سنوات خلف المقعد الاخير

الفصل الأول: آخر الفصل

لا أتذكر أول درس تعلمته في المدرسة...

لكنني أتذكر آخر مقعد.

كان في آخر الفصل، بجوار الحائط، بعيدًا عن ضحكات الأولاد في المقدمة. لم أجلس هناك لأنني أحب العزلة، بل لأن أحدًا لم يكن يريد أن يجلس بجواري.

أما هم...

فكانوا في أول الفصل.

الأوائل في الدرجات، والأقوى بين التلاميذ، والأعلى صوتًا. كانوا يملكون شيئًا لم أملكه أنا؛ مجموعة تحميهم، وتصدقهم، وتضحك معهم حتى لو كان الضحك على حساب شخص آخر.

وذلك الشخص... كنت أنا.

في الفسحة، كنت أراقب الأولاد وهم يركضون نحو ملعب الكرة.

كنت أحبها.

أو ربما كنت أحبها قبل أن تصبح سببًا جديدًا للسخرية.

كلما دخلت الملعب، تحولت المباراة إلى محاكمة.

تتعالى الضحكات إذا أخطأت.

وتنهال الكلمات قبل أن تصل الكرة إلى قدمي.

لم يعد أحد يرى طفلًا يحاول اللعب...

بل هدفًا سهلًا للسخرية.

وبعد فترة، توقفت عن اللعب.

لم أكره كرة القدم...

بل كرهت الشعور الذي كان ينتظرني كلما اقتربت منها.

وفي يوم آخر...

كنت عائدًا من دورة المياه، أحاول أن أصل إلى الفصل قبل بدء الحصة.

ظهر أحدهم أمامي.

ثم ظهر آخر خلفي.

وجدت نفسي محاصرًا في الممر الضيق.

لم يكن هناك طريق للهرب.

كانت الضحكات تسبق الضربات، وكأن ما يحدث لعبة يعرفون نهايتها مسبقًا.

انتهى الأمر سريعًا.

لكن الإحساس بالعجز بقي طويلًا.

ركضت إلى أحد المدرسين.

كنت أظن أن الكبار يملكون حلولًا لكل شيء.

استمع إليّ، ثم استدعى الأولاد.

تخيلت أنه سيقول إن ما حدث خطأ.

لكنه ابتسم وقال:

"يلا... صالحوا بعض."

وقفت صامتًا.

لم أرد أن أصالح أحدًا.

كنت أريد فقط أن يتوقف كل هذا.

وحين رفضت، تغيرت نبرة صوته.

"إحنا مش فاضيين للعب العيال بتاعكم."

خرجت من عنده وأنا أشعر أنني لم أخسر معركة مع الأولاد فقط...

بل خسرت ثقتي في أن أحدًا سيحاول حمايتي.

أما أكثر الأيام رسوخًا في ذاكرتي...

فكان اليوم الذي وقف فيه أحدهم أمام الفصل كله.

كان أكبر مني حجمًا، وأقوى مني.

لم أفهم لماذا كان غاضبًا.

كل ما أتذكره أنني وجدت نفسي أتلقى الضرب أمام زملائي.

لم يكن الألم هو الأصعب...

بل نظرات الفصل.

كنت أحاول ألا أبكي.

لكن الدموع سبقت محاولتي.

اقتادونا أنا وهو إلى المديرة.

لأول مرة، شعرت أن الحقيقة ستظهر.

لكن المفاجأة كانت أن الولد بدأ يبكي هو الآخر.

بكى بطريقة جعلت الجميع ينظر إليه باعتباره الضحية.

ثم دخل بعض التلاميذ ليشهدوا.

لم يقل أحد ما رآه.

قالوا ما خافوا ألا يقولوه.

شهدوا ضدي.

ولأن الحقيقة اختلطت بالخوف...

انتهى الأمر بأن عوقبنا نحن الاثنان.

خرجت من المكتب وأنا لا أفهم كيف يمكن أن يُعاقَب المظلوم مع من ظلمه.

في ذلك اليوم...

عدت إلى البيت.

أغلقت باب غرفتي.

وبكيت حتى غلبني النوم.

كنت أستيقظ في الصباح التالي بعينين متورمتين...

ثم أرتدي الزي المدرسي...

وأعود إلى المدرسة من جديد.

ليس لأنني كنت شجاعًا...

بل لأنه، في ذلك العمر، لم يكن لديَّ خيار آخر.

الفصل الثاني: نصف درجة

في الإعدادية، لم تعد المعركة كما كانت.

لم يعد أحد يحاصرني بجوار الحمام.

ولم يعد الضرب هو السلاح الوحيد.

صار كل شيء يُقاس بالأرقام.

درجة...

ونصف درجة...

وعُشر درجة.

كان هناك ولدٌ واحد يسبقني دائمًا.

أذاكر حتى تؤلمني عيناي، ثم أفتح النتيجة لأجده في المركز الأول... وأنا خلفه بفارق نصف درجة، أو عُشر درجة.

كنت أعود إلى البيت وأنا أسأل نفسي السؤال نفسه كل مرة:

"أنا ناقصني إيه؟"

وفي أولى إعدادي، حدث ما لم أتوقعه.

ظهرت النتيجة.

اسمي...

في المركز الأول.

مكرر.

وقفت أحدق في الورقة طويلًا.

قرأت اسمي مرة...

ثم مرة أخرى.

لم أصدق.

لأول مرة، لم أكن أنظر إلى ظهر أحد.

بل كنت أقف بجواره.

لكن الفرحة لم تعش طويلًا.

جاءت كورونا.

أُلغيت الامتحانات.

وكأن الحياة قالت لي:

"ليس الآن."

مرت سنة ثانية إعدادي بلا منافسة حقيقية.

ثم جاءت السنة الأخيرة.

وقلت لنفسي:

"لن أخرج من هذه المدرسة كما دخلتها."

لم أكن أريد الانتقام.

كنت أريد أن أسترد نفسي.

لكن الحرب لم تكن مع الآخرين فقط.

كانت هناك حرب أخرى لا يراها أحد.

كل وضوء أعيده مرات.

كل صلاة أخشى أن تكون باطلة.

كل صفحة أراجعها عشر مرات.

كل فكرة تعود إليَّ رغمًا عني.

كنت أذاكر...

والوسواس يذاكر معي.

ورغم ذلك...

ظهرت النتيجة.

الأول.

ثم جاءت النتيجة التالية.

الأول مرة أخرى.

وقفت في حفل التكريم.

أول الواقفين في صف الأوائل.

رفعت رأسي.

ابتسمت.

لم تكن ابتسامة فخر...

بل ابتسامة طفل انتظر سنوات طويلة حتى يسمع أحد يقول له:

"أنت تستحق."

لكن أكثر ذكرى بقيت في رأسي...

لم تكن يوم التكريم.

كانت مسابقة أوائل الطلبة.

كعادتهم...

جلسوا معًا.

وتركوني وحدي.

وكأنني لاعب احتياط لا حاجة لهم به.

وقبلها بأيام، وقف منافسي أمام الفصل.

طرح المدرس سؤالًا في العلوم.

كان سؤالًا معقدًا.

لم أستطع الإجابة.

أما هو...

فأجاب.

دوى التصفيق في الفصل.

أما أنا...

فلم أسمع التصفيق.

سمعت شيئًا آخر.

سمعت صوتًا في داخلي يقول:

"لن تكون مثله أبدًا."

عدت إلى البيت.

بكيت.

ثم فتحت الكتاب.

لم أكن أذاكر.

كنت أحارب.

ظللت أحل أصعب المسائل واحدة تلو الأخرى، حتى وصلت إلى سؤال عجزت عنه.

نظرت إلى كتيب الإجابات.

فهمت الفكرة.

ثم أعدت حله.

مرة.

ثم مرتين.

ثم عشر مرات.

حتى حفظته.

بعد أيام...

بدأت مسابقة أوائل الطلبة.

كالعادة...

أنا على الهامش.

وهم يتصدرون المشهد.

ثم جاءت ورقة الأسئلة.

وقعت عيناي على السؤال.

توقفت أنفاسي.

إنه هو.

نفس السؤال.

راقبتهم.

واحدًا تلو الآخر.

الصمت.

لم يعرف أحد الحل.

حتى هو...

لم يعرف.

رفعت رأسي لأول مرة.

وقلت بهدوء:

"أنا عارف."

نظر الجميع إليَّ بدهشة.

أعطوني الورقة.

كتبت الحل كاملًا.

وقبل أن تُسلَّم...

أخذها منافسي.

نظر إليها.

ثم شطبها.

وكتب إجابة أخرى.

سُلِّمت الورقة.

بدأ المدرس التصحيح.

ثم رفع رأسه وقال بضيق:

"إنتوا ليه غيرتوا الإجابة الأولى؟ كانت هي الصح."

ساد الصمت.

أما أنا...

فاكتفيت بابتسامة صغيرة.

لم تكن لأنني انتصرت عليه...

بل لأنني، للمرة الأولى منذ سنوات، انتصرت على ذلك الصوت الذي كان يردد دائمًا:

"أنت لن تستطيع."

الفصل الثالث: العام الذي انكسر فيه كل شيء

حين خرجت من الإعدادية، شعرت للمرة الأولى أنني أغلقت بابًا ظل يؤلمني سنوات.

كنت الأول.

وقفت في حفل التكريم رافعًا رأسي، وقلت لنفسي إن القادم سيكون بداية جديدة.

دخلت مدرسة المتفوقين.

كنت أظن أنني سأكون الأقل بينهم.

كانوا يحلون أكثر من كتاب في المادة الواحدة، ويتحدثون عن المذاكرة وكأنها شيء طبيعي.

أما أنا...

فكنت أقضي وقتًا طويلًا في صفحة واحدة.

الوسواس لم يكن يسمح لي أن أمر بسهولة.

كل سؤال يجب أن يُعاد.

كل خطوة يجب أن أتأكد منها.

كل إجابة يجب أن أراجعها مرات لا تنتهي.

كنت أظن أنني سأفشل.

لكن ظهرت النتيجة.

الأول.

قلت إنها صدفة.

ثم ظهرت نتيجة الترم الثاني.

الأول مرة أخرى.

لأول مرة، شعرت أن الحياة تبتسم لي.

