
كلنا أنضربنا و طلعنا كويسين
أجمل حاجة في الجملة ديه أن عمر ما حد قالها و طلع كويس فعلآ

أجمل حاجة في الجملة ديه أن عمر ما حد قالها و طلع كويس فعلآ
أزاي واحد ذي ده يقول لباحثة و أديبة -الدكتورة عفاف السيد- ليها 10 مؤلفات أدبية أنتِ تستحقي الضرب عشان بتقاطعي الرجال و لو كنتي زوجتي لطلقتك علي الهواء مباشرةٍ ، هو أحنا عايشين فين هنا
في كتابها "الجسم لا يكذب" تقول التربوية أليس ميلر : قد يُجبرنا العقل أو المبادئ الأخلاقية والدينية على مسامحة الأب الذي يعنفنا لكن أجسادنا لا تُخدع. إن الجسد يتذكر كل إهانة وكل ضربة تعرض لها ويُترجم الكبت المستمر للغضب والظلم إلى أمراض نفسية وجسدية طوال الحياة طالما أننا نصر على إنكار الواقع
لو عايزين نفهم أزاي العنف في البيئة التربوية ممكن يوصل للمرحلة المُرعبة ديه لازم أولآ نتعرف علي مفهوم العقاب من وجهة نظر تربوية تقليدية .
عند الوالد التقليدي السلطة و الإحساس بالسيطرة هما أهم حاجة في علاقته مع الطفل ، لما الطفل بيعمل تصرف خطأ أو بيخالف أوامر الوالد هو بيشوف ده أنه تهديد لسلطته و كسر ليها و بيسعي لإسترجاعها و إعادة فرضها مرة تانية عن طريق العقاب في الحقيقة الوالد هنا مابيعقبش الطفل علي الفعل الي عمله أو بهدف تصحيح سلوكه أكتر ما بيعاقبه علي أنه خرق سلطته.
"تستند التربية السامة إلى افتراض أن الوالدين يملكان حساً مطلقاً بالملكية تجاه الطفل، وأن أي محاولة للتمرد أو استغلال الحرية يجب أن تُقابل بقمع شامل، ليس لتصحيح السلوك فحسب، بل لفرض كسر كامل لإرادة الطفل" - أليس ميلر
المشكلة الكبري تكون عندما يضع الوالد رغبته في التحكم فوق السلامة النفسية و الجسدية للطفل و ده معناه أن و علي عكس العقاب التعنيفي في الظروف العادية - الي الوالد بيكون حاطط حدود لنفسه في أغلب الأحيان- هنا الباب مفتