
u/Few-Thanks-3990

مقال عن العبودية
أليكسي ميخائيلوفيتش فاسيليف (Alexey Mikhailovich Vasiliev)في كتابه "تاريخ المملكة العربية السعودية"، وثّق بالتفصيل خصائص هذا النظام التي تختلف جذرياً عن النموذج الغربي :
· العلاقة الأسرية: كان العبيد (خاصة المواليد) يُعاملون كـ"أفراد تابعين في أسرة سيدهم"، وكانوا أحياناً يرثون ممتلكاته.
· الاعتاق التلقائي: الجواري وأطفالهن كنَّ يُعتَقْنَ تلقائياً بعد موت السيد.
· المستوى المعيشي: قد يتمتع العبيد بمستوى معيشة أفضل من البدو الجائعين أو الفلاحينتضييق منابع الرق: حصر مصادر الرق في حالة واحدة فقط (أسرى الحرب المعترف بها شرعاً)، وحرم استرقاق الأحرار، وسبي المسلمين، والبيع في أسواق النخاسة بالطريقة الغربية.
· تحويلها إلى "مرحلة انتقالية": جعل الإعتاق كفارة لكبائر الذنوب (القتل الخطأ، الظهار، اليمين الغموس)، وجعله تطوعاً مستحباً، بل وجعله الزكاة نفسها في آية (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب...). هذا يعني أن جزءاً من موارد الدولة كان مخصصاً لشراء العبيد وإعتاقهمالإلغاء المفاجئ كان سيحدث:
· انهياراً اقتصادياً (لأن الرقيق كانوا رأس مال وعمالة أساسية).
· أزمة اجتماعية حادة (لأن آلاف العبيد سيصبحون بلا مأوى أو عمل).
لذلك، اتبع الإسلام سياسة "إعتاق تدريجي" هدفها النهائي هو الإلغاء الكامل، لكنه توقف عند حدوده الطبيعية بسبب:
· العوامل الخارجية: هجمات المغول والصليبيين أدخلت أنظمة رق جديدة.
· الاستعمار: أوقف التطور الداخلي وفرض أنماطاً جديدة.
· الجمود الفقهي: تحول بعض الفقهاء إلى تأبيد النظام بدلاً من تطويره نحو الإلغاء.الدليل القاطع: لو كان الإسلام يريد إباحة الرق كأمر دائم، لما جعل الإعتاق:
· كفارة للخطأ.
· قربة إلى الله.
· مصرفاً من أموال الزكاة (التي هي ركن أساسي من أركان الدين).
هذا يشبه تماماً ما فعله القانون البريطاني لاحقاً: لم يلغ العبودية فجأة في مستعمراته عام 1833، بل وضع نظام "التدريب المهني" لمدة 6 سنوات كمرحلة انتقالية. الفرق أن الإسلام أعطى مرحلة انتقالية مفتوحة وكانت كافية زمنياً للإلغاء الكامل، لكن العوامل التاريخية عطلتها.إلغاء العبودية في الغرب (مثل بريطانيا 1833، أمريكا 1865) لم يكن نهاية القصة أيضاً، بل تبعه عقود من التمييز العنصري والفصل العنصري. مسألة "التوقيت" ليست دليلاً على "الوحشية" أو "الإنسانية" بمفردها.الغرب مارس العبودية بشكل أوسع وأكثر وحشية وتنظيماً (حوالي 12 مليون أفريقي نُقلوا عبر الأطلسي، مات ثلثهم في الطريق).
· الغرب ألغى العبودية في القرن التاسع عشر بعد أن استفاد منها قروناً، ثم تحول إلى استعمار اقتصادي جديد.
· إذن، ليس للغرب الحق الأخلاقي في التحدث بصفتهم "محاربين للرق" فقط، لأنهم هم من ابتكروا نظامه العنصري الشامل. أما الإسلام، فلم يبتدعه، بل نحّاه تدريجياً بوسائل متعددة.فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً" (محمد:4) - أي الإعتاق أو الفدية، وليس الإسترقاق القسري الدائم.
