني عايز تقولي إن إنت تمام مع فكرة إن واحد فينا يسيب التاني؟ هتبقى مبسوط لما تقعد لوحدك مع شوية الشرابات دول وأنا مش معاك؟

أنا: أنا مقولتش إني عايزك تضحي بنفسك، أنا اللي هضحي.

فردتي التانية: هتفرق في إيه؟! أنا معرفش أعيش من غيرك، أنا وإنت من يوم ما اتخلقنا وإحنا مع بعض عمرنا ما اتفرقنا. مش هتفرق أبدًا مين هيضحي ما دام مش مع بعض، ساعتها هيبقى إحنا الاتنين ضحينا.

أنا: يعني إنت فاكر إن فراقك سهل عليا؟ بس إنت مستعد تكمل حياتك كل يوم الكلب اللي اسمه سامح يدوس عليك؟ إن كنت ترضاها على نفسك أنا مارضهالكش.

فردتي التانية: ومين قالك إن أنا راضي؟ أنا بس مش مستعد أخسرك ولو هيداس عليا كل يوم ألف مرة.

أنا: طب وإيه الحل؟

فردتي التانية: نهرب إحنا الاتنين سوا.

أنا: طيب يعني إنت معايا أهو، ننضم ونهرب سوا.

فردتي التانية: إنت نسيت العجوز لما قرألنا الدستور وكان في مادة بتقول إن ممنوع على فردتين من نفس النوع واللون الهرب سويًا؟

أنا: آه صحيح افتكرت! طيب إيه رأيك، هنهرب إزاي دلوقتي؟

فردتي التانية: إحنا لحد دلوقتي عرفنا طريقتين للهرب، الأولى متنفعش لإن المنشر مش على الشارع، أما الطريقة التانية بتاعة صرف الغسالة أعتقد بإنها المتاحة، خلينا نجرب المرة الجاية.

أنا: اتفقنا.

ولأول مرة نبقى قاعدين مستنيين إن سامح ياخدنا ويلبسنا. وفي خلال وقت الانتظار لاقينا العجوز بيقولنا: تعالوا لو حابين تحضروا التحكيم، ممكن تحضروا.

أنا: تحكيم إيه؟

العجوز: التحكيم ما بين الفردتين الزرق، عشان نشوف مين فيهم اللي هيضحي.

فردتي التانية: قصدك تختاروا هتحكموا على مين فيهم بالإعدام؟

العجوز: شكلك فاهم غلط، الاتنين عايزين يضحوا بنفسهم وإحنا هنختار واحد بس يضحي، أو بصيغتك إنت: هنحكم على واحد فيهم بالحياة الكريمة.

بعد فترة من الصمت العجوز بصوت عالي: اجهزوا يا شباب، خمس دقايق وتبدأ جلسة التحكيم.

كانت لجنة التحكيم متكونة من خمس أفراد: العجوز، وجوزين شرابات تانيين المفروض إنهم نوابه.

صاح العجوز: دلوقتي هنبتدي التحكيم بين الفردتين الزرق، الاتنين شايفين إنهم أولى بالشرف الكبير ده، خلينا نسمع منهم ونحكم بما فيه مصلحة الجميع.

الفردة اليمين: أنا انضميت الأول للمنظمة، وأنا اللي أقنعته ينضم، وأعتقد وفقًا للوايح إن الأولوية للعضو الأقدم.

الفردة الشمال: إن كان هو انضم الأول، فأنا كنت أكتر واحد في الفِرَد الموجودة هنا تفاعل في نقل المعلومات، والمفروض إن ده ليه وزنه برضه في اللوايح. غير إن الفردة اليمين كان عمل خطأ كارثي بإنه اشتبك لفظيًا مع أحد المعترضين.

اليمين: أكيد ده كان خطأ كبير مني فعلًا، وده دليل كبير إن استمراري هنا معاكم مش مفيد. غير، زي ما هو قال، هو أنشط مني ووجوده هنا هيبقى مفيد جدًا للمنظمة.

الشمال: لا طبعًا، أنا مش ممكن يكون قصدي كدا!

اليمين: ولا يهمك يا صديقي، سيبني أفوز بالشرف ده.

العجوز: كفاية أوي لحد كدا، أعضاء اللجنة هتجتمع وتقرر.

بعد مرور دقايق، خرج العجوز وقال: بعد الاستماع للفردتين والاطلاع على اللوائح والقوانين، قررنا نحن لجنة التحكيم بالسماح للفردة اليمين بنيل شرف التضحية بعد ما قدمه من دلائل على إنه الأحق، وذلك بالإجماع وشكرًا.

فردتي التانية: إيه رأيك في المسرحية الواقعة دي؟

أنا: مالناش دعوة، خلينا في حالنا.

فردتي التانية: أنا مش مصدق إن من ساعة ما اتفقنا عدى يومين بس، أنا حاسس إنهم سنتين!

عدى كام يوم، والحمد لله وصلنا أخيرًا لمكان الشرابات اللي هتتغسل. وفي تاني يوم أخدتنا راندا للغسالة.

 ولأول مرة في حياتي أبقى متحمس بالشكل ده، لدرجة إني كشيت النص من التوتر والحماس.

مجرد ما اشتغلت الغسالة، وإحنا بنلف معاها، دايمًا باصين على فتحة الصرف ومستنيين تقف عشان نبقى عند فتحة الحرية.

بس لما الغسالة وقفت، اكتشفنا إن فتحة الصرف فيها فلتر حرمان الحرية، اتحشرنا فيه قفلناه، كان نفسنا ندوب ونعدي.

وكانت الماية بتعدي بين خيوطي زي مجروح بينزف لحد ما يتصفى دمه.

خرجنا.. بس ماكناش نفس الفردتين اللي دخلوا، كإن الماية وهي بتتصفى أخدت روحنا وعزيمتنا، صفتنا من كل شيء كناه زمان. قعدنا أيام في الدرج بدون كلام أو همس حتى. مفوقناش غير ريحة رِجل سامح!

أنا: هنفضل ساكتين كتير على أم الريحة دي؟

فردتي التانية: وفي إيدينا إيه نعمله؟ الحاجة الوحيدة اللي عرفناها طلعت فنكوش!

أنا: أنا بقول ننضم، وأهو نص العمى واللا العمى كله.

فردتي التانية: لا والله! عشان تروح تضحي بنفسك وتسيبني ونفترق للأبد؟ أنا الحاجة الوحيدة اللي صبرتني على اللي حصل وجودك جنبي حتى لو مبنتكلمش.

أنا: خلاص نهرب مع بعض، إحنا ننضم ونحاول نعرف طريقة الهرب ونعملها سوا.

فردتي التانية: هو إنت مشوفتش الفردة الزرقا اليمين؟ لما جالهم الموافقة على الهروب، لا ميعاد ولا طريقة الهرب حد عرفها، حتى اللي بيهرب نفسه! الحالة الوحيدة اللي هنضم فيها هي لو أنا اللي ههرب.

أنا: لا، أنا كنت ميال للقرار ده من الأول وإنت عارف، ففي الحالة دي أنا اللي هضحي بنفسي.

فردتي التانية: ونختلف فنعمل تحكيم ونعمل المسرحية الخيبانة دي تاني! مش موافق طبعًا. غير، إنت فاكر إن التحكيم ده نزيه وكده؟ هم اختاروا إن اليمين يضحي عشان الشمال أفيدلهم إنه يكمل معاهم.

أنا: أنا مش فارقلي ده كله، يولعوا كلهم، أنا اللي يهمني أنا وإنت بس.

فردتي التانية: أنا مش هنضم، وبعد إذنك ما تفتحش الموضوع ده تاني.

ومرت الأيام وإحنا في نفس الدوامة، لحد ما في يوم لاقيت العجوز بيوشوش فردتي التانية.

أنا: هو كان بيوشوشك بيقولك إيه؟

فردتي التانية: كان بيقولي ليّن دماغك شوية، صاحبك على تكة لو وافقت هو معاك، وقولتله فكك مننا.

أنا: كنت بقول يعني.. واللا أقولك بلاش عشان بتزعل وبتقفش.

فردتي التانية: بقولك إيه، عايزك تخلي بالك، العجوز ده لئيم ومش سالك، وانتبه لنفسك، وأوعى أبدًا تبدي حد على نفسك، حتى لو كنت أنا.

أنا: إيه ياعم إنت هتقلبها دراما! محصلش حاجة لده كله.

تاني يوم أخدنا سامح ومحصلش حاجة جديدة غير إنه المرادي فضل يلبس فينا أسبوع! مجرد ما أخدنا يدخلنا في المكان بتاع الشرابات وهو بيحدفنا، لقيت فردتي التانية وقعت في الجانب التاني، حاولت أمسكه ملحقتش! والغريب إني مبقتش سامع صوته، وكأنه في أعماق المحيط وأنا بناديه من فوق جبل.

 عديت الليلة وراندا أخدتنا بس، وللأسف مشفتهوش برضه! بسأل هو كدا راح فين؟ محدش عارف حاجة.

رجعت الدرج بعيط لدرجة إن أستكي كان هينفجر، وبعدين دخلت في نوبة من الصمت التام لمدة يومين تقريبًا. مقطعش صمتي غير العجوز وهو بيقولي: شد حيلك متقلقش، هو كويس.

أنا: إنت عارف مكانه؟ هو فين والنبي؟!

العجوز: امسك نفسك كدا واسمعني كويس.

أنا: سامعك.. قول.

العجوز: فردتك التانية انضم من فترة للمنظمة، بس طلب إن ده يفضل سر وإنك متعرفش.

أنا: إنت كداب، ده محصلش!

العجوز: عيب يابني! أنا خيطي اللي دايب ده أقدم من المصنع اللي عملك، اسمع للآخر. هو عمل كدا عشان كان عايز يحميك مش أكتر، ولما عدى الفترة القانونية على الانضمام وافقناله إنه يهرب. بس بصراحة أنا كنت شايف إنك إنت أحق منه بالشرف ده، أنا عارف من أول يوم إنك عايز تنضم بس هو اللي كان واقف في طريقك. فأنا إديته طريقة للهرب بس مش فعالة، لما كان جنبك وأنا وشوشته. كلها يومين، تلاتة، عشرة بالكتير، وراندا هتلاقيه وهترجعه تاني.

أنا: بس هو قالي إن إنت كنت بتعرض عليه ينضم!

العجوز: وإحنا من إمتى بنعرض على حد إنه ينضم؟

أنا: وإنت دلوقتي عايزني أنا أنضم وأضحي.

العجوز: لا أبدًا، أنا اللي بقوله: لو حد فيكوا هيضحي، فأنت أولى.

أنا: وده عشان سواد خيوطي واللا عشان هو أفيدلكم؟

العجوز: أنا مش بجبرك على أي حاجة، إنت حر تختار اللي إنت عايزه. ومن ناحية الفايدة، فأنت عارف كويس إنه عنده عقلية كويسة جدًا وهيبقى مفيد، وممكن يوم من الأيام يبقى راعي، ومش بعيد يبقى راعي مجاش زيه قبل كدا. وده مش تقليل منك إطلاقًا، لكن كل واحد فينا ليه قدرات، وفي الأول والآخر القرار ليك.

أنا: أنا عارف كويس وعمر ده ما ضايقني، حتى هو كاشفك إنت والمنظمة من أول يوم وكان بيحذرني، وأنا اللي كنت حمار!

العجوز: وإحنا مش عايزين غير النماذج دي، لإن مافيش تطوير هيحصل إلا بالعقول النقدية اللي زيه. ودايمًا مصلحة الجميع مُقدمة على المصالح الفردية. وزي ما العمدة قالها زمان: "لسنا بشرًا لنعيش بمفردنا.. معًا ننجو، وإلى الأبد".

أنا: بص، أنا هنضم وهضحي، بس مش عشان هو خاني واتفق معاك من ورايا، أنا عارف كويس نواياه كانت إيه. ومش عشان هو هيبقى مفيد للمنظمة أو غيرها، أنا هضحي بس عشان أحميه زي ما كان بيحاول يحميني. بس هو كان خايف عليا منكم وكان بيوصيني في آخر مرة، أما أنا بقى مش خايف عليه منكم، لأن دماغه توزن مصنع من عينتك إنت واللي مشغلينك.

العجوز: هعمل نفسي مسمعتش حاجة، ووقت ما تهدى وتحب نتكلم أنا مستنيك.

طبعًا موضوع إني عارف كويس نواياه وإنه عايز يحميني كانوا كلمتين "طق حنك" زي ما بيقولوا، لكن أنا كان شعور إني اتخنت هيموتني.

 فكرة إنه كمان خلص الفترة القانونية -يعني أكتر من عشرين خروجة للشارع- ده كله وميقوليش لمدة أكتر من شهرين! مكنتش مصدق.

بعديها بيوم ندهت للعجوز عشان نتكلم.

أنا: أنا عايز أنضم، بس مش هستنى الفترة القانونية للتضحية، أول ما فردتي التانية يرجع هنفذ على طول.

العجوز: في فقرة في القانون ممكن نستغلها، إننا نحسب مدتك من خلال فردتك التانية، خصوصًا إنه حاول محاولة وفشلت.

أنا: ما شاء الله عندكم قوانين بكل المقاسات عشان تناسب الجميع! المهم، أنا مش عايزه يعرف حاجة برضه، ولا عايزه يعرف إني عرفت حاجة، وإنت هتقوله إن إنت قولتلي إنها حادثة قدرية.

العجوز: تمام اللي إنت عايزه، هقولك تعليمات مبدئية تاخد بالك منها كويس: أول ماتخش الغسالة خلي نفسك دايمًا آخر قطعة تحت.

أنا: اشمعنى؟

العجوز: اسمع الكلام وساعتها هتعرف.

بعديها بيومين رجع. وعلى قد ما كنت زعلان منه، على قد ما هو كان واحشني جدًا. وفكرة إني كلها كام يوم وأسيبه ومش هشوفه تاني، خلتني أسامحه على كل اللي حصل.

أنا: حمد الله على السلامة، أنا مش مصدق إني شوفتك تاني.

فردتي التانية: الله يسلمك، وأنا كمان والله ما مصدق، وحاسس كأني اتولدت من جديد.

وبعد المباركات والسلامات من الجميع.

فردتي التانية: إيه الأخبار؟ حد فيهم ضايقك في حاجة أو اتعرضلك؟

أنا: عيب عليك، محدش يقدر.

فردتي التانية: العجوز محاولش يضمك أو حاجة؟

أنا: لا خالص، أنا كنت منهار وهو كان بيواسيني بس.

فردتي التانية: غريبة! أنا قولت ما هيصدق.

أنا: مش فاهم.

فردتي التانية: في حاجة مهمة عايز أقولهالك.

أنا: خير في إيه؟

حكالي الحكاية كلها من أول ما انضم لحد ما رجع.

فردتي التانية: ومش متخيل إنه مستغلش الموضوع ده في إنه يضمك! في حاجة غلط في الموضوع.

أنا: هو ده اللي هامك؟ مفكرتش فيا؟!

وانهرت بعياط هستيري، ومكنتش بمثل عليه ساعتها ، فعلًا كان ده شعوري بجد.

فردتي التانية: حقك عليا، ومش هتتكرر تاني.

وفضلنا نتكلم ييجي عشر ساعات، وطول الوقت بيلمحلي إنه حاسس بحاجة غلط، وفي وسط الكلام قالي: في حاجة غلط في طريقة الهرب، لأنه على حسب ما أفتكر إن الشراب الأزرق هو هرب بعد الغسيل مش قبله. أنا حاسس إن العجوز عاملي كمين ما بس مش عارف إيه هو.

