
اگللكم اشو بس اني مدمن قصايد لو شنو؟ ʘ‿ʘ
شو سمعت قصيدة "ما ذنب طفلي" و حرفيا ادمنتها كل شوية اسمعها ʘ‿ʘ

شو سمعت قصيدة "ما ذنب طفلي" و حرفيا ادمنتها كل شوية اسمعها ʘ‿ʘ
شلون اتعلم الطبخ لين احس اريد ابدع بيه و كمهارة بجانب الرسم و الكتابة؟
يعني جهاز الاستخبارات العراقي تأسس بسنة 1928 الي هوة اقدم من CIA
بس ورة ما تأسس CIA انلاص كل شيء و امريكا قررت تصير شرطي العالم و همين زربت بالعراق بسنة 1963
الصورة المرفقة هي للرسام الفرنسي أونوريه دومييه و تحمل نصا ساخرا يقول: "الكلمة لكم، اشرحوا أنفسكم، أنتم أحرار!"
و هي تجسيد الديموقراطية المزيفة و الاستبدادية: تظهر شخصا مكمم الفم و مقيد اليدين والرجال يمسكون به بعنف ويجرونه إلى المقصلة لقطع رأسه بينما يقف رئيس الجلسة (الحاكم المبتسم) على المنصة ويقول له بكل برود وسخرية: "تفضل الكلام، أنت حر!"
المهم ننتقل الى الجء الثاني بعنوان "من 2003 الى 2010"
الحقيقة التاريخية: في 9 نيسان 2003 سقطت بغداد ودخلت القوات الأمريكية المفارقة التاريخية المرعبة هنا هي أن القوات الأمريكية قامت بحماية مفاصل معينة فقط مثل وزارة النفط والبنك المركزي العراقي والمواقع النفطية بينما تركت بقية مؤسسات الدولة والوزارات (مثل الصحة و التعليم و التجارة و المتاحف) عرضة لعمليات نهب وسلب حرق شاملة عرفت محلياً بـ "الحواسم"
هذا التدمير للبنية التحتية والمستندات والملفات الرسمية لم يكن مجرد فوضى عابرة بل تسبب في طمس وتدمير الأرشيف الإداري والمالي للدولة العراقية السابقة مما خلق فراغا مؤسسيا مثاليا للأحزاب القادمة لبدء التعيينات والسرقات بلا رقيب أو قيود محاسبية سابقة
اولا: حقبة "جي غارنر" القصيرة (نيسان - مايس 2003)
من هو؟ هو الجنرال الأمريكي المتقاعد جي گارنر (Jay Garner) الذي عين مديرا لـ "مكتب إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية" (ORHA)
لماذا تمت إقالته سريعا؟ گارنر كان يمتلك عقلية عسكرية براغماتية كان يريد الحفاظ على الهيكل البيروقراطي للدولة العراقية وتشكيل حكومة عراقية مؤقتة من التكنوقراط والكفاءات الداخلين والخارجين بأسرع وقت وإجراء انتخابات سريعة خلال 90 يوما وتأجيل كتابة الدستور
هذا التوجه اصطدم برغبة واشنطن ورغبة أقطاب المعارضة القادمة من الخارج (مثل أحمد الجلبي والبيوتات السياسية) الذين كانوا يريدون تفكيكا كاملا لكيانات الدولة القديمة لضمان عدم صعود أي وجوه من الداخل تزيحهم فتمت إطاحة غارنر بعد بضعة أسابيع فقط وتعيين الحاكم المدني المطلق "المعروف بـ بول بريمر"
ثانيا: بول بريمر وسلطة الائتلاف (CPA): قرارات هدم الأسس (مايس 2003)
وصل الدبلوماسي بول بريمر (Paul_Bremer) في مايس 2003 حاملا معه صلاحيات مطلقة تحت مسمى "الحاكم المدني لـ سلطة الائتلاف المؤقتة" في أول أسابيع وصوله أصدر بريمر أمرين غيروا مسار التاريخ العراقي للأبد و غيرها من الاوامر الاخرى:
الأمر رقم (1): اجتثاث البعث الشامل: طُبق بغوغائية سياسية فبدل ملاحقة المجرمين تم طرد آلاف المهندسين والأطباء وأساتذة الجامعات لمجرد امتلاكهم درجة حركية أجبرهم النظام السابق عليها للتوظيف
النتيجة: شلل في كفاءة الوزارات وفتح الباب للأحزاب لملء هذه المقاعد بمحازبيها الفاشلين
الأمر رقم (2): حل الجيش والأجهزة الأمنية: تسريح أكثر من 400 ألف جندي وضابط إلى الشارع وحرمانهم من رواتبهم وحقوقهم هذا القرار كان الهدية الكبرى للتنظيمات المتطرفة والميليشيات فبدل أن تحافظ الدولة على رجال الأمن المدربين رمتهم على الرصيف ناقمين ليتلقفهم السلاح الموازي ومن هنا بدأت النواة الأولى لـ جيش المهدي والفصائل المسلحة الأخرى في نفس العام ومقاومة المحتل بالعبوات والسيارات المفخخة
الأمر رقم (17): حصانة القوات الأجنبية والشركات الأمنية: منح هذا الأمر قوات التحالف والشركات الأمنية الخاصة (مثل بلاك ووتر) حصانة مطلقة من القوانين العراقية بناء على هذا الأمر لم يكن يحق للمحاكم العراقية مقاضاة أي متعاقد أجنبي حتى لو ارتكب مجازر ضد المدنيين (مثل مجزرة ساحة النسور 2007)
الأمر رقم (91): تنظيم القوات المسلحة والميليشيات (قانون الدمج): شرعن هذا الأمر دمج الميليشيات وحركات المعارضة المسلحة السابقة (مثل فيلق بدر) داخل الجيش والشرطة الرسمية ومن هنا زرعت نواة السلاح المنفلت والدولة الموازية برتب عسكرية رفيعة مُنحت دون دخول كليات عسكرية