يعني انها كانت أفضى من الغرب ولكن أيضا كان هناك بعض تجار جشعين وليس لديهم اخلاق من دينهم فياسروا المدنيين من البلاد المجاورة في عهد بعض دول مثل الإمبراطورية العثمانية ومصر امثال كافور الاخشيدي ضحية لهذا هنا يختلف الأمر. الإسلام منع استرقاق الأحرار، وأسرى الحرب لهم حلول غير الرق (الفداء، التبادل، المنّ). لكن بعض التجار الجشعين توسعوا في مفهوم "أهل الحرب" مما أوصل إلى سبي المدنيينقال: "مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ" (متفق عليه).النموذج الغربي النموذج الأبوي (حسب فاسيليف)
عبودية صناعية، جماعية، وعنصرية /علي العكس هناك الرقيق كشخصية، أسرية، وغير عنصرية
العبد أداة عمل قابلة للاستبدال/ العبد تابع شخصي مندمج في الأسرة
لا إرث ولا اندماج أسري/ إرث، اعتاق تلقائي، اندماج جزئي
مقارنة
الحدث الصليبيون (1099)
المعاملة مذبحة جماعية قتل حوالي 70,000 مسلم ويهودي، دماء وصلت "لركب الخيول"ذبح أو بيع أو تهجيرالسكان تحويل المسجد الأقصى إلى كنيسة وإسطبل
صلاح الدين (1187)فدية ثم إعفاء الفقراء، لا ثأر ولا مجازر سمح للمسيحيين بالبقاء أو المغادرة بأمان، وسمح لليهود بالعودة
لي بجد مفيش كده فمصر هل شعب مشكلة زيها زي نظام؟
حصل وانا اولي علوم ولسة لحد دلوقت عندي فمنهم ومش فاهمها
ما رأيكم في هذا المؤرخ بتعجب اوي لما الاقي مؤرخين غرب زي كده لا ومنهم الي كان بيتحسن علي معركة تولوز او مش فاكر كانت بلاط الشهداء قالو انه فمعركة ده أوربا خسرت سنين من تقدم +للأسف الفتوحات علي يد الجنرال عبد الرحمن مكنش موهوب اوي
روجيه جارودي هو فيلسوف فرنسي أعتنق الاسلام سنة 1982 يقول ( لقد رفض الغرب منذ ثلاثة عشر قرنا التراث العربي )
لقد رفض الغرب منذ ثلاثة عشر قرنا التراث العربي الإسلامي الذي كان يمكنه، ومازال في وسعه، ليس فحسب أن يصالحه مع تراثات العالم الأخرى، ولكن أن يساعده على الوعي بأبعاد الإنسانية والإلهية التي يبرر (الغرب) عنها بتطويره من جانب واحد لإرادة القوة فيه على الطبيعة والبشر، ذلك أن الإسلام لم يُكمل ويخضب وينشر فحسب أقدم وأسمى الثقافات: ثقافة الصين والهند، ثقافة الفرس واليونان، والإسكندرية وبيزنظة، وإنما نفخ في أمبراطوريات مفككة وحضارات مشرفة على الموت، روح حياة جماعية جديدة وأعاد إلى البشر وإلى مجتمعاتها أبعادها الإنسانية والإلهية بنوع خاص من التماسمي والتوحيد، كما أعاد انطلاقا من ذلك الإيمان البسيط والقوى الحميدة لإحياء العلوم والفنون، الحكمة الإشراقية، والقوانين. وقد برزت ملامح يقظة الغرب الأولى في إسبانيا الإسلامية قبل أربعة قرون من يقطنه في إيطاليا
ويتسائل لماذا لا يحتفل المسلمون بتاريخ تولّى عمر بن الخطاب الخلافة في 23 أغسطس 634 م، 22 جمادى الآخرة 13 هجرية .
فهو مؤسس الدولة العربية الإسلامية، وواضع قواعدها، وباني هياكلها الإدارية.
وهو أول من اتخذ الهجرة مبدأ للتاريخ الإسلامي (التوقيت).