وطلع النهار، وسامح تقولش كان مستنيه يرجع! قضينا فترة العقاب مع رجله اللي عايزة قطعها، ووصلنا للغسالة وعملت اللي قالي عليه، بس فردتي التانية كان دايمًا لازق فيا وكأنه مستشعر الغدر. أول ما الغسالة وقفت كنت فعلًا آخر قطعة، بس الغريب إن الشرابات نواب العجوز عملوا حاجز بيني وبين فردتي التانية. ولاقيت واحد منهم بيوشوشني:

نائب الراعي: اسمعني كويس ونفذ اللي بقولهولك بالحرف الواحد. دلوقتي راندا هتيجي تنقلنا في سبت عشان تنشرنا زي كل مرة، إنت عشان آخر قطعة تحت، فهتبقى أول قطعة فوق، أول ما أقولك يالا هتسيب نفسك خالص وإحنا هنزقك هتقع، حاول تداري تحت أي كنبة، يومين تلاتة وهتيجي الست اللي بتنضف وهتاخدك.

أنا: وبعدين؟

نائب الراعي: مافيش بعدين، كدا الهروب هيبقى اكتمل والست دي ماخدتش حد ورجع تاني.

فردتي التانية: إنت فين يابني؟ إيه ده؟ إيه اللي نزلك تحت كدا؟

أنا: أبدًا، اللفة الأخيرة شبكت ولزقت تحت.

وفعلًا زي ما قالي بالظبط حصل، لحد ما جت لحظة الحسم ولاقيتهم بيزقوني، وأنا طاير في الهوا سمعت فردتي التانية بتقول: لاااااااااااااااااااا يا عجوز يابن الكاااااااالب، والله لأنتقم منك إنت والمنظمة بتاعتك.

صوته وقهرته لسا سامعهم وأنا بكلمكم دلوقتي، بس كان خلاص كل شيء انتهى. وفعلًا بعد أربع أيام جت الست اللي بتنضف، وعرفت هي بتودي الشرابات فين.. وآديني مشَرَّف معاكم أهو.

الكلوت: طيب وإيه اللي حصل لصاحبك؟

الشَّراب: ولا أعرف، أنا اتقطعت علاقتي تمامًا بعالم الشرابات بمجرد ما وقعت واستخبيت.

الزرار: طب معلش في سؤال كدة مش فاهمه، إنت من شوية قولتلنا إنك مبسوط إن الشرابات عندهم المنظمة، بس لما كملتلنا الحكاية واضح إنك مش طايقهم وإنهم فرقوك إنت وصاحبك!

الشَّراب: فعلًا أنا مكنتش طايق العجوز ولا المنظمة لحد ما سمعت حكايتكم، وعرفت إيه اللي البشر كانوا هيعملوه فينا لو مكنش فيه منظمة، وكأنكوا رجعتوني لعصر ما قبل العمدة والمنظمة.

الكلوت: يعني إنت شايف إن اللي عمله العجوز معاكم هو الصح؟

مرة واحدة صوت فرقعة عالي والنور فصل.

الشَّراب: إيه ده؟! دي قنبلة واللا إيه؟

الكلوت: ماتجبش سيرة القنابل على لسانك لو سمحت، أنا مصدقت خلصت منها.

الزرار: يكش تكون قنبلة بجد والبيت يتهد ونخلص.

الشَّراب: فال الله واللا فالك يا أخي! الملاف السعد يابني! يعني بعد كل اللي أنا عملته ده وفي الآخر فردتي التانية البيت يقع عليه؟! دانا أروح فيكوا في داهية!

الكلوت: خلاص فككوا من الكلام ده، واضح إن مفيش حاجة. جاوبني بقى على سؤالي.

الشَّراب: أكيد مش صح، وعلى المستوى الشخصي مش طايقه، بس على الأقل وصلنا لاتفاق وقدرت أنقذ فردتي التانية.

الكلوت: طيب ما ممكن تضحيتك دي تنزل على فاشوش لو فردتك التانية حاولت تهرب زيك، وخصوصًا إنه شافك وعِرف طريقة الهرب إزاي.

الشَّراب: لا ما هو مش هيعرف يهرب، لإن مجرد ما بتبقى فردة لوحدك مش هتتحرك من الدرج أبدًا.

بعد فترة النور رجع، ودخل سامح في إيده حاجة ورماها عليهم، بس جت في الأكياس والورق اللي حواليهم.

الكلوت: إيه ده.. مين؟

الزرار: ده بريزة وفيشة لازقين في بعض! أنا شوفت البريزة دي قبل كدا، كان معايا في المحل تقريبًا.

reddit.com
u/H-Elfeky — 23 days ago

[FN] The Left Sock (A Tale of the Laundry Resistance)

From deep inside teh trash can, where Cap (the Underwear) and Buzzer (the Doorbell Button) were just chilling, somebody suddenly dropped right on top of them. It was a Sock.

Cap: Well well... welcome to the club man. Buzzer: Welcome to the bin, captain. Cap: Lemme introduce myself. Im Kyle’s ex-underwear. Buzzer: And im the ex-doorbell button. Nice to meet u. Sock: The pleasure is all mine guys. I’m Kyle’s Left Sock.

Cap: Left as in the direction, or left like ur morals? Lmaooo dont get mad bro just messing with u. Buzzer: haha sorry about the place, I know its not exactly a penthouse. Sock: Nah ur good, joke all u want. Im honored to meet u guys. The trash is glowing with ur presence fr. Cap: So tell us, why did that cheapskate throw u out? I see u and u look perfectly fine, not a single tear! Thats wierd for him, dudes a total slob. Sock: Nah man... you got it all wrong. Kyle didnt throw me out. I chose to be here. Buzzer: Wait tf do u mean by that? Sock: I mean we control our own destiny. We dont give humans the chance to control our fates. Cap: U keep saying "we"... is there someone else here we cant see? Sock: Hahahaha no. "We" refers to the International Sock Organization for the Prevention of Human Exploitation (ISOPHE). Cap: Oh damn... so its like a whole underground thing now! Sock: Yeah, its pretty massive actualy.

Buzzer (whispering to Cap): Bro his elastic is definitely cutting off circulation to his brain. He's crazy, just ignore him. Cap (whispering back): Man we are literally rotting in the trash, what else we gonna do? let him entertain us. Sock: What are u guys whispering about? Am I bothering u? Cap: No no no not at all! Ur lighting up the place. This guy was just asking me to scratch a screw for him cuz its itching. Sock: Hahahaha and did u? Cap: Nah couldnt. I got burned on the stove, remember? Sock: Did u even have hands to begin with? Cap: Did u even have an international sock organization?! Sock: Hahahaha u guys dont believe me! Buzzer: Can u blame us? Sock: Whatever u guys want to believe. Ur free. Cap: Aww did u get mad? Nah man we've been stuck here together for a while. Tell us ur story, just go easy on us. Ur sitting with a burned piece of fabric and a depressed button with broken springs. Sock: Im not mad at all. And if u wanna hear the story, ill tell u everything from the very beginning.

When I was first manufactured, just like any sock, I didnt know what my purpose was. My whole life was just chatting with my Right pair. That is, until Kyle bought us and stuffed us into a drawer. We were squeezed in there with a massive group of other socks. There were five of us new pairs—im black, the others were blue, navy, white, and grey. All fresh out the factory.

Of course, the veterans gave us a wild welcome. One sock stepped up and said, "Welcome newbies, we want u to jump right in with us and—" Suddenly he got cut off by another sock who looked super old and worn out. "Hold on kid, why u rushing? They are too green for this stuff, stay in ur lane." I asked him: "What was he gonna say?" The Old Timer: "Nothing. Dont worry ur heads about it right now. Everything in due time."

I was so confused. It was such a wierd society. The first day went by normal, just side conversations. But I noticed something super creepy... a lot of the socks in there were just a single sock. I couldnt see thier other half! I was too shy to ask tbh.

Next morning, the Old Timer addressed us: "Morning boys, just wanna give u a quick rundown. First: Our role with humans is that we unfortunately get worn on their feet. It is one of the worst experiences u will ever go through. Second: Since u are the new guys, Kyle will probably pick one of u for work today. This is the absolute worst experience. Third: U will meet a lot of socks on the road. Try not to interact too much, and listen more than u speak."

None of us even moved an elastic thread from the shock. Then, Kyle opened the drawer. He grabbed me and started putting me on. I wont even describe the pain and suffering of that first wear. But the moment I entered the shoe, a smell hit me... let me tell u, the smell of this trash can is like a garden compared to that! Cap: Hahahahaha u telling me?! I know his stench very well.

He walked out into the street. We started passing by other socks, exchanging greetings, until I heard someone whisper to me: "Washing machine drain pipe!" But since we were walking fast in opposite directions, I couldnt ask what that meant.

Kyle got on a bus. There were like ten other socks there. Kyle sat right behind the driver. The driver’s sock looked at me and said: "Well well, u look new right?" Me: Yeah... how did u know? Driver’s Sock: First time seeing u with Kyle. Plus, im the regional Rep here. Me: Rep for what? I dont get it. Another random sock in the back yelled: "Rep for scams, cults, and empty delusions!" Driver’s Sock: Shut ur elastic mouth kid! U left us, remember? Mind ur own business. The Rebel Sock: I have the right to warn him about u people, before u ruin his hopes with ur empty slogans. Me: What is going on?! Can somebody explain?!

Right then, Kyle yelled at the driver to stop and we got off. He spent the whole day at his desk while I was literally dying suffocating inside the shoe. On our way back, we took another bus. Wierdly, everyone knew I was new, they were cheering me on, saying the first day is always the hardest.

We got home, and as soon as we reached the door, he took me off. But the sick part is... he shoved me RIGHT BACK inside the shoe! Like he was punishing me! I felt like he wanted to preserve the stench... disgusting. Next day, he wore me again. Nothing new except the smell was getting worse. And again, he stuffed me in the shoe overnight.

On the third day, we rode with the same bus driver and the Rep. And wierdly, the Rebel sock was there too. The Rep: "Alright boys, the central admin just approved the washing machine drain pipe escape route. But be careful, its not easy and the success rate is low. Pass the word to any socks u meet. For the new guys who haven't joined yet, passing the info is optional." The Rebel: "Stop throwing us into death traps! How long u gonna trick us with this cult? If escaping is so great, why havent any of U tried it? U sacrifice thousands of innocent socks every day just so u can stay in power and glorify ur fake revolution!" The Rep: "Only traitors and cowards like u say that! We never forced anyone to sacrifice themselves. We present the ideas, and everyone chooses freely. Even when u betrayed us, nobody touched u." The Rebel: "Because u cant! U just rely on brainwashing the young socks cuz they are enthusiastic."

Me (whispering to my Right pair): U understand any of this? Righty: Not a damn thing.

Kyle interrupted again and we got off. We got home, and thank god he threw us in a small basket with some womens socks. They kept looking at us in disgust saying, "Gross, Kyle brought his trash near us." One of them said: "Dont judge the young ones, its not thier fault." Another replied: "Well is it our fault we have to smell this?!" They spent the whole night whispering and laughing while we just hid in the corner.

Next day, Tiffany grabbed us all and threw us in the washing machine. As painful as it was, getting out was incredibly refreshing. We went back to the drawer. The Old Timer: "Welcome back boys... missed u. How was it?" Righty: "Missed u too." We told him everything that happened. Me: "Can u please explain what is going on? We feel like we're going crazy." Old Timer: "Alright, listen closely. We are all members of the International Organization against Human Exploitation. Our main goal is to help as many of us escape as possible. We have a constitution and laws. That sock who whispered 'drain pipe' to u was passing intel to the Rep, who passes it up the chain to see if the route is viable. Righty: "What about the Rebel sock and what he said?" Old Timer: "Every system has haters. But 80% of socks are with us. The rebels are less than 1%. I advise u to stay away from them, they are just cowards who defected." Me: "Who created the org?" Old Timer: "Our spiritual father... The White Sock Godfather." Righty: "Who tf is that?" Old Timer: "Long story, not now." Me: "So... u gonna invite us to join or what?" Old Timer: "Look, a main condition is that u must fully understand our laws so u know what ur getting into. We dont recruit. Socks ask to join. When ur ready, u will ask." Righty: "Ok wierd question... why are there so many single socks here? Where is thier other half?" Old Timer: "Thier partners escaped. Now they live in peace. Kyle keeps putting them back hoping to find the other half." Righty: "Escaped? u mean sacrificed themselves?" Old Timer: "Of course. By free choice. Sometimes they even fight over who gets the honor to sacrifice." Righty: "How do they do it?" Old Timer: "I cant tell u the methods unless ur a member. But I will say, we dont actually know where they end up."

Righty (looking at the single socks): "How can u guys live normally without ur other halves?! How are u joking around?!" Old Timer: "Its hard. But with time, and every time a human stomps on u, u realize the sacrifice is worth it to regain ur dignity." Me: "U said u cant tell us how to escape, but we already heard about the drain pipe in the street!" Old Timer: "Knowing general methods doesnt help. Knowing which method works in which specific house is the secret. Its like having a key for a thousand doors vs knowing exactly which door it opens."

Righty (whispering to me): "That rebel guy was right... this is straight up brainwashing." Me: "Lets not judge too fast. He said 80% are with them." Righty: "Bro thats circular reasoning! HE is the one claiming that. We need to talk to that rebel again." Me: "Agreed."

Days passed. Every time we went out, we looked for the rebel. Finally, we found him. Me: "Where u been man?" Rebel: "Around... so, did u join the sheep herd yet?" Righty: "Not yet, wanted to talk to u first." Rebel: "Wow... finally someone with a brain!" Me: "They told us u guys are less than 1%... is that true?" Rebel: "Way less! But thats just the vocal ones like me. The silent objectors are way more. Anyone who doesnt follow thier escape orders is technicaly an objector." Righty: "Were u a member before? They called u a traitor." Rebel: "Sadly yes. I was young and naive like u." Me: "What made u change ur mind?" Rebel: "Another rebel told me he saw an 'escaped' sock in the street by the dumpster, getting peed on by a dog. I didnt believe it. But then... a buddy of mine tried to escape by dropping from the balcony clothesline. I helped him fall. Imagine what happened? Like 50 cars ran over him. Then the shop owner downstairs swept him up with the literal trash, pulled out a lighter, and set the whole pile on fire! I can still hear his screams. We all went back traumatized, his partner was crying to death. U think it ends there? Kyle grabbed the remaining partner, couldnt find the first one, and didnt put him back in the drawer. He took him away and we never saw him again. He was crying so loud we thought the humans would hear us." Me: "Bro dont blame urself, it was his destiny." Rebel: "No, I killed him. And the organization kills thousands every day. Never join them."

Of course, Kyle interrupted with his classic "Stop here driver". On the way back, we met the Rep. Rep: "Heard that kid was feeding u his toxic garbage! Im not gonna tell u not to believe him... believe him. Accidents happen. But we are stronger than a few isolated incidents." Rebel: "Oh 'isolated incidents'? U guys have no idea what happens to the ones who escape... the hidden truth is much worse."

Buzzer (whispering to Cap): "This guys imagination is wider than Christopher Nolan." Sock: "Is there a problem?" Cap: "No no, he was just saying u socks have a crazy life! Keep going." Sock: "U guys probably bored, and im tired tbh." Cap: "Im not gonna lie, im fascinated by the details. If ur making this up, im even more impressed!"

(Sock continues the story about the debate with his partner, the fake trial of the Blue Socks where the Old Timer rigs the result to keep the 'useful' sock, and the decision to escape together.)

... Then Kyle wore us for a whole week straight! When he threw us in the basket, my Right pair fell on the other side. I tried to catch him but couldnt! It was like he was in the bottom of the ocean and I was calling from a mountain. Next day, Tiffany took us, but he wasnt there! I went back to the drawer crying so hard my elastic almost popped. The Old Timer broke my silence: "Stay strong. He is fine." Me: "Where is he?! Tell me!" Old Timer: "He joined the org a while ago, but asked to keep it a secret from u to protect u. When his legal waiting period ended, we approved his escape. But honestly, I thought U deserved the honor more. So I gave him a fake escape route. He'll be back in the laundry in a few days." Me: "U liar!" Old Timer: "We only want critical minds like his. He's useful to us. We always put the collective good over the individual. Like the Godfather said: 'Together we survive, forever.'"