الأمر رقم (12): السياسة التجارية (تعليق التعرفة الجمركية): قضى بريمر بتعليق كافة الرسوم الجمركية والضرائب على السلع المستوردة الداخلة إلى العراق هذا القرار فتح الحدود على مصراعيها لتدفق المنتجات الأجنبية الرخيصة مما قضى تماما على المصانع والمعامل المحلية وعلى الموزعين العراقيين ودشّن عصر التبعية الاقتصادية المطلقة للاستيراد
الأمر رقم (39): الاستثمار الأجنبي (الخصخصة الشاملة): سمح هذا الأمر التاريخي بملكية أجنبية بنسبة 100% للشركات العراقية في كافة القطاعات (باستثناء النفط والغاز) وسمح للمستثمر الأجنبي بتحويل 100% من أرباحه إلى خارج العراق فورا دون الحاجة لإعادة استثمارها محليا هذا القرار حوّل ثروات البلد إلى مغانم للشركات العابرة للقارات
الأمر رقم (40): قانون المصارف: حوّل القطاع المصرفي العراقي فجأة إلى نظام السوق المفتوح وسمح للبنوك الأجنبية بدخول السوق وشراء ما يصل إلى 50% من المصارف المحلية مما مهد لاحقا لسيطرة مصارف أهلية تابعة للأحزاب على مزاد العملة وتهريب الأموال
الأمر رقم (81): قانون براءات الاختراع وتنوع المحاصيل (تدمير الزراعة): تحت مسميات براقة منع هذا الأمر المزارعين العراقيين تاريخيا من حفظ البذور المحصودة أو إعادة زراعتها أو مشاركتها مع مزارعين آخرين وأجبرهم القانون على شراء بذور معدلة وراثيا ومحمية ببراءات اختراع من شركات أمريكية متعددة الجنسيات (مثل شركة مونسانتو) ليكون المزارع العراقي مجبرا على شراء البذور والأسمدة الكيماوية كل موسم من الخارج مما شكل ضربة قاصمة للأمن الغذائي العراقي وجعل العراق حقل تجارب للبذور الاحتكارية
،الأمر رقم (55): تأسيس مفوضية النزاهة العامة: إنشاء هيئة النزاهة للتحقيق في الفساد. المفارقة أن هذا الجهاز ولد مكبلا ومستهدفا سياسيا في بيئة المحاصصة ولم يستطع إيقاف النزيف المالي
الأمر رقم (92): تأسيس جهاز المخابرات الوطني العراقي (INIS): إعادة تشكيل المنظومة الاستخبارية تحت إشراف وتصميم مباشر من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)
الأمر رقم (97): قانون الأحزاب والكيانات السياسية: وضع القواعد لتأسيس الأحزاب لخوض الانتخابات لكنه فتح الباب لتمويلات غامضة تتدفق عبر الحدود للأحزاب الدينية والسياسية
كل هذه الاوامر كانت ضمن 100 امر اصدرها بول بريمر و كانت سبب معاناة العراق الحالية و يرجى الاطلاع على الباقي
ثالثا: مجلس الحكم (تموز 2003): هندسة سرطان المحاصصة
للتغطية على طابع الاحتلال شكل بريمر في 13 تموز "مجلس الحكم العراقي". هنا ولد نظام المحاصصة المكوناتية الذي نعيش كوارثه اليوم:
التوزيع الميكانيكي الفاشل: تألف المجلس من 25 عضوا قسموا عرقيا وطائفيا بصورة فجة: (13 شيعة، 5 سنة، 5 أكراد، 1 تركماني، 1 مسيحي) و للسخرية ان القيادة الامريكية لم تستطيع حماية المجلس هذا فتم اغتيال ثلاث اعضاء من المجلس الا وهم: (السيد محمد باقر الحكيم و عز الدين سليم و الدبلوماسية عقيلة الهاشمي)
عقلية الغنائم: هؤلاء القادة (ومن بينهم إبراهيم الجعفري و عبد العزيز الحكيم و إياد علاوي و أحمد الجلبي و مسعود بارزاني) اخترعوا نظام "الرئاسة الدورية" (رئيس يتغير كل شهر لكي يذوق الجميع طعم الكرسي!). وقاموا فورا بتقاسم الوزارات كإقطاعيات حزبية وزارة الداخلية لفصيل والنفط لحزب والمالية لآخر وتحولت الوزارات من مؤسسات خدمية للمواطن إلى "شركات تجارية تمويلية" للمكاتب الاقتصادية التابعة لهذه الأحزاب وجناحها المسلح
1 شركة "بلاك ووتر" (Blackwater) خصخصة القتل والنهب:
الفخ: شركة أمنية أمريكية خاصة استغلت الأمر رقم 17 لبريمر الذي يمنحها حصانة مطلقة من القضاء العراقي
النصب والفساد: لم تكتفِ الشركة بارتكاب مجازر ضد المدنيين (مثل مجزرة ساحة النسور 2007) بل كشفت تحقيات الكونغرس الأمريكي لاحقا أن الشركة كانت تضخم فواتير الحماية والخدمات الأمنية وتتقاضى مئات الملايين من أموال صندوق تنمية العراق (DFI) مقابل مهام وهمية وعقود حماية مبالغ في أسعارها بالتواطؤ مع مسؤولين في سلطة الائتلاف المؤقتة
2 فضيحة شركة "كورال" (Coral) وعقود استيراد المشتقات:
الفخ: في بلد يمتلك ثاني أكبر احتياطي نفطي تسببت قرارات بريمر بهدم المصافي المحلية وتسهيل الاستيراد المفتوح
النصب: في العقد الأول أدارت شركة تسمى "Coral" عقودا لاستيراد البنزين وزيت الغاز (الكاز) لحساب وزارة النفط العراقية بمليارات الدولارات لسد العجز كشفت لجان النزاهة لاحقا أن هذه العقود جرت بآلية السمسرة والمحاصصة حيث كان يتم شراء مشتقات رديئة جدا و مغشوشة بأسعار تفوق الأسعار العالمية وذهبت العمولات الضخمة لتمويل المكاتب الاقتصادية للأحزاب المهيمنة على وزارة النفط وقتها
3 الشركات الأجنبية الفضائية (عقود التسليح ووزارة الدفاع 2004-2005):