وفي عهده فُتِحت بلاد الشام والعراق وفارس ومصر وبرقة وطرابلس الغرب وأذربيجان ونهاوند وجرجان (انظر الخارطة).
وأول من اهتم بإنشاء المدن الجديدة، وهو ما كان يُطلق عليه "تمصير الأمصار" حيث بُنيت في عهده مدينتا البصرة والكوفة وغيرهما.
وهو أوّل من دوّن الدواوين (الوزارات).
وأول من اتخذ دار الدقيق (وزارة التموين).
وأول من أوقف في الإسلام (وزارة الأوقاف).
وأول من اتّخذ بيتاً لأموال المسلمين (وزارة المالية).
وأول من ضرب الدراهم وقدّر وزنها (البنك المركزي).
وأول من أحصى أموال عماله وولاته، وطالبهم بكشف حساب أمواله وممتلكاتهم على قاعدة "من أين لك هذا؟" (ديوان الرقابة المالية).
وأول من مسح أراضي الدولة وحدّد مساحاتها (دائرة المساحة).
وأول من مهّد الطرق (وزارة النقل والمواصلات).
وأول من أقرض الفائض من بيت المال للتجارة (وزارة الاستثمار ).
وأول من أنشأ ديواناً للجند لتسجيل أسمائهم ورواتبهم (وزارة الدفاع).
وأول من أمر بالتجنيد الإجباري للشباب والقادرين (قانون الخدمة الإلزامية).
وأول من حدّد مدة غياب الجنود عن زوجاتهم وجعل أقصاها أربعة أشهر.
وأول من أنشأ قوات احتياطية نظامية وجمع لها 30 ألف فرسا (خدمة الاحتياط ومديرية التسليح والتجهيز).
وأول من حمى الثغور وعيّن لها حراسا نظاميين (قوات الحدود).
وأول من أمر قادة الجيش بموافاته بتقارير مفصّلة مكتوبة عن أحوال رعاياهم من الجيش (دائرة المتابعة).
وأول من خصّص أطباء ومترجمين وقضاة ومرشدين لمرافقه الجيوش (الصنوف الساندة).
وأول من أنشأ مخازن أغذية للجيش (دائرة الميرة ودائرة التموين).
وأول من أعطى فقراء أهل الكتاب من بيت مال المسلمين ما يشبه رواتب تقاعدية (الضمان الاجتماعي والمواطنة).
وأول من منع هدم كنائس النصارى (المواطنة).
وأول من أنشأ دار القضاء (وزارة العدل).
وأول من قنّن الجزية على أهل الذمة، فأعفى منها الشيوخ والنساء والأطفال، وجعلها 48 درهماً على الأغنياء، و 24 على متوسطي الحال، و 12 درهما على الفقراء (العدالة الاجتماعية).
وأول من جعل نفقة اللقيط من بيت مال المسلمين (الضمان الاجتماعي والعدالة الاجتماعية).
وأول من عقد مؤتمرات سنوية للقادة والولاة ومحاسبتهم (ديوان الرئاسة ووزارة شؤون المحافظات).
وأول من أخذ زكاه الخيل (هيئة الزكاة).
وأول من اتّخذ داراً للضيافة (دائرة المراسم).
وأول من كتب قانون حقوق الإنسان "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا؟".
وأول من اقتصّ من ولاته وأبنائهم وحكم لصالح غير المسلمين (وزارة العدل).
وكانت له منجزات أخرى كثيرة على طريق تأسيس الدولة العربية الإسلامية.
هل شايفين لو تدبرنا كل كم ايوة هنوصل لفين لو حكمنا القران في حياتنا
*هي عصاى.*
.. كثيرا ما استوقفني ذلك *السؤال الإلهي في الوادي المقدس طوى،*
حين نادى الله كليمه موسى عليه السلام قائلًا:
*{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ}.*
- كنت أتساءل بقلب الباحث عن الحكمة :
-هل يخفى على الخالق ما في يد مخلوقه ؟ حاشاه، إنه العليم بكل شيء.