لكنها كانت ابتسامة قصيرة.

في نهاية العام، بدأت أمي تتعب.

في البداية، ظننا أنها أزمة عابرة.

ثم بدأت المستشفيات.

والأدوية.

والخوف.

لم أعد أرى أمي كما عرفتها.

كانت تنظر إلينا طويلًا، وكأنها تريد أن تحفظ وجوهنا.

وأنا...

كنت أحاول أن أقنع نفسي أن كل شيء سيعود كما كان.

دخلت الصف الثاني الثانوي وأنا شخص آخر.

لم يعد ذهني في الكتب.

كلما فتحت كراسة، وجدت صورة أمي أمامي.

وفي الامتحانات، كنت أرى زملاءً أعرف أنهم أقل استعدادًا مني، لكنهم يجيبون بثقة بعد انتشار تسريبات الامتحانات.

أما أنا...

فلم أستطع أن أفعل ذلك.

خرجت من آخر امتحان منهكًا.

عدت إلى البيت.

وجدت أمي أعدت لي طعامًا بسيطًا.

جلست بجوارها.

لم أكن أعرف...

أنها ستكون آخر مرة آكل فيها من يديها.

في الليل...

استيقظت على صراخ.

ركضت.

كان البيت كله يرتجف.

ومن تلك الليلة...

بدأت رحلة طويلة بين المستشفيات، والأمل، والخوف.

ثم...

عاد الصمت.

في أحد الأيام، عدت من المدرسة.

سمعت صوت جدتي تبكي.

لم أحتج إلى سؤال.

عرفت.

شعرت بأن ساقيّ لم تعودا تحملانني.

جلست على سرير أمي.

أنظر إلى المكان الذي كانت تجلس فيه.

لم أبكِ.

لم أصرخ.

لكن شيئًا في داخلي انكسر.

كان ذلك أول وداع أحضره في حياتي.

وأصعب وداع.

دخلت الصف الثالث الثانوي...

لكنني لم أدخله وحدي.

دخلت ومعي الوسواس.

والحزن.

وجلد الذات.

كنت أعيد مسائل الفيزياء مرات لا تنتهي.

لا لأنني لا أفهمها...

بل لأن عقلي كان يرفض أن يطمئن.

كنت أؤجل كل شيء حتى آخر لحظة، ثم ألوم نفسي لأن الوقت انتهى.

وفي كل ليلة، كان هناك صوت يهمس:

"لن تنجح."

دخلت امتحانات الثانوية العامة وأنا أشعر أنني لم أستعد كما يجب.

كنت أراجع أقل مما أردت.

وأخشى أكثر مما ينبغي.

ومع ذلك...

كان هناك شيء صغير داخلي يرفض أن يستسلم.

خرجت النتيجة.

91.4%.

لم يكن ذلك الرقم انتصارًا على الامتحان فقط.

كان انتصارًا على عام ظننت أنني لن أخرج منه واقفًا.

دخلت كلية الطب البيطري.

لكنني اكتشفت أن الإنسان قد يغيّر مدرسته، ومدينته، وحتى مرحلته الدراسية...

ولا يستطيع بسهولة أن يغيّر ما تركته السنوات داخله.

اليوم...

أجلس بين زملائي، لكنني أشعر أنني بعيد عنهم.

أصمت أكثر مما أتكلم.

أخاف من أبسط المواقف.

أفضل غرفتي على أي مكان آخر.

وأتابع علاجي النفسي، لأنني أدرك أخيرًا أن بعض المعارك لا تُكسب بالقوة وحدها، بل تحتاج أيضًا إلى من يساعدك على حملها.

لقد نجوت من سنوات كثيرة...

لكنني ما زلت أتعلم كيف أعيش بعدها.

reddit.com
u/fares1172007 — 22 hours ago
▲ 3 r/arabic

سنوات خلف المقعد الاخير

الفصل الأول: آخر الفصل

لا أتذكر أول درس تعلمته في المدرسة...

لكنني أتذكر آخر مقعد.

كان في آخر الفصل، بجوار الحائط، بعيدًا عن ضحكات الأولاد في المقدمة. لم أجلس هناك لأنني أحب العزلة، بل لأن أحدًا لم يكن يريد أن يجلس بجواري.

أما هم...

فكانوا في أول الفصل.

الأوائل في الدرجات، والأقوى بين التلاميذ، والأعلى صوتًا. كانوا يملكون شيئًا لم أملكه أنا؛ مجموعة تحميهم، وتصدقهم، وتضحك معهم حتى لو كان الضحك على حساب شخص آخر.

وذلك الشخص... كنت أنا.

في الفسحة، كنت أراقب الأولاد وهم يركضون نحو ملعب الكرة.

كنت أحبها.

أو ربما كنت أحبها قبل أن تصبح سببًا جديدًا للسخرية.

كلما دخلت الملعب، تحولت المباراة إلى محاكمة.

تتعالى الضحكات إذا أخطأت.

وتنهال الكلمات قبل أن تصل الكرة إلى قدمي.

لم يعد أحد يرى طفلًا يحاول اللعب...

بل هدفًا سهلًا للسخرية.

وبعد فترة، توقفت عن اللعب.

لم أكره كرة القدم...

بل كرهت الشعور الذي كان ينتظرني كلما اقتربت منها.

وفي يوم آخر...

كنت عائدًا من دورة المياه، أحاول أن أصل إلى الفصل قبل بدء الحصة.

ظهر أحدهم أمامي.

ثم ظهر آخر خلفي.

وجدت نفسي محاصرًا في الممر الضيق.

لم يكن هناك طريق للهرب.

كانت الضحكات تسبق الضربات، وكأن ما يحدث لعبة يعرفون نهايتها مسبقًا.

انتهى الأمر سريعًا.

لكن الإحساس بالعجز بقي طويلًا.

ركضت إلى أحد المدرسين.

كنت أظن أن الكبار يملكون حلولًا لكل شيء.

استمع إليّ، ثم استدعى الأولاد.

تخيلت أنه سيقول إن ما حدث خطأ.

لكنه ابتسم وقال:

"يلا... صالحوا بعض."

وقفت صامتًا.

لم أرد أن أصالح أحدًا.

كنت أريد فقط أن يتوقف كل هذا.

وحين رفضت، تغيرت نبرة صوته.

"إحنا مش فاضيين للعب العيال بتاعكم."

خرجت من عنده وأنا أشعر أنني لم أخسر معركة مع الأولاد فقط...

بل خسرت ثقتي في أن أحدًا سيحاول حمايتي.

أما أكثر الأيام رسوخًا في ذاكرتي...

فكان اليوم الذي وقف فيه أحدهم أمام الفصل كله.

كان أكبر مني حجمًا، وأقوى مني.

لم أفهم لماذا كان غاضبًا.

كل ما أتذكره أنني وجدت نفسي أتلقى الضرب أمام زملائي.

لم يكن الألم هو الأصعب...

بل نظرات الفصل.

كنت أحاول ألا أبكي.

لكن الدموع سبقت محاولتي.

اقتادونا أنا وهو إلى المديرة.

لأول مرة، شعرت أن الحقيقة ستظهر.

لكن المفاجأة كانت أن الولد بدأ يبكي هو الآخر.

بكى بطريقة جعلت الجميع ينظر إليه باعتباره الضحية.

ثم دخل بعض التلاميذ ليشهدوا.

لم يقل أحد ما رآه.

قالوا ما خافوا ألا يقولوه.

شهدوا ضدي.

ولأن الحقيقة اختلطت بالخوف...

انتهى الأمر بأن عوقبنا نحن الاثنان.

خرجت من المكتب وأنا لا أفهم كيف يمكن أن يُعاقَب المظلوم مع من ظلمه.

في ذلك اليوم...

عدت إلى البيت.

أغلقت باب غرفتي.

وبكيت حتى غلبني النوم.

كنت أستيقظ في الصباح التالي بعينين متورمتين...

ثم أرتدي الزي المدرسي...

وأعود إلى المدرسة من جديد.

ليس لأنني كنت شجاعًا...

بل لأنه، في ذلك العمر، لم يكن لديَّ خيار آخر.

الفصل الثاني: نصف درجة

في الإعدادية، لم تعد المعركة كما كانت.

لم يعد أحد يحاصرني بجوار الحمام.

ولم يعد الضرب هو السلاح الوحيد.

صار كل شيء يُقاس بالأرقام.

درجة...

ونصف درجة...

وعُشر درجة.

كان هناك ولدٌ واحد يسبقني دائمًا.

أذاكر حتى تؤلمني عيناي، ثم أفتح النتيجة لأجده في المركز الأول... وأنا خلفه بفارق نصف درجة، أو عُشر درجة.

كنت أعود إلى البيت وأنا أسأل نفسي السؤال نفسه كل مرة:

"أنا ناقصني إيه؟"

وفي أولى إعدادي، حدث ما لم أتوقعه.

ظهرت النتيجة.

اسمي...

في المركز الأول.

مكرر.

وقفت أحدق في الورقة طويلًا.

قرأت اسمي مرة...

ثم مرة أخرى.

لم أصدق.

لأول مرة، لم أكن أنظر إلى ظهر أحد.

بل كنت أقف بجواره.

لكن الفرحة لم تعش طويلًا.

جاءت كورونا.

أُلغيت الامتحانات.

وكأن الحياة قالت لي:

"ليس الآن."

مرت سنة ثانية إعدادي بلا منافسة حقيقية.

ثم جاءت السنة الأخيرة.

وقلت لنفسي:

"لن أخرج من هذه المدرسة كما دخلتها."

لم أكن أريد الانتقام.

كنت أريد أن أسترد نفسي.

لكن الحرب لم تكن مع الآخرين فقط.

كانت هناك حرب أخرى لا يراها أحد.

كل وضوء أعيده مرات.

كل صلاة أخشى أن تكون باطلة.

كل صفحة أراجعها عشر مرات.

كل فكرة تعود إليَّ رغمًا عني.

كنت أذاكر...

والوسواس يذاكر معي.

ورغم ذلك...

ظهرت النتيجة.

الأول.

ثم جاءت النتيجة التالية.

الأول مرة أخرى.

وقفت في حفل التكريم.

أول الواقفين في صف الأوائل.

رفعت رأسي.

ابتسمت.

لم تكن ابتسامة فخر...

