





u/salman_3077 هذا القبول ولا وش؟ عطنا منه
فيه انقلاب ما سويته باقي, سوي انقلاب على حقين تويتر, بتنجح فيه.
وصلنا شهر 9 في هذه السنة وما خلصت كتاب واحد, من نهاية السنة الماضية بدأت القصة, بديت حبة حبة أطفش وأسحب على القراءة يوم وأرجع لها يوم ومرات حتى ما أكمل الجلسة حقتي, المفروض أقرأ فترة معينة أو عدد صفحات معين واللي يصير ايش, أقرأ صفحة صفحتين أقفل الكتاب.
دخلنا السنة الجديدة ويلا بكمل قراءة مثل قبل نفس الشيء, دخلنا رمضان ووقفت قراءة بالكامل, نرجع بعد رمضان صرت ما عاد أقدر أمسك الكتاب, واستمر الموضوع إلى هذا اليوم, ما عاد قدرت أفكر حتى اني أقرأ صفحة من كتاب.
أحس اني ما عاد أبغى أتعلم ولا عاد أبغى أسوي شيء, مو موضوع أن معرفتي كثير, بل ما أعرف شيء حقيقةً, ما أملك علم منهجي أبدًا, حتى الروايات ما أستمتع بقراءتها, أنا لست من النوع اللي يدمن الروايات. أقرأ في كل شيء تقريبًا, حرفيًا في كل شيء حتى كتب الفيزياء أقرأها.
أنا لي أكثر من سنتين حاذف منصات التواصل الاجتماعي, لذا ما هي مسألة "تعفن دماغي" أو مشكلة مقاطع قصيرة, لأني مقفلها من الجوال إذا كنت أستخدم يوتيوب وحتى من الكمبيوتر مخفية.
ما أدري وش أسوي.
لأول مرة في حياتي أطلع مع ناس، وخصوصًا إلكترونيين.
الطلعة كانت مع القوة الممتازة والشعاع الأزرق.
بدأ الموضوع يوم كنا في الدسكورو قبل شهر فجأة رائد قال بجي الرياض بعد شهر عندي شغلة هناك، وفجأة فيه واحد رمى قال نسوي قابلت ناس من ريديت ومن ثم اشتعلت الشرارة في رأسي، قلت والله تم، قال رائد إذا صدق تم، والشعاع كذلك كان موجود وقال تم إذا قدرت أجي.
أرسلي رائد التفاصيل ومتى جاي وكذلك الشعاع الأزرق بالمثل، رائد بيوصل على المغرب والشعاع بيوصل على العشاء وأنا جالس في الرياض أنتظرهم، طبعًا ما شاء الله رائد عزمنا على فندق خمس نجوم في برج الفيصلية، غرفته مطلة على برج المملكة ما شاء الله، سعر البطاطس 40 ريال، كنت بسوي مقلب فيه أفتح البطاطس عشان هو يدفع 🤣🤣🤣🤣.
المهم وصلت الفندق وكذلك الشعاع في نفس الوقت، ضيعت المدخل ثلاث مرات لأن طول عمري طفران ما أعرف ذي الأشياء، وصلت غرفة رائد وهنا دقيت الجرس وفتح لي رائد وكانت على وجهه الصدمة، قال ما شاء الله مثل جمال يوسف عليه السلام (تسذب). المهم سلمت عليه وكنت متوتر لأنها أول مرة، عرفتوا ميمز إذا قابلت أخوياك الإلكترونيين، هذا هو. المهم الكيف كان طافي واحترقنا، وجاء الشعاع وفتحت له الباب وكذلك قال نفس الشيء (تسذب)، الصدق كنا نضحك وش ذي المواقف الغريبة، ناس أعرفهم لكن أول مرة أشوفهم، كان شيء يضحك مرة. المهم سولفنا دقايق وطلعنا.