-لكنني حين أعدت قراءة المشهد بتمهل، أدركت أن السؤال لم يكن استفهامًا عن "الماهية"، بل كان تقريرًا لـ "الحال".
-الله يريد أن يُشهد موسى على حقيقة الشيء قبل أن يُجري عليه سنته في التغيير .
-يريد أن يوثق في وعي النبي موسى عليه السلام أن هذه مجرد "خشبة" ميتة، لا تضر ولا تنفع بذاتها، لتكون الصدمة لاحقًا برهانًا لليقين ، لا مجرد عرض سحري عابر.
.. هنا تأملتُ جواب موسى عليه السلام، فوجدت فيه أنس المحب الذي لا يريد للحديث أن ينقطع، لكنني لمحت فيه أيضًا تعلق "الإنسان" بالأسباب.
-قال موسى مفصلاً:
*-{هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ}* .
-هنا، في هذه اللحظة ، كانت العصا تمثل لموسى *"الأمان المادي".*
هي السند الذي يتكيء عليه حين يتعب ،
وهي أداة الرزق التي يسوق بها غنمه،
وهي رفيقة الدرب في وحشة الصحراء.
-لقد عدد موسى منافعها المنطقية، غافلاً – كبشريتنا جميعًا – عن أن هذه المنافع ليست كامنة في الخشب، بل هي *محض إذن من مسبب الأسباب.*
.. والآن جاءت اللحظة الفاصلة، الأمر الذي يزلزل المنطق البشري المعتاد :
*{قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ} .*
-لم يكن الأمر مجرد رمي لقطعة خشب، بل كان تدريبًا قاسيًا على "التخلي".
-لكي ترى قدرة الله المطلقة، يجب أن ترفع يدك عن "عصاك" التي تعتمد عليها.
-يجب أن تسقط الأسباب من قلبك ،
لا أن تسقطها من يدك .
وكأن الرسالة تقول: يا موسى، تلك التي تتكيء عليها وتظن أنها مصدر نفعك، ألقها لتري أنها لا شيء إلا بي.
-استجاب موسى، وتخلى عن سنده المادي، فماذا حدث؟ *{فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ} .*
.. لقد انقلبت الحقائق أمام عيني الكليم.
-الخشبة الجامدة التي كانت رمزًا للأمان والاتكاء، تحولت فجأة إلى مصدر للرعب والموت.
-المادة اليابسة دبت فيها الحياة، والسكون تحول إلى سعي مخيف.
-هنا يظهر الضعف البشري الفطري الذي لا يستحي القرآن من ذكره، إذ يصور لنا رد فعل موسى عليه السلام بلا رتوش: *{وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ} .*
-لقد فرّ موسى عليه السلام، لأن الفطرة البشرية تنفعل أمام الخطر المفاجيء ، ولو كان القلب ممتلئًا باليقين،
-هذا الفرار لم يقدح في نبوته، بل أكد بشريته، وأثبت أن الثبات لا يأتي من شجاعة القلب فحسب ، بل من تثبيت الرب.
.. ثم يأتي الأمر بالترويض، ليعيد صياغة نفسية النبي موسى عليه السلام من جديد:
*{خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ} .*
-تخيلتُ صعوبة هذا الأمر ؛ أن يمد يده ليمسك بفم حيةٍ تسعى! ..إنها ذروة الاختبار ؛
أن تضع يدك في موطن الهلاك ثقةً بوعد الله لا بمعطيات الواقع.
-وحين أمسكها موسى، عادت خشبًا،
لكن موسى عليه السلام لم يعد كما كان.
-لقد تحرر قلبه من "الاعتماد على الأسباب".
-أدرك في تلك اللحظة أن العصا ليست فاعلة بذاتها ، وأن الحية ليست ضارة بذاتها ، بل الفاعل هو :
*"الأمر الإلهي".*
-صارت العصا يقيناً -في يده الآن ..
*"عصا مُسَخرةٌ بأمر الله"* لا بقدرتها .