هذه الحقبة شهدت أكبر عملية نهب مالي مباشر في تاريخ وزارة الدفاع العراقي بطلها الوزير آنذاك (حازم الشعلان) عبر شركات وسيطة ووهمية:
شركة "بامكو" (BAMCO): شركة وسيطة مسجلة في الخارج جرى عبرها تحويل أكثر من 1.2 مليار دولار نقدا (كاش) من مصرف التجارة العراقي لشراء أسلحة ومروحيات ومعدات عسكرية للجيش العراقي الجديد
الخديعة: تبين لاحقا أن الأسلحة التي وصلت كانت مجرد سكراب (خردة) ومعدات قديمة يعود تاريخها للحرب الباردة ومروحيات روسية متهالكة غير صالحة للطيران، وهربت المليارات كاش إلى بنوك عمان وبيروت ولندن لصالح قادة الأحزاب والوسطاء
4 الشركات اللبنانية والإقليمية الوهمية (المستشفيات والمدارس كمثال):
الفخ: مع بدء تدفق الموازنات الانفجارية بعد عام 2006 وضعت المكاتب الاقتصادية للأحزاب يدها على عقود إعمار البنى التحتية (الصحة والتربية)
النصب: جرى التعاقد مع شركات محلية وإقليمية (واجهات لرجال أعمال تابعين للأحزاب) لبناء "المستشفيات الألمانية والتركية" وعقود هدم وبناء الآلاف من المدارس (مشروع رقم 1 لوزارة التربية) استلمت هذه الشركات سلفا مالية تشغيلية ضخمة بلغت 60-80% من قيمة العقود ثم قامت بإيقاف العمل وتصفية الشركات والهروب بالأموال خارج العراق تاركة خلفها هياكل كونكريتية اندثرت مع السنوات ومدارسا طينية تملأ القرى
5 شركة جينيرال الكتريك (GE) و نصب المحطات و التوربينات:
الفخ: كان العراق بحاجة محطات طاقة و توربينات لكي يتم انتاج الكهرباء و سد النقص الحاصل
النصب: تم الاتفاق مع الشركة ان تعطي العراق توربينات تشتغل على 40 نوع من الوقود لاكن الصدمة عندما وصلت كانت تشتغل فقط على الغاز الطبيعي و مما اضطر العراق الى استخدام النفط الاسود الذي يحتوي على كثير من الكبريت في التوربينات هذه الغير مخصصة له مما ادى الى تآكلها و هذا هو المسبب الاول لأنقطاعات الكهرباء سواء نقص الغاز او اسنخدام النفط الاسود
و غيرها من الشركات التي نصبت على العراقيين و الى الان لم تتم مقاضاة الشركات هذه على افعالها او محاسبتها
اولا: لغز الفترتين الانتخابيتين لعام 2005 (لماذا صوّتنا مرتين؟)
العديد من الناس يختلط عليهم الأمر لكن التمحيص التاريخي يثبت أن العراقيين ذهبوا لصناديق الاقتراع مرتين في نفس العام بسبب خطة المراحل الانتقالية التي وضعها الأمريكيون:
1 انتخابات 30 كانون الثاني (يناير) 2005 (الجمعية الوطنية الانتقالية):
الهدف: لم تكن لانتخاب برلمان دائم بل لانتخاب "جمعية وطنية مؤقتة" مكونة من 275 عضو مهمتها الأساسية والوحيدة هي: إدارة البلاد مؤقتا وصياغة مسودة الدستور العراقي الدائم
الكتل المشاركة ومن فاز؟ جرت الانتخابات في ظل مقاطعة سنية واسعة جدا خوفا ورفضا للاحتلال الفائز الأكبر كان ائتلاف الائتلاف العراقي الموحد (القايمة 169/ المدعومة من المرجعية وقتها) والتي ضمت (الدعوة، المجلس الأعلى، وحزب الفضيلة، وتيار الصدر) وحصدت 140 مقعدا (الأغلبية المطلقة) وحل ثانيا التحالف الكردستاني بـ 75 مقعدا من رحم هذه الانتخابات ولدت حكومة إبراهيم الجعفري الانتقالية
2انتخابات 15 كانون الأول (ديسمبر) 2005 (أول برلمان رسمي دائم):
الهدف: بعد أن كتب الدستور وجرى الاستفتاء عليه وشعرت المكونات المقاطعة بخطورة غيابها انتهت صلاحية الجمعية المؤقتة وكان لا بد من انتخابات جديدة لانتخاب أول مجلس نواب دائم يحكم لـ 4 سنوات رسمية وفق الدستور الجديد
من شارك ومن فاز؟ هنا دخلت القوى السنية بقوة عبر (جبهة التوافق العراقية) ودخل إياد علاوي بالقائمة العراقية الليبرالية لكن الفائز الأول بقي مجددا هو الائتلاف العراقي الموحد (القايمة 555) بحصوله على 128 مقعدا وبسبب الصراعات الداخلية على منصب رئيس الوزراء وإزاحة الجعفري صعد نوري المالكي (رأس التريلة) ليتولى رئاسة أول حكومة دائمية عام 2006 ويبدأ عصر السيطرة الشاملة والموازنات الانفجارية
ثانيا: فخ دستور 2005 (لماذا يعتبر الأسوأ والأخطر؟):
كتب الدستور في صيف 2005 بأيدي لجنة برلمانية هيمن عليها "التحالف الكردستاني" و"الائتلاف الشيعي الموحد" وسط غياب وتمهيش للمكون السني بسبب المقاطعة جرى تمريره على عجل برعاية أمريكية ليثبت بوش للعالم أنه حقق ديمقراطية في الشرق الأوسط الدستور ليس وثيقة لبناء دولة بل هو "كتيب لإدارة الأزمات المستمرة" للأسباب التالية:
1 الألغام والمواد المطاطية (المادة 76 كأبرز مثال):كتبت المواد السيادية بلغة ضبابية تحتمل أكثر من تفسير لترضي جميع الأطراف وقت كتابتها المادة 76 لم تحدد هل "الكتلة الأكثر عدداً" هي الفائزة في الصناديق أم التي تتشكل داخل البرلمان؟ هذا اللغم انفجر في ليلة 2010 لسرقة الفوز من علاوي ومثلها المواد الخاصة بإدارة حقول النفط والغاز (المادتين 111 و112) التي تركت الخلاف مشتعلا بين بغداد وأربيل إلى اليوم حول من يملك ثروة البلد وكيف تباع
2 شرعنة وتأسيس الأوليغارشية والمحاصصة (الهيئات المستقلة):الدستور نص على تأسيس هيئات مستقلة (مثل البنك المركزي، مفوضية الانتخابات، هيئة الإعلام والاتصالات) لكنه ترك آليات اختيار مدرائها غامضة مما سمح للأحزاب الحاكمة بتحويل هذه الهيئات السيادية إلى "حصص حزبية" تتقاسمها مكاتبهم الاقتصادية للسيطرة على المال والإعلام والانتخابات
3 جدار الفيتو التعجيزي (المادة 142):لمنع أي جيل قادم من إصلاح هذا النظام وضع شرط تعجيزي لتعديل الدستور مستقبلا حيث يسقط أي تعديل دستوري إذا رفضه ثلثا الناخبين في ثلاث محافظات عراقية! هذا البند فصل كـ "فيتو كردي" (أو لأي مكون يسيطر على 3 محافظات) لضمان عدم المساس بمكاسبهم للأبد مما جعل الدستور حائطا كونكريتيا يمنع الانتقال إلى دولة مواطنة مدنية من داخل النظام
السوء في دستور 2005 لا يقتصر على ألغامه السياسية فحسب بل في كونه دستورا هزيلا وقصيرا جداً بـ 6 أبواب فقط تعمد إعدام "الباب الاقتصادي" الذي كان ركيزة في الدساتير السابقة دساتير الدول المحترمة تخصص أبوابا وفصولا كاملة لحماية الاقتصاد والصناعة والزراعة ومنع الاحتكار وضبط السياسة النقدية وثروات النفط والغاز لمنع السرقات
لكن في 2005 اختزلوا اقتصاد العراق ومصير نفطه بمواد يتيمة ومقتضبة ومطاطية فتركوا هوية البلد الاقتصادية مشتتة بلا حماية وهو الفراغ العمد الذي استغلته المكاتب الاقتصادية للأحزاب لتمرير عقود النهب والنصب الدولي دون رادع دستوري لو كتب هذا الدستور بعقلية وطنية لبناء دولة لكان تفصيله يتطلب 13 باباً لحماية كل مفاصل الأمن الغذائي والمالي لكنهم فضلوا الاختصار لكي تظل أبواب الفساد مفتوحة على مصراعيها
1 اولا تفجير سامراء 2006: شرارة برميل البارود
في 22 شباط 2006 اهتز العراق على وقع واحدة من أبشع الجرائم تفجير قبة ضريح الإمامين العسكريين في سامراء على يد تنظيم القاعدة الإرهابي هذا الحدث لم يكن استهدافا لمكان مقدس فحسب بل كان الطعنة النافذة التي فجرت جحيم الحرب الأهلية الطائفية (الشيعية - السنية)
تحولت بغداد والمحافظات المختلطة في دقيقة واحدة إلى مسالخ بشرية مفتوحة صعد جيش المهدي بزعامة مقتدى الصدر كقوة مسلحة ضاربة سيطرت على الشارع بذريعة حماية المكون وفي المقابل نشطت فصائل مسلحة وتنظيم القاعدة في المناطق الأخرى ولد مصطلح "الجثث مجهولة الهوية" حيث كانت سيارات الإسعاف والشرطة تلم صباح كل يوم عشرات المقيدين ومقذوفي الرؤوس من الساحات ومكبات النفايات ومياه نهر دجلة العراقي صار يذبح على الهوية في السيطرات الوهمية لمجرد أن "اسمه" (مثل عمر أو علي) أو "لقبه" العشائري ينتمي للمذهب الآخر
ثانيا: فضيحة "فصائل الدمج" و ابتلاع وزارة الداخلية
المصيبة الكبرى في هذه الحرب لم تكن في الميليشيات التي في الشارع فقط بل في الميليشيات التي ارتدت بدلات الدولة الرسمية
اللغم: استغلت الأحزاب الإسلامية (تحديداً فيلق بدر) "الأمر رقم 91 لبريمر" الخاص بدمج الميليشيات وقاموا بابتلاع وزارة الداخلية بالكامل (تحديداً في حقبة الوزير بيان جبر صولاغ 2005-2006)
تحولت مغاوير الشرطة الوطنية وأجهزة الاستخبارات إلى واجهات رسمية لتنفيذ عمليات مداهمة وتصفية واعتقال طائفي مروع ظهرت فضائح مراكز الاعتقال السرية التابعة للوزارة (مثل ملجأ الجادرية الشهير 2005) حيث كشف عن مئات المعتقلين الذين تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب على أيدي عناصر ميليشياوية ترتدي رتبا عسكرية رسمية منحت لهم بلا دخول كليات عسكرية ليصبح السلاح المنفلت هو الدولة والدولة هي السلاح المنفلت
ثالثا: نهاية الجحيم: كيف خمدت الحرب عسكريا؟
لم تنتهي الحرب الأهلية بنضوج سياسي أو مصالحة، بل خمدت بفرض واقع عسكري حديدي عبر مسارين متوازيين قادتهما أمريكا وبغداد بين 2007 و2008:
المسار الأول (الصحوات 2007): أدركت القوات الأمريكية أن الطريقة الوحيدة لكسر ظهر تنظيم القاعدة في المناطق الغربية وحزام بغداد هي عبر دعم وتجنيد العشائر المحلية فتأسست "مجالس الصحوات" حيث قامت أمريكا بتمويل وتسليح آلاف المقاتلين من أبناء العشائر السنية لقتال القاعدة وطردهم بعد أن أنهك التنظيم مجتمعاتهم نجحت الصحوات في إعادة الأمان النسبي لتلك المناطق وتأمين طرق العاصمة
المسار الثاني (صولة الفرسان 2008): هنا قفز رئيس الوزراء نوري المالكي إلى الواجهة ليرسم صورته التاريخية بدعم لوجستي وجوي أمريكي بريطاني مكثف قاد المالكي عملية عسكرية أمنية واسعة وسريعة سميت بـ "صولة الفرسان" انطلقت في البصرة ثم زحفت إلى ميسان والناصرية ومدينة الصدر في بغداد
الهدف الفعلي: ضرب النفوذ المسلح لـ جيش المهدي والعصابات الخارجة عن القانون التي عاثت بالبصرة وموانئها الفساد والقتل والتهريب نجحت الصولة في كسر الشوكة العسكرية للتيار الصدري وتجميد جيش المهدي واستغلها المالكي سياسيا بذكاء خارق حيث صور نفسه للشارع العراقي كـ "رجل الدولة القوي العابر للطوائف" الذي لا يتردد في ضرب فصائل مذهبه لفرض القانون وهو التلميع والتسويق الذي مهد له الطريق ليدخل انتخابات 2010 باكتساح وثقة عمياء قبل صدمة الالتفاف الكبير
ولم تكن فوضى السلاح عشوائية فحسب بل كانت تتغذى على سرطانات انشقت من رحم واحد فالحركات والفصائل التي تسيطر على نفوذ السلاح اليوم خرجت قياداتها من عباءة جيش المهدي في العقد الأول شخصيات مثل قيس الخزعلي، وأكرم الكعبي، وأبو آلاء الولائي كانت تتحرك تحت غطاء التيار قبل أن تبني لنفسها قنوات تمويل وتسليح موازية ومنفصلة لقد نمت هذه الخلايا السرية كالأورام داخل المشهد المسلح مستغلة الحرب الطائفية لتنفيذ أجنداتها الخاصة لتخرج لاحقا في انشقاقات كسر عظم أفرزت "عصائب أهل الحق" و"الكتائب" وهو التمرد الذي صدم مقتدى الصدر وجعله يفقد السيطرة على أجزاء من جيشه ليعلن لاحقا تجميد جيش المهدي والبراءة علنا من هذه المجاميع التي تحولت إلى أعمدة كابوس الأوليغارشية المسلحة (و قد كان مهدي المهندس موجود ايضا و لاكني محايد تجاهه)
في آذار 2010 ذهب ملايين العراقيين إلى صناديق الاقتراع مدفوعين بوعي جديد وأمل حقيقي بكسر طوق المحاصصة الطائفية التي خانت طموحاتهم طوال عقد كامل وعندما أُعلنت النتائج حدثت المفاجأة السياسية والزلزال الأكبر في تاريخ العراق الحديث:
الفائز الاول: حصدت القائمة العراقية بقيادة إياد علاوي 91 مقعدا في البرلمان
الخاسر الثاني: حلّ ائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي ثانياً بـ 89 مقعدا
وفقا للأعراف الديمقراطية المستقرة في كل دول العالم ووفقا للفهم الطبيعي المباشر لنص المادة 76 من الدستور العراقي كان يتوجب على رئيس الجمهورية تكليف إياد علاوي (باعتباره رئيس الكتلة الفائزة أولا في الانتخابات) لتشكيل الحكومة الجديدة
لكن هنا، اصطدمت إرادة الناخبين بصخرة الأوليغارشية وعقلية المغانم والشك التي رُسخت في غرف الثمانينيات السريّة؛ فالمعسكر الحاكم شعر أن نفوذه وكراسيه ومكاتبه الاقتصادية في خطر وجودي إذا سُلّمت السلطة لقائمة مدنية ليبرالية
تحركت خيوط الدولة العميقة خلف الكواليس جهارا وجرى تقديم طلب تفسير مستعجل للمادة 76 إلى المحكمة الاتحادية العليا وفي ليلة قلب الموازين التاريخية بـ 25 آذار 2010، أصدرت المحكمة قرارها القضائي الشهير والالتفافي بالعدد (25/اتحادية/2010) حيث قضت بأن "الكتلة النيابية الأكثر عدداً" لا تعني بالضرورة القائمة الفائزة في يوم الانتخابات، بل يمكن أن تعني أيضاً التحالف الهجين الذي يتشكل من قائمتين أو أكثر داخل قبة البرلمان في الجلسة الأولى!
بهذا التفسير المطاطي والمحور فصل القانون جهارا على مقاس السلطة فتكاتفت الأحزاب الإسلامية مجددا لتشكل تحالفا برلمانيا لاحقا التهم فوز "القائمة العراقية" ليعود نوري المالكي إلى كرسي رئاسة الوزراء لولاية ثانية يقود فيها "حكومة المحاصصة والتوافقية المقيتة"
في تلك الليلة من عام 2010 نزعت الديمقراطية في العراق رسميا وبغطاء قضائي ملوث بالنفوذ أثبت النظام للأمة بأسرها أن أصواتهم في الصناديق لا قيمة لها أمام نفوذ المال الحرام وقوة السلاح الموازي وعقلية الغنائم وانغلق العقد الأول بعد أن تحولت الدولة من حلم التغيير المدني إلى "شركة مساهمة مقفلة" تملكها أوليغارشية محصنة لا يمكن إزاحتها بالوسائل السلمية
انتهى العقد الأول بالتأسيس والدم وشرعنة اللصوصية السياسية... لنفتح الباب على العقد الثاني عصر الميليشيات الرسمية والانهيار الاقتصادي وضياع ثلث العراق تحت الساطور الداعشي
انتظروا الجزء الثالث: "العقد الثاني: الخلافة الداعشية الميليشيات الرسمية وزحف الفساد نحو الانفجار (2011 - 2020)"
شكرا لكم على القراءة الى هذا الحد و اقدر وقتكم الثمين على قرأتكم لهذا المقال و من سلسلة العقد الثالث في العراق الديموقراطي 🙏🏻🩵
ملاحظة: راح اكتب عدة ملحقات اتكلم بعا عن اشياء جانبية و افصل بها مثل تفاصيل اغتيال اعضاء مجلس الحكم العراقي و نقد الدستور العراقي
ترقبوا...