طبعًا رحنا مطعم اتفقنا عليه وهو شيفز، قلت للشباب المقصد شوفتكم ولا ما من جوع (تسذب، مجوع نفسي عشان آكل معهم، آخر شيء طلعوا ماكلين)، كلينا والحمد لله، تضاربنا عشان مين يدفع لدرجة كل اللي في المطعم يناظرون يحسبون هوشة بس الحقيقة كنا نتضارب مين يدفع (تسذب، ما دفعت شيء، حلفوا هم يدفعون وأنا ما قدرت أسوي شيء). أكلنا والحمد لله كان الأكل لذيذ.
رحنا مشينا شوي عشان نهضم الأكل وسولفنا سواليف وهبدنا هبد ما ينقال وأسئلة ما تنسأل وسوالف ما تنقال وصب التجارب، احم، نرجع للموضوع. المفاجأة لما لقيتهم في الحقيقة يتضاربون (آخر صورتين) كبرت عقلي ورحت.
الصدق ما كنت مستوعب اني فعلًا قابلتهم وهذولا ناس من ريديت، ما كنت مستوعب أن هذا هو القطو القوة الممتازة وهذا هو الشعاع الأزرق، كان شيء غريب صدق.
أتمنى كانت قراءة ممتعة.
بحمد الله وبتوفيقه, وصلت للألماسة. شكرًا جزيلًا لكم.
إذا فيه اقتراحات أو دعم بسويها إن شاء الله.
نزلت منشور بعنوان " آداب ومسائل الدعاء"، وإن شاء الله أن الكثير استفاد منه، لذا فكرت أن أنزل مواضيع أخرى بنفس العمق والطريقة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,
المنشور هذا قد يكون طويلًا قليلًا، لكن أرجو أن يكون مفيدًا ومرجعًا ودليلًا؛ فقد جمعت فيه ما يتعلق بالدعاء من فضله ومكانته، وآدابه القلبية والظاهرة، وأوقات وأحوال استجابته، وموانع الاستجابة، وبعض المسائل التي تتعلق بالدعاء، ثم ذكرت في آخره عددًا من الأدعية الواردة في القرآن والسنة.
نصيحة للقراءة: أنصح بقراءة المنشور كاملًا، لأن بعض المسائل والقيود والتفصيلات تأتي في مواضع لاحقة، وقد لا يكتمل معنى بعضها بقراءة فقرة واحدة فقط.
بسم الله الرحمن الرحيم:
قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾, خلقنا الله تعالى في هذه الحياة لعبادته وحده لا شريكَ له, وقال رسول الله ﷺ: "إن الدعاء هو العبادة، ثم قرأ: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)." فإن من أهم العبادات هي دعاء الله سبحانه وتعالى وحده لا شريكَ له.
والدعاء يجمع ما بين العبادة القلبية والعبادة الظاهرة, وعندما يدعو الإنسان, يجب أن يكون متعلقًا بالله تعالى ومتوكلًا عليه ومُحسن الظن به ولا بد أن يعتقد أنه على كل شيء قدير, وأنه هو الخالق, الرازق, القوي, العزيز سبحانه وتعالى. وفوق ذلك ما يتعلق بالظاهر, بأن يتكلم بلسانه ويرفع يديه.
وكل مسلمٍ في الأرض يتمنى ويرجو أمورًا دنيويّةً أو أُخرويّة, وكله يتحقق بدعاء الله سبحانه. وإما أن يكون يخافُ شيئًا في الدنيا أو يخافهُ في الآخرة فيدفعه بالدعاء. أو أن يكون لديه حاجة, لا تتعلق بالأمنية ولا بالخوف, لكن لديه شيء يحتاجه, كأن يكون أُصيب بالمرض, أو أعزبًا يريد الزواج, أو معصيةً يريد الانفكاك منها. فأي حاجة أو خوف أو أمنية سواءً في الدنيا أو في الآخرة كلها يُمكن أن تُقضى بالدعاء.
قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ), وقال أيضًا: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).
والدعاء من أيسر الأمور على المسلم وأعظمها شأنًا عند الله، وأثره على المسلم عظيم, فهو يجمع ما بين اليسرِ والفضل العظيم.