.. انتقلتُ مع الآيات إلى مشهد المواجهة الكبرى في يوم الزينة. هناك، حيث احتشد الباطل بكل زخرفه، وألقى السحرة
*{حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ}* وسحروا أعين الناس واسترهبوهم.
-في ذلك الموقف الرهيب، عاد الخوف البشري ليطل برأسه: *{فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ}.*
-لكن الآن لم يكن خوفًا على نفسه ،
بل خوفًا من أن يلتبس الحق بالباطل.
-لكن التثبيت جاء فورًا :
*{وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا} .*
-لاحظتُ هنا دقة التعبير القرآني *"تلقف"* ، لم يقل "تكسر" أو "تضرب".
-إن الحق حين يأتي من عند الله لا يصارع الباطل فحسب ، بل يبتلعه، يمحوه من الوجود وكأنه لم يكن.
-تحولت العصا هذه المرة لا لترعى الغنم، بل لترعى العقائد، فابتلعت أوهام إمبراطورية كاملة، وخرّ السحرة سجدًا حين أدركوا الفرق بين "تمويه السحر" و"حقائق النبوة".
.. ولم ينته دور هذه العصا عند هذا الحد، بل تتبعتُ مسارها لأجدها حاضرة في أحلك الأزمات.
-أمام البحر ، حين انقطعت الأسباب الأرضية تمامًا، وكان البحر أمامهم والعدو خلفهم، صرخ قوم موسى :
*{إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}.*
-لكن موسى، الذي تخرج من مدرسة *"ألقها"* ،
رد بلسان الواثق:
*{كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} .*
-هنا جاء الأمر للعصا :
*{أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ} .*
-تلك الخشبة الصماء التي لا تملك عقلاً ولا قوة، صارت مفتاحًا - بأمر خالقها - لأعظم قوانين السوائل في التاريخ، *فانفلق البحر وصار كل فرق كالطود العظيم.*
.. وأخيراً تأتي لقطة أخرى بعيدة عن ساحة فرعون ،
لكنها لا تقل دلالة:
لقطة *“الرحمة الجارية”* حيث تتحول العصا إلى سببٍ للسقيا، لا للخصومة.
*-{وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا}.*
رمز الصلابة واليبس يصير عيونًا، لا عينًا واحدة.
-وكأن الوحي يوازن في القصة بين آيةٍ تقهر الباطل وآيةٍ ترحم الضعفاء، ليبقى موسى عبدًا يسير بأمر الله حيث شاء الله ، مرةً في مقام الدمغ، ومرةً في مقام السقيا.
.. لقد علمتني قصة عصا موسى عليه السلام درسًا عميقًا: *أن الله قد يجعل النجاة في نفس الشيء الذي قد تظنه تافهًا ،*
*وقد يجعل الهلاك فيما تظنه مصدر أمانك.*
*-وأن العبرة ليست في "شكل السبب"، بل في "الممسك بزمام السبب".*
*-إن العصا لم تشق البحر بحدتها ،*
*ولم تبتلع السحر بجوعها ،*
*ولم تخرج الماء برطوبتها ؛*
*بل فعلت كل ذلك لأنها كانت في يد عبدٍ امتثل للأمر، وتجرد من الحول والطول.*
*.. تلك العصا هي رسالة لكل مؤمن: انظر إلى ما في يمينك ،*
*انظر إلى أسبابك ومواهبك وأدواتك
اتمني اخواتي الي بيقروا قرآن يدبروا لان بكم اية تدبر تقدر تطلع بأفضل عبر فحياتك ❤️
*هي عصاى.*
.. كثيرا ما استوقفني ذلك *السؤال الإلهي في الوادي المقدس طوى،*
حين نادى الله كليمه موسى عليه السلام قائلًا:
*{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ}.*
- كنت أتساءل بقلب الباحث عن الحكمة :
-هل يخفى على الخالق ما في يد مخلوقه ؟ حاشاه، إنه العليم بكل شيء.
-لكنني حين أعدت قراءة المشهد بتمهل، أدركت أن السؤال لم يكن استفهامًا عن "الماهية"، بل كان تقريرًا لـ "الحال".
