A painful truth
شهادة مدرس مخضرم :
التعليم في لبنان لم يعد يبني أجيالًا… بل يستهلكها.
منهاج من زمن آخر، يقتل الفضول ويكافئ الحفظ، مدارس تحوّلت إلى مؤسسات تجارية، وأساتذة كثر انتقلوا من أصحاب رسالة إلى مقاولين: صفوف، خصوصي، علامات، ودفع.
صار التلميذ بالنسبة للبعض فاتورة تمشي على قدمين؛ المهم يدفع القسط، يشتري الكتب، يأخذ دروسًا خصوصية، ويحفظ ما يكفي لينجح… لا أن يفهم، يفكّر، يناقش أو يكتشف ماذا يريد أن يصبح.
نعلّم أولادنا كيف ينجحون في الامتحان، ولا نعلّمهم كيف ينجحون في الحياة.
ثم نتساءل لماذا نخرّج كل سنة آلاف الشهادات وقليلًا من أصحاب الفكر والمبادرة والإبداع.
أخطر ما يُدمَّر في لبنان ليس الحجر… بل عقل الجيل القادم، والمصيبة أننا نسمّي ذلك تعليمًا.