آداب الدعاء القلبية:
إن من أهم جوانب الدعاء تكمن في القلب, وإن من أول وأعظم آداب الدعاء هو توحيد الله سبحانه وتعالى وإفراده وإخلاص النية في الدعاء, فيجب على المسلم أن يستشعر في الدعاء أنه يتعبد لله وحده فلا يصرفه لغيره سبحانه وتعالى. قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ). ومن أهم الأمور لتقوية التوحيد في القلب هو التعلم وزيادة العلم بالله سبحانه وتعالى, فيجب على المسلم أن يعلم أن الله لا إله إلا هو, وأنه هو الرب وحدهُ لا شريكَ له, وأنه هو المستحق للعبادة, وأنه هو الذي له الأفعال التي لا يستطيع فعلها إلا هو, فهو الرازق, الخالق, المحيي, المميت, المدبر وإلى غير ذلك من الأفعال. ويجب أن يعلم المسلم أسماء الله وصفاته كأن يعلم أن الله أرحم الراحمين وأنه خير الرازقين وأنه هو اللطيف وهو الرؤوف. فكلما ازداد علم المسلم بالله تعالى ازداد توحيده له سبحانه. وقال تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ), فالعلماء هم أشد الناس خشيةً لله تعالى, لأنه كلما ازداد العلم بالله في القلب, ازدادت الخشية والتوكل ومحبة الله سبحانه وتعالى.
وفي ذلك أستطيع إلإشارة إلى فعالية أسماء الله الحسنى وإلى الموقع الذى بنتُه أستاذة هنو جزاها الله خير الجزاء, فمن يريد التعلم بشكل مختصر يمكنه الرجوع إلى الموقع.
من الآداب القلبية الأخرى هو إحسان الظن بالله تعالى, فلا يمكن للمسلم أن يدعو الله عز وجل إلا إذا قام في قلبه إحسان الظن بالله تعالى, بمعنى أن كل ما يطلبه المسلم هو في مقدوره سبحانه جل وعلا, فيجب على المسلم أن يحسن الظن بالله حتى وإن كان يرى نفسه لا يستحق, لكن الله عز وجل لكرمه سيعطيه, ولرحمته سيعطيه, وللطفه سيعطيه. قال الله تعالى في الحديث القدسي: "أنا عند ظنِّ عبدي بي فليظُنَّ بي ما شاء". حتى وإن كانت حاجة المسلم عظيمة فالله أعظم, وإن كانت كبيرة فالله أكبر, وإن كانت كثيرة فالله أغنى, وإنه أرحم وأكرم سبحانه وتعالى. وهنا ملاحظة يجب أن يلحظها المسلم, كيف للمسلم ألا يُحسن الظن بالله تعالى وهو الذي رحمه وهداه ووفقه للدعاء. يقول عمر رضي الله عنه: "إني لا أحمل همَّ الإجابة ولكني أحمل همَّ الدعاء، فإذا أُلهمتُ الدعاء فإن الإجابة معه", وهذا من إحسان الظن بالله تعالى.
الأدب الثالث من آداب الدعاء القلبية هي الافتقار إلى الله تعالى, أن يستشعر المسلم فقره إلى الله في كل شيء وفي أي شيء. وهنا قصة موسى عليه السلام, كان قد خرجَ من قريته وبلده مطلوبًا للقتل ولا يدري أين يذهب, وخرجَ خائفًا يترقب دون أن يتزود, وقد ذكر أهل التفسير من شدة جوعه عليه السلام أنه كان يُرى أمعاء بطنه من وراء جلده. قال تعالى: (وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20) فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(21) وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (22)), فكان لا يعلم ماذا سيحدث له ومن سيواجه. ثم قال تعالى: (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23)), فكانتا لا تريدان أن تزاحما الرجال, فإذا انتهى الرجال من سقية الماء, أتتا وسقتا. ثم قال تعالى: (فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24)), وهنا الافتقار إلى الله, فقد كان جائعًا, وكان مطاردًا, وليس لديه زاد, ولا راحلة, ولا وظيفة, ولا زوجة, ولا ولد, ولا أهل, ولا مسكن, فدخل على الله من باب الافتقار. ثم قال تعالى: (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (25)), الفاء للتعقيب مباشرة في قوله تعالى (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا), فجاءه المال, ثم بعدها أمّنه. ثم قال تعالى: (قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26)), فجاءته الوظيفة. ثم قال تعالى: (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ), فجاءته الزوجة. فكلما افتقر العبد لمولاه, قربه وأغناه سبحانه وتعالى.