بل ابتسامة طفل انتظر سنوات طويلة حتى يسمع أحد يقول له:

"أنت تستحق."

لكن أكثر ذكرى بقيت في رأسي...

لم تكن يوم التكريم.

كانت مسابقة أوائل الطلبة.

كعادتهم...

جلسوا معًا.

وتركوني وحدي.

وكأنني لاعب احتياط لا حاجة لهم به.

وقبلها بأيام، وقف منافسي أمام الفصل.

طرح المدرس سؤالًا في العلوم.

كان سؤالًا معقدًا.

لم أستطع الإجابة.

أما هو...

فأجاب.

دوى التصفيق في الفصل.

أما أنا...

فلم أسمع التصفيق.

سمعت شيئًا آخر.

سمعت صوتًا في داخلي يقول:

"لن تكون مثله أبدًا."

عدت إلى البيت.

بكيت.

ثم فتحت الكتاب.

لم أكن أذاكر.

كنت أحارب.

ظللت أحل أصعب المسائل واحدة تلو الأخرى، حتى وصلت إلى سؤال عجزت عنه.

نظرت إلى كتيب الإجابات.

فهمت الفكرة.

ثم أعدت حله.

مرة.

ثم مرتين.

ثم عشر مرات.

حتى حفظته.

بعد أيام...

بدأت مسابقة أوائل الطلبة.

كالعادة...

أنا على الهامش.

وهم يتصدرون المشهد.

ثم جاءت ورقة الأسئلة.

وقعت عيناي على السؤال.

توقفت أنفاسي.

إنه هو.

نفس السؤال.

راقبتهم.

واحدًا تلو الآخر.

الصمت.

لم يعرف أحد الحل.

حتى هو...

لم يعرف.

رفعت رأسي لأول مرة.

وقلت بهدوء:

"أنا عارف."

نظر الجميع إليَّ بدهشة.

أعطوني الورقة.

كتبت الحل كاملًا.

وقبل أن تُسلَّم...

أخذها منافسي.

نظر إليها.

ثم شطبها.

وكتب إجابة أخرى.

سُلِّمت الورقة.

بدأ المدرس التصحيح.

ثم رفع رأسه وقال بضيق:

"إنتوا ليه غيرتوا الإجابة الأولى؟ كانت هي الصح."

ساد الصمت.

أما أنا...

فاكتفيت بابتسامة صغيرة.

لم تكن لأنني انتصرت عليه...

بل لأنني، للمرة الأولى منذ سنوات، انتصرت على ذلك الصوت الذي كان يردد دائمًا:

"أنت لن تستطيع."

الفصل الثالث: العام الذي انكسر فيه كل شيء

حين خرجت من الإعدادية، شعرت للمرة الأولى أنني أغلقت بابًا ظل يؤلمني سنوات.

كنت الأول.

وقفت في حفل التكريم رافعًا رأسي، وقلت لنفسي إن القادم سيكون بداية جديدة.

دخلت مدرسة المتفوقين.

كنت أظن أنني سأكون الأقل بينهم.

كانوا يحلون أكثر من كتاب في المادة الواحدة، ويتحدثون عن المذاكرة وكأنها شيء طبيعي.

أما أنا...

فكنت أقضي وقتًا طويلًا في صفحة واحدة.

الوسواس لم يكن يسمح لي أن أمر بسهولة.

كل سؤال يجب أن يُعاد.

كل خطوة يجب أن أتأكد منها.

كل إجابة يجب أن أراجعها مرات لا تنتهي.

كنت أظن أنني سأفشل.

لكن ظهرت النتيجة.

الأول.

قلت إنها صدفة.

ثم ظهرت نتيجة الترم الثاني.

الأول مرة أخرى.

لأول مرة، شعرت أن الحياة تبتسم لي.

لكنها كانت ابتسامة قصيرة.

في نهاية العام، بدأت أمي تتعب.

في البداية، ظننا أنها أزمة عابرة.

ثم بدأت المستشفيات.

والأدوية.

والخوف.

لم أعد أرى أمي كما عرفتها.

كانت تنظر إلينا طويلًا، وكأنها تريد أن تحفظ وجوهنا.

وأنا...

كنت أحاول أن أقنع نفسي أن كل شيء سيعود كما كان.

دخلت الصف الثاني الثانوي وأنا شخص آخر.

لم يعد ذهني في الكتب.

كلما فتحت كراسة، وجدت صورة أمي أمامي.

وفي الامتحانات، كنت أرى زملاءً أعرف أنهم أقل استعدادًا مني، لكنهم يجيبون بثقة بعد انتشار تسريبات الامتحانات.

أما أنا...

فلم أستطع أن أفعل ذلك.

خرجت من آخر امتحان منهكًا.

عدت إلى البيت.

وجدت أمي أعدت لي طعامًا بسيطًا.

جلست بجوارها.

لم أكن أعرف...

أنها ستكون آخر مرة آكل فيها من يديها.

في الليل...

استيقظت على صراخ.

ركضت.

كان البيت كله يرتجف.

ومن تلك الليلة...

بدأت رحلة طويلة بين المستشفيات، والأمل، والخوف.

ثم...

عاد الصمت.

في أحد الأيام، عدت من المدرسة.

سمعت صوت جدتي تبكي.

لم أحتج إلى سؤال.

عرفت.

شعرت بأن ساقيّ لم تعودا تحملانني.

جلست على سرير أمي.

أنظر إلى المكان الذي كانت تجلس فيه.

لم أبكِ.

لم أصرخ.

لكن شيئًا في داخلي انكسر.

كان ذلك أول وداع أحضره في حياتي.

وأصعب وداع.

دخلت الصف الثالث الثانوي...

لكنني لم أدخله وحدي.

دخلت ومعي الوسواس.

والحزن.

وجلد الذات.

كنت أعيد مسائل الفيزياء مرات لا تنتهي.

لا لأنني لا أفهمها...

بل لأن عقلي كان يرفض أن يطمئن.

كنت أؤجل كل شيء حتى آخر لحظة، ثم ألوم نفسي لأن الوقت انتهى.

وفي كل ليلة، كان هناك صوت يهمس:

"لن تنجح."

دخلت امتحانات الثانوية العامة وأنا أشعر أنني لم أستعد كما يجب.

كنت أراجع أقل مما أردت.

وأخشى أكثر مما ينبغي.

ومع ذلك...

كان هناك شيء صغير داخلي يرفض أن يستسلم.

خرجت النتيجة.

91.4%.

لم يكن ذلك الرقم انتصارًا على الامتحان فقط.

كان انتصارًا على عام ظننت أنني لن أخرج منه واقفًا.

دخلت كلية الطب البيطري.

لكنني اكتشفت أن الإنسان قد يغيّر مدرسته، ومدينته، وحتى مرحلته الدراسية...

ولا يستطيع بسهولة أن يغيّر ما تركته السنوات داخله.

اليوم...

أجلس بين زملائي، لكنني أشعر أنني بعيد عنهم.

أصمت أكثر مما أتكلم.

أخاف من أبسط المواقف.

أفضل غرفتي على أي مكان آخر.

وأتابع علاجي النفسي، لأنني أدرك أخيرًا أن بعض المعارك لا تُكسب بالقوة وحدها، بل تحتاج أيضًا إلى من يساعدك على حملها.

لقد نجوت من سنوات كثيرة...

لكنني ما زلت أتعلم كيف أعيش بعدها.

reddit.com
u/fares1172007 — 1 day ago

سنوات خلف المقعد الاخير

الفصل الأول: آخر الفصل

لا أتذكر أول درس تعلمته في المدرسة...

لكنني أتذكر آخر مقعد.

كان في آخر الفصل، بجوار الحائط، بعيدًا عن ضحكات الأولاد في المقدمة. لم أجلس هناك لأنني أحب العزلة، بل لأن أحدًا لم يكن يريد أن يجلس بجواري.

أما هم...

فكانوا في أول الفصل.

الأوائل في الدرجات، والأقوى بين التلاميذ، والأعلى صوتًا. كانوا يملكون شيئًا لم أملكه أنا؛ مجموعة تحميهم، وتصدقهم، وتضحك معهم حتى لو كان الضحك على حساب شخص آخر.

وذلك الشخص... كنت أنا.

في الفسحة، كنت أراقب الأولاد وهم يركضون نحو ملعب الكرة.

كنت أحبها.

أو ربما كنت أحبها قبل أن تصبح سببًا جديدًا للسخرية.

كلما دخلت الملعب، تحولت المباراة إلى محاكمة.

تتعالى الضحكات إذا أخطأت.

وتنهال الكلمات قبل أن تصل الكرة إلى قدمي.

لم يعد أحد يرى طفلًا يحاول اللعب...

بل هدفًا سهلًا للسخرية.

وبعد فترة، توقفت عن اللعب.

لم أكره كرة القدم...

بل كرهت الشعور الذي كان ينتظرني كلما اقتربت منها.

وفي يوم آخر...

كنت عائدًا من دورة المياه، أحاول أن أصل إلى الفصل قبل بدء الحصة.

ظهر أحدهم أمامي.

ثم ظهر آخر خلفي.

وجدت نفسي محاصرًا في الممر الضيق.

لم يكن هناك طريق للهرب.

كانت الضحكات تسبق الضربات، وكأن ما يحدث لعبة يعرفون نهايتها مسبقًا.

انتهى الأمر سريعًا.

لكن الإحساس بالعجز بقي طويلًا.

ركضت إلى أحد المدرسين.

كنت أظن أن الكبار يملكون حلولًا لكل شيء.

استمع إليّ، ثم استدعى الأولاد.

تخيلت أنه سيقول إن ما حدث خطأ.

لكنه ابتسم وقال:

"يلا... صالحوا بعض."

وقفت صامتًا.

لم أرد أن أصالح أحدًا.

كنت أريد فقط أن يتوقف كل هذا.

وحين رفضت، تغيرت نبرة صوته.

"إحنا مش فاضيين للعب العيال بتاعكم."

خرجت من عنده وأنا أشعر أنني لم أخسر معركة مع الأولاد فقط...

بل خسرت ثقتي في أن أحدًا سيحاول حمايتي.

أما أكثر الأيام رسوخًا في ذاكرتي...

فكان اليوم الذي وقف فيه أحدهم أمام الفصل كله.