عمي قبل فترة راح لأيران سفر بالطيارة و استأجروا سايق المهم هذا السايق صدمهم صدمة عمرهم بكلامه
طبعا عمي جان ولائي و يموت على الايرانيين بس هذا السايق الايراني رجع اله الحقيقة 🤣🤣
جان كل شوية يوديهم على صور الجنود الايرانيين الي ماتوا خلال حرب ايران (نعم مثل ما سمعت معلگين صور شهدائهم من حرب الخليج الاولى و احنة اذا تعلگ صورة والدك الي مات بالحرب راح يگولون عليك ابن سفارة و بعثي)
و طبعا عمي انزعج و گال بما معناه انو ليش هيج و انتوا مو تحبون النظام؟
طبعا السايق هنا گال احنة 85 مليون نسمة 80 مليون يكرهون النظام و بس 5 يحبونه و غالبا مستفادين منه
فا من عمي رجع گام يسب ايران و النظام مالتهم لين همين اكو واحد من الحرس الثوري رجعه للفندق بحجة هذا المكان بس للأيرانيين و همين الايرانيين هناك نصبوا عليه
و اني حرفيا خربت ضحك 🤣🤣🤣🤣🤣🤣
"العقد الثالث في العراق الديموقراطي" (الجزء الاول)
في عام 2010 وتحديدا بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية عاشت ملايين العراقيين لحظة أمل حقيقية حين نجحت القائمة العراقية بقيادة إياد علاوي في انتزاع الصدارة بحصولها على 91 مقعدا متفوقة على ائتلاف نوري المالكي الذي نال 89 مقعدا كانت الأجواء في الشارع أشبه باحتفال بولادة ديمقراطية حقيقية قادرة على التغيير لكن هذا الأمل تبخر سريعا....
خلف الكواليس احتج نوري المالكي و ائتلافه دولة القانون حول موضوع تفسير "الكتلة الاكبر"
حيث لم يضع الدستور توضيح بشأن الكتلة الاكبر حيث نص:
المادة 76 (أولاً) من الدستور تنص على: "يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء"
حيث كان نوري المالكي يرى بأن هذه المادة تحتاح توضيح من المحكمة الاتحادية
حيث أياد علاوي كان يقول ان الكتلة الاكبر هي الكتلة الفائزة بالأنتخابات و الحاصدة على اكبر عدد من المقاعد من خلالها
بينما نوري المالكي كان يقول بأن الكتلة الاكبر هو الائتلاف او التحالف الذي يتشكل بعد اعلان النتائج
و استغلت الاطراف السياسية هذا الموقف و في تاريخ 2010 اذار 25 اصدرت المحكمة الاتحادية قرارها الشهير بالعدد (25/اتحادية/2010) و قضت على ما ينص:
\*\*أن "الكتلة الأكثر عدداً" تعني الخيارين معاً: إما القائمة الفائزة بالانتخابات، أو التكتل الذي يتشكل من قائمتين أو أكثر في الجلسة الأولى للبرلمان\*\*
و بعدها حل خراب كل شيء و انتزع قرار واحد ديموقراطية العراق التي عانى من اجلها
و لاكن لنعود الى الوراء قليلا
حسنا ليس قليلا بل كثيرا...
\# 1 نواة النظام العراقي:
لكي نفهم كيف وصلنا إلى مهازل المادة 76 وقرار عام 2010 علينا أن نخلع قناع الديمقراطية الزائف ونعود بالزمن إلى الخلف... \*\*تحديدا إلى ثمانينيات القرن الماضي\*\*
في تلك الحقبة لم تكن هذه الأحزاب التي تحكمنا اليوم أحزابا سياسية بالمعنى المدني بل كانت تنظيمات وحركات تعيش في المنافي (بين إيران و سوريا ولندن) أو تخوض حرب عصابات وتصفيات في الأهوار والجبال ضد النظام الشمولي حيث كانت كالآتي:
حزب الدعوة الإسلامي: تأسس نهاية الخمسينيات (1957) على يد السيد محمد باقر الصدر ومجموعة من المفكرين كحركة فكرية لمواجهة المد الشيوعي والقومي في الثمانينيات واجه الحزب تصفية قاسية من النظام السابق (قانون إعدام الدعاة 1980) فهاجر قادته إلى إيران وسوريا ولندن من هذا الرحم خرج نوري المالكي وحيدر العبادي وإبراهيم الجعفري
2 المجلس الأعلى الإسلامي وفيلق بدر (آل الحكيم وبدر): تأسس المجلس الأعلى في إيران عام 1982 بقيادة السيد محمد باقر الحكيم (عم عمار الحكيم) ليكون مظلة للمعارضة الإسلامية بدعم إيراني
فيلق بدر تأسس كجناح عسكري تابع للمجلس الأعلى في نفس الفترة (مشكلاً من أسرى ومنشقين ومبعدين عراقيين حاربوا بجانب إيران في حرب الثمانينيات) لاحقا استقلت "منظمة بدر" بقيادة هادي العامري بينما أسس عمار الحكيم "تيار الحكمة" بعد انشقاقه عن المجلس الأعلى
\*\*2. البيوتات السياسية الليبرالية والقومية\*\*