من الآداب الأخرى, الإلحاح على الله سبحانه وتعالى, والمراد بالإلحاح أي أن يداوم الإنسان على الدعاء ويستمر ويكرره حتى يحصل له مطلوبه ولا ييأس ولا ينقطع مهما تأخرت الإجابة. قال النبي ﷺ: "يُسْتجَابُ لأَحَدِكُم مَا لَم يعْجلْ: يقُولُ قَد دَعوتُ رَبِّي، فَلم يسْتَجبْ لِي". فالإلحاح مثل أن تغرس غرسًا, أن تأتي بالبذرة وتضعها في التراب ويصب عليها الماء, فإذا صب عليها لعدة أيام ولم تخرج النبتة وتركها, ستموت. فربما تركها في اللحظة التي لو استمر فيها لخرجت النبتة. فيجب على المسلم ألا ينقطع عن الدعاء حتى لو تأخرت الإجابة. ويجب أن يعرف المسلم أن مدبر الأمور هو الله سبحانه, فإذا دعاه لا يجب أن يشترط عليه وقتًا, كأن يقول أريد هذا الشيء أن يحصل خلال يوم أو يومين أو شهرًا أو شهرين. فالله هو أحكم الحاكمين ويعلم الوقت المناسب, والمكان المناسب, والظرف المناسب لحصول الشيء.
من الآداب كذلك أن المسلم حين يدعو لا يدعو بأمور الدنيا فقط, وينسى ما خُلق لأجله, فلا بأس أن يدعو بأمور الدنيا لكن لا ينسَ الآخرة. فالتوسل ودعاء الله بالآخرة سببٌ أن يجيبك الله في الأمور الدنيوية.
من الآداب أيضًا وهو من وسائل إجابة الدعاء ألا يفرد المسلم نفسه بالدعاء, بل أن يدعو ويشمل بدعائه أكبر قدر ممكن من الأشخاص, وهذا يعني ألا يدعو لنفسه فقط بل أن يدعو لأهله وأصدقائه وعائلته وزملائه وجيرانه. قال النبي ﷺ: "مَا مِن عبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعُو لأَخِيهِ بِظَهرِ الغَيْبِ إِلاَّ قَالَ المَلكُ ولَكَ بمِثْلٍ".
آداب الدعاء الظاهرة:
من أفضل الطرق لدعاء الله سبحانه وتعالى أولًا أن يكون الإنسان على طهارة, قال النبي ﷺ: "إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر". فيُشرع للمسلم إذا أراد أن يدعو الله سبحانه وتعالى أن يكون على طهارة وهذا في عموم الذكر وليس فقط في الدعاء.
من الأمور المستحبة كذلك أن يرفع المسلم يديه, وقد كان النبي ﷺ يرفع يديه في مواطن كثيرة, ومنها رفع يديه في الصفا والمروة, في مزدلفة وفي عرفة, وكان ﷺ يبالغ في رفع يديه حتى كان يسقط ردائه, وقال ﷺ: "إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ، أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا".
من الأمور أيضًا أن يستفتح المسلم دعاءه بالثناء على الله عز وجل, والمراد هنا ذكر محامد الله تعالى, وأن يبدأ بمدح الله سبحانه, ومن ذلك أنه سمع رسول الله ﷺ رجلاً يدعو في صلاته، لم يمجد الله تعالى ولم يصلِ على النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "عجل هذا"، ثم دعاه فقال له أو لغيره: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ﷺ، ثم يدعو بعد بما شاء". فدل هذا الحديث على الثناء على الله عز وجل والصلاة على النبي ﷺ. من هذا كما جاء في الأحاديث أنه كان في قيام الليل يقول: "اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء, اللهم اقض عنّا الدين واغننا من الفقر". وهذا يمكن الرجوع إليه للمزيد من الأدعية الثابتة عن النبي ﷺ. ويختار المسلم أيضًا في الثناء على الله ما يناسب دعاءه.