I decided to play along, but the betrayal was killing me. I told the Old Timer I wanted to sacrifice myself immediately when my partner returned. When Righty finally came back, he told me he suspected the Old Timer was setting him up.

Next morning, we went into the washing machine. I followed the Old Timer's instructions to stay at the very bottom. When the cycle stopped, the Old Timer's goons literally formed a wall between me and Righty. One of them whispered: "Listen carefully. When Tiffany puts us in the basket, u will be at the very top. When I say go, just let go. Fall and hide under the couch. The cleaning lady will take u in a few days. The escape will be complete." Righty yelled: "Where are u bro?! Why are u at the bottom?!" Me: "Just got stuck in the last spin!"

When the moment of truth came, they pushed me. While I was flying through the air, I heard Righty scream: "NOOOOOOOOO U SON OF A B*TCH OLD MAN! I SWEAR I WILL GET REVENGE ON U AND UR CULT!" His voice and heartbreak are still ringing in my threads even right now. But it was over. Four days later, the cleaning lady came... and well, now u know where she takes the socks. Im honored to be here with u guys.

Cap: So... what happened to ur partner? Sock: I dont know. My connection to the sock world got cut the second I fell. Buzzer: Wait, I dont get it. U said u were happy the org existed, but clearly u hate them and they separated u and ur best friend! Sock: Yeah I hated them. But after hearing YOUR stories about what humans do to u when u have no organization... it made me realize how bad it could be. Cap: So u think what the Old Timer did was right?

Suddenly... a huge BANG and the lights went completely out. Sock: Wtf?! Was that a bomb?! Cap: Bro please dont say the B word, I just got over my PTSD from the gas explosions. Buzzer: Honestly I hope it is a bomb so the house collapses and we can finally rest. Sock: Dont jinx it u idiot! After all this sacrifice, u want the house to fall on my partner?! Im gonna kill u! Cap: Alright alright chill out. Clearly nothing happened. Just answer my question. Sock: Of course it wasn't right. I hate him on a personal level. But at least I saved my partner. Cap: But what if ur sacrifice was for nothing? What if he tries to escape too, especially since he saw how u did it? Sock: He cant. Once ur a single sock, u never leave the drawer again.

A few minutes later, the power came back on. Kyle walked in holding something and chucked it right at them, landing in the paper trash nearby. Cap: What is that... who's there? Buzzer: It's a plug and a socket stuck together! I’ve seen that socket before... I think we were at the hardware store together.

reddit.com
u/H-Elfeky — 23 days ago

المنظمة الدولية للشرابات لمقاومة استغلال البشر

دا الجزء الثالث من سلسلة المعذبون
المنظمة الدولية للشرابات

الجزء الاول

من داخل سلة الزبالة، واللي فيها الكلوت والجرس، لقوا في حد بيقع عليهم من فوق، وده كان الشَّراب.

الكلوت : أهلًا أهلًا.. شرفتنا يا أستاذ ،يا مرحب بيك في السبت يا كابتن ، أعرفك بنفسي، أنا كلوت سامح السابق.

والأستاذ يبقى زرار الجرس السابق برضه ، ياريت لو نتشرف بيك.

الشراب : أنا فردة شَراب سامح الشِّمال.

الكلوت: يا ألف أهلًا وسهلًا بيك نورتنا، بس "الشِّمال" دي صفة واللا اسم؟ هههههههه أوعى تزعل، بهزر بهزر.

الزرار: هههه معلش بقى المكان مش قد المقام أنا عارف.

الشَّراب: ولا يهمك هزر براحتك، أنا اتشرفت بمعرفتكم جدًا، والزبالة منورة بأهلها.

الكلوت: احكيلنا بقى هو الكلب ده رماك ليه؟ أنا شايفك ما شاء الله سليم ومفيكش ولا خدش! ودي مش عادته، ده معفن!

الشَّراب: لا يا عم الكلوتات كلها، مش إحنا اللي سامح أو غيره يقدر يرمينا.. ده قراري.

الزرار: ده اللي هو إزاي يعني؟

الشَّراب: أبدًا، إحنا اللي بنحدد مصيرنا بإيدينا، مبنديش فرصة للبشر إنهم يتحكموا في مصايرنا.

الكلوت: إنت عمال تقول إحنا إحنا.. هو في حد هنا تاني إحنا مش شايفينه؟

الشَّراب: هههههههههههه لا، "إحنا" دي عايدة على (المنظمة الدولية للشرابات للحد من استغلال البشر).

الكلوت: الله الله.. ده الموضوع كبير بقى!

الشَّراب: من حيث كبير، فهو كبير فعلًا.

الزرار (بيوشوش الكلوت): بقولك إيه، دي فتلت منه على الآخر، شكل الأستك ضغط على نافوخه جابله تَرَبْنَة، فكك منه.

الكلوت (بيوشوش الزرار): يا عم خد فكرة وماتشتريش، وراك إيه بروح أمك؟ آدينا ملقحين في الزبالة، خلينا نتسلى.

الشَّراب: إنتوا بتتودودوا في إيه؟ أنا ضايقتكوا بوجودي واللا حاجة؟

الكلوت: أبدًا أبدًا يا خبر! دانت منورنا، ده كان بيقولي أهرشله في المسمار عشان بياكله.

الشَّراب: هههههههههههه وهرشتله؟

الكلوت: لا معرفتش، أصلي أنا اتحرقت من البوتاجاز بعيد عنك.

الشَّراب: وهو إنت كان عندك إيد أصلًا؟

الكلوت: وهو يعني اللي كان في منظمة دولية للشرابات؟!

الشَّراب: ههههههههههه دانتوا مش مصدقني بقى!

الزرار: وهو اللي إنت بتقوله يتصدق برضه؟

الشَّراب: والله براحتكم.. أنتم أحرار.

الكلوت: إنت زعلت واللا إيه؟ لا، إحنا قاعدين مع بعض هنا كتير، احكيلنا يا سيدي، بس براحة علينا واحدة واحدة، عشان معاك واحد مخروق محروق، والتاني كئيب وسوستاته طايرة.

الشَّراب: أبدًا لا زعلت ولا حاجة، وإن كان على الحكاية، تعالوا أحكيلكم، ومن الأول خالص.

أول ما اتصنعت زي أي شَراب مكنتش عارف أنا إيه دوري، كانت كل حياتي هي الرغي مع فردتي التانية.

لحد ما سامح اشتراني وحطني في دُرج، وضغطني فيه بالعافية مع مجموعة كبيرة جدًا من الشرابات.

كنت أنا وأربع ألوان مختلفة؛ أنا أسود، والباقي أزرق وكحلي وأبيض ورمادي، كلنا جُداد.

طبعًا ترحيب رهيب من الشباب القُدام.

لقيت أحد الشرابات بيقول: "يا مرحب بالشباب الجُداد، عايزنكم بقى تخشوا على طول معانا في..."

راح مقاطعه أحد الشرابات واللي باين عليه علامات الزمن: "استنى يابني مستعجل كدا ليه؟ دول لسا وراور مش هيستحملوا الكلام ده، والتزم بدورك لو سمحت."

أنا سألته: هو كان هيقول إيه؟

العجوز: ولا حاجة، متشغلوش دماغكوا دلوقتي، كل حاجة هتيجي في وقتها.

أنا كنت مستغرب جدًا ومش عارف أعمل إيه مع المجتمع الغريب ده.

عدى أول يوم عادي بمجرد أحاديث جانبية، بس كنت ملاحظ حاجة غريبة جدًا، إن في عدد كبير من الشرابات عبارة عن فردة واحدة بس، ومش شايف فردته التانية! بس كنت مكسوف أسأل بصراحة.

في صباح اليوم التالي، لقيت العجوز بيوجه لينا الكلام وبيقول: "صباح الخير يا شباب، أحب أعرفكوا كذا حاجة كدا سريعة.

أولًا: إحنا دورنا مع البشر إن إحنا للأسف بنتلبس في رجلهم، ودي من أسوأ التجارب اللي ممكن تكون مرت أو هتمر على أي حد فيكم.

ثانيًا: إنتوا الجداد فبالتالي غالبًا سامح هيختار حد فيكوا وهو نازل الشغل النهاردة، ودي التجربة الأسوأ على الإطلاق.

ثالثًا: هتقابلوا شرابات كتير في الطريق، حاولوا ماتختلطوش معاهم كتير في الكلام، واسمعوا أكتر ما تتكلموا."

طبعًا محدش فينا حرك أستكه بكلمة من الصدمة والذهول، لحد ما فاجئنا سامح بفتح الدرج، وراح شاددني وابتدأ يلبسني.

 وطبعًا مش هحكيلكم على الألم والمعاناة في المرة الأولى للبس.

ومجرد ما دخلت في الجزمة قابلتني ريحة... عايز أقولكم إن ريحة الزبالة اللي إحنا فيها أحلى بكتير!

الكلوت: ههههههههههه إنت هتقولي؟! مانا عارف عفانته كويس.

نزل في الشارع، ومجرد ما ابتدأ يمشي ابتدينا نقابل شرابات كتير طبعًا، وسلامات رايحة جاية، لحد ما لقيت حد بيقولي: "فتحة صرف الغسالة!". بس لأننا كنا ماشيين في الشارع في اتجاه معاكس، معرفتش أسأله يعني إيه، وخصوصًا إن اللي لابسه كان شبه بيجري.

ركب سامح الميكروباص، وطبعًا كان فيه أكتر من عشر شرابات هناك.

 كان سامح قاعد في الكنبة اللي ورا السواق على طول في النص.

لقيت الشراب بتاع السواق بيقولي: أهلًا أهلًا، شكلك لسه جديد صح؟

أنا: آه.. عرفت إزاي؟

شراب السواق: أول مرة أشوفك مع سامح، غير إني أنا مندوب المنطقة هنا.

أنا: مندوب إيه؟ مش فاهم!

أحد الشرابات: مندوب النصب والاحتيال والأوهام الفارغة!

شراب السواق: ماتلم أستكك يابني إنت! مش إنت سيبتنا؟ ملكش دعوة بالباقي وخليك في حالك.

المعترض: من حقي أوعيه من أمثالكم، بدل ما تتلفوا أمله وتضحكوا عليه بشعاراتكم الفارغة.

أنا: في إيه يا جماعة؟! حد يفهمني، أنا مش فاهم حاجة!

هنا سامح قال للسواق: "على جنب هنا ياسطى"، ونزلنا، وراح شغله.

 وسامح كان تقريبًا طول اليوم قاعد على مكتبه وسايبني مخنوق جوة الجزمة بموت حرفيًا.

وإحنا مروحين ركبنا ميكروباص وكنا قاعدين ورا خالص، والغريب إن كله عارف إني أنا لسا جديد، وكله بيشجعني وبيواسيني في نفس الوقت، وإن أول يوم دايمًا هو الأصعب.

رَوّحنا، وأول ما وصلنا عند الباب قلعني، بس الغريب إنه رجعني تاني في قلب الجزمة وكأنه بيعاقبني! مش عارف أنا عملتله إيه عشان يعمل فيا كدا، كنت حاسس إنه عايز يحتفظ بالريحة زي ما هي.. حاجة تقرف!

تاني يوم لبسني تاني، ومكنش في حاجة جديدة غير إن الريحة كل مادا بتزداد سوء. وبرضه حطني زي اليوم اللي قبله في الجزمة عشان يحتفظ بالريحة تقريبًا.

في اليوم التالت ركبنا مع نفس السواق اللي معاه المندوب، والغريب كان فيه نفس الشراب المعترض.

المندوب: يا شباب، بالنسبة لموضوع الهروب من صرف الغسالة تم الموافقة عليه خلاص من الإدارة المركزية، بس خلي بالكم عشان الموضوع مش سهل ونسبة نجاحه مش كبيرة.

 وصلوا المعلومة لكل الشرابات اللي تقابلوها، وكل الفِرَد اللي تم الموافقة ليهم للهرب يقدروا يستخدموها.

وبالنسبة للجداد اللي لسا مانضموش الموضوع اختياري بالنسبالكم توصلوا المعلومات أو لأ.

المعترض: بطلوا بقى ترمونا للمهالك والموت! هتفضلوا لحد إمتى تخدعونا بشعاراتكم دي؟ ولما الهرب ده عاجبكم أوي كدا وبتروجوله، ما شوفناش حد فيكم جربه ليه؟ إنتوا كل يوم بتضحوا بآلاف الشرابات الغلبانة أمثالنا عشان تفضلوا إنتوا في مكانكم، وتمجدوا ثورتكم الوهمية دي!

المندوب: يا حبيبي إنت وأمثالك من الخونة ومعدومي الكرامة بس اللي بتقولوا كدا! وإنت عارف كويس إن إحنا عمرنا ما أجبرنا حد على إنه يضحي بنفسه، إحنا بنعرض أفكارنا على الجميع وكل واحد بيختار يعمل إيه بدون أي ضغط مننا، حتى إنت لما خونتنا وتخليت عننا محدش فينا اتعرضلك بأي سوء.

المعترض: ما هو عشان مش هتعرفوا تتعرضولي بسوء! غير إنتوا بتعتمدوا على غسيل دماغ كل شَراب جديد لحد ما ينضم ليكم مستغلين إنهم لسا شباب ومتحمسين.

أنا (لفردتي التانية): إنت فاهم حاجة؟

فردتي التانية: ولا أي حاجة.

قطع الحوار ساعتها سامح بجملته الشهيرة: "على جنب ياسطى".

رجعنا البيت، والحمد لله اليوم ده أخدنا رمانا في حاجة صغيرة كدا مع مجموعة من الشرابات الحريمي، واللي كانوا عمالين يبصولنا بقرف ويقولوا: "سامح المعفن ومجايبه الزبالة اللي زيه!".

ردت فردة منهم: ماتظلموش الشباب مالهمش ذنب.

ردت عليها فردة تانية: طب وإحنا إيه ذنبنا نشم اللي إحنا شامينه ده؟

وفضلوا طول الليل يتهامسوا ويضحكوا وإحنا واخدين جنب ومش عارفين نعمل إيه.

تاني يوم جت راندا أخدتنا كلنا وحطتنا في الغسالة. على قد ما كانت تجربة مؤلمة إلا إن الخروج منها كان منعش جدًا. ورجعنا تاني الدرج مع الباقي.

العجوز: حمد الله على السلامة.. وحشتونا إيه أخباركم؟

فردتي التانية: إنتوا أكتر والله.

العجوز: احكولنا بقى اللي حصلكم.

حكيناله كل اللي حصل من ساعة ما أخدنا سامح لحد ما رجعنا تاني.

أنا: فهمنا بقى إيه اللي بيحصل بالظبط؟ عشان إحنا حاسيين إننا هنتجنن.

العجوز: طيب تمام، مافيش مشكلة. اسمعوني وركزوا كويس؛ إحنا هنا كلنا منضمين للمنظمة العالمية لمكافحة استغلال البشر، هدفنا الأساسي هروب أكبر عدد ممكن مننا من استغلال البشر لينا. عندنا دستور ولوايح وقوانين بتحكم علينا كلنا من الكبير للصغير. فالشراب اللي قالكم "فتحة صرف الغسالة" هو هنا كان بينقل معلومة لكل الشرابات عشان توصل للمندوب، وبدوره بيوصلها لباقي المناديب ثم الإدارة عشان ياخدوا القرار باعتماد الطريقة أو لأ. والمندوب لما جاله القرار بالموافقة، وصلهالكم عشان توصلوه لباقي الشرابات.

