
ولمّا ظهرتِ لي، كأنكِ قادمةٌ من بلاد العجائب... أو من أرض الأحلام
كنتُ أحاول أن أنفعك ، قدر ما أستطيع.
كل همّي أن أجعلكِ تستغنين عن خدماتي ..
من غير أن أعرفكِ،
أو أراكِ،
أو حتى أتخيّل ملامحكِ...
بل إنني تفاجأت حين رأيتك لأول مرة ..
ومن غير مصلحةٍ، لا ظاهرةٍ ولا خفيّة...
كل ما أردته، على قدر علمي، أن أدلّكِ على القطعة المفقودة في اللوحة.
ولم يخطر ببالي يومًا أننا قد نتحدث مرةً...
ثم ثانية...
ثم ثالثة...
ثم رابعة...
ثم كثيرًا بعد ذلك.
ولم أكن أنوي أن أكون المبادر،
ولا أن أحدثكِ لمجرد الحديث،
ولا أن أستفيد — ولو في خيالي — من دفء صوتٍ عذب،
أو من ذلك الأمان الذي أشعر به في حضور روحٍ جميلة.
لم تكن في نيّتي إلا غايةٌ واحدة:
أن هناك مستغيثًا يحتاج إلى شيءٍ بسيط، وأستطيع أن أدلّه عليه.
سواءٌ كان اسمه شهاب...
أو شيماء.
لكنني اكتشفتكِ...
واكتشفتُ عالمكِ الخاص...
دخلتُ عالمكِ لأدلّكِ على شيءٍ ضائع...
فاكتشفتُ أن الذي كان يبحث عن نفسه، هو أنا.