كان أكبر مني حجمًا، وأقوى مني.

لم أفهم لماذا كان غاضبًا.

كل ما أتذكره أنني وجدت نفسي أتلقى الضرب أمام زملائي.

لم يكن الألم هو الأصعب...

بل نظرات الفصل.

كنت أحاول ألا أبكي.

لكن الدموع سبقت محاولتي.

اقتادونا أنا وهو إلى المديرة.

لأول مرة، شعرت أن الحقيقة ستظهر.

لكن المفاجأة كانت أن الولد بدأ يبكي هو الآخر.

بكى بطريقة جعلت الجميع ينظر إليه باعتباره الضحية.

ثم دخل بعض التلاميذ ليشهدوا.

لم يقل أحد ما رآه.

قالوا ما خافوا ألا يقولوه.

شهدوا ضدي.

ولأن الحقيقة اختلطت بالخوف...

انتهى الأمر بأن عوقبنا نحن الاثنان.

خرجت من المكتب وأنا لا أفهم كيف يمكن أن يُعاقَب المظلوم مع من ظلمه.

في ذلك اليوم...

عدت إلى البيت.

أغلقت باب غرفتي.

وبكيت حتى غلبني النوم.

كنت أستيقظ في الصباح التالي بعينين متورمتين...

ثم أرتدي الزي المدرسي...

وأعود إلى المدرسة من جديد.

ليس لأنني كنت شجاعًا...

بل لأنه، في ذلك العمر، لم يكن لديَّ خيار آخر.

الفصل الثاني: نصف درجة

في الإعدادية، لم تعد المعركة كما كانت.

لم يعد أحد يحاصرني بجوار الحمام.

ولم يعد الضرب هو السلاح الوحيد.

صار كل شيء يُقاس بالأرقام.

درجة...

ونصف درجة...

وعُشر درجة.

كان هناك ولدٌ واحد يسبقني دائمًا.

أذاكر حتى تؤلمني عيناي، ثم أفتح النتيجة لأجده في المركز الأول... وأنا خلفه بفارق نصف درجة، أو عُشر درجة.

كنت أعود إلى البيت وأنا أسأل نفسي السؤال نفسه كل مرة:

"أنا ناقصني إيه؟"

وفي أولى إعدادي، حدث ما لم أتوقعه.

ظهرت النتيجة.

اسمي...

في المركز الأول.

مكرر.

وقفت أحدق في الورقة طويلًا.

قرأت اسمي مرة...

ثم مرة أخرى.

لم أصدق.

لأول مرة، لم أكن أنظر إلى ظهر أحد.

بل كنت أقف بجواره.

لكن الفرحة لم تعش طويلًا.

جاءت كورونا.

أُلغيت الامتحانات.

وكأن الحياة قالت لي:

"ليس الآن."

مرت سنة ثانية إعدادي بلا منافسة حقيقية.

ثم جاءت السنة الأخيرة.

وقلت لنفسي:

"لن أخرج من هذه المدرسة كما دخلتها."

لم أكن أريد الانتقام.

كنت أريد أن أسترد نفسي.

لكن الحرب لم تكن مع الآخرين فقط.

كانت هناك حرب أخرى لا يراها أحد.

كل وضوء أعيده مرات.

كل صلاة أخشى أن تكون باطلة.

كل صفحة أراجعها عشر مرات.

كل فكرة تعود إليَّ رغمًا عني.

كنت أذاكر...

والوسواس يذاكر معي.

ورغم ذلك...

ظهرت النتيجة.

الأول.

ثم جاءت النتيجة التالية.

الأول مرة أخرى.

وقفت في حفل التكريم.

أول الواقفين في صف الأوائل.

رفعت رأسي.

ابتسمت.

لم تكن ابتسامة فخر...

بل ابتسامة طفل انتظر سنوات طويلة حتى يسمع أحد يقول له:

"أنت تستحق."

لكن أكثر ذكرى بقيت في رأسي...

لم تكن يوم التكريم.

كانت مسابقة أوائل الطلبة.

كعادتهم...

جلسوا معًا.

وتركوني وحدي.

وكأنني لاعب احتياط لا حاجة لهم به.

وقبلها بأيام، وقف منافسي أمام الفصل.

طرح المدرس سؤالًا في العلوم.

كان سؤالًا معقدًا.

لم أستطع الإجابة.

أما هو...

فأجاب.

دوى التصفيق في الفصل.

أما أنا...

فلم أسمع التصفيق.

سمعت شيئًا آخر.

سمعت صوتًا في داخلي يقول:

"لن تكون مثله أبدًا."

عدت إلى البيت.

بكيت.

ثم فتحت الكتاب.

لم أكن أذاكر.

كنت أحارب.

ظللت أحل أصعب المسائل واحدة تلو الأخرى، حتى وصلت إلى سؤال عجزت عنه.

نظرت إلى كتيب الإجابات.

فهمت الفكرة.

ثم أعدت حله.

مرة.

ثم مرتين.

ثم عشر مرات.

حتى حفظته.

بعد أيام...

بدأت مسابقة أوائل الطلبة.

كالعادة...

أنا على الهامش.

وهم يتصدرون المشهد.

ثم جاءت ورقة الأسئلة.

وقعت عيناي على السؤال.

توقفت أنفاسي.

إنه هو.

نفس السؤال.

راقبتهم.

واحدًا تلو الآخر.

الصمت.

لم يعرف أحد الحل.

حتى هو...

لم يعرف.

رفعت رأسي لأول مرة.

وقلت بهدوء:

"أنا عارف."

نظر الجميع إليَّ بدهشة.

أعطوني الورقة.

كتبت الحل كاملًا.

وقبل أن تُسلَّم...

أخذها منافسي.

نظر إليها.

ثم شطبها.

وكتب إجابة أخرى.

سُلِّمت الورقة.

بدأ المدرس التصحيح.

ثم رفع رأسه وقال بضيق:

"إنتوا ليه غيرتوا الإجابة الأولى؟ كانت هي الصح."

ساد الصمت.

أما أنا...

فاكتفيت بابتسامة صغيرة.

لم تكن لأنني انتصرت عليه...

بل لأنني، للمرة الأولى منذ سنوات، انتصرت على ذلك الصوت الذي كان يردد دائمًا:

"أنت لن تستطيع."

الفصل الثالث: العام الذي انكسر فيه كل شيء

حين خرجت من الإعدادية، شعرت للمرة الأولى أنني أغلقت بابًا ظل يؤلمني سنوات.

كنت الأول.

وقفت في حفل التكريم رافعًا رأسي، وقلت لنفسي إن القادم سيكون بداية جديدة.

دخلت مدرسة المتفوقين.

كنت أظن أنني سأكون الأقل بينهم.

كانوا يحلون أكثر من كتاب في المادة الواحدة، ويتحدثون عن المذاكرة وكأنها شيء طبيعي.

أما أنا...

فكنت أقضي وقتًا طويلًا في صفحة واحدة.

الوسواس لم يكن يسمح لي أن أمر بسهولة.

كل سؤال يجب أن يُعاد.

كل خطوة يجب أن أتأكد منها.

كل إجابة يجب أن أراجعها مرات لا تنتهي.

كنت أظن أنني سأفشل.

لكن ظهرت النتيجة.

الأول.

قلت إنها صدفة.

ثم ظهرت نتيجة الترم الثاني.

الأول مرة أخرى.

لأول مرة، شعرت أن الحياة تبتسم لي.

لكنها كانت ابتسامة قصيرة.

في نهاية العام، بدأت أمي تتعب.

في البداية، ظننا أنها أزمة عابرة.

ثم بدأت المستشفيات.

والأدوية.

والخوف.

لم أعد أرى أمي كما عرفتها.

كانت تنظر إلينا طويلًا، وكأنها تريد أن تحفظ وجوهنا.

وأنا...

كنت أحاول أن أقنع نفسي أن كل شيء سيعود كما كان.

دخلت الصف الثاني الثانوي وأنا شخص آخر.

لم يعد ذهني في الكتب.

كلما فتحت كراسة، وجدت صورة أمي أمامي.

وفي الامتحانات، كنت أرى زملاءً أعرف أنهم أقل استعدادًا مني، لكنهم يجيبون بثقة بعد انتشار تسريبات الامتحانات.

أما أنا...

فلم أستطع أن أفعل ذلك.

خرجت من آخر امتحان منهكًا.

عدت إلى البيت.

وجدت أمي أعدت لي طعامًا بسيطًا.

جلست بجوارها.

لم أكن أعرف...

أنها ستكون آخر مرة آكل فيها من يديها.

في الليل...

استيقظت على صراخ.

ركضت.

كان البيت كله يرتجف.

ومن تلك الليلة...

بدأت رحلة طويلة بين المستشفيات، والأمل، والخوف.

ثم...

عاد الصمت.

في أحد الأيام، عدت من المدرسة.

سمعت صوت جدتي تبكي.

لم أحتج إلى سؤال.

عرفت.

شعرت بأن ساقيّ لم تعودا تحملانني.

جلست على سرير أمي.

أنظر إلى المكان الذي كانت تجلس فيه.

لم أبكِ.

لم أصرخ.

لكن شيئًا في داخلي انكسر.

كان ذلك أول وداع أحضره في حياتي.

وأصعب وداع.

دخلت الصف الثالث الثانوي...

لكنني لم أدخله وحدي.

دخلت ومعي الوسواس.

والحزن.

وجلد الذات.

كنت أعيد مسائل الفيزياء مرات لا تنتهي.

لا لأنني لا أفهمها...

بل لأن عقلي كان يرفض أن يطمئن.

كنت أؤجل كل شيء حتى آخر لحظة، ثم ألوم نفسي لأن الوقت انتهى.

وفي كل ليلة، كان هناك صوت يهمس:

"لن تنجح."

دخلت امتحانات الثانوية العامة وأنا أشعر أنني لم أستعد كما يجب.

كنت أراجع أقل مما أردت.

وأخشى أكثر مما ينبغي.

ومع ذلك...

كان هناك شيء صغير داخلي يرفض أن يستسلم.

خرجت النتيجة.

91.4%.

لم يكن ذلك الرقم انتصارًا على الامتحان فقط.

كان انتصارًا على عام ظننت أنني لن أخرج منه واقفًا.