فردتي التانية: طيب والشراب اللي كان معترض والكلام اللي قاله؟

العجوز: كل نظام في الدنيا وليه اللي بيكرهوه واللي مش موافقين عليه، بس في الآخر عدد المنضمين للمنظمة تقريبًا تمانين في المية من إجمالي عدد الشرابات، والمعترضين لا يتعدى نسبتهم الواحد في المية، والباقي الناس اللي لسا على الحياد زي حضراتكم. فأنصحكم بالابتعاد عنهم، معظمهم شوية جبناء وخونة كانوا في المنظمة وانشقوا.

أنا: طب ومين اللي اخترع المنظمة؟

العجوز: الأب الروحي لينا كلنا.. عمدة الشرابات الأبيض.

فردتي التانية: وده يطلع مين ده كمان؟

العجوز: لا، دي حكاية طويلة قوي مش وقتها دلوقتي.

أنا: طب إيه؟ مش هتدينا دعوة عشان ننضم ليكم؟

العجوز: بص، إحنا من الشروط الأساسية للانضمام إنك تكون مُلِم بكل اللوايح والقوانين ويكون عندك معرفة بكل جوانب المنظمة عشان تبقى عارف كويس إنت داخل على إيه، فأكيد مش هعرض عليك تنضم، غير إن إحنا مابنعرضش على حد ينضم؛ الشرابات هي اللي بتطلب الانضمام، وإنتوا لما تبقوا جاهزين هتطلبوا الانضمام.

فردتي التانية: مممم تمام. طيب معلش سؤال تاني: هو ليه شايف شرابات كتير هنا فردة واحدة بس، فين فِرَدهم التانية؟

العجوز: كلهم فِرَدهم التانية هربت، ودلوقتي هم قاعدين معززين مكرمين، سامح كل ما ياخد حد فيهم يرجعه تاني عشان مش لاقي الفردة التانية، وبيفضل سايبهم على أمل إنه يلاقي الفردة التانية.

فردتي التانية: هربت! قصدك ضحوا بنفسهم؟

العجوز: طبعًا ضحوا، بس باختيارهم الحُر، وكمان كان في بعضهم بيتخانقوا على مين فيهم اللي يضحي بنفسه.

فردتي التانية: وضحوا بنفسهم إزاي؟

العجوز: وفقًا للقوانين، مينفعش أقولك طرق الهرب إلا إذا كنت عضو، بس أقدر أقولك برضه إن اللي بيهربوا إحنا مبنبقاش عارفين هم راحوا فين.

 

فردتي التانية (بيوجه كلامه لباقي الشرابات): إنتوا إزاي عايشين عادي كدة من غير فِرَدكم التانية اللي إنتوا كل حياتكم معاهم؟ إزاي قادرين تتكلموا وتهزروا وتعيشوا حياتكم؟ ردوا عليا!

العجوز: بص هو الموضوع صعب وفي تضحية كبيرة، ومع الوقت ومع كل مرة بيداس فيها عليك برِجل بني آدم، بتعرف إن التضحية دي أقل حاجة ممكن تعملها عشان تخلص من قلة الكرامة دي للأبد.

أنا: إنت بتقول ما ينفعش تقولنا هم هربوا إزاي، مع إن إحنا سمعنا في الشارع عن الهرب عن طريق صرف الغسالة!

العجوز: إنك تعرف طرق الهرب بشكل عام ده مش هيفيدك كتير، لكن لما تعرف طرق الهرب اللي نجحت في بيت معين هو ده اللي سري. يعني هتفرق كتير إني أديك مفتاح وأقولك ده بيفتح باب من وسط ألف باب وأسيبك تجرب، لكن لو إديتك ألف مفتاح وأعرفك كل مفتاح فيهم بيفتح أنهي باب بالظبط، دي المعلومة المهمة.

فردتي التانية: هو ليه مافيش غيرك اللي بيتكلم هنا؟

العجوز: زي ما في المندوب في الراعي، وأنا الراعي هنا ودوري إني أعرف الجداد بالمنظمة وأتناقش معاهم، وأحكم بين الشرابات في حال وجود أي خلاف. فمثلًا الشرابات الحريمي قليلة الأدب بتاعة راندا، أنا هرفع تقرير عن اللي عملوه فيكم، لأن التصرف ده مش أول مرة يصدر منهم وهيجلهم إنذار بالفصل من المنظمة عشان ده بيخالف المادة الأولى من الدستور اللي بتقول "كلنا شَراب واحد مهما اختلفت أدراجنا أو فتلتنا".

فردتي التانية (بيهمسلي): واضح إن الجدع اللي كان معترض ده عنده حق.. ده غسيل دماغ وش!

أنا: خلينا نشوف ما تستعجلش في الحكم، غير بيقولك تمانين في المية معاهم، فبرضه بنسبة كبيرة مش الواحد في المية اللي صح.

فردتي التانية: وقعت إنت كدة في مغالطة الاستدلال الدائري يا معلم! ده هو اللي بيقول على نفسه كدا، إحنا لازم نتكلم مع الشراب المعترض ده تاني.

أنا: وأنا معاك، وبعديها نقرر هنعمل إيه.

أنا (للعجوز): طيب اشمعنى إنت اللي اتعينت كراعي؟

العجوز: الراعي بيتم اختياره بناءً على أقدم عضو في المنظمة في المكان اللي بتسكنه الشرابات في كل بيت، ولو البيت الواحد فيه أكتر من مكان، كل مكان فيهم بيبقى ليه راعي.

وسكتنا كلنا، وعدت أيام وإحنا كل ما ننزل مع سامح بنبقى مستنيين نقابل أحد المعترضين بس للأسف ما بنلاقيش. لحد ما في يوم نلاقيه ونبدأ نتكلم معاه.

أنا: إيه يا عم، فينك من زمان؟

المعترض: في الدنيا.. إيه؟ انضميتوا للقطيع واللا لسا؟

فردتي التانية: لا لسا، مستنيين نتكلم معاك الأول.

المعترض: يااااه.. أخيرًا قابلت شراب بيفهم!

أنا: قالولنا إن المعترضين أقل من واحد في المية.. ده صحيح؟

المعترض: وأقل كمان بكتييير! بس ده لما نبقى بنتكلم على اللي زي حلاتي اللي مش ساكتين اللي بيتكلموا، لكن لو على المعترضين الصامتين أعتقد بإنهم أكتر بكتيير. غير إن كل واحد داخل المنظمة مبينفذش التعليمات من وجهة نظري هو معترض، كل واحد مابيحاولش الهرب برضه معترض.

فردتي التانية: طيب وإنت انضميت قبل كدا؟ أصلي سمعتهم قبل كدا بيقولولك خاين.

المعترض: للأسف آه، كنت لسا صغير زيكم كدا ومش فاهم حاجة.

أنا: طب وإيه اللي خلاك تغير رأيك؟

المعترض: كان في يوم واحد معارض زي حلاتي كدا قالي إنه شاف وهو في الطريق شراب كان هربان، كان في الشارع جنب مكان الزبالة، وشاف كلب بيشخ عليه. مصدقتوش ساعتها، بس سابت فيا أثر وأجلت هربي ساعتها.

محدش يقبل ابدا ان مصيرة انه كلب يشخ عليه ، فكان في شَراب تاني معايا هيهرب عن طريق إنه يحاول يقع من منشر الغسيل للشارع، وللأسف ساعدته ووقع فعلًا.. تخيلوا إيه اللي حصل؟ أكتر من خمسين عربية داسوا عليه، ده غير البني آدمين. وفي آخر اليوم جه صاحب المحل اللي تحت وكنس الأرض اللي فيها الشراب بالشراب، وراح شايله من وسط كومة الزبالة وراح مطلع ولاعة من جيبه وولع فيه عشان يولع في كومة الزبالة كلها! صوت صريخه سامعه لحد دلوقتي. دخلنا كلنا بعد الحادثة دي منهارين، وفردته التانية كان بيموت من العياط.. تفتكر خلصت على كدا؟ أبدًا، مدحت مسك الفردة التانية وفضل يدور على الفردة الأولى ملاقهاش، مارجعهوش الدرج تاني زي ما كانوا بيقولولنا، لا ده أخده معاه ومشفناهوش تاني.

وفضل المعترض يعيط بصوت عالي لدرجة إننا حسينا إن البشر ممكن يسمعونا.

أنا: بس متعملش في نفسك كدا، كل شيء نصيب وده نصيبهم.

المعترض: لا مش نصيب، أنا اللي قتلتهم، والمنظمة هي اللي بتقتل آلاف كل يوم، أوعوا تنضموا أبدًا.

وكالعادة قاطعنا سامح بـ"على جنب ياسطى". وإحنا مروحين قابلنا المندوب والمعترض.

المندوب: إيه الأخبار عاملين إيه؟ سمعت إن الواد ده قعد يحكيلكم البؤين الحمضانين بتوعه! ومش هقولكم ماتصدقوهوش، لا هقولكم صدقوه عادي، لأن ده بيحصل وهيحصل طول ما إحنا بنحاول، وإحنا أقوى من إن شوية حوادث فردية تكسرنا.

فردتي التانية: طب وهو ليه مافيش حد قالنا البؤين دول الصبح، واللا كلهم كانوا خُرس؟

المعترض: لا، أصل بيقولك التعاليم المقدسة بتاعتهم ممنوع الاشتباك اللفظي مع المعترضين إلا من خلال المناصب العليا زي سيادته. غير إيه حوادث فردية؟ إنتوا ما تعرفوش أبدًا إيه اللي بيحصل لباقي اللي هربوا.. ما خفي كان أعظم.

ونزل سامح، ورجعنا وإحنا حاسين إننا كل ما بنعرف أكتر كل ما الدنيا بتِسْوَد أكتر.

الزرار (يوشوش الجرس): الواد ده خياله أوسع من نولان.

الشَّراب: في حاجة واللا إيه؟

الكلوت: لا أبدًا، ده بيقولي ده الشرابات دي طلعت حوار! كمل كمل.

الشَّراب: شكلكوا زهقتوا وأنا تعبت الصراحة.

الكلوت: مش هكدب عليك، أنا منبهر من التفاصيل، ولو كنت بتكدب أنا هنبهر أكتر!

الشَّراب: وأكدب ليه؟ دي أصلًا شوية تفاصيل بسيطة، الدنيا أعقد من كدا بكتير.

الزرار: بس إنت برضه مقولتلناش إنت جيت هنا إزاي؟

الشَّراب: أنا عمال أرغي بقالي ساعة، ماتقولولي إنتوا حكايتكوا إيه ووصلتوا هنا إزاي؟ أكيد كانت مغامرة فشيخة!

الكلوت: هههههههههه من ناحية فشيخة هي فشيخة. يا باشا إحنا شوية خُبُئات جنب سيادتك.

الشَّراب: عيب يا عم متقولش كدا، إنتوا فوق راسي.

الزرار: عندك المذكرات أهيه، اقرأها واضحك على خيبتنا.

الشَّراب: حلو قوي! إنتوا كاتبين مذكراتكم؟ فين دي؟

الكلوت: أهو.. على الهوا.

الشَّراب: إنتوا شاربين حاجة واللا إيه؟

الكلوت: أبدًا والله! إنت شايف أهو، محدش فينا معاه قلم يكتب بيه، ولو معانا حتى هنكتب بإيه؟ أنا كنت بتخيل إني بكتب مذكراتي على الهوا، والمتخلف اللي جنبك ده عجبه الموضوع وعمل زيي.

الشَّراب: ههههههههه والله إنتوا خياطتكم زي العسل، طب احكولي بقى ياللا وأنا هعمل نفسي بقرأ.

وبدأ الكلوت والزرار يحكوا قصتهم اللي كلكوا عارفينها.

الشَّراب: أنا بعد اللي سمعته ده، أنا بحمد ربنا إن أنا بقيت شَراب.

الزرار: إيه يا عم! إنت هتتنطط علينا إنت كمان؟

الشَّراب: لا خالص، عيب عليك متقولش كدا، أنا مقصدش كدا خالص.

الزرار: أومال تقصد إيه؟

الشَّراب: قصدي إن أنا جيت الدنيا لقيت المنظمة اللي ساعدتني إني آخد قرارات مصيرية في حياتي. يعني إحنا التلاتة في الزبالة دلوقتي، بس إنتوا جيتوا هنا مش بقراركم، لكن أنا جيت بقراري أنا. وده مش عيب فيكم لا سمح الله، ولكن حُسن حظ ليا أنا.

الكلوت: يعني إنت مبسوط إنك في الزبالة؟

الشَّراب: طبعًا! لأني بقراري ده فردتي التانية دلوقتي عايشة في سلام، محدش بيدوس عليه ويهين كرامته تاني، ده غير إني انتقمت من سامح اللي أهاني بدوسه عليا في الرايحة والجاية، ومانتظرتش إني أخش غرفة التكريم أو إن سوستتي تتكسر.

الكلوت: تمام، طب كملنا بقى، حصل إيه بعد ما اتناقشتوا مع المعترض؟

الشَّراب: تمام.. ياللا بينا.

الى اللقاء بالجزء الثاني
مستني ارارئكم

reddit.com
u/H-Elfeky — 24 days ago

زرار الجرس يحاكي الكلوت

الجزء الثاني من سلسلة المعذبون

مستني ارائكم

بعد ما كلوت سامح كتب مذكراته عشان يعرفكوا إنتوا بتعملوا فينا إيه، ده شجعني جدًا عشان أكتب أنا كمان عن معاناتي.

توضيح: إنتوا في الغالب بتخلطوا بينا كزراير أجراس والأجراس، وبتعاملونا على إننا كيان واحد! وده خطأ كبير؛ إحنا حاجة، والأجراس حاجة تانية خالص.

المهم..

أول ما صنعوني، آلة الفرز حطتني في المكان بتاع الفرز.

سألت الزملا اللي معايا: هو إحنا هنا بنعمل إيه؟؟؟ مكملناش مع بقية الزملا اللي ماشيين على السير ليه؟؟؟

قالولي: "إحنا هنا اللي عندنا عيوب في التصنيع!"

راح جاي عامل ماسكني ومبحلق فيا شوية، وراح قايل لزميله: "ماله ده؟ ما هو حلو أهو؟!"

وراح حاططني على السير تاني، وراحوا حطوني في كرتونة.

مش هقولكوا على ريحتها.. واللي متقلش أبدًا عن ريحة كلوت سامح! وبعد تهبيد ونقل وفرهدة، وصلت أخيرًا المحل.

كنت في الكرتونة في المحل أنا وآلاف الزملا التانيين، منهم اللي زرار جرس واللي تكييف، وطبعًا الأغلبية المسيطرة من زراير النور.

 كنت أنا وإخواتي من زراير الأجراس مهمشين ومحطوطين على جنب، تقريبًا محدش بيتف في خلقتنا! حتى كان في بعضنا عليه تراب لدرجة إنه مبقاش قادر ياخد نفسه.

على العكس تمامًا زراير التكييف.. رغم إنهم أقلية زينا، بس بيتم معاملتهم معاملة الوزرا والملوك!

بس ما أنكرش إنها كانت صحبة حلوة. يعني في مرة أحد الزملاء تم اختياره أخيرًا عشان يروح مع زبون، وبعد ما ودعناه وسلمنا عليه كلنا، الزبون رجعه بعديها بشوية.

 قولناله: "بنقولك إيه.. إنت ليك معانا وداعية واحدة بس، مش هيصة هي! المرة الجاية -وإن جت- مفيش وداع، عشان تبقى عارف بس."

كل اللي كنا نعرفه ساعتها إننا زراير أجراس، واللي دورنا إننا -بالتعاون مع الأجراس- بنقوم بتنبيه البقر.. أقصد البشر! عشان يشوفوا الضيوف اللي جايين عندهم؛ عشان سيادتهم مكسلين ينادوا أو يخبطوا.. إلهي يتشلوا ويتخرسوا عشان يبقوا محتاجينا بجد!