ومن الأمور كذلك أن يذكر المسلم حاله على لسانه كما ورد في دعاء آدم عليه السلام: (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ). فيجب على المسلم أن يكون افتقاره قلبيًا كما ذكرنا وأن يكون كذلك لفظيًا.
ينبغي للمسلم كذلك وهو يدعو الله سبحانه وتعالى أن يستشعر أنه يناجي الله وأن يكلمه, ولا يلزم أن يكون ذلك باللغة العربية الفصحى ولا يلزم أن يناجيه بالسجع المتكلف, بل هذا من موانع استجابة الدعاء, والسجع أن تكون نهاية الجملة مطابقًة للجملة التي قبلها.
إذا دعا الإنسان ربه بعد ما تطهر ورفع يديه وبدأ بالثناء وصلى على رسول الله ﷺ يبدأ بالاستغفار, فهذا بابٌ يسألُ الله فيه أن يغفر له ذنبه ويسامحه ويكون مدخلًا لدعائه. ثم بعد ذلك يكرر حاجته وأن يتوسل إلى الله باسم الرب بأن يقول يا رب أو أن يقول ربي كما هو دعاء الأنبياء.
وكذلك من الأمور المستحب الدعاء بها أن يتوسل المسلم إلى الله بصالح عمله, قال تعالى: (رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ), فتوسلوا إلى الله بإيمانهم, فأعظم ما يتوسل به العبد أن يتوسل إلى الله بالتوحيد والإيمان.
أوقات وأحوال استجابة الدعاء:
الثلث الأخير من الليل, آخر ساعة من يوم الجمعة, أثناء السجود, بين الأذان والإقامة, بعد الصلوات المفروضة, أثناء الصيام, الأماكن المقدسة (مثل مكة), وأثناء السفر.
أيضًا من أسباب إجابة الله عز وجل لدعاء المسلم في وقت الشدة، أن يكون له رصيد من الدعاء في وقت الرخاء، فلا يعرف الله في الشدة فقط، بل يدعوه في الرخاء أيضًا. ودعاء الله ليس فقط في الطلب, بل بالثناء على الله وذكره مثل دعاء يونس عليه السلام: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين", فلا يوجد طلب في هذا الدعاء, بل الثناء على الله والاعتراف بالذنب. فذكر الله كذلك مثل قول استغفر الله, سبحان الله, الحمد لله, لا إله إلا الله, والله أكبر يعتبر من الثناء على الله ويدخل في الدعاء.
هل إذا عصيت الله أدعو؟
الجواب عن هذا يكون أن يتأمل المسلم كيف استجاب الله عز وجل لأسوأ خلقه إبليس. إبليس دعا الله وقال: (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (80)). فإذا الله استجاب لإبليس فكيف لا يستجيب للمؤمن الموحد, فمهما بلغت ذنوبك ومعصيتك ظُنَّ بالله خيرًا. وقد ذكر الله سبحانه كذلك كيف يستجيب للمشركين: (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ), فقد كانوا مشركين من قبل والله يعلم أنهم سيشركون, لكن عندما دعوا الله بقلبٍ صادق ومخلص ومفتقر, بل من كرامة دعاء الله عز وجل أن يستجيب للمشرك إذا أخلص وصدق مع الله في تلك اللحظة, فكيف ألا يستجيب لعبده المؤمن العاصي. قال النبي ﷺ: "لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم". وقال الله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا).
هل أدعو الله في كل شيء؟
إذا عرف الإنسان أن الله بيده كلُ شيء, سيسأل الله من كل شيء, وقد ورد عن النبي ﷺ: "ليسألن أحدكم ربه حاجته أو حوائجه كلها حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع وحتى يسأله الملح". فإن دعاء الله في كل شيء عبادة يؤجر عليها المسلم حتى وإن كان الأمر سيحدث أو بسيطًا أو سهلًا.
موانع استجابة الدعاء:
من أهم موانع استجابة الدعاء هي دعاء غير الله مع الله, قال تعالى في الحديث القدسي: "أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ".
كذلك من الموانع أن يكون الطعام والشراب والملبس حرامًا, بمعنى أن الإنسان يأكل الحرام, يقول النبي ﷺ: "إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ... ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ".