دخلت كلية الطب البيطري.

لكنني اكتشفت أن الإنسان قد يغيّر مدرسته، ومدينته، وحتى مرحلته الدراسية...

ولا يستطيع بسهولة أن يغيّر ما تركته السنوات داخله.

اليوم...

أجلس بين زملائي، لكنني أشعر أنني بعيد عنهم.

أصمت أكثر مما أتكلم.

أخاف من أبسط المواقف.

أفضل غرفتي على أي مكان آخر.

وأتابع علاجي النفسي، لأنني أدرك أخيرًا أن بعض المعارك لا تُكسب بالقوة وحدها، بل تحتاج أيضًا إلى من يساعدك على حملها.

لقد نجوت من سنوات كثيرة...

لكنني ما زلت أتعلم كيف أعيش بعدها.

reddit.com
u/fares1172007 — 1 day ago

رواية من تأليفي

بتصحى روز بتلاقي جثة ابنها على سريره..

مش بتبقى فاكرة حاجة من اللي حصل..

كل اللي فاكراه غياب جوزها عنها بقاله شهر...

بتفضل تتنفض في مكانها من الرعب...

الجثة كانت ممزقة الانف ودراعها مشوه من تقطيع سكين...

اتصلت روز بالشرطة وهي بتبكي جمب جثة ابنها...

ومع وصول اول سرينة من الاسعاف والشرطة بيتم التحقيق مع روز باعتبارها الوحيدة اللي كانت مع ابنها فيكتور...

الشرطي:مدام روز حضرتك كنتي فين وقت الحادثة؟

روز:م..مش فاكرة انا..انا كإني غيبت عن الوعي بقالي شهر .

الشرطي:فين والده؟

روز:معرفش غايب بقالي فترة بيروح يسهر في الحانات يلعب قمار.

الشرطي:عايز اعرف اكتر عن والده بس لما تيجي معانا القسم نكمل التحقيقات.

المحققين بيكتشفوا ان الجثة اتخنقت بمخدة وبعد كده اتقطعت انفها واتمزق دراعها في مكان الوريد لان مفيش اثار كدمات على دراعه كمان مفيش علامات على استخدام آلة حاظة في مكان تاني مما يشير الى ان سبب القتل هو الخنق بمخدة او شئ كهذا...

بعد مرور ساعات في القسم بيتم فيها التحقيق مع روز الشرطة مش بتوصل لحاجة بسبب فقدان روز الذاكرة لكل شئ بيتم عرضها على طبيب نفسي بيشخصها انها عندها فقدان ذاكرة ما بعد الصدمة نتيجة رؤيتها لمنظر ابنها ميت...

بيتم تعليق المحضر وتؤويله ضد مجهول لحين ظهور ادلة جديدة او الوصول لوالد الشاب ابنها فيكتور...

روز امرأة في الاربيعينات من الستات اللي مش بيبان عليها سنهاوابنها فيكتور كان شاب عنده ١٨ سنة كان يشبهها في الملامح اكتر من والده...

بعد مرور شهور من الحادثة بنلاقي روز بتتكلم مع راجل غريب في بيتها بيشربوا سوا مش بنعرف هل ده زوجها ولا مين...

الراجل:روز انا اسف للي حصل لفيكتور هل انتي كويسة دلوقتي.

روز:متقلقش عليا يا ويليام انا بس مش مصدقة انهم موصلوش للمجرم لحد دلوقتي.

ويليام:متقلقيش يا روز هيلاقوه.

بيسود صمت ثقيل بينهم لمدة دقايق...

بيمد ويليام ايده لايد روز ويمسكها...

ويليام:روز انا معجب بيكي انتي من الستات المختلفة اللي قابلتهم في حياتي وعايز ابقى معاكي في شدتك دي.

روز: بتبتسم بخفة وتقول: ويليام انت كده كده بتمثل مكانة كبيرة عندي.

بتحط ايدها في ايده وهو ماسك ايدها...

روز: ارجوك متسيبنيش زي ما عمل كوبر.

ويليام بيداعب شعرها ويبتسم:انا عمري ما هسيبك يا روز

فجأة بتمسك روز الكوباية اللي كانوا بتشرب فيها وتنزل بيها على دماغ ويليام وتفضل اضرب فيدماغه بسن الكوباية الحاد لحد ما يموت

ساعتها بتصحى روز من النوم وقلبها بينبض بهستيرية على صوت موبايلها بيرن...

بيطلع المحقق الكسندر موريس...

بترد روز وهي بتنهج:الو؟

المحقق: مدام روز احنا محتاجينك في القسم لبعض التحقيقات وكمان ظهرت بعض المعلومات عن زوج حضرتك.

روز بتبلع ريقها بصعوبة: تمام هبقى عند حضرتك خلال نص ساعة.

بتوصل روز قسم الشرطة وبيظهر المحقق بيدخن سيجارة على مكتبه وبيبحث في ملفات....

بتستأذن روز وبتخش مكتبه...

الكسندر: اتفضلي اقعدي يا مدام روز.احنا لقينا بعض المعلومات عن زوج حضرتك واتضح انه ميت من سنتين

بينتهي الفصل الاول

بينتقل المشهد لروز وويليام وهم في كافيه روز بتبقى قاعدة مع ويليام متوترة وباين على وجهها علامات الانزعاج من شئ ما...

ويليام: مالك يا روز هل فيه حاجة؟

روز : لا خالص انا بس...تعبانة شوية.

روز: ويليام انا مستغربة من علاقتنا اللي اتطورت فجأة في وقت صغير انا مش جاهزة لعلاقة في الوقت ده

ويليام وهو بيحط ايده على ايد روز: وايه اللي خلاكي تقولي كده مش كنتي بتقولي انك مرتاحة معايا؟

روز وهي بتبص في الجمب وبيتضح انها بتشوف شئ ما: أ..أنا بس عايزة ارتب اموري اليومين دول انا ...انا اكتشفت اشياء غريبة مخلية دماغي فوضوية خالص.

ويليام باستغراب: اكتشفتي ايه؟

روز: اكتشفت ان جوزي متوفي بقاله سنتين.

ويليام: ايه..انتي بتقولي ايه ازاي؟

روز: المحقق الكسندر قالي كده اول امبارح ومن ساعتها مش عارفة انام لان كوبر كان اكتر حد شاكة فيه خصوصا بسبب علاقته اللي مانت مش كويسة مع فيكتور.

ويليام وهو باصص بعيد ومنزعج: الحقيقة يا روز انا مش عارف اقول ايه.

بيسود الصمت لثواني...

روز: انا همشي عشان تعبانة شوية.

ويليام: استني انتي رايحة فين مش اتفقنا اننا هنبقى مع بعض في كل حاجة.ازاي هتمشي دلوقتي بعد اللي قولتيه ده فجأة؟

روز بتسمع صوت بيقول لازم نمشي...

بتسيب ايد ويليام وتطلع تجري وويليام وراها وتركب العربية وتغادر بسرعة وتروح بيتها وويليام بيجري وراها بتنسى محفظتها معاه...

روز بتروح بيتها...الشقة ضلمة وكئيبة رغم انها مشغلة الانوار ريحة ابنها لسة بتشمها في كل ركن...

روز بلمح خيال شاب في ركن غرفتها الضلمة...

بتترعب وتفتح النور بسرعة فبيختفي الظل ده...

بتروح تغسل وشها في الحمام وهي بتبص في المراية بتلاقي فيكتور وراها...

بتبص وراها بسرعة مش بتلاقي حاجة...

بتقعد على سريرها وتتملم بصوت عالي:فيكتور انا عارفة انك هنا بقالك فترة ارجوك اظهر وكلمني.

بتقول كده وهي بتترعش وبتعيط من الخوف والحاجة لرؤية ابنها في نفس الوقت...

ساعتها النور بيروح وييجي بسرعة جدا ويظهر فيكتور جمبها بهيئته على مات عليها ويهمس في ودنها: ويليام ...قااااتل.

بتتنفض روز في مكانها: ليه بتقول كده؟

بيهمس تاني في ودنها ويقول: فكري يا ماما في كلامي.

بعدها بيغمى على روز وتفقد الوعي...

بتصحى بعدها وهي بتكلم نفسها: انا تعبت انا لازم اخلص من الكابوس ده بأي طريقة.

ينتهي الفصل الثاني

بعد مرور سنة

المحقق الكسندر بيبقى قاعد في مكتبه وبيتصفح ملفات جرايم اختفاء رجال كتير...

العامل المشترك بينهم بيكون انهم اغلبهم مدمنين مخدرات...

المحقق بيلاقي محفظة حريمي مع احد الضحايا رغم انه اعزب ومسبقش انه ليه علاقات نسائية من قبل...

مبيبقاش معروف المحفظة دي بتاعت مين....

بتظهر روز في شقتها وهي بتكلم كيان غريب مشوه في اوضة ابنها...

بتقعد تمسح على راسه وهي بتداعب شعره...

روز: متخفش يا حبيبي انت في امان مع ماما.

بيظهر عبوات فاضية لمادة مكتوب عليها فورمالين في الاوضة...

بيظهر فيكتور في الكيان الغريب ده وبيكلم روز: ماما انا لسة مكملتش.انا لسة جعان.

روز بتضحك ضحكة مشوهة بمرض:حبيبي من غير ما تقول انا كده كده هجيبهملك لحد عندك.

بيكون موجود نقوش غريبة على سطح ارضية غرفة فيكتور...

بيكون كلام كإنه وعد بالانتقام او تهديد لشخص ما...

ببخش مكتب المحقق اكسندر المحقق برنارد زميل الكسندر اللي بيبقى معاه صور للضحايا قبل ما يختفوا...

برنارد:الكسندر انا اكتشفت حاجة غريبة.اغلب الضحايا شبه بعض في حاجة معينة وهي وشوم في دراعاتهم.

الكسندر : هل ليه شكل معين؟

برنارد : لا هو مجرد وشم موجود عب الدراع ان كان عليه كله او في جزء منه.بس دايما الضحايا بيكون متقطع جزء من الدراع عند منطقة الوريد بطريقة وحشية.

بننتقل لروز اللي بتكون قاعدة مع راجل غريب اول مرة نشوفه في عربيته...

الراجل: روز انا مش عارف ايه مصير علاقتنا دي.