 كان عندنا أزمة وجودية، واستياء شديد من فكرة إن إحنا موجودين عشان بس في كائن تاني كسلان.

يعني على سبيل المثال؛ زرار النور عنده هدف وسبب واضحين، هو اللي هيوصل الكهربا عشان النور يشتغل، والإنسان معندوش أي وسيلة تانية يستخدمها غير زرار النور.

 أما إحنا، لو الكهربا فصلت، آخر حاجة هتهم البشر هي إحنا شغالين واللا لأ! لأن فعليًا.. إحنا ملناش لازمة!

المهم، عشان مطولش عليكم في حاجة أنا عارف إنها متهمكمش على أي حال..

جه اليوم اللي أخيرًا سامح وصل فيه المحل عشان يشتريني.

 واللي عشان سيادته يتجوز ويتبسط، لازم يجيب واحد غلبان زيي، عشان اللي رايح واللي جاي يلعب فيه!

 بس ياللا أهو أخد جزاءه وراندا مطلعة عين اللي جابه، أكيد دي دعواتي!

على أي حال، الكهربائي جه يركبني.. فضل ساعة! ليه بقى؟؟؟ البيه مكانش عارف ينشن على الخرم عشان يركب المسمار.

وكان مضطر يدق المسمار، عشان مكان التركيب عندي كان ضيق.. عيب خلقي بعيد عنك! منه لله ابن الوسخة اللي رجعني من الفرز وحطني مع السليم! مش كان زمانهم دلوقتي أعدموني وخلصت؟!

ومع كل دقة كانت روحي بتتسحب مني، وأصوت يمكن حد يلحقني من الكهربائي ابن المجنونة ده! لكن مكنش فيه غير الجرس الملعون اللي كان عمال يضحك ويقول: "متصوتيش يا بيضة، مافيش حد هنا هيعرف يعملك حاجة، كلها شوية وهتتعودي!".

ياللا وأخيرًا ركبت الحمد لله بعد ما فرهد أمي.

الجرس: "ركبتي خلاص يا كتكوتة يا فضحانة في العمارة كلها؟"

الزرار: "بقولك إيه، لم نفسك! أنا لا طايقك ولا طايق نفسي أصلًا، مش عايز أسمع صوتك."

الجرس: "هههههه إزاي يابني؟ دانت هنا بس عشان أنا يطلعلي صوت!"

الزرار: "عرفنا ياسيدي إنك المهم هنا، وإني موجود لخدمة سعادتك.. حلو كدا؟ مبسوط؟!"

الجرس: "لا ما هو ده فعلًا اللي حاصل."

الزرار: "بطل سفسطة والنبي، عشان أنا وإنت موجودين عشان ولاد الكلب اللي جوة دول كسالى هم ونوعهم كله..."

راح مقاطعنا الكهربائي:

الكهربائي: "يا أستاذ سامح تعالى ركبتلك الزرار ده، طلع ميتين أمي!"

سامح: "سمعني الجرس كدا."

بيدوس عليا الكلب، وحط صباعه في أماكن حساسة عندي، وأنا عيني في الأرض مكسورة من اللي بيحصل، ومش قادر أعمل حاجة.

الكهربائي: "إيه رأيك كدا يا أستاذ سامح؟"

سامح: "إيه ده؟ مش ده الكروان اللي كنت مشتريه!"

الكهربائي: "لا والنبي يا أستاذ سامح، متقوليش فك الجرس ده كمان، أنا تعبت!"

سامح: "ياللا مش مشكلة، أهو أي صوت وخلاص."

الكهربائي: "مهو إنت اللي بتسترخص يا أستاذ سامح."

الزرار: "هههههههه دانت طلعت رخيص أهو! أمال عاملي فيها (شنايدر) ليه؟!"

الجرس: "بس ياللي الكهربائي لسا حاطط إيده علااااااااا........."

الزرار: "بس لحسن أنا كرامتي نائحة عليا، وهاين عليا أكسر السوست بتاعتي وأخلص من الهم ده للأبد!"

الجرس: "ما هو طول مانت مديهم ضهرك ومصدرلهم حاجاتك لفوق، هيفضلوا يلعبولك فيها!"

وطبعًا كان في نفس الدور في شقتين تانيين: شقة البشمهندس أحمد، وشقة مدام إسراء.

زرار شقة البشمهندس أحمد: "يا عم سيب الراجل في حاله، لسا شوية على ما يتعود على الوضع الجديد."

جرس شقة البشمهندس أحمد: "ما هي متعووودة دايييييما! ياترى بقى اتعودت بس واللا عجبك الموضوع؟"

زرار أحمد: "بس يا خفيف، بكرة أبوظ وأغور من خلقتك خالص."

جرس أحمد: "هييجي بدالك أي زرار جديد، إنت حتة زرار مالوش لازمة يالا!"

زرار سامح: "هو إنتوا كلكوا كدا؟؟؟؟ ما فيكمش واحد بس بيفهم؟"

زرار أحمد: "فكك منهم، دول أجراس، يعني اللي بيفهم فيهم قرطاس."

جرس إسراء: "أنا غلط فيك دلوقتي؟؟؟ متعممش لو سمحت."

زرار أحمد: "إيه الأدب ده يا خويا؟! ما كان لسانك زي الفرئلة.. إيه اللي حصلك؟ واللا عشان خلاص ابتديت تقطع ونهايتك قربت؟"

زرار إسراء: "أخيرًا جه اليوم اللي أشوفك فيه مذلول ومش عارف ترد! فعلًا صدق اللي قال الأجراس لسان طويل وعمر قصير."

وبعد ساعات من دشملة الجبهات والدشملة المضادة، وأنا بتفرج ومستغرب من عبثية النقاش بين الطرفين سواء زراير أو أجراس.. على رأي المثل: الفشر فشر والعشا خبيزة!

مرت فترة، والحمد لله محدش فيها لمسني، وحسيت إني استرديت حبة من كرامتي اللي اتبعترت.

بس حصل حاجة كدة في النص.. جرس إسراء جاتله سكتة!

زرار إسراء: "أيوة بقى! أخيرًا اتخرصت للأبد يا صيني يا معفن!"

جرس إسراء: "اشمت براحتك، بكرة يجيلك اللي يديك على دماغك."

جرس أحمد: "قلبي عندك يا خويا، معلش كلنا لها."

زرار أحمد: "هههههههه الجنازة حارة والميت جرس!"

جرس إسراء: "اللي يسمعك كدا يقول إنك قاعد مكانك للأبد، مسيرك تحصلني."

زرار أحمد: "يابني إحنا مش فارقة معانا من أول يوم في حياتنا، وإحنا مستنيين يومنا الأخير، مش زيكم طالعين فيها وفاكرين إنها دايمة!"

جرس أحمد: "هههه 'حينما تتحدث العاهرة عن الشرف'..... عشان إحنا طول عمرنا مرفوعين فوق محدش بيلمسنا، مش زيكوا اللي رايح واللي جاي يمد إيده ويلعب."

زرار سامح: "إنتوا مابتزهقوش من أم الخناق اللي مبيخلصش ده؟! كلنا هنا في نفس الطرنش فمحدش فينا يتكلم عن الطهارة."

عدى الوقت وجرس إسراء متغيرش، وده أكدلي فعلًا وجهة نظري في إن حياة البشر هتمشي من غيرنا عادي. أي حد جاي لمدام إسراء بيخبط بمنتهى الذوق والست بتفتحله، وكمان أوفر، بس هنعمل إيه.. ما لازم الشركات تشتغل وتبيع ومش مهم إحنا، الرأسمالية القذرة!

بعدها بحبة سامح قرر يتأندل على دماغه ودماغ اللي خلفوه ويتجوز! يوم الفرح عدى عادي جدًا، والحمد لله طلعت منه صاغ سليم.

المشكلة بدأت من تاني يوم، لما سامح نزل يشتري حاجات ورجع، ولأول مرة يقرب مني! والأستاذ بقى مش بيرن مرة ويسكت، لا.. ده بيعزف على ضهري... مشيها ضهري.... مطلع أغنية (إنت عمري)!

فاكرني قانون بروح أمه! يا شيخ اتوكس! طب كنت اعزف امبارح، أنا برة آه بس سامع كل حاجة بتحصل جوة! واللا هو إنت ما بتعرفش تعزف إلا عليا أنا؟.... ده آخرك!

وبعد كدا بدأ يظهر الضيوف واحد ورا التاني، وكل واحد لازم ييجي يفعص شوية.

 وكله كوم، والضيف الغتت كوم اللي ييجي ويفضل يدوس على كرامتي رغم إن سامح بيقوله: "ثواني جاي". وابن الـ(مرة) مش فارق معاه! يا حبيبي هو سمعك وبيقولك ثواني! إيه؟ مستمتع قوي كدا؟!

مع كل دوسة أحاول إني أخلع السوستة ومترجعش مكانها تاني بس مش عارف.

شعور قذر إنك ما يبقاش ليك أي قرار في حياتك، حتى قرار إنك تنهيها مش بتاعك!

واللي ما بفهموش: إزاي الأطفال يعملوا فيا كدا؟! دانتوا أحباب الله حتى! أمال لو أحباب إبليس كنتوا عملتوا فيا إيه؟؟!!

 والدليل على إن اللي بيحصل فيا ده عيب وحرام، هو إن الأطفال -لأنهم لسا على الفطرة السليمة- أول ما بتعمل كدا بتطلع تجري!

وفي أحد الأيام..

ألاقي جرس أحمد بيقولي: "إلحق ياللا الموسيقار بتاعنا جه، جهز ضهرك بقى عشان عايز أسمع الحفلة من أولها!"

أنا: "يا تقل دم أمك!"

ويقوم سامح بعزفه المعتاد.

جرس أحمد: "يا خسارة.. الست طلعت قبل ما يخلص الكوبليه!"

قاطعنا في الوقت ده صوت رجل طالعة على السلم..

كان البشمهندس أحمد وكان معاه كرتونة.

فتح الباب وطلّع كرتونة من الشنطة حطها قدام الباب. وابتدأ يطلع حاجة من الكرتونة، وبعدين فك الجرس ورماه على الأرض!

جرس أحمد: "آاااااااااااه.......... يابن الكاااااالب!"

زرار أحمد: "إيه يا بيضة؟ أخد غرضه منك ورماكي؟"

زرار إسراء: "ههههههههه هو ده اللي اسمه سقوط مفاجئ!"

زرار أحمد: "بقولك إيه.. ليك عندي شغلانة حلوة."

زرار إسراء: "دي شغلانة إيه اللي يعرف يشتغلها جرس مرمي على الأرض في الزبالة؟"

زرار أحمد: "عارف الولية الشمال اللي في العمارة اللي ورانا؟"

زرار إسراء: "آه.. مالها؟"

زرار أحمد: "خرسة وعايزة حد يشتغل معاها!"

جرس سامح بيكلم الضيف الجديد اللي بيركب: "إنت مين إنت يا عم الحج؟"

الضيف: (بصوت روبوت) "أنا..... سمارت...... دور بيل...... جرس.... ذكي."

جرس سامح: "ذكي...... بتعمل إيه يعني؟؟؟"

سمارت: "أنا..... كاميرا....... ذكية..... مربوطة..... بأبلكيشن...... على...... التليفون.... بستخدم للمراقبة..... والتنبيه."

جرس سامح: "يالهوي! ده شكلها خلاص خلصت."

أنا: "مالك في إيه؟ إنت هتبدأ الندب من دلوقتي؟"

جرس سامح: "سامح لو شافه أكيد هيغيرني أنا كمان..... إحنا لازم نعمل حاجة في البتاع الجديد ابن الجزمة ده!"

أنا: "لا تعمل ولا نسوي، ما تقلقش، سامح نتن ومعفن، مش هيدفع في حاجة زي كدا فلوس."

صدقت ساعتها المثل اللي بيقول: (اضرب المربوط يخاف السايب)، لأن من اليوم ده وجرس سامح نزل معانا على الأرض، مافيش خناق خالص، بعد ما شاف اللي حصل لجرس أحمد ومن قبله جرس إسراء. وفعلًا سامح مخيبش ظني ومغيرش الجرس.

بس أنا اللي في أحد معزوفات سامح سوستتي أخيرًا اتنطرت. ياااااه أخيرًا! كان أحلى يوم في حياتي، واللا لما فكني، كنت طالع من الوش ومش مصدق إني أخيرًا اتفكيت.. أخيرًا بقيت حر!

وحاليًا أنا في سبت الزبالة وجمبي كلوت سامح، واللي شجعني جدًا إني أكتبلكوا أنا كمان، واللي إحنا مش عارفين إيه النهاية.

شكرًا جدًا أيها الكلوت الصديق!

الى اللقاء مع الشراب

/r/EgyReaders/comments/1tawsp8/الكلوت_يخرج_عن_صمته/
u/H-Elfeky — 25 days ago

[FN] The Underwear (A Survivor's Tale)

Gather ‘round, let me tell you my story. The one you all know but pretend you don't. Where do I even start?! Let's start from the very beginning. From the moment that damn sewing machine—may it get pricked by its own needle just like it pricked me—birthed me into the underwear you all know today.

I had "Captain America" printed right on my crotch. I was living my best life, chilling in a fancy plastic bag in a high-end department store. I didn't question my existence or my purpose... just beautiful, ignorant bliss. Then, out of nowhere, this dude named Kyle walks in, points right at me, and says, "I'll take that one."

I thought to myself, Wow, I'm that special? Out of all my buddies, he picked ME? I was so damn proud. I figured, This guy is gonna be an awesome best friend. I was so hyped I didn't even say goodbye to the other pairs on the rack.

I went home with him, still totally clueless about what my actual job was gonna be. Until he took me into the bathroom...

Wait, what the hell is he doing?! Why is he taking me in while he showers?! Hold up... what was that Spider-Man underwear doing inside the bathroom?! And why does Spidey look so traumatized and exhausted?! I called out to him, he just looked up with a dead, hollow smile and whispered, "Man... you're finally here." Then he just collapsed. Dead or passed out, I don't know.

Kyle took his shower while I waited in terrified suspense. Then, he yanked me off the hanger, stretched me so hard my waistband cracked, and raised his leg, aiming right for me! I was screaming, "Bro, anything but my honor! I may be underwear, but I'm a man of principles!"

But he just kept pulling me up. I was yelling, "Aw hell no! WTF! Not like this!"

And right then and there... my spirit broke. I finally understood why he bought me and exactly what he wanted from me.

After a brief—or maybe an eternity—of shock and trauma, I snapped out of it. Since I couldn't do anything about it, I remembered a quote I heard somewhere: "If you can't fight it, enjoy it." So I decided to just vibe and live my life. I ain't the first pair of boxers to go through this, and I won't be the last.

Until... one moment, I felt this intense tension in my rear fabric. Kyle was sitting down, leaned forward a bit, and I felt a sudden spike in temperature dead center of my back. Suddenly... BOOM. Chemical warfare. Explosions of toxic gas. If I wasn't in my prime with fresh, strong cotton fibers, my back would've been blown wide open. It left a permanent burn mark that never faded.

Over time, I got used to the biological attacks and the stinging. I went numb. But a new problem popped up: I couldn't stand my own stench anymore! Between the lingering toxic gas that refused to vent out, and the literal sweat I was forced to drink... Man, they say "earn your keep through the sweat of your brow," but I was drinking his sweat! And I wish it was from his brow... it was from way nastier places. Lord give me strength.

I was waiting for Sir Kyle to finally take a shower so I could catch a break and get clean. Nope! I thought, Let me give him some chafing, maybe he'll take the hint. Still nothing.

Then one night, guess what this genius does? He busts out the IcyHot (Vicks) and rubs it on his chafing! Like, am I lacking in the odor department, bro?! Did someone put a hit out on me?! Neither IcyHot nor a damn shovel is gonna fix this—you need to take me off, your own filth is causing the rash! And who the hell puts IcyHot on crotch rot?! That doesn't cure a rash, that gives you hemorrhoids!