-الله يريد أن يُشهد موسى على حقيقة الشيء قبل أن يُجري عليه سنته في التغيير .
-يريد أن يوثق في وعي النبي موسى عليه السلام أن هذه مجرد "خشبة" ميتة، لا تضر ولا تنفع بذاتها، لتكون الصدمة لاحقًا برهانًا لليقين ، لا مجرد عرض سحري عابر.
.. هنا تأملتُ جواب موسى عليه السلام، فوجدت فيه أنس المحب الذي لا يريد للحديث أن ينقطع، لكنني لمحت فيه أيضًا تعلق "الإنسان" بالأسباب.
-قال موسى مفصلاً:
*-{هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ}* .
-هنا، في هذه اللحظة ، كانت العصا تمثل لموسى *"الأمان المادي".*
هي السند الذي يتكيء عليه حين يتعب ،
وهي أداة الرزق التي يسوق بها غنمه،
وهي رفيقة الدرب في وحشة الصحراء.
-لقد عدد موسى منافعها المنطقية، غافلاً – كبشريتنا جميعًا – عن أن هذه المنافع ليست كامنة في الخشب، بل هي *محض إذن من مسبب الأسباب.*
.. والآن جاءت اللحظة الفاصلة، الأمر الذي يزلزل المنطق البشري المعتاد :
*{قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ} .*
-لم يكن الأمر مجرد رمي لقطعة خشب، بل كان تدريبًا قاسيًا على "التخلي".
-لكي ترى قدرة الله المطلقة، يجب أن ترفع يدك عن "عصاك" التي تعتمد عليها.
-يجب أن تسقط الأسباب من قلبك ،
لا أن تسقطها من يدك .
وكأن الرسالة تقول: يا موسى، تلك التي تتكيء عليها وتظن أنها مصدر نفعك، ألقها لتري أنها لا شيء إلا بي.
-استجاب موسى، وتخلى عن سنده المادي، فماذا حدث؟ *{فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ} .*
.. لقد انقلبت الحقائق أمام عيني الكليم.
-الخشبة الجامدة التي كانت رمزًا للأمان والاتكاء، تحولت فجأة إلى مصدر للرعب والموت.
-المادة اليابسة دبت فيها الحياة، والسكون تحول إلى سعي مخيف.
-هنا يظهر الضعف البشري الفطري الذي لا يستحي القرآن من ذكره، إذ يصور لنا رد فعل موسى عليه السلام بلا رتوش: *{وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ} .*
-لقد فرّ موسى عليه السلام، لأن الفطرة البشرية تنفعل أمام الخطر المفاجيء ، ولو كان القلب ممتلئًا باليقين،
-هذا الفرار لم يقدح في نبوته، بل أكد بشريته، وأثبت أن الثبات لا يأتي من شجاعة القلب فحسب ، بل من تثبيت الرب.
.. ثم يأتي الأمر بالترويض، ليعيد صياغة نفسية النبي موسى عليه السلام من جديد:
*{خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ} .*
-تخيلتُ صعوبة هذا الأمر ؛ أن يمد يده ليمسك بفم حيةٍ تسعى! ..إنها ذروة الاختبار ؛
أن تضع يدك في موطن الهلاك ثقةً بوعد الله لا بمعطيات الواقع.
-وحين أمسكها موسى، عادت خشبًا،
لكن موسى عليه السلام لم يعد كما كان.
-لقد تحرر قلبه من "الاعتماد على الأسباب".
-أدرك في تلك اللحظة أن العصا ليست فاعلة بذاتها ، وأن الحية ليست ضارة بذاتها ، بل الفاعل هو :
*"الأمر الإلهي".*
-صارت العصا يقيناً -في يده الآن ..
*"عصا مُسَخرةٌ بأمر الله"* لا بقدرتها .
.. انتقلتُ مع الآيات إلى مشهد المواجهة الكبرى في يوم الزينة. هناك، حيث احتشد الباطل بكل زخرفه، وألقى السحرة
*{حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ}* وسحروا أعين الناس واسترهبوهم.