روز : هل وجودي مضايقك؟

الراجل: لا بس انتي حكيتي انك اليومين دول مش متظبطة نتيجة اللي حصلك من سنة وانك لسة متألمة من اللي حصل.انتي شايفاني ازاي يا روز؟

روز: بابتسامة غريبة شايفاك حاجة جميلة اوي لدرجة اني عايزة اكلك.

الراجل بيضحك بتوتر وبيبان عليه الاستغراب: تاكليني؟ هه..للدرجادي يا روز بتحبيني.

روز : ايه رأيك تيجي معايا البيت.

الراجل: انا نفسي اجي بيتك من زمان نفسي اقرب منك اوي.

روز بتضحك بينما بيظهر خيال غريب ورا الراجل...

بتشتغل العربية وبيمشوا وسط شوارع المدينة الضلمة بليل والراجل حاطط ايده على ايد روز: مستنيكي تاكليني.او هنشوف مين اللي هيامل التاني.وبيقبل روز

اول ما الراجل بيخش البيت بشم ريحة غريبة ورا اوضة مقفولة...

الراجل: روز ايه الريحة دي؟

روز : دي ريحة ابني فيكتور.تحب تيجي تسلم عليه؟

الراجل : لو مش هيمانع...ماشي؟

بيخش الراجل ببطء للغرفة بيفتح الباب عشان يلاقي مسخ مرعب بيتكون من نص جسموبتفوح منه رائحة غريبة ممزوجة بمعطريهدي ريحتها...

الراجل بيتسرع وبيطلع يجري على الباب بيلاقيه مقفول...

بيلاقي روز وراه بتضحك وماسكة ورا ضهرها حاجة...

الراجل: روز انتي لازم تقوليلي ايه اللي بيحصل هنا.ايه اللي انا شوفته ده؟

روز بتشرق ابرة في عنق الراجل بتهليه يغمى عليه على طول..

روز: شششش.....اهدأ خالص.شكل فيكتور هيتكلم النهاردةوهسمع صوته

ينتهي الفصل الثالث

روز بتعلق الراجل جمب المسخ الغريب...

بيفوق فجأة عشان يلاقي شفايفه مش موجودة...

بيلاقي نفسه متكتف ومن كتر الالم مش قادر ياخد نفسه...

بيسمع صوت خطوات بره...

بتيجي روز ومعاها شئ بشع الا وهو شفايف الراجل واسنانه....

روز : شكرا يا صامويل انك اتبرعت بيهم لفيكتور.

الراجل بيحاول يصرخ لكنه بيحس نفسه متخدر مش قادر يتكلم خالص....

الراجل بيشوف روز وهي بتكلم المسخ ده....

روز : فيكتور حبيبي شوف ماما جابت ايه.جابتلك الحلويات اللي بتحبها عشان تتكلم.

بيشوف الراجل روز وهي بتخيط شفايفه في وجه المسخ وبيحاول يصرخ ويتحرك

فجأة روز بتزعق بهيستيرية: يوووووه مش عارفة اوكل فيكتور.انت مش هتسكت بقى ولا ايه.لو مش هتسكت ممكن اديك قيلولة مريحة. بتبتسم ابتسامة مشوهة

بتجيب المخدة اللي تحت راس المسخ ده وتكتم بيها نفس الراجل لحد ما يموت...

بعد ما بتخلص خياطة الشفايف ولزق الاسنان: انت كدا جاهز تامل يا فيكتور وتتكلم.

روز: يلا يا فيكتور اتكلم.

المسخ مش بيتكلم...

روز : فيكتور...حبيبي انتي زعلان من ماما ولا ايه.

فيكتور انت لازم ترد عليا فيكتور.

بتنهار روز جمب المسخ بعياط حادوهي بهمس باسم فيكتور...

بتقوم تغسل وشها وبتشوف خيال فيكتور ابنها وراها في المرايا....

بتبص في المراية وهي بتعيط: فيكتور انت سيبت ماما لوحدها ليه؟

بتلاقي خيال فيكتور بيروح لاوضته ويدور في درج مكتبه....

بتمشي ورا خياله وهي بتعيط....

بتلاقي فيكتور ماسك سكينة من الدرج ملطخة بالدم

وبيقدمها لروز ...

فيكتور : ماما انتي اللي سبتيني مش انا.

بتمسك روز السكينة وتنهار وتصرخ بهستيرية لا انا معملتش كده لا انت بتكدب لا لا.

بتمسك السكينة وتقعد على الارض منهارة وهي بتمسح دموعها.

بينتقل المشهد لالكسندر وهو مع برنارد في عربية الشرطة...

الكسندر: انا حاسس يا برنارد ان منفذ الجرايم دي بيعاني من مرض عقلي ما.

برنارد: ازاي؟

الكسندر: كل ضحية شوفنا منها جزء مقطوع وبتبقى الضحايا مدفونة في اماكن متفرقة بس فيه ضحية شوفنا انها مدفونة في المقابر جمب قبر شاب اسمه فيكتور كوبر

ينتهي الفصل الرابع

روز: كوبر انت بقيت انسان ميتطاقش.كل يوم راجعلي في نص الليل تتسحب زي الحرامية. فين الفلوس اللي بجيبها من شغلي بتصرفها في ايه.

روز بتدفع كوبر بقوة...

كوبر بعصبية شديدة: ابعدي عني يا روز بقولك.

روز: انت حتت شمام بودرجي بتاع حقن.انا مشوفتش منك يوم عدل.

فيكتور بيقف بين روز وكوبر وهم بيتعاركوا...

كوبر بيمسك روز من شعرها ويشدها منه جامد....

فيكتور بيدفع كوبر بقوة عنها....

كوبر بيضرب فيكتور بالقلم على وجهه وبيخرج من البيت.

بليل بتقوم موجة صرع شديدة على روز بعد ما كوبر بيمشي بتقوم بعدها تاخد الدوا وهي بتعيط....

بتقوم بعدها تمشي وتروح لاوضة كوبر وهي الدموع بتنزل...

بتمسك المخدة وتكتم نفسه لحد ما يموت...

بتطلع من الاوضة وهي بتضحك ومش حاسة بحاجة...

راحت لاوضة فيكتور وتشغل النور خلاص يا فيكتور يا حبيبي خلصنا منه بتقولها وهي بتضحك بعياط....

الكسندر: يعني انتي مش فاكرة حاجة خالص غير انك قتلتي كوبر.

روز: ايوة.

الكسندر : ده مكانش كوبر يا روز ده كان فيكتور.

ينتهي الفصل الخامس

reddit.com
u/fares1172007 — 1 day ago

ايه اكتر بيت عجبك

​

أَبْقَى مَكَانِي أُصَارِعُ هَوَانِي... بَيْنَمَا يَمْتَلِئُ خِزَانُ أَحْزَانِي

أَبْقَى مِنْهُمْ قَرِيبًا لَكِنَّنِي بَعِيدٌ... أَتَسَاءَلُ: هَلْ قُرْبِي هَكَذَا يُفِيدُ؟

أَمْ يَزِيدُ مِنْ تَوَرُّمِ جُرْحِي الْقَدِيمِ... أَتَسَاءَلُ: يَا تُرَى، مَنْ هُوَ السَّلِيمُ؟

مَنْ يَبْقَى فِي عَالَمِ رَأْسِهِ الْكَئِيبِ... لِيُوَاجِهَ وُحُوشَهُ بِالتَّرْتِيبِ؟

أَمْ مَنْ يَهْرُبُ إِلَى عَالَمٍ رَتِيبٍ... لِيَتْرُكَ أَسْئِلَتَهُ بِلَا مُجِيبٍ؟

لَا أَنْفِي أَنَّهُمْ هَكَذَا يَرْتَاحُونَ... تَأْتِيهِمْ وُحُوشُ الظَّلَامِ فَيَهْرُبُونَ

أَمَّا أَنَا، فَلَمْ يَعُدِ الظَّلَامُ مَأْوَاهُمْ... بَلْ رَأْسِي مَنْ يَأْوِيهِمْ، فَلَا تنْهَاهُمْ

عَنِ الْوَسْوَسَةِ وَالصُّرَاخِ فِي أُذُنِي... فَأَجِيبُونِي: كَيْفَ أَهْرُبُ وَأَنْسَاهُمْ؟

يَئِسْتُ مِنْهُمْ وَمِنْ نَفْسِي... أَنْ أَجِدَ لَهَا وَقْفَةَ اسْتِرَاحَةٍ

فَكُلَّمَا جِئْتُ أُنَازِعُ يَأْسِي... لَا يَأْتِينِي سِوَى الْعَذَابِ، لَا الرَّاحَةُ

لَا أَمْلِكُ فِي يَدِي سِوَى قَلَمِي... فَلَا سِوَاهُ سَيُخَلِّدُ عَذَابِي وَأَلَمِي

بِدَاخِلِي شَحَنَاتٌ تَتَصَارَعُ حَتَّى أَنْفَجِرَ... شِعْرًا وَإِبْدَاعًا فِيهِمَا أَبْتَكِرُ

كَالسَّدِيمِ أَنَا، كُلَّمَا زَادَ احْتِكَاكُ شَحَنَاتِي... أَنْفَجِرُ لِأُعْطِيَ أَجْمَلَ تَعْبِيرٍ عَنْ مَأْسَاتِي

reddit.com
u/fares1172007 — 19 days ago
▲ 2 r/arabic

ايه اكتر بيت عجبك

​

أَبْقَى مَكَانِي أُصَارِعُ هَوَانِي... بَيْنَمَا يَمْتَلِئُ خِزَانُ أَحْزَانِي

أَبْقَى مِنْهُمْ قَرِيبًا لَكِنَّنِي بَعِيدٌ... أَتَسَاءَلُ: هَلْ قُرْبِي هَكَذَا يُفِيدُ؟

أَمْ يَزِيدُ مِنْ تَوَرُّمِ جُرْحِي الْقَدِيمِ... أَتَسَاءَلُ: يَا تُرَى، مَنْ هُوَ السَّلِيمُ؟

مَنْ يَبْقَى فِي عَالَمِ رَأْسِهِ الْكَئِيبِ... لِيُوَاجِهَ وُحُوشَهُ بِالتَّرْتِيبِ؟