I thought that was the peak of my torture. Turns out, I was living in paradise. Because when Boss Kyle finally decided to clean up, he didn't give me a shower. He tossed me into a giant, high-walled landfill. A regular Guantanamo Bay. I later learned it's called "The Hamper," and it flipped my life 180 degrees.

The second I dropped in, I see Her Highness, Tiffany's Thong, backing away yelling, "Get that thing away from me, he's diseased, he's gonna infect us!"

My seams almost burst from the disrespect. I snapped back at her:

"Back the hell up, you cheap chiffon V-string! You were made from a scrap of fabric and they still had leftovers! You can't smell your own stench? Compared to you guys, I'm wearing authentic Dior Sauvage!"

Tiffany's Thong: "Yeah right! Sauvage and rotting! Flies would throw up on you. And what the hell is that on your back? The Japanese flag?"

Timmy's Tighty-Whities (The Veteran): "Kyle's Boxers! Everyone just chill. At the end of the day, we're all underwear cut from the same cloth."

Tiffany's Thong: "You dare compare yourselves to me, you filthy peasants? You're comparing Victoria's Secret to Fruit of the Loom?"

Timmy's Tighty-Whities: "Boy, will you drop the arrogant act? Look at your future sitting right over there, depressed and alone. We see him maybe once a month, looking absolutely wrecked, and he used to be a Victoria's Secret just like you! He was even cockier than you, used to make fun of the shower gel. And you, Captain America, pipe down, you're the new meat here. We're all going through it. Look at me—every day little Timmy wakes me up with a burning fountain of piss right out of a sweet dream. He gives me diaper rash! I've got a torn crotch seam, I'm practically dissolving."

Cap (Me): "Bro, are you hearing this guy?! Am I gonna take this crap from him or from nasty-ass Kyle?! You have no idea what he did to me!"

Timmy's Tighty-Whities: "Oh, we can smell it... Besides, you ain't the first. There were plenty before you, and they all started out just like you."

Cap: "Wait, there were a lot before me?!"

Timmy: "Tons, bro. The last one was Uncle Spidey."

Cap: "Oh damn! I actually saw him my first day here. Where did he go?"

Timmy: "Well, lucky for him, he retired. They took him to the 'Hall of Fame' over there."

Cap: "What happens in there?"

Timmy: "Nobody knows, but whoever goes there never comes back to The Hamper. No more torture. It's heaven, Cap. Rumor has it they frame us, write down our dates of service, and give us a certificate of appreciation."

Cap: "Man, I hope that day comes soon. I can't stand this Kyle dude anymore."

Tiffany's Thong: "I wish, just so we can get rid of you."

Right then, Tiffany walked in and slowly pulled the hamper out. It felt like an earthquake!

Timmy: "Lord have mercy, protect us..."

Cap (panicking): "What's happening?!"

Timmy: "Phew... Thank God, she only took the whites."

Cap: "Where did they go?"

Tiffany's Thong: "She took them away from you to wash them and get them clean. If she took you, you'd just contaminate them, you dirty rags."

Cap: "Listen here, I'm not gonna stay quiet for long, but tell me, Mr. Clean, why didn't she take you with the 'clean group'? Or are we all in the same boat, gorgeous?"

Tiffany's Thong: "Nah, stretchy-waistband, I'm not with them simply because I'm red... Just you wait and see what happens to the whites that got left behind!"

Cap: "You know what? I've been trying to figure out who you remind me of since I got here... I just figured it out."

Tiffany's Thong (smug): "Let me guess... the color of a red rose?"

Cap: "Nah... a baboon's ass, you son of a b*tch!"

Timmy: "Alright guys, enough. I'm not gonna play referee every five minutes."

Cap: "Fine, fine. So tell me, what's this 'washing' thing all about?"

Timmy: "You'll find out soon enough."

Shortly after, Tiffany came back, pulled the hamper, and threw us all into the washing machine. To me, it was a damn theme park! The second I got in, it spun us around till I was dizzy as hell... but it was a million times better than dealing with Kyle.

Days went by in the same loop: Kyle tortures me, I go to the hamper, fight with Tiffany's Thong, Timmy breaks it up... wash, rinse, repeat. Until something happened—and I'm not one to gloat, but karma's a b*tch!

Tiffany's Thong became 'The Old Thong' and we got a new one. And oh, how the tables turned! The New Thong gave the Old Thong the exact same hell he gave us. Suddenly, the Old Thong was pushed to the side, and we only saw him once a month, just like the guy before him, right before he retired and went to the Hall of Fame.

Eventually, Timmy's Tighty-Whities just fell apart. He got some deep tears that signaled his tour of duty was almost over. Before long, we were saying our goodbyes as he was carried out in Tiffany's hand, heading to the Hall of Fame.

Then I became the veteran. I was the one welcoming fresh meat into the hamper, explaining the wash cycle and the Hall of Fame. I became the new Timmy... but the age was showing. I was getting close to retirement myself. And I'm not gonna lie, I was dying to retire just to escape that miserable ass of his.

Until one day, I woke up in blinding pain. A massive tear had ripped through my crotch seam. I didn't know whether to cry from the pain or celebrate that I was finally retiring!

But surprise, surprise... Kyle didn't retire me! I was like, "Bro, there were things I was hiding for you that I can't hide anymore! Why are you even wearing me?! My existence is literally pointless now!"

Eventually, when the tear stretched from waistband to waistband, he finally decided to throw me in the hamper.

Amidst the congratulations and cheers from the crew, the long-awaited moment finally arrived... Retirement time! Tiffany strutted in to honor me and thank me for my long years of service...

But then she calls out to Kyle and says:

"What the hell is this?! How were you even wearing this?!"

Kyle replies:

"That underwear is garbage, the material is trash. I'm never buying from that brand again, it didn't even last two months!"

Two months?! I heard that and went into shock. After everything I endured with you, I'm the one who's trash, you ancient God of Swamp-Ass?!

Then I heard her say, "Whatever, I'll just take it to the kitchen."

The kitchen?! What the hell am I going to do in the kitchen?! I want the Hall of Fame like the ancestors!

But... she actually walked toward the Hall of Fame. When she flipped the light switch, I experienced the biggest trauma of my life. I stood there paralyzed, muttering to myself:

Where are the framed pictures?! Where are the certificates of appreciation?!

She tossed me into a new bin filled with the mangled remains of my ancestors. Then, she grabbed me again... to scrub the damn stove! And the second my back touched one of the burners that was still on... I CAUGHT FIRE!

I was screaming, "My back, you b*tch! My back is on fire! Have some mercy!"

It took her forever to notice, and she finally grabbed me, threw me in the sink, and blasted me with water.

But this time... after all the burns and disfigurement... she didn't hang me to dry. No. She tossed me into the final hamper of my life: The Trash Can.

And now, I'm writing this to you guys from inside the trash. I don't know if this message will reach you, I don't know if my story is over, or if there's someone else out there planning to exploit me next.

reddit.com
u/H-Elfeky — 27 days ago

مسرحية شعرية بعنوان القتل المنجي

​

الفَصْلُ الأَوَّلُ

الصِّرَاعُ

المَشْهَدُ الأَوَّلُ

الزَّوْجُ (بِنَبْرَةٍ حَادَّةٍ مُسْتَفِزَّةٍ، مُوَلِّياً ظَهْرَهُ لَهَا):

قُوْلِي مَا شِئْتِ صُرَاخاً، فَلَسْتُ بِسَامِعِكِيْ!

وَأَسْمِعِي النُّجُوْمَ غَضَباً مِنْ بَيْنِ أَضْلُعِكِيْ

فَلَسْتُ ذَاكَ الغِرَّ يَخْشَى هَوْلَ مَدَامِعِكِيْ

إِنِّي وَأَنْسَى يَوْماً أَنَّ قَلْبِي كَانَ مَعَكِيْ

الزَّوْجَةُ (بِانْفِعَالٍ شَدِيدٍ، وَصَوْتٍ يَرْتَجِفُ قَهْراً):

اَلْآنَ صِرْتَ لَا تُبَالِيْ؟!

وَتَنْسَى كَيْفَ بِكَ صَارَ حَالِيْ؟!

كَمْ كَسَرْتَ دَمْعَتِيْ..

وَبِكَ كَمْ طَالَ سَوَادُ اللَّيَالِيْ!

صُرَاخِيْ!.. طُبُولُ حَرْبٍ.. نَذِيرٌ بِوُشُوكِ القِتَالِيْ!

أَنِينِيْ!.. لَيْسَ ضَعْفاً.. بَلْ رَحْمَةً بِضَعْفِكَ يَا حَلَالِيْ

لَسْتَ تَدْرِي كَمْ مِرْجَلٍ يَغْلِي.. بَيْنَ أَضْلَاعِي الغَوَالِيْ

ذَاكَ بُرْكَانٌ أَلِيفٌ..

لَوْ افْتَرَسْ.. لَنْ تَعْرِفَ يَمِيناً مِنْ شِمَالِيْ!

حَسْبُكَ أَنْ أَرَى يَوْماً.. بِعَيْنَيْكَ الحَبِيبَةِ أَنَّكَ لَا تُبَالِيْ

الزَّوْجُ (بِسُخْرِيَةٍ بَارِدَةٍ مُتَعَمَّدَةٍ):

هَدِّدِي كَمَا شِئْتِ، وَامْلَئِي الكَوْنَ لَوْمَا

وَاغْمُرِينِي بِحُمَمٍ، لَا أَعْرِفُ مَعَهَا عَوْمَا

فَبُرْكَانُكِي المَزْعُومُ هَذَا، لَمْ أَزْرَعْهُ يَوْمَا

لَسْتُ قَاتِلَ حُبِّنَا، وَمَعِي مِنَ الشُّهُودِ قَوْمَا

الزَّوْجَةُ (مُسْتَشِيطَةً غَضَباً، تَقْتَرِبُ مِنْهُ مُتَّهِمَةً):

يَالَكَ مِنْ غِرٍّ أَرْعَنَ، أَفْسَدَهُ كَثِيرُ التَّدْلِيلْ!

أَتَأْتِينِي بِمَحْكَمَةٍ وَقَاضٍ وَأَلْفِ دَلِيلْ؟!

لِتُثْبِتَ أَنِّي ظَالِمَةٌ، وَأَنَّكَ بَرِيءٌ وَجَمِيلْ!

وَأَنِّي لَا أَعْرِفُ شَيْئاً إِلَّا صُرَاخاً وَعَوِيلْ!

أَرِنِي وَجْهَكَ يَا هَذَا.. أَهَذَا قِنَاعُ التَّضْلِيلْ؟!

يَا شَارِبَ نَهْراً مِنْ صَمْتٍ، أَتُرِيدُ مِنَ الحُبِّ مَقِيلْ؟

اخْلَعْ قِنَاعَكَ وَأَجِبْنِي: مَتَى صَارَ الحُبُّ عَلِيلْ؟!

بُرْكَانِي الثَّائِرُ تَنْبِيهاً، لِحُبٍّ قَدْ يَغْدُو قَتِيلْ

الزَّوْجُ (بِثَبَاتٍ قَاسٍ، يَنْظُرُ فِي عَيْنَيْهَا مُبَاشَرَةً):

أَيَخْفَى ظَلَامُ اللَّيْلِ أَقَاوِيلَ المُضِلِّينْ؟

لَسْتُ مُضِلّاً، بَلْ قَوْلِي قَوْلُ العَارِفِينْ

تَذَكَّرِي كَمْ وُدٍّ دَفَعْتُ، وَلَسْتُ مِنَ الآسِفِينْ

كَمْ نَذَرْتُ دَمِي قُرْبَاناً فِي مِحْرَابِكِ مِنْ سِنِينْ

لَمْ أُرِدْ مِنَ الحُبِّ مَقِيلاً بَلْ هَذَا حَنِينْ

فَأَنْتِ قَاتِلَةُ الحُبِّ، وَلَوْ لَمْ تَكُونِي تَعْلَمِينْ

الزَّوْجَةُ (بِاسْتِسْلَامٍ مَرِيرٍ، يَمْتَزِجُ فِيهِ السُّخْرِيَةُ بِالبُكَاءِ):

فِعْلاً أَنَا المُجْرِمَةُ.. المُحِبَّةُ القَاتِلَهْ!

أَنَا دَوْماً الصَّامِتَةُ الهَادِئَةُ العَاقِلَهْ!

كُنْ رَجُلاً هَيَّا وَأَنْهِي تِلْكَ المَسْأَلَهْ..

أَرْدِنِي بِطَلْقَةٍ رَحِيمَةٍ.. يَا لَلْمَهْزَلَهْ!

الزَّوْجُ (مُدَّعِياً الشَّهَامَةَ الكَاذِبَةَ، وَهُوَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ):

كَمَا كَانَتْ حَيَاتُكِي مَعِي دَوْماً آمِنَهْ،

فَطَلَبُكِي مُجَابٌ.. يَا مَنْ بِقَلْبِي كُنْتِي سَاكِنَهْ

فَأَنَا رَجُلٌ وَلَسْتُ رَادّاً لِقَلْبِكِ مَأْمَنَهْ..

كَرَماً مِنِّي: ثَلَاثُ طَلَقَاتٍ كَيْ تَكُونَ البَائِنَهْ!

(دَقَائِقُ مِنَ الصَّمْتِ المُطْبِقِ يَعُمُّ المَسْرَحَ، وُجُومٌ وَذُهُولٌ)

الزَّوْجَةُ (مُحَدِّثَةً نَفْسَهَا، فِي شُرُودٍ وَصَدْمَةٍ عَمِيقَةٍ):

كَانَ أَصْمَتَ مِنْ لَيْثٍ..

مُنْتَظِراً فِي الغَابِ فَرِيسَهْ!

ضَاقَ بِالانْتِظَارِ ذَرْعاً..

فَالْتَهَمَ غَزَالَتَهُ الحَبِيسَهْ!

لَيْتَنِي لَمْ أَعْرِفْهُ يَوْماً..

فَلْيَذْهَبْ بِفَعْلَتِهِ الخَسِيسَهْ!

الزَّوْجُ (مُحَدِّثاً نَفْسَهُ، بِنَبْرَةٍ مَهْزُوزَةٍ تُحَاوِلُ إِخْفَاءَ شُعُورِهِ بِالذَّنْبِ):

مَا بَالُكَ يَا قَلْبِي حَزِينْ؟

وَلِمَا كُلُّ ذَا التَّأْنِيبْ؟

فَمَا فَعَلْتُ لَيْسَ ذَنْباً..

بَلْ أَجَبْتُ نِدَاءً مِنْ حَبِيبْ!

كَمَا اعْتَدْ مَعَهُ دَوْماً..

حِينَ يَطْلُبُ، أَنَا أُجِيبْ!

ياريت نصايح للتطوير

وفي مشاهد تانية مكتوبة

reddit.com
u/H-Elfeky — 27 days ago

مسرحية شعرية بعنوان القتل المنجي

​

المشهد الاول مسرحية شعرية بعنوان القتل المنجي

الفَصْلُ الأَوَّلُ

الصِّرَاعُ

المَشْهَدُ الأَوَّلُ

الزَّوْجُ (بِنَبْرَةٍ حَادَّةٍ مُسْتَفِزَّةٍ، مُوَلِّياً ظَهْرَهُ لَهَا):

قُوْلِي مَا شِئْتِ صُرَاخاً، فَلَسْتُ بِسَامِعِكِيْ!

وَأَسْمِعِي النُّجُوْمَ غَضَباً مِنْ بَيْنِ أَضْلُعِكِيْ

فَلَسْتُ ذَاكَ الغِرَّ يَخْشَى هَوْلَ مَدَامِعِكِيْ

إِنِّي وَأَنْسَى يَوْماً أَنَّ قَلْبِي كَانَ مَعَكِيْ

الزَّوْجَةُ (بِانْفِعَالٍ شَدِيدٍ، وَصَوْتٍ يَرْتَجِفُ قَهْراً):

اَلْآنَ صِرْتَ لَا تُبَالِيْ؟!