حركة الوفاق الوطني العراقي (إياد علاوي): تأسست عام 1991 في المنفى (لندن) على يد إياد علاوي وصالح المطلك ومجموعة من الضباط والبعثيين المنشقين عن النظام السابق تميزت بجذورها القومية والليبرالية وعلاقاتها الوثيقة مع أجهزة المخابرات الغربية والعربية وكانت النواة التي شكلت "القائمة العراقية" في 2010
المؤتمر الوطني العراقي (أحمد الجلبي): تأسس عام 1992 في صلاح الدين ثم لندن وكان المظلة الأكبر التي جمعت كل أطياف المعارضة (شيعة، سنة، أكراد، ليبراليين) برعاية أمريكية والجلبي هو المهندس الحقيقي لقانون "تحرير العراق" في واشنطن عام 1998
\*\*3. الأحزاب الكردية (صراع الجبال والنفوذ)\*\*
الحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي): تأسس عام 1946 بقيادة الملا مصطفى بارزاني (عائلة مسعود بارزاني) خاض حروبا طويلة ضد الحكومات المركزية في بغداد وتمركز في أربيل ودهوك
الاتحاد الوطني الكردستاني (اليكيتي): تأسس عام 1975 في دمشق بقيادة جلال طالباني بعد انشقاقه عن الحزب الديمقراطي. تمركز في السليمانية وعاش الحزبان صراعاً دمويا في التسعينيات (الحرب الداخلية الكردية) قبل أن يتصالحا لتقاسم إقليم كردستان
\*\*4. القوى اليسارية (خارج منظومة الفساد)\*\*
الحزب الشيوعي العراقي: تأسس عام 1934 وهو أقدم الأحزاب العراقية على الإطلاق عانى الحزب من ملاحقات وتصفيات مرعبة من النظام السابق (خاصة بعد انهيار الجبهة الوطنية نهاية السبعينيات) ورغم مشاركته السياسية البسيطة بعد 2003 إلا أنه حافَظ على نظافة يده وتاريخه بعيداً عن كعكة الفساد والمكاتب الاقتصادية التابعة لأحزاب السلطة
\# 2 تفكيك المثلث الاسلامي الشيعي في المنفى:
\*\*حزب الدعوة الإسلامي\*\*: تأسس عام 1957 كحركة فكرية لمواجهة المد الشيوعي والقومي الجارف والمفارقة هنا أن أباه الروحي المفكر السيد محمد باقر الصدر كان قد انشق وابتعد عن العمل التنظيمي في نهاية الستينيات وأصدر فتوى تحرم على علماء الدين الانتماء للأحزاب لإيمانه بأن قوقعة الحزبية تقتل الأمة لكن بعد تصفيته وإصدار النظام السابق لقانون إعدام الدعاة عام 1980 تشتت قادة الحزب (مثل المالكي والعبادي والجعفري) في الشتات وتحول التنظيم من الفكر إلى هاجس البقاء والأمن البيروقراطي
\*\*المجلس الأعلى للثورة الإسلامية\*\*: تأسس في طهران عام 1982 برعاية وتوجيه مباشر من السيد الخميني كـ"حكومة في المنفى" وتولى قيادته السيد محمد باقر الحكيم تميز بنفوذه المالي والدبلوماسي الهائل واعتمد على النفوذ الديني والعشائري لآل الحكيم ومن هنا ولدت عقلية "البيوتات السياسية" والتوريث داخل السلطة والتعامل مع الدولة كاستحقاق مذهبي وجغرافي
\*\*فيلق بدر\*\*: تأسس في نفس الفترة (1982-1983) كذراع عسكري ضارب للمجلس الأعلى في إيران. تشكلت نواته من الأسرى العراقيين (التوابين) والمهجرين قسراً والهاربين في الأهوار وتدربوا على يد الحرس الثوري الإيراني نشأ قادته (مثل هادي العامري) في بيئة حرب خشنة وصُنعت عقليتهم على أساس "السمع والطاعة والولاء العقائدي" وهي عقلية أمنية بعيدة كل البعد عن السياسة المدنية
وحتى داخل هذا المثلث لم تكن التحالفات مبنية على مبادئ بل على النفوذ وهو ما أدى لاحقا (عام 2012) إلى انشقاق فيلق بدر بقيادة العامري عن المجلس الأعلى بقيادة عمار الحكيم بعد أن شعر العسكر العقاديون أنهم لم يعودوا بحاجة للغطاء السياسي المخملي لآل الحكيم
\# الخاتمة: لحظة الانفجار/ نيسان 2003
طوال عقدين من الزمن ظلت هذه القوى تغلي في المنفى تتشرب عقلية المغانم والشك وتتحين الفرصة وفي نيسان 2003 دكت الدبابات الأمريكية أسوار بغداد وسقط النظام الشمولي الفردي
فتحت الحرب الأبواب على مصراعيها وعبرت هذه القوى الحدود حاملة معها عقلية الثمانينيات لتجلس على كراسي الحكم لم يجد الحاكم المدني \*\*بول بريمر\*\* سوى هذه الحقائب المليئة بالمظلومية ليتعامل معها، لتزرع النواة الأولى لما نعيشه اليوم
و انتظروني في الجزء الثاني الذي سنتحدث فيه عن:
\*\*" بريمر ومجلس الحكم شرعنة الكليبتوقراطية و سقوط الديموقراطية (2003 - 2010)"\*\*
شكرا لقرأتكم...