أَمْ مَنْ يَهْرُبُ إِلَى عَالَمٍ رَتِيبٍ... لِيَتْرُكَ أَسْئِلَتَهُ بِلَا مُجِيبٍ؟

لَا أَنْفِي أَنَّهُمْ هَكَذَا يَرْتَاحُونَ... تَأْتِيهِمْ وُحُوشُ الظَّلَامِ فَيَهْرُبُونَ

أَمَّا أَنَا، فَلَمْ يَعُدِ الظَّلَامُ مَأْوَاهُمْ... بَلْ رَأْسِي مَنْ يَأْوِيهِمْ، فَلَا تنْهَاهُمْ

عَنِ الْوَسْوَسَةِ وَالصُّرَاخِ فِي أُذُنِي... فَأَجِيبُونِي: كَيْفَ أَهْرُبُ وَأَنْسَاهُمْ؟

يَئِسْتُ مِنْهُمْ وَمِنْ نَفْسِي... أَنْ أَجِدَ لَهَا وَقْفَةَ اسْتِرَاحَةٍ

فَكُلَّمَا جِئْتُ أُنَازِعُ يَأْسِي... لَا يَأْتِينِي سِوَى الْعَذَابِ، لَا الرَّاحَةُ

لَا أَمْلِكُ فِي يَدِي سِوَى قَلَمِي... فَلَا سِوَاهُ سَيُخَلِّدُ عَذَابِي وَأَلَمِي

بِدَاخِلِي شَحَنَاتٌ تَتَصَارَعُ حَتَّى أَنْفَجِرَ... شِعْرًا وَإِبْدَاعًا فِيهِمَا أَبْتَكِرُ

كَالسَّدِيمِ أَنَا، كُلَّمَا زَادَ احْتِكَاكُ شَحَنَاتِي... أَنْفَجِرُ لِأُعْطِيَ أَجْمَلَ تَعْبِيرٍ عَنْ مَأْسَاتِي

reddit.com
u/fares1172007 — 19 days ago
▲ 1 r/arabic

من تأليفي

جلس صديقُنا وسطَنا لكنَّ روحَه ليست معنا... يحاول الانغماسَ لكنَّه في الأساس يبحثُ عن معنى

يريد أن يُرى لكن لا يُرى سوى صمتُه... هل رأوا تعبَه؟ لا، بل رأوا غريبًا نادرًا ما نسمع صوتَه

هل هو كئيب؟ هل هو منعزل؟ لا، بل يريد أن ينسدل... أمامَه الستارُ فلا يراه سوى من أراد الحقيقة لا الممثِّل

ينتهي به المطاف أن يخافَ من ردِّ فعلِ من لا يراه... ويتمنى لو أن جلستَنا تنتهي ليعودَ لعالم الوحدة يُكمل

يا ترى ما عالمُ ذلك الصديق؟ هل يعوضه عن هذا الضيق؟... أم ينتهي به الطريق إلى تهشُّم ذلك القلب الرقيق؟

يفتح الهاتفَ، هل هناك رسائل؟... لا، بل إشعاراتٌ لتطبيقات

ادفع المالَ تجد الفتات... لا أرى فتياتٍ... بل وحشًا بلا أسنان

يعضُّ فلا تتألم... لكن عضتَه غرست سمًّا منسوجًا بأحزان

من أراد حبًّا في الحقيقة... فلم يجد سوى واقعا مظلما

فرضي بالفتات وخدَّر عقلَه... وفضَّل ان يبقى مكملا

بينما يشاهد الفتياتِ يستعرضن مفاتنَهن... هل هذا لي؟ شكرًا لقد ارتويت!

لا، بل ارتويتُ رملًا... ينهي جلسةَ المتعة ليجد نفسه كمن شرب خمرًا

أثناء الشرب يظنُّ نفسه اغتنى... وعندما يفيق يزداد فقرًا

متعةٌ واهمة، نفسٌ متألمة... وصدرٌ يضيق قبرًا

هل ما زلت تريد أن تستزيد؟... لا، على مهلك، صبرًا

انظر وراءك فورًا... هل هذا ما كنت تريده حقًّا؟

أشكُّ بذلك... عقلك سلك بك المهالك وأشبع رأسك دقًّا

أريد نفسًا أمامي لا خلف الشاشة... أريد لمسًا لا لأزيد هشاشة

أريد روحًا تؤنس وحدتي... أريد من ينظر لي ببشاشة

​

reddit.com
u/fares1172007 — 22 days ago

من تأليفي

جلس صديقُنا وسطَنا لكنَّ روحَه ليست معنا... يحاول الانغماسَ لكنَّه في الأساس يبحثُ عن معنى

يريد أن يُرى لكن لا يُرى سوى صمتُه... هل رأوا تعبَه؟ لا، بل رأوا غريبًا نادرًا ما نسمع صوتَه

هل هو كئيب؟ هل هو منعزل؟ لا، بل يريد أن ينسدل... أمامَه الستارُ فلا يراه سوى من أراد الحقيقة لا الممثِّل

ينتهي به المطاف أن يخافَ من ردِّ فعلِ من لا يراه... ويتمنى لو أن جلستَنا تنتهي ليعودَ لعالم الوحدة يُكمل

يا ترى ما عالمُ ذلك الصديق؟ هل يعوضه عن هذا الضيق؟... أم ينتهي به الطريق إلى تهشُّم ذلك القلب الرقيق؟

يفتح الهاتفَ، هل هناك رسائل؟... لا، بل إشعاراتٌ لتطبيقات

ادفع المالَ تجد الفتات... لا أرى فتياتٍ... بل وحشًا بلا أسنان

يعضُّ فلا تتألم... لكن عضتَه غرست سمًّا منسوجًا بأحزان

من أراد حبًّا في الحقيقة... فلم يجد سوى واقعا مظلما

فرضي بالفتات وخدَّر عقلَه... وفضَّل ان يبقى مكملا

بينما يشاهد الفتياتِ يستعرضن مفاتنَهن... هل هذا لي؟ شكرًا لقد ارتويت!

لا، بل ارتويتُ رملًا... ينهي جلسةَ المتعة ليجد نفسه كمن شرب خمرًا

أثناء الشرب يظنُّ نفسه اغتنى... وعندما يفيق يزداد فقرًا

متعةٌ واهمة، نفسٌ متألمة... وصدرٌ يضيق قبرًا

هل ما زلت تريد أن تستزيد؟... لا، على مهلك، صبرًا

انظر وراءك فورًا... هل هذا ما كنت تريده حقًّا؟

أشكُّ بذلك... عقلك سلك بك المهالك وأشبع رأسك دقًّا

أريد نفسًا أمامي لا خلف الشاشة... أريد لمسًا لا لأزيد هشاشة

أريد روحًا تؤنس وحدتي... أريد من ينظر لي ببشاشة

​

reddit.com
u/fares1172007 — 22 days ago

من تأليفي

مررت بغرفةِ ذكرياتي لأبحثَ وأرى...

عن عمري فيمَ أفنيته، وماذا جرى

رأيتُ رفَّ أوجاعي قد اسودَّ وانبرى...

من حملِ ملفاتِ كلِّ من ظلم وافترى

ولكلِّ من رمقني بنظرةٍ فيها ازدرى...

وحطَّ من إنجازي وأخفاه كي لا يُرى

أما رفُّ من فهمني ولألمي احتوى...

فرأيتُ غبارًا وبيتًا للعناكب قد أوى

ورفُّ كلِّ من كاد لي وبالشرِّ نوى...

فلو كان له عينٌ لبكى مني وانزوى

يتصفَّح دفاترَه طفلٌ صغيرُ العمر...

يقلِّب صفحاتِها بحزنٍ ويبكي على الصور

فتعجبتُ من وجوده وردِّ الفعل...

أدفاترُ ألمي محزنةٌ له بهذا الشكل؟

من أنتَ يا صغيرُ، وما أتى بك؟...

فهذه غرفتي وذكرياتي، فمن أدخلك؟

فنظر إليَّ فتسمَّرتُ في مكاني...

فانقبض قلبي لنظرتِه عندما أتاني

فجثوتُ على ركبتيَّ واحتضنتُه...

وداعبتُ شعره وربَّتُّ عليه واحتويتُه

لا تحزن يا صغيري، سنكون بخير...

فكما تراني، ها أنا حيٌّ أمامك ولم أمت

فضحك بخفةٍ وواصلنا السير...

وظل يسألني: ماذا حدث؟ وماذا فعلت؟

فقلت: ها أنا أسير كما أسير معك...

أتعثر قليلًا، لكن عرفتُ من أنا ومن أنت

لا تبكِ يا صغيري، فأنا الآن معك...

ولن أتركك في ظلمتك كما كنت

فانفتح أمامنا بابٌ لم أره من قبل...

يشع نورًا وضياءً، فتوقفتُ له ونظرت

وأمسكتُ يده ودخلنا سويًّا لا ندري...

أحلمٌ هذا، أم أن أحلامنا قد تحققت؟

reddit.com
u/fares1172007 — 23 days ago
▲ 2 r/arabic

من تأليفي

مررت بغرفةِ ذكرياتي لأبحثَ وأرى...

عن عمري فيمَ أفنيته، وماذا جرى

رأيتُ رفَّ أوجاعي قد اسودَّ وانبرى...

من حملِ ملفاتِ كلِّ من ظلم وافترى

ولكلِّ من رمقني بنظرةٍ فيها ازدرى...

وحطَّ من إنجازي وأخفاه كي لا يُرى

أما رفُّ من فهمني ولألمي احتوى...

فرأيتُ غبارًا وبيتًا للعناكب قد أوى

ورفُّ كلِّ من كاد لي وبالشرِّ نوى...

فلو كان له عينٌ لبكى مني وانزوى

يتصفَّح دفاترَه طفلٌ صغيرُ العمر...

يقلِّب صفحاتِها بحزنٍ ويبكي على الصور

فتعجبتُ من وجوده وردِّ الفعل...

أدفاترُ ألمي محزنةٌ له بهذا الشكل؟

من أنتَ يا صغيرُ، وما أتى بك؟...

فهذه غرفتي وذكرياتي، فمن أدخلك؟

فنظر إليَّ فتسمَّرتُ في مكاني...

فانقبض قلبي لنظرتِه عندما أتاني

فجثوتُ على ركبتيَّ واحتضنتُه...