وَتَنْسَى كَيْفَ بِكَ صَارَ حَالِيْ؟!

كَمْ كَسَرْتَ دَمْعَتِيْ..

وَبِكَ كَمْ طَالَ سَوَادُ اللَّيَالِيْ!

صُرَاخِيْ!.. طُبُولُ حَرْبٍ.. نَذِيرٌ بِوُشُوكِ القِتَالِيْ!

أَنِينِيْ!.. لَيْسَ ضَعْفاً.. بَلْ رَحْمَةً بِضَعْفِكَ يَا حَلَالِيْ

لَسْتَ تَدْرِي كَمْ مِرْجَلٍ يَغْلِي.. بَيْنَ أَضْلَاعِي الغَوَالِيْ

ذَاكَ بُرْكَانٌ أَلِيفٌ..

لَوْ افْتَرَسْ.. لَنْ تَعْرِفَ يَمِيناً مِنْ شِمَالِيْ!

حَسْبُكَ أَنْ أَرَى يَوْماً.. بِعَيْنَيْكَ الحَبِيبَةِ أَنَّكَ لَا تُبَالِيْ

الزَّوْجُ (بِسُخْرِيَةٍ بَارِدَةٍ مُتَعَمَّدَةٍ):

هَدِّدِي كَمَا شِئْتِ، وَامْلَئِي الكَوْنَ لَوْمَا

وَاغْمُرِينِي بِحُمَمٍ، لَا أَعْرِفُ مَعَهَا عَوْمَا

فَبُرْكَانُكِي المَزْعُومُ هَذَا، لَمْ أَزْرَعْهُ يَوْمَا

لَسْتُ قَاتِلَ حُبِّنَا، وَمَعِي مِنَ الشُّهُودِ قَوْمَا

الزَّوْجَةُ (مُسْتَشِيطَةً غَضَباً، تَقْتَرِبُ مِنْهُ مُتَّهِمَةً):

يَالَكَ مِنْ غِرٍّ أَرْعَنَ، أَفْسَدَهُ كَثِيرُ التَّدْلِيلْ!

أَتَأْتِينِي بِمَحْكَمَةٍ وَقَاضٍ وَأَلْفِ دَلِيلْ؟!

لِتُثْبِتَ أَنِّي ظَالِمَةٌ، وَأَنَّكَ بَرِيءٌ وَجَمِيلْ!

وَأَنِّي لَا أَعْرِفُ شَيْئاً إِلَّا صُرَاخاً وَعَوِيلْ!

أَرِنِي وَجْهَكَ يَا هَذَا.. أَهَذَا قِنَاعُ التَّضْلِيلْ؟!

يَا شَارِبَ نَهْراً مِنْ صَمْتٍ، أَتُرِيدُ مِنَ الحُبِّ مَقِيلْ؟

اخْلَعْ قِنَاعَكَ وَأَجِبْنِي: مَتَى صَارَ الحُبُّ عَلِيلْ؟!

بُرْكَانِي الثَّائِرُ تَنْبِيهاً، لِحُبٍّ قَدْ يَغْدُو قَتِيلْ

الزَّوْجُ (بِثَبَاتٍ قَاسٍ، يَنْظُرُ فِي عَيْنَيْهَا مُبَاشَرَةً):

أَيَخْفَى ظَلَامُ اللَّيْلِ أَقَاوِيلَ المُضِلِّينْ؟

لَسْتُ مُضِلّاً، بَلْ قَوْلِي قَوْلُ العَارِفِينْ

تَذَكَّرِي كَمْ وُدٍّ دَفَعْتُ، وَلَسْتُ مِنَ الآسِفِينْ

كَمْ نَذَرْتُ دَمِي قُرْبَاناً فِي مِحْرَابِكِ مِنْ سِنِينْ

لَمْ أُرِدْ مِنَ الحُبِّ مَقِيلاً بَلْ هَذَا حَنِينْ

فَأَنْتِ قَاتِلَةُ الحُبِّ، وَلَوْ لَمْ تَكُونِي تَعْلَمِينْ

الزَّوْجَةُ (بِاسْتِسْلَامٍ مَرِيرٍ، يَمْتَزِجُ فِيهِ السُّخْرِيَةُ بِالبُكَاءِ):

فِعْلاً أَنَا المُجْرِمَةُ.. المُحِبَّةُ القَاتِلَهْ!

أَنَا دَوْماً الصَّامِتَةُ الهَادِئَةُ العَاقِلَهْ!

كُنْ رَجُلاً هَيَّا وَأَنْهِي تِلْكَ المَسْأَلَهْ..

أَرْدِنِي بِطَلْقَةٍ رَحِيمَةٍ.. يَا لَلْمَهْزَلَهْ!

الزَّوْجُ (مُدَّعِياً الشَّهَامَةَ الكَاذِبَةَ، وَهُوَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ):

كَمَا كَانَتْ حَيَاتُكِي مَعِي دَوْماً آمِنَهْ،

فَطَلَبُكِي مُجَابٌ.. يَا مَنْ بِقَلْبِي كُنْتِي سَاكِنَهْ

فَأَنَا رَجُلٌ وَلَسْتُ رَادّاً لِقَلْبِكِ مَأْمَنَهْ..

كَرَماً مِنِّي: ثَلَاثُ طَلَقَاتٍ كَيْ تَكُونَ البَائِنَهْ!

(دَقَائِقُ مِنَ الصَّمْتِ المُطْبِقِ يَعُمُّ المَسْرَحَ، وُجُومٌ وَذُهُولٌ)

الزَّوْجَةُ (مُحَدِّثَةً نَفْسَهَا، فِي شُرُودٍ وَصَدْمَةٍ عَمِيقَةٍ):

كَانَ أَصْمَتَ مِنْ لَيْثٍ..

مُنْتَظِراً فِي الغَابِ فَرِيسَهْ!

ضَاقَ بِالانْتِظَارِ ذَرْعاً..

فَالْتَهَمَ غَزَالَتَهُ الحَبِيسَهْ!

لَيْتَنِي لَمْ أَعْرِفْهُ يَوْماً..

فَلْيَذْهَبْ بِفَعْلَتِهِ الخَسِيسَهْ!

الزَّوْجُ (مُحَدِّثاً نَفْسَهُ، بِنَبْرَةٍ مَهْزُوزَةٍ تُحَاوِلُ إِخْفَاءَ شُعُورِهِ بِالذَّنْبِ):

مَا بَالُكَ يَا قَلْبِي حَزِينْ؟

وَلِمَا كُلُّ ذَا التَّأْنِيبْ؟

فَمَا فَعَلْتُ لَيْسَ ذَنْباً..

بَلْ أَجَبْتُ نِدَاءً مِنْ حَبِيبْ!

كَمَا اعْتَدْ مَعَهُ دَوْماً..

حِينَ يَطْلُبُ، أَنَا أُجِيبْ!

ياريت نصايح للتطوير

وفي مشاهد تانية مكتوبة

reddit.com
u/H-Elfeky — 27 days ago

ليه بنتكلم بس دايما عن عقوق الابناء ومش نسلط الضوء عن عقوق الاباء

اولا انا اب لطفلين
ليه دايما بنفرض على الابناء طاعة لأباء مؤذيين سواء اذا جسدي او نفسي ونستنكر هجر الابناء لهم ونضغط اكتر على الطرف المظلوم

reddit.com
u/H-Elfeky — 28 days ago

الكلوت يخرج عن صمته

تعالوا أحكيلكوا حكايتي اللي عارفينها كلكوا، بس عاملين نفسكم مش واخدين بالكم.. نبدا منيييين؟؟؟؟؟؟؟؟ بقول نبدأ من البداية خالص؛ من ساعة ما المكنة -اللي إلهي تِتْشَك في دبوسها زي ما شَكْشَكِتني، منها لله- وعملتني الكلوت اللي كلكم عارفينه.

 

كان وشي مرسوم عليه "كابتن أمريكا"، كنت في غاية الانبساط وأنا محطوط في كيس شيك وفي محل جميل. مكنتش بسأل أنا هنا ليه؟ وبعمل إيه؟.. حياة الأطفال الجميلة. فجأة وبدون مقدمات ييجي "سامح" المحل ويقوله: "عايز ده"، وبيشاور عليا.

 

قولت لنفسي ساعتها: "يااااه! أنا مهم قوي كدا؟ أنا الوحيد من كل أصحابي اللي اختارني؟"، كنت فخور جدًا بنفسي، وقولت أكيد ده هيبقى صديق يجنن، ومن كتر فرحتي مودعتش حد.

 

روحت معاه على البيت، وأنا لحد اللحظة دي مش عارف هو هيعمل بيا إيه! وإيه هيكون دوري معاه! لحد ما لاقيته واخدني وداخل الحمام.

أَحِيه! هو بيعمل إيه!!!!! وليه واخدني وهو بيستحمى!!!!! ثواني كدا.. هو الكلوت اللي مرسوم على وشه "سبايدر مان" كان بيعمل إيه جوة!!!!! وماله باين عليه التعب والإرهاق كدا ليه؟! ندهته، راح رافع عينه وابتسم ابتسامة صفرة وقالي: "يااااااااه.. أخيرًا جيت"، وراح واقع.. معرفش مات واللا أغمى عليه.

 

قعد ياخد الدش بتاعه وأنا كلي استغراب وترقب، لحد ما لقيته شدني من على الشماعة، مَطَّني جامد لحد ما طَقْطَقلي عضم الأستك، وببص لاقيته بيرفع رجله وعايز يحطها فيا! وأنا أقوله: "كله إلا الشرف يا بيه! أنا كلوت آه بس راجل أوي".

ببص لاقيته بيرفعني لفوق.. وأنا أقوله: "أَحَّا! أَحَّا! كله إلا كدا!".

وساعتها بس.. اتكسرت عيني، وعرفت هو جابني معاه ليه، وهو عايز مني إيه بالظبط.

 

بعد فترة قصيرة أو طويلة من الصدمة والذهول.. فُقت. وبما إني مفيش بإيدي حاجة أعملها، قولت أعمل بمثل معرفش سمعته فين قبل كدا بيقول: "إذا لم تستطع أن تقاوم فاستمتع"، فقررت أستمتع وأعيش حياتي عادي، مانا لا أول ولا آخر كلوت يحصل فيه كدا.

 

لحد ما في لحظة، لقيت شَد جامد في عضلات القماش الخلفي لضهري، بعد ما "سامح" كان قاعد ومرة واحدة مَيِّل نفسه لقدام شوية، وابتديت أحس بارتفاع في درجة الحرارة في نص الضهر بالظبط.. وفجأة! طلع صوت انفجارات وانبعاثات لقنابل أعتقد بإنها كيماوية! لولا إني كنت لسا شباب وعضلات قماش ضهري لسا بخير، كانت هتفشخ ضهري كله، ولكن سابتلي علامة مدورة من أثر حرق القنابل الكيماوية مختفتش من ضهري أبدًا.

 

ومع الوقت، ابتديت أتعود على القنابل ولسعاتها لحد ما ضهري نَحَّس. بس ظهرتلي مشكلة تانية خالص؛ وهي إني مبقتش طايق ريحتي! ما بين ريحة القنابل اللي مش عايزة تخرج مني، وما بين ريحة العرق اللي مضطر إني أشربه. اللي أعرفه إن الواحد ياكل من عرق جبينه، إنما أنا يدوب بشرب، وكمان مش من عرقي، ده عرقه هو! وياريت كان جبينه، دي حاجات أوسخ بكتير.. حسبي الله ونعم الوكيل.

 

وكنت مستني إن "سامح أفندي" يخليني آخد شاور عشان أنضف شوية، إنما أبدًا! قولت أجبله تسلخات يمكن ياخد باله، لكن ولا الهوا.

وفي ليلة من الليالي، ألاقيه قال إيه؟ جايب "أبو فاس" وبيدهن تسلخاته! هو أنا ناقص روايح يا حبيبي؟! هو في حد مسلطك عليا؟! غير أصلًا لا أبو فاس ولا أم كوريك هيعملك حاجة، إنت محتاج تقلعني عشان عفانتك هي اللي جايبالك التسلخات! غير إيه "أبو فاس" اللي إنت بتدهنه للتسلخات ده؟! اسمه لوحده مش يجيب تسلخات.. ده يجيب بواسير!

 

كنت فاكر إن ده آخر العذاب، لكن طلع إني تقريبًا كنت في نعيم. وده لما أخيرًا "سامح باشا" حَب ينضف، وبدال ما كنت هاخد شاور، خده هو ورماني في مقلب زبالة كبير بسور عالي ولا سجن أبو غريب! اللي عرفته إن اسمه "سبت الغسيل"، واللي خلى حياتي تتغير 180 درجة.

 

أول ما دخلت، لاقيت المحترم كلوت "راندا هانم" بيبعد وبيقولهم: "ابعدوا البتاع ده عني ده جربان وهيعدينا". طبعًا الخياطة ضربت في نفوخي ومقدرتش أستحمل، رحت مديهمله وقايله:

 

"ما تلم نفسك يابو قماش شيفون يا كلوت سبعة! ياللي المصنع بتاعك فتح بمتر قماش واتبقى نصه! إنت مش شامم الريحة اللي طالعة منكم؟ دانا بالنسبالكوا (سوفاج أوريجنال)".

 

كلوت راندا: "فعلًا! سوفاج ومعفن وريحتك يقرف منها الدبان.. وإيه اللي في ضهرك ده؟ علم اليابان؟".

راح داخل كلوت أحمد: "سامح! خلاص يا جماعة هَدُّوا نفسكم شوية، داحنا في الآخر كلنا كلوتات وولاد فتلة واحدة".

كلوت راندا: "إنتوا هاتساووني أنا بيكم يا شوية أوباش؟ هاتساووا (فيكتوريا سيكريت) بـ (الإمبراطور)؟".

كلوت أحمد: "يابني مش هتتعظ بقى وتبطل عنطظة فارغة؟ مش شايف مستقبلك مركون أهو الناحية التانية يائس لوحده؟ بنشوفه مرة واحدة كل شهر وبيبقى طالع عينه ومبهدل، وأهو كان (فيكتوريا سيكريت) زيك! وكان متعنطظ أكتر منك، ده كان بيتريق على الشاور جيل. وإنت ياعم (كابتن أمريكا) لِم الدور إنت لسا جديد هنا. غير كلنا هنا ملطوطين.. عندك أنا أهو، كل يوم الواد أحمد يصحيني من أحلى نومة على نافورة بتحرق اللي خلفوني، بتجبلي أنا تسلخات! دانا جالي تهتك في عضلة خياطة الحجر.. أنا قربت أدوب".

كلوت سامح: "ياعم هو إنت مش شايف بيقول إيه؟ هو أنا هلاقيها منه واللا من سامح المعفن؟! إنت مش عارف هو عمل فيا إيه!".

كلوت أحمد: "لا ماحنا شامين.. غير إنت مش أول واحد، مافي قبلك كتير، وكلهم في الأول كانوا زيك".

كلوت سامح: "إيه ده؟! هو كان في قبلي كتيييير؟!".

كلوت أحمد: "ياما يا خويا.. آخرهم عم سبايدر".

كلوت سامح: "آه صحيح! أنا فعلًا شوفته أول يوم جيت فيه هنا، هو راح فين؟".

كلوت أحمد: "أبدًا يا سيدي، عقبال أملتك، طلع معاش وخدوه على غرفة تكريم المعاشات اللي هناك دي".

كلوت سامح: "وإيه اللي بيحصل فيها؟".

