البريزة والفيشة فى الحب الدامي من سلسلة المعذبون
البريزة والفيشة
دا الجزء الرابع من سلسلة المعذبون
كُنّا وقفنا في آخِر مرة لما النور رجع وسامح جِه، ورمى على إخوانا اللي في سَبَت الزبالة حاجة جديدة، وعرفنا إنهم البريزة والفيشة..
ياللا نكمّل:
الكلوت: إيه ده؟ مين؟
الزرار: ده بريزة وفيشة لازقين في بعض! أنا شُفت البريزة دي قبل كده، كانت معايا في المحل تقريبًا.
الكلوت: هو إزاي سامح يدخّلهم علينا في الوضع ده؟ طب كان يلفّهم بملاية الأول!
الفيشة: فيه إيه يا حضرة؟ ما تلمّ نفسك، ما ينفعش كده!
الزرار: ما تبقاش قَفوش كده، إحنا كلنا هنا خلاص في نهاية الرحلة، والراجل بيهزّر ما يقصدش حاجة.
الكلوت: حقك عليا بس القافية حكمت بقى، بس هو إنتوا لازقين في بعض كده ليه؟
الفيشة: اسأل الهانم!
البريزة: أنا برضه؟ شوف إنت عملت إيه يا خاين يا بتاع البرايز!
الفيشة: ولو ده حصل حتى، تولّعي فينا يا مجنونة؟
البريزة: وأولّع في الدنيا بحالها كمان لو بريزة تانية تاخدك مني.
الكلوت: لا ثواني كده بس، هو هيّ اللي مسيّحاكوا ولازقاكوا في بعض كده؟
الفيشة: آه، عملت ماس ولّع فينا وكان هيولّع في الشقة كلها، لولا سامح لحقنا وطفّانا.
الكلوت: يا قادرة!
الكلوت بيبص للزرار ويقوله: شايف الانتحار أبو جد يا بن العبيطة؟
الشراب: بس ليه كده بس؟ أكيد كان فيه حل تاني بدون العنف ده!
الفيشة: قولها والنبي!
البريزة: لا مالوش غير كده، حذّرته مرة واتنين وهو كل مرة يخونّي.
الشراب: بس ما إنتوا الاتنين خسرتوا في الآخِر، استفادتي إيه؟
البريزة: أبدًا، خلّيته لا ينفعني ولا ينفع غيري.
الفيشة: يا مجنونة أنا قُلت لك ميت مرة قبل كده أنا فيشة مُشترك، فطبيعي بتحرّك وألفّ الشقة كلها وبقابل كل البرايز.. ده شغلي!
البريزة: إنت اللي بتحب العَطّ وتطلع من دي تخش في دي يا رمرام!
الفيشة: برضه! يا بنتي أنا معايا على طول خمس برايز في المُشترك، عمرك شُفتيني عبّرت واحدة منهم؟ بسيبهم كلهم وأجيلك إنتي، تفتكري ليه هه؟ عشان بحبك إنتي.
البريزة: ما هم زي حالاتك بيلفّوا على الفِيَش كلها، والوسخ ما بيحبّش الوسخ اللي زيه عشان بيفكّره بوساخته!
الفيشة: مش هتتغيري أبدًا.. دايمًا اللي في دماغك في دماغك.
الكلوت: معلش يا أستاذة، بس هو فعلًا ما عملش حاجة غير شغله.
البريزة: آه طبعًا هتحاميله! ما أنا عشان أنا بريزة ومُنكسرة.
الكلوت: شوف البت مولّعة في الواد وبتقول لك بريزة ومُنكسرة! أُمال لو كنتي قوية ومفترية كنتي عملتي فيه إيه؟
الفيشة: والله وما ليكوا عليا حلفان، أنا ما حبّيت في حياتي قدّها، ده أنا مسمّعها قصايد شعر أكتر من نزار قباني.
البريزة: آه يا خويا كنت بتاكل بعقلي حلاوة.
الشراب: طيب لو مافيهاش رزالة، ما تسمّعنا حاجة كده.
الفيشة: يا عم لا رزالة ولا حاجة، اسمع مثلًا:
يا اللي عيونك دنيتي وفيهم أنا داخل
عليكي ألقّح جتّتي وإنت ولا سائل
مجنونك وإنتي جنّتي وبجنانك أنا عاقل
ده إنتي يا حلوة الكهربا وأنا يادوب ناقل
الكلوت: الله يا فنان، تحفة! إيه يا ست البرايز، ما الراجل زي الفل أهو وبيقول لك شعر ورومانسي.
البريزة: شوف يا خويا قالها لكام بريزة غيري.
الفيشة مرتجلاً:
حلو الكلام خلصان عشان كلّه كان ليكي
وقلبي عمره ما كان حيران إلا في عنيكي
ولو الغيرة في قلبك نار.. حبّي يطفّيكي
ولّعي فيا كمان.. وأنا بعمري أفديكي
البريزة: كداب مش هصدّقك، ولو حلفت ع الكهربا تنشف.
الفيشة: طب إيه رأيك بقى إن أحسن حاجة عملتيها إنك خلّيتينا لبعض للأبد؟
البريزة: هِه.. ما هو إن جالك الغصب خُده بجميله.
الفيشة: والله أحلى غصب، وإنتي اللي عملتي فيا الجميلة لما خلّيتيني أفضل معاكي لآخِر يوم في عمري.. أنا بموت فيكي.
الكلوت: خلاص بقى يا ست البرايز، الراجل بيحبك وما يقدرش يستغنى عنك.
البريزة: طيب والبرايز اللي كان يعرفها عليا؟
الفيشة: كان مجرد علاقة شغل، لكن والله ما فيه بريزة منهم كهربتها لمست قلبي غير كهربتك إنت بس يا جميل.
البريزة: بجد ولا بتضحك عليا زي كل مرة؟
الفيشة: وأضحك عليكي ليه؟ ما إحنا خلاص مافيش مرة تانية، إحنا مكمّلين مع بعض للابد.