طبعا بعد دراستي و تعمقي اكثر بنظام العراق و المجتمع
سئلت نفسي و گلت شلون راح نتغير بعد ما يروح الذيل الامريكي سواء بسقوط ايران او سقوط الفصائل؟
و هنا اجت عندي فرضية مو مرضية مع الاسف
تگول الفرضية انو الوطني الي شاف الذيول يدحرون راح يروح يدور على المسبب او المصدر الي سبب هذا الشي
و هنا بهاي الفرضية راح تكون امريكا
فا غالبا راح يصير واحد من اثنين:
1 اذا جان مثقف او عنده فكرة عن الهيمنة الامريكية و شنو سوت امريكا خلال الغزو الامريكي خاصة ملف بلاك ووتر راح يوگف ضدها گبل
2 اذا ما جانت عنده فكرة عن امريكا او نسة هية شسوت راح يگوم يصير ذيل الها
و هنا راح نناقش الفرضية الثانية و نسئل سؤال:
"هل الذيل الامريكي راح يكون بنفس قوة الذيل الايراني؟"
الاجابة بالمختصر لا او بشكل ادق راح يكون عدو مزعج اكثر من الذيل الايراني
شلون؟
لين على عكس ايران امريكا سوالفها مطشرة عند العالم كلها و حتى اكو مصادر امريكية تذكر فضائحها على عكس ايران الي غالبا يتم التكتم عليها و ايضا البروبغندا تلعب دور كلش جبير مثل جذبة بيع الاسلحة الايرانية بشكل مجاني الي حجيت بيها بهذاك البوست
لاكن الذيل الامريكي غالبا راح يعاند و يزيد من دعمه لأمريكا و مرات حتى اسرائيل (اذا صار متطرف)
بالمختصر الوطنيين راح ينقسمون قسمين قسم باقي على وطنه و قسم راح يتبنى العبائة الامريكية
و الوضع راح يصير اسوأ اذا السلطة نفسها گامت تدعم هذول الذيول الامريكيين
و اني اريد اشوف رأيكم اذا اكو هنا ذيل امريكي خلي يفيدنا و يگول ليش هوة راح يدافع عن امريكا ضد العراق؟
و نصيحة مني شاهدوا فيديو الدحيح الي نزله على بلاك ووتر
طبعا اخيرا ورة طن بحث و حجاية وي شخص ايراني عرفت السالفة الكاملة مالت التسليح الايراني للعراق ايام 2014
الحقيقة يا عزيزي ايران انطت اسلحة مجانية للعراق... بس لنكون اكثر دقة ايران انطت اسلحة لأيران نفسها بحسابها الثاني
شلون؟ اني اگلك
بأيام 2014 كلنا نعرف طب داعش للعراق و انسحب الجيش العراقي بأمر من نوري المالكي من الموصل و سقطت الموصل و الانبار و اجزاء واسعة من العراق لدرجة وصلت لأطراف بغداد
العراق طبعا جان ينراد اله تسليح و توفير الاسلحة جان من طرفين الا وهمة ايران و امريكا
امريكا انطت للعراق اسلحة لاكن جانت اسلحة غير كافية و ايضا الطائرات مثل F16 الامريكية ما جان يگدر الطيار العراقي يركبها بل فقط الطيار الامريكي
لاكن تعوض (او تقريبا تعوض) هذا الشي بسبب تدريب قوات ديلتا فورس الامريكية لجهاز مكافحة الارهاب العراقي و ايضا تدريب القادة الامريكان للجنود العراقيين
بعدها نجي لأيران
العراق طبعا جان يريد اسلحة لين الاسلحة التمريكية ما كفته فا الي صار اجوا لأيران و طلبوا من عدهم اسلحة (رشاشات كلاشنكوف و قناصات طراز صياد AM-50) و عدة مقذوفات و اهم شيء "طائرة سوخوي 25" تذكروها هاي الطائرة الحربية
طبعا قيمة التسليح وصلت الى 195 دولار امريكي
و احزروا ايران شسوت؟
راحت و سلحت فصائل عراقية خارجة عن القانون مقابل الولاء الكامل الى ايران و ولاية الفقيه العامة (و ليس لأجل العراق ولا علمود عرضي اني يا ذيول)
فا الي صار هذني الفصائل:
كتائب حزب الله العراقي
كتائب سيد الشهداء
عصائب اهل الحق (بهذاك الوقت فقط)
و حركة النجباء
ايران جابت هذني الفلوس و سلحت بيهن الفصائل هذني بالمجان و على لسان كاظم الفرطوسي (المتحدث الرسمي بأسم كتائب سيد الشهداء) ان ايران سلحت هذه الفصائل مجانا لأجل الولاء المطلق و النفوذ (و مرة اخرى مو علمود العراق ولا عرضي اني)
و ايضا دعمتهم بقادة ايرانيين من الحرس الثوري علمود يقاتلون داعش
ليش قاتلوا داعش؟
لين النفوذ سواء النفوذ السياسي و النفوذ الشعبي راح يفيدهم لاكن اريد انبه انو ولا قائد ايراني جان يشارك بالخطوط الامامية اصلا ولا واحد منهم انكتل اصلا
المهم و هنا نجي الى المفاجأة الكبرى بخصوص شراء الطائرات
تتذكرون طائرة سوخوي 25؟
بالحقيقة هاي الطائرة و طائرات ثانية بالحقيقة هنة طائرات عراقية حيث صدام خلال حرب الخليج الثانية انطى هاي الطائرات لأيران علمود لا يقصفوها الامريكان و التحالف
و من تنتهي الحرب يرجعوها
طبعا قائمة الطائرات:
سوخوي 24: اودع العراق 24 طائرة كاملة و الى صار بيها هوة انو تم طلائها و تم دمجها بالقوات الجوية الايرانية و ما تبقى منها ولا شي
ميراج F1 الفرنسية: ايضا اودع 24 طائرة و تم مصادرتها و حاليا تخدم في قاعدة مشهد الايرانية دون ارجاعها
سوخوي 25: اودع العراق 7 طائرات حيث هذه الطائرات الوحيدة الي تم ارجاعها بمبالغ خيالية من العراق تحت بند التدريب و الصيانة من قبل الحرس الثوري الايراني
سوخوي 22: اودع العراق 40 طائرة!! صودرت بالكامل و بعدها تم نقلها الى نظام بشار الاسد و بعضها للحرس الثوري و للقهر ان هذه الطائرات تم تدميرها من قبل اسرائيل بعد سقوط نظام بشار حيث لم تريد ان النظام الجديد ان يستعملها
ميج 29: اودع العراق 4 طائرات و صودرت و تم تفكيكها كقطع غيار و الباقيات تم دمجها في السراب الايراني
ميج 23 و 25: تم ايداع 12 طائرة ميج 23 و بعض طائرات ميج 25 و صودرت و تم تفكيكها للطع الغيار و استعمال هياكلها للصيانة
الاسطول المدني و التجاري: اودع العراق 15 طائرة نقل و شحن عملاقة (منها طائرات بوينغ و طائرات روسية عملاقة) و تم ماصدرتها و تغيير لونها و تسجيلها ضمن شركات طائرات ايرانية مثل ايران اير و ماهان و استعملت للشحن العسكري الداخلي و الاقليمي
المجموع الكلي: من 137 الى 144 طائرة عسكرية و مدنية صودرت بالكامل بذريعة تعويضات الحرب
و العراق استعاد فقط سوخوي 25 و الطائرات الثانية راحت و اندثرت
و اذا اشوف واحد يدافع بعد روحه اشعله
فتحت تعبير جديد غير متوقع 🤣🤣🤣
angel devil from MAPPA
طگني الحنين الها و اريد ارجع العبها بس تقريبا اغلب الملفات تشتغل على انرويد اقدم (〒﹏〒)