-في ذلك الموقف الرهيب، عاد الخوف البشري ليطل برأسه: *{فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ}.*
-لكن الآن لم يكن خوفًا على نفسه ،
بل خوفًا من أن يلتبس الحق بالباطل.
-لكن التثبيت جاء فورًا :
*{وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا} .*
-لاحظتُ هنا دقة التعبير القرآني *"تلقف"* ، لم يقل "تكسر" أو "تضرب".
-إن الحق حين يأتي من عند الله لا يصارع الباطل فحسب ، بل يبتلعه، يمحوه من الوجود وكأنه لم يكن.
-تحولت العصا هذه المرة لا لترعى الغنم، بل لترعى العقائد، فابتلعت أوهام إمبراطورية كاملة، وخرّ السحرة سجدًا حين أدركوا الفرق بين "تمويه السحر" و"حقائق النبوة".
.. ولم ينته دور هذه العصا عند هذا الحد، بل تتبعتُ مسارها لأجدها حاضرة في أحلك الأزمات.
-أمام البحر ، حين انقطعت الأسباب الأرضية تمامًا، وكان البحر أمامهم والعدو خلفهم، صرخ قوم موسى :
*{إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}.*
-لكن موسى، الذي تخرج من مدرسة *"ألقها"* ،
رد بلسان الواثق:
*{كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} .*
-هنا جاء الأمر للعصا :
*{أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ} .*
-تلك الخشبة الصماء التي لا تملك عقلاً ولا قوة، صارت مفتاحًا - بأمر خالقها - لأعظم قوانين السوائل في التاريخ، *فانفلق البحر وصار كل فرق كالطود العظيم.*
.. وأخيراً تأتي لقطة أخرى بعيدة عن ساحة فرعون ،
لكنها لا تقل دلالة:
لقطة *“الرحمة الجارية”* حيث تتحول العصا إلى سببٍ للسقيا، لا للخصومة.
*-{وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا}.*
رمز الصلابة واليبس يصير عيونًا، لا عينًا واحدة.
-وكأن الوحي يوازن في القصة بين آيةٍ تقهر الباطل وآيةٍ ترحم الضعفاء، ليبقى موسى عبدًا يسير بأمر الله حيث شاء الله ، مرةً في مقام الدمغ، ومرةً في مقام السقيا.
.. لقد علمتني قصة عصا موسى عليه السلام درسًا عميقًا: *أن الله قد يجعل النجاة في نفس الشيء الذي قد تظنه تافهًا ،*
*وقد يجعل الهلاك فيما تظنه مصدر أمانك.*
*-وأن العبرة ليست في "شكل السبب"، بل في "الممسك بزمام السبب".*
*-إن العصا لم تشق البحر بحدتها ،*
*ولم تبتلع السحر بجوعها ،*
*ولم تخرج الماء برطوبتها ؛*
*بل فعلت كل ذلك لأنها كانت في يد عبدٍ امتثل للأمر، وتجرد من الحول والطول.*
*.. تلك العصا هي رسالة لكل مؤمن: انظر إلى ما في يمينك ،*
*انظر إلى أسبابك ومواهبك وأدواتك
منقولة
اعملوا الفوت لعلها تكون سبب في رجوع أحدهم لصوابه
الحياة لما تحب كميا بس تدقر فالبرمجة عشان مبتحبش ومطبق وبتسوف
اولي علوم تقييم بمجهودك في الامتحان
​
I love philosophy and history. I'm Egyptian. I love to joke; I'm good at telling jokes and I enjoy analyzing personalitiesI'm in college Science I need a friend who understands me.I love walking, visiting historical sites, peace and quiet, and sitting in parks. I watch anime and TV series if you want to know my taste. I watched Monster and Prism and legend of galactic heroes And series such as Rome, Westworld, and Dark
Is there anyone here to exchange ideas? I'm Egyptian.
هل ممكن حد يدينا نقد ا حتي شرح لمقصد السؤال