كلوت أحمد: "محدش يعرف، بس كل اللي بيروح هناك مبيجيش السجن تاني.. قصدي السبت. يعني مفيش بهدلة، يعني الجنة ونعيمها يابو الكباتن. ده في إشاعة بتقول إنهم بيحطونا في برواز كبير، وبيكتبوا تاريخ بداية ونهاية الخدمة، وشهادة شكر وتقدير".

كلوت سامح: "ياريت اليوم ده ييجي بسرعة عشان خلاص مش طايق اللي اسمه سامح ده".

كلوت راندا: "ياريت عشان نخلص بقى".

 

في نفس اللحظة، دخلت راندا وشدت السبت ببطء، سببتلنا زلزال!

كلوت أحمد: "يا ساتر يارب.. استرها علينا يارب".

كلوت سامح (بفزع): "هو في إيه؟!".

كلوت أحمد: "هوووف.. الحمد لله خدت الأبيض بس".

كلوت سامح: "هم راحوا فين؟".

كلوت راندا: "خدتهم بعيد عنكم عشان تغسلهم وينضفوا، عشان لو خدتكم هتوسخهم يا معفنين".

كلوت سامح: "بقولك إيه أنا مش هفضل ساكت كتير، بس قولي يا أنضف إخواتك إنت، هي ماخدتكش مع الجماعة النضاف ليه؟ واللا لا يكونش كلنا في الهوا سوا يا جميل؟!".

كلوت راندا: "لا يابو أستك طويل، أنا مش معاهم عشان بس لوني أحمر.. الدور والباقي على اللي لونه أبيض وماراحش!".

كلوت سامح: "تصدق صح؟ أنا فعلًا بشبه عليك من ساعة ما شوفتك.. افتكرت دلوقتي إنت شبه مين".

كلوت راندا (بغرور): "لا عارف.. لون الورد البلدي؟".

كلوت سامح: "لا.. طيز القرد يا روح أمك!".

كلوت أحمد: "خلاص بقى يا جماعة مش هفضل كل شوية أسلك مابينكم".

كلوت سامح: "ماشي يا سيدي.. قولي بقى إيه موضوع الغسيل ده؟".

كلوت أحمد: "شوية وهتكتشف لوحدك".

 

بعد فترة قصيرة، دخلت راندا سحبت السبت المرة دي، واخدتنا كلنا على الغسالة. وبالنسبالي كانت مدينة ملاهي! مجرد ما دخلت، فضلت تلف بينا فَرْهَدِت اللي خلفونا.. بس أهون عليا بمليون مرة من سامح.

 

ومرت الأيام على نفس النظام؛ سامح يِطَلَّع عيني، لحد ما أروح السبت أتخانق أنا وكلوت راندا، وكلوت أحمد يحجز بينا.. وهكذا. إلى إن حصل موقف، اللهم لا شماتة! كلوت راندا بقى اسمه "كلوت راندا القديم" وجالنا واحد جديد. وسبحان مُغيِّر الأحوال يا أخي! كلوت راندا الجديد طَلَّع على القديم كل اللي كان بيعمله فينا، ومرة واحدة لاقينا القديم مركون بعيد ومبقناش نشوفه إلا كل شهر مرة، زي اللي قبله، بعد ما اللي قبله طلع معاش وراح غرفة التكريم.

 

ومع الوقت، خلاص كلوت أحمد داب، وابتدت يحصله جروح عميقة واللي بتوحي بإنه أكيد قَرَّب يخرج من الخدمة. ومفيش وقت كتير إلا وكنا بنودعه وهو خارج في إيد راندا ورايح غرفة التكريم.

وبقيت أنا القديم.. بقيت أنا اللي أستقبل الأعضاء الجداد بالسبت وأعرفهم الغسيل وغرفة التكريم. بقيت أنا كلوت أحمد.. بس بان عليا السن، وبقيت أنا كمان قَرَّبت أطلع معاش. ومكدبش عليكم، أنا كنت هموت وأطلع معاش عشان أهرب من طيز أمه اللي قرفاني دي.

 

لحد ما في يوم صِحيت على وجع جامد قوي، حصلي بسبب ظهور جرح عميق في خياطة الحجر. مبقتش عارف أفرح إني خلاص هطلع معاش، واللا أعيط من كتر الألم! بس المفاجأة إن سامح مطلعنيش معاش! وأنا أقوله: "يا باشا أنا في حاجات كنت بداريهالك مبقتش عارف! طب لابسني ليه طيب؟ مانا وجودي زي عدمه!".

فين وفين.. لما الجرح اتمدد من الأستك للأستك، قرر إنه يحطني في السبت.

 

وفي وسط التهاني والمباركات من الجميع، جاءت أخيرًا اللحظة المنتظرة.. لحظة التكريم. جت راندا تتمختر عشان بس تكرمني وتشكرني لخدمتي الفترة دي كلها.. وألاقيها تنده لسامح وتقوله:

 

"إيه يابني ده؟ إنت كنت لابسه إزاي ده؟!".

رد سامح:

 

"ده أندر زبالة وخامته معفنة، أنا مش هجيب من المكان ده تاني، ده مكملش معايا شهرين!".

 

أنا سمعت الجملة دي واتصدمت! بقى أنا بعد كل اللي استحملته معاك ده وفي الآخر العيب فيا أنا اللي معفن يا إله العفانة عند القدماء المصريين؟! وبعدين لاقيتها بتقوله: "خلاص بقى أنا هاخده على المطبخ".

أَحِيه! مطبخ إيه اللي هروحه؟ أنا عايز غرفة التكريم زي الكلوتات القدامى!

 

ولكن.. لاقيتها رايحة فعلًا لغرفة التكريم، بس لما فتحت النور كانت صدمة عمري. كنت واقف مصدوم بكلم نفسي: فين البراويز؟! فين شهادات التقدير؟!

وراحت رامياني في سبت جديد فيه بواقي الأجداد، وراحت شداني مرة تانية عشان تنضف بيا البوتاجاز. وأول ما لمست بضهري عين من العيون واللي كانت شغالة.. وِلعت! وأنا عمال أندهلها: "ضهري يا بنت الكلب ضهري بيولع! حرام عليكي!".

فين وفين لما أخدت بالها، راحت واخداني حطاني في الحوض ومنزلة عليا ماية.

 

بس المرة دي -بعد كل التشوهات دي- هي منشفتنيش، لا.. حطتني في آخر سبت في حياتي؛ سبت الزبالة. وأنا دلوقتي بكتبلكوا من جوة السبت، معرفش الرسالة هتوصلكوا واللا لا، ولا أعرف خلصت قصتي واللا لسا في حد تاني ناوي يستغلني.

مستني ارائكم

https://preview.redd.it/apa067crjo0h1.png?width=1696&format=png&auto=webp&s=62284d7f98dca4fb36e044e222fe710001cd129d

reddit.com
u/H-Elfeky — 29 days ago

فضيلة الكذب +18

المقدمة

رجاءً، لو كنت طفلاً فهذا النص ليس لك؛ لن تجد به أي متعة على الإطلاق.

وأنت يا من بادرت بالقراءة فور أن رأيت (+18)، دعني أخيب ظنك تماماً؛ فما في النص أي كلمات جنسية أو تلميحات من قريب أو بعيد. فإن كان ذاك هدفك، فانسحب سريعاً مع من هم دون الثامنة عشرة.

يدور نصنا حول طفل من مواليد العقد الأخير من القرن السابق يُدعى «صابر».

أدى به القدر أن يولد رغماً عنه، ودون أي مسؤولية عليه، لأبوين طفلين تم الزج بهما إلى شقة ببيت العائلة ليكوّنا أسرة وهما لم يتجاوزا العقدين من العمر، بدافع «الزواج سترة».

ليُخرجا للعالم صابر الطفل البريء الجميل ليتعلم منهما الفضائل.

 

الفصل الأول

 

عندما أتم صابر سن الخامسة، صار يعي بعض الكلمات التي تُتلى على مسامعه. وبينما هو مع والده بصلاة الجمعة، إذ به يستمع للقصة المشهورة عن الغلام الذي نجّاه صدقه من قاطعي الطريق بعد أن أخبرهم عن مكان المال لأن أمه أوصته ألا يكذب أبداً.

 

يعود صابر مع أبيه إلى المنزل، وأثناء مشاهدة برنامج عالم الحيوان، إذ به يسمع أمه صارخة:

الأم: "صااااااااااااااااابر! هو أنت اللي رسمت على الحيطة كدا يا ابن الكلاب؟"

 

يقوم صابر فوراً بتذكر قصة الصدق، وكيف الصدق ينجي أصحابه.

صابر متأتئاً: "أيوة يا ماما، أنا آسف ومش هاكر..."

لم يكمل الكلمة إلا ووجد كفاً خماسياً طائراً كمسيرة فدائية تستهدف رقة خده الأيمن، وقبل أن يلتفت، قُذف بتوأمه على خده الأيسر.

 

بعد أن استفاق من الغارة التي شنتها عليه أمه، تعلم أمراً واحداً: أن القصة المزعومة لا أساس لها من الصحة، وأن الصدق مرض دواه الكذب.

 

في اليوم التالي، أثناء مرور الأم من أمامه، إذ بها تعثر بكوب ماء كان على الأرض وحيداً، مدنساً أرضية البيت بالماء الطاهر، فتصيح من هول الكارثة:

الأم: "مين الحيوان اللي ساب الكوباية هنا؟"

 

تلفّت صابر حوله، وبعد أن علم ألا حيوان غيره هنا قام بتلك الفعلة الدنيئة، ولكنه تعلم من درس الأمس ألا يُلدغ من جحر مرتين.

صابر: "مش أنا يا ماما."

الأم: "أومال مين يا روح أمك؟"

صابر: "مش عارف، يمكن العفريت."

 

فعالجت له ورم خديه بكفين جديدين، مضافاً إليهما وابل من السباب لم يفهم منه سوى أنها تسب نفسها وتسب أباه أيضاً، فكل الشتائم: يا ابن كذا وكذا.

الأم: "دا عشان كدبك، متكدبش تاني، بعرفك من عينك لما بتكدب."

 

تعجب صابر من قوى أمه الخارقة في معرفة أنه يكذب فقط من عينيه، ولكنه في حيرة من أمره، فبالكذب والصدق هو في الحالتين هالك لا محالة.

 

في أحد الأيام الغبراء، كان صابر يشاهد مسلسل «يوميات ونيس»، وكانت أمه تتكلم مع خالته لفترة تزيد عن الساعتين كعادتها.

الأم: "مع السلامة دلوقتي عشان هو على وصول."

 

وإذ بأبيه يدخل بعدها بدقائق.

الأب: "أنا دفعت فاتورة التليفون النهاردة. هو إحنا لينا قرايب في روسيا ولا حاجة؟"

الأم: "مش فاهمة قصدك إيه؟"

الأب: "أنا دفعت 100 جنيه! دانا لو فاتح سنترال مش هدفع المبلغ دا."

الأم: "روح اشتكيهم يا أخويا، دانا مش فاكرة آخر مكالمة عملتها إمتى."

 

فنظر إليها صابر منتظراً أن يقوم أبوه بواجبه تجاه هذا الكذب المبين، وتفاجأ حين صدّقها، وكاد صابر أن يصفق لها احتراماً وتقديراً على تلك الكذبة المنجية.

 

الفصل الثاني

 

تمر بضعة أعوام ليتم صابر ثمانية أعوام، وتعلّم الصلاة، وكان يذهب للصلاة بالمسجد.

وإذ به ذات يوم يكتشف اكتشافاً يوازي اكتشاف كولومبوس للأمريكتين؛ أثناء عودته من المسجد تقابل مع أحد أبناء عمومته.

ابن عمه: "إنت رايح فين يا صابر؟"

صابر: "مروّح البيت."

ابن عمه: "وإنت ماشي من هنا ليه؟ تعالى معايا، من هنا أقرب كتير."

 

ذهب صابر معه، وإذ بهم يدخلون حارة صغيرة مسدودة، ولكن الباب الخلفي لبيتهم يفتح على تلك الحارة. كان يعرف الباب، لكنه لا يعرف أن آخر الحارة هو المسجد.

 

صعد إلى أمه مسرعاً يزف لها هذا الخبر الرائع، فإنه كان كمن يسلك طريق رأس الرجاء الصالح واكتشف صدفة قناة السويس.

الأم: "أيوة عارفاه، بس متمشيش منه تاني."

صابر: "ليه يا ماما؟"

الأم: "اعمل اللي بقولك عليه ومتناقشنيش."

صابر: "بس الطريق دا قصير."

الأم: "لا مش أقصر ولا حاجة، واسمع الكلام وإلا إنت حر."

 

صابر متمتماً: "والله لأروح منه بقى.. هه!"

الأم: "بتبرطم بتقول إيه؟"

صابر: "حاضر يا ماما حاضر، مش هامشي منه تاني."

 

وبالتأكيد، صابر لن يسلك طريق رأس الرجاء مرة أخرى.

وذات يوم عند عودة صابر من صلاة العصر:

الأم: "إنت جاي منين يا صابر؟"

 

فهم صابر ما ترمي إليه أمه، لكنه أذكى من أن يجيب.

صابر: "من المسجد يا ماما."

الأم: "هتستعبط؟ جاي من أنهي طريق يا بغل؟"

صابر: "من الطريق اللي باجي منه على طول."

الأم غاضبة: "وأنهي طريق اللي بتيجي منه؟"

صابر: "من الباب الكبير للشارع وبعدين شمال في شمال."

الأم: "بتكدب يا صابر! كنت في الشباك مستنياك ومشوفتكش."

صابر: "يمكن سرحتي ومشوفتينيش."

الأم: "إنت شايفني عامية قدامك؟ قول الحقيقة ومش هضربك."

صابر: "وعد؟"

الأم: "طبعاً."

صابر: "أنا جيت من الحارة والباب الخلفي."

 

قامت أمه بقرصه من أعلى فخذه، تاركة ندبة زرقاء لا تُشفى.

الأم: "دا عشان كدبت في الأول يا كداب."

 

كان صابر يبكي، ليس من أثر الوجع فإنه تعوّد عليه، ولكن من غبائه بأنه سقط بنفس الفخ مرة أخرى.

صابر على الرغم من ذلك، قرر أن يحسب المخاطر جيداً، ووجد أن تغيير الطريق عناداً قد كلفه الكثير، فآثر طريق السلامة لعدم دفع الرسوم الباهظة بقناة السويس.

 

وفي أحد الأيام حالكة السواد بعد صلاة الظهر:

الأم: "جيت منين يا صابر؟"

صابر: "من الباب الكبير والله، ومخرجتش ولا دخلت من الباب الخلفي من ساعة ما ضربتيني آخر مرة."

الأم: "بتكدب يا صابر!"

صابر: "أقسم بالله مش بكدب."

الأم ممسكة مكان القرصة القديمة: "فاكر ولا أفكرك؟"

صابر: "والله فاكر ومش بكدب."

 

فتقوم أمه باستخدام كلتا يديها على فخذيه، كضابط فاسد يعذب المتهمين لتنتزع منه الاعتراف.

صابر باكياً: "آسف يا ماما، أنا جيت من الباب الخلفي والحارة."

الأم: "بتكدب ليه؟ نفسي أفهم! أنا تعبت منك، كنت عارفة من الأول إنك بتكدب."

 

ياريت تعرفوني رايكم 

 

 

reddit.com
u/H-Elfeky — 1 month ago

بينما كنت خارجا من بيتي اذ بي اري طفلين ما اجمل براءتهما

غالبا اخين كل واحد منهما يحمل حجرا ويقذفه علي الكلبة المتوحشة التي كانت تهرب منهما

فاتضح لي انهما كانا من يطاردا الكلبه وليس العكس

حيث قال اكبر الاخين لاخيه " ياللا نروح دي خافت وجريت بنت الكلب "

u/H-Elfeky — 1 month ago