أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ ظَنَّ خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَه مش حديث عادي خالص
تقريباً مفيش مسلم أو شخص عاش في مجتمع عربي إلا وحافظ الجملة دي تفائلوا بالخير تجدوه وبيرددها على أساس إنها حديث نبوي شريف
علمياً وحديثياً الجملة دي ملهاش أي أصل عن النبي ﷺ، ولم ترد في أي كتاب من كتب السنة المعتمدة، والمحدثين صنفوا العبارة دي كـكلام تجري على ألسنة الناس وليس حديثاً
لما بندور في السنة الصحيحة عن اللي النبي ﷺ قاله فعلاً عن التفاؤل والظن، بنلاقي حديث مرعب في دلالته النفسية وهو الحديث القدسي الصحيح: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ ظَنَّ خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ». وفي رواية تانية أحمد: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ».
ليه الحديث الحقيقي ده مبهر وأعمق بمليون مرة من العبارة المنتشرة؟
العلم الحديث في علم النفس الإيجابي بيتكلم عن فكرة إن عقلك الباطن بيوجه سلوكك وحياتك حسب توقعاتك القرآن والسنة حطوا القانون ده كـرابط عقدي مع الله مباشرة من 1400 سنة. الحديث بيقولك باختصار المستقبل اللي إنت خايف منه ومتوقعه هيحصل والمستقبل اللي إنت متفائل بيه وناطر منه الخير برضه هيحصل! ربنا سايب لك تحديد النتيجة بناءً على ظنك إنت
فيه موقف عملي يوضح ليكم الموضوع دا النبي ﷺ دخل على رجل عجوز مريض يعوده في فراشه فقال له النبي من باب التفاؤل والظن الحسن: «لا بَأْسَ، طَهُورٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ» (يعني إن شاء الله شدة وتزول والمرض يطهرك)
العجوز مكنش عنده التفاؤل ده، وظن السوء بالمرض، فرد على النبي بجفاء وقال كلا بل هي حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور! (يعني أنا هموت مش هخف)
هنا النبي ﷺ مشفش إن الموضوع مجرد وجهة نظر، بل قاله جملة مرعبة: «فَنَعَمْ إِذًا» والتاريخ سجل إن الرجل مات في نفس الليلة!
فا من الاخر خلوا بالكم من تفكيركم السلبي يا جماعه والله وتالله التفكير الحسن لا يأتي الا بالعباده الخالصه لوجه الله
والسلام عليكم