من الموانع أيضًا الاعتداء في الدعاء, والمراد هنا كل ما نُهي عنه في الدعاء, فمن ذلك التكلف في الدعاء بما يتعلق بالسجع, وكذلك تلحين الدعاء, وأن يدعو بالإثم أو قطيعة رحم, أو بالدعاء على من لا يستحق الدعاء, قال النبي ﷺ: "لا يزالُ يُستجابُ للعبدِ ما لَمْ يَدْعُ بإثمٍ أو قطيعةِ رحِمٍ ما لَمْ يستعجِلْ". كذلك من الموانع أن يدعو الإنسان بأمرٍ مستحيل, كأن يدعو الله أن يكون نبيًا, أو أن يكون يجعله أفضل من النبي ﷺ, وهذا كله من الاعتداء.
أدعية القرآن والسنة:
دعاء يونس عليه السلام (ذي النون): "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين".
دعاء آدم عليه السلام: "ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين".
دعاء أيوب عليه السلام: "أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين".
دعاء النبي ﷺ للثبات: "اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لي دِينِي الذي هو عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لي دُنْيَايَ الَّتي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لي آخِرَتي الَّتي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةً لي في كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ المَوْتَ رَاحَةً لي مِنْ كُلِّ شَرٍّ".
دعاء النبي ﷺ للاستعاذة: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَقَهْرِ الرِّجَالِ".
دعاء الكرب (من حديث ابن عباس): "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم".
"حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم"
------------------------
وفي الختام أسأل الله أن يجعل هذا العمل مباركًا وخالصًا لوجهه الكريم.
فما كان فيه من صواب فمن الله وتوفيقه، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي، وأي تصحيح أو إضافة فمرحبًا بها, وأي سؤالٍ أو استفسار، سأحاول البحث في إجابته والرد عليه، لعلّ في السؤال علمًا، وفي الجواب نفعًا، وفي ذلك كله أجرًا.
المصادر:
موقع الأسماء الحسنى
آداب ومسائل الدعاء | بودكاست رفوف (67) مع حمد العتيق
اللي عنده دوام بكرة وفقكم الله ويسر أمركم, واللي ما عنده دوام, وفقكم الله كذلك ورزقكم العمل النافع الطيب.
بفضل الله وتوفيقه، بعد عامٍ من العمل أصبحت منصة وميض جاهزة للنشر.
وميض هي منصة عربية تتيح لك البحث عن أي كتاب وحفظه في مكتبتك وترتيبها بالشكل المناسب لك، يمكنك تعديل حالة الكتاب، تسجيل تقدمك في القراءة، ومزايا أكثر تساعدك على تنظيم المكتبة ومتابعة قراءتك.
يسعدني أن أشارك معكم هذا المشروع
https://wamed.net/
أُسلم الرسمة إلى محب الكنافة u/ILoveKunafa
كافأت نفسي بتجربة جديدة من البيك.
الصدق, لم أتوقع أن تكون عادية زي كذا, توقعتها بتكون شيء أسطوري ولن أذوق مثلها, لكن طعم الدجاج غير موجود, أحسه مندمج مع الخبز, لكن البيك أثبت لي شيء واحد, السلطة والصوص حقهم شيء مو طبيعي يضبط في كل الساندويتشات.
سعرها 15 ريال (تختلف اختلاف بسيط حسب الفرع)
أقيمها 5.5/10 الحمد لله بس ما رح أشتريها ثاني مرة.
صلوا على النبي ﷺ.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, صلوا على النبي ﷺ.
الماكروز:
420 سعرة
41 بروتين
40 كارب
11 فات
جميلة الصدق لكن مافيها طعم الثوم, فيها صوص الزبادي اليوناني كأنه الصوص اللي على الشاورما اللحم, فيها خس وخيار ومخلل, والخبز بر. والدجاج كثير. وتحسه فعلًا نظيفة وما تتعبك.
السلبيات ما فيها طعم ثوم, سعرها 17 ريال غالية, توقعتها صغيرة بس طلعت وسط.
أقيمها 7.5/10
صلوا على النبي ﷺ.