وداعبتُ شعره وربَّتُّ عليه واحتويتُه

لا تحزن يا صغيري، سنكون بخير...

فكما تراني، ها أنا حيٌّ أمامك ولم أمت

فضحك بخفةٍ وواصلنا السير...

وظل يسألني: ماذا حدث؟ وماذا فعلت؟

فقلت: ها أنا أسير كما أسير معك...

أتعثر قليلًا، لكن عرفتُ من أنا ومن أنت

لا تبكِ يا صغيري، فأنا الآن معك...

ولن أتركك في ظلمتك كما كنت

فانفتح أمامنا بابٌ لم أره من قبل...

يشع نورًا وضياءً، فتوقفتُ له ونظرت

وأمسكتُ يده ودخلنا سويًّا لا ندري...

أحلمٌ هذا، أم أن أحلامنا قد تحققت؟

reddit.com
u/fares1172007 — 23 days ago

من تأليفي

مررت بغرفةِ ذكرياتي لأبحثَ وأرى...

عن عمري فيمَ أفنيته، وماذا جرى

رأيتُ رفَّ أوجاعي قد اسودَّ وانبرى...

من حملِ ملفاتِ كلِّ من ظلم وافترى

ولكلِّ من رمقني بنظرةٍ فيها ازدرى...

وحطَّ من إنجازي وأخفاه كي لا يُرى

أما رفُّ من فهمني ولألمي احتوى...

فرأيتُ غبارًا وبيتًا للعناكب قد أوى

ورفُّ كلِّ من كاد لي وبالشرِّ سعى...

فلو كان له عينٌ لانهار مني وبكى

يتصفَّح دفاترَه طفلٌ صغيرُ العمر...

يقلِّب صفحاتِها بحزنٍ ويبكي على الصور

فتعجبتُ من وجوده وردِّ الفعل...

أدفاترُ ألمي محزنةٌ له بهذا الشكل؟

من أنتَ يا صغيرُ، وما أتى بك؟...

فهذه غرفتي وذكرياتي، فمن أدخلك؟

فنظر إليَّ فتسمَّرتُ في مكاني...

فانقبض قلبي لنظرتِه عندما أتاني

فجثوتُ على ركبتيَّ واحتضنتُه...

وداعبتُ شعره وربَّتُّ عليه واحتويتُه

لا تحزن يا صغيري، سنكون بخير...

فكما تراني، ها أنا حيٌّ أمامك ولم أمت

فضحك بخفةٍ وواصلنا السير...

وظل يسألني: ماذا حدث؟ وماذا فعلت؟

فقلت: ها أنا أسير كما أسير معك...

أتعثر قليلًا، لكن عرفتُ من أنا ومن أنت

لا تبكِ يا صغيري، فأنا الآن معك...

ولن أتركك في ظلمتك كما كنت

فانفتح أمامنا بابٌ لم أره من قبل...

يشع نورًا وضياءً، فتوقفتُ له ونظرت

وأمسكتُ يده ودخلنا سويًّا لا ندري...

أحلمٌ هذا، أم أن أحلامنا قد تحققت؟

reddit.com
u/fares1172007 — 25 days ago

من تأليفي

مررت بغرفةِ ذكرياتي لأبحثَ وأرى...

عن عمري فيمَ أفنيته، وماذا جرى

رأيتُ رفَّ أوجاعي قد اسودَّ وانبرى...

من حملِ ملفاتِ كلِّ من ظلم وافترى

ولكلِّ من رمقني بنظرةٍ فيها ازدرى...

وحطَّ من إنجازي وأخفاه كي لا يُرى

أما رفُّ من فهمني ولألمي احتوى...

فرأيتُ غبارًا وبيتًا للعناكب قد أوى

ورفُّ كلِّ من كاد لي وبالشرِّ سعى...

فلو كان له عينٌ لانهار مني وبكى

يتصفَّح دفاترَه طفلٌ صغيرُ العمر...

يقلِّب صفحاتِها بحزنٍ ويبكي على الصور

فتعجبتُ من وجوده وردِّ الفعل...

أدفاترُ ألمي محزنةٌ له بهذا الشكل؟

من أنتَ يا صغيرُ، وما أتى بك؟...

فهذه غرفتي وذكرياتي، فمن أدخلك؟

فنظر إليَّ فتسمَّرتُ في مكاني...

فانقبض قلبي لنظرتِه عندما أتاني

فجثوتُ على ركبتيَّ واحتضنتُه...

وداعبتُ شعره وربَّتُّ عليه واحتويتُه

لا تحزن يا صغيري، سنكون بخير...

فكما تراني، ها أنا حيٌّ أمامك ولم أمت

فضحك بخفةٍ وواصلنا السير...

وظل يسألني: ماذا حدث؟ وماذا فعلت؟

فقلت: ها أنا أسير كما أسير معك...

أتعثر قليلًا، لكن عرفتُ من أنا ومن أنت

لا تبكِ يا صغيري، فأنا الآن معك...

ولن أتركك في ظلمتك كما كنت

فانفتح أمامنا بابٌ لم أره من قبل...

يشع نورًا وضياءً، فتوقفتُ له ونظرت

وأمسكتُ يده ودخلنا سويًّا لا ندري...

أحلمٌ هذا، أم أن أحلامنا قد تحققت؟

reddit.com
u/fares1172007 — 25 days ago

شعر وجداني

ما خطبك يا نفسي ألن تهدئي... وتكفي عن المجئ لي بالعذاب لتتنبئي

أكل مرة اخطئ مني تشمئزين...فتسئمين مني ومن ضعفي تُستفزين

لم تحمليني ما لا في وسعي...وتأتين لي ركضا بالشر لتسعي

لكل حرف سقوط لي تقرئين...وفي بئر روحي بالعذاب تملئين

اصبحت من الذلل والوقوع ارتعد...كأن دفء الأمل بالذلل عني يبتعد

تنظرين لي بعد الوقوع باحتقار...كأن كل خطأ وقع مني كان لي به اختيار

وعندما تتركيني بعدها فانهار...فتهمسين في اذني انا من بنيت لك الجدار

لاكون سندك وامنعك من الفرار...واحتفل معك بزرعي واجني الثمار

فانفجرت غضبا من ظلم ما سمعت...اتدعين انك السبب في كل ما حققت

تبا لمن فهمك انك سر انجازاتي...لولا صمودي في وجه عدوانك لاتى مماتي

انت العذاب بعينه وانت سر شقائي...لولا زر الصبر لما تمكن احد من ابقائي

في معركة انت قائدها وانت المعتدي...وانا المحارب وحيدا لا املك الا يدي

reddit.com
u/fares1172007 — 28 days ago

شعر وجداني من تأليفي

لا اراني شاعرا وانما مجرد هاو....يصيغ سطورا عن المه ببعض القوافي

فلا اكتب شعرا بل انسج خيوطا....من وحي المي وفكري الصافي

فلا وزن ولا عروض ولا تفعيلة....بل كلام مبعثر يصف المي بتفاصيله

لم تكن رغبتي في قول فلان شاعر....بل طمعت دوما في لقب جراح المشاعر

فمهنتي الطب والتشريح دراستي....ومشاعري بحر ووصف الالم هوايتي

انا البيطري طبيب الانسانيةِ....ومداواة الصامتين هي رسالتي

نظرت مرة في طريقي لقط مرفوس...فادركت فزعه ومدي سواد بعض النفوس

ومن موقف ادركت الم الكائناتِ....وادركت ان ما حدث لن تسعه كلماتي

فتأتي انت لتضرب وانت عاجز عن الكلام....فهكذا حالهم وحال المستضعفين من الناس

كمن خيط فمه ليؤذى دون صريخ....ليخرج دمعه صامتا دون شهقات الانفاس

كأن رد المك خطيئة تستحق العقاب....فلماذا اسودت هكذا قلوب العباد

لم اجد رد يشفي صدري ولا جواب....فاستقر قهرهم في صدري وازداد العناد

ان ارد مظالمهم من اولئك الاوغاد...ليس بالرد عليهم بل بمداواة تلك الاكباد

فمن أفهم ممن يعرف الالم من انين....ومن احن ممن درس الوجع بتدقيق

فهمت تركيب الالم وكيف يكون....بل وشعرت بحامله ورأيت ضعفه المكنون

فلا يهم ان كان شعري موزونا....بل اريده تشخيصا لم يرى له من قبل وجودا

reddit.com
u/fares1172007 — 28 days ago

شعر من تأليفي

جالسا وحيدا منعزلا في غرفته...ساكنا بلا حراك فاقدا لقوته

هاربا من قذائف الأعين والالسنة...لكن اثرهم لاحقه الى خلوته

يشتت نفسه عما تكرره وحوشه...متألما من قولهم كاتما لدمعته

شاخصا للسقف بكآبة وضيقة... تحسبه ميتا من قلة حركته

يعرض شريط ماضيه على سقفه...يكاد المشهد يخرق عينه لدقته

وفي وسط الظلام تهمس وحوشه...يأتون اليه تتقدمهم شهوته

يا فتى الن تترك حزنك وتنصرف...وتأتي معي الي عالم المتعة تنجرف

اتبقى هنا تصارع ماضيك وتكتئب...بينما تنتظرك متعة لتأتي وتغترف

اشفق على ضعفك الآن يا فتى...لن اتركك في وحدتك حتى تعترف

انك الآن تحت سطوتي فقلها...ولن ارخي يدي عنك حتى انتصر

فأضيق عليك صدرك واعتصر...وأشاهد تذللك وانت آت إلي منكسر

فسمعت صوت عزيمتي وهي تنكسر...ورأيت جسدي مثارا سينفجر

ونظرت يدي تمسك بهاتفي وتنتشل...باحثة عما قالته شهوتي تختبر

يا للهول اصدقت ما قالته تلك اللعينة...لا يا فتى انها تكذب فانتظر

ما تقوله مجرد اوهام فاسمع واصطبر...وتحلى بالعقل ولا تتعجل فتنتكس

يا فتى الحب والقبول والشهوة كلهم...ليسوا في شاشات ذات ضوء منبعث

فلك الخير ان صبرت حتى يصادفك...من يراك ويفهمك دون قول ينهكك

reddit.com
u/fares1172007 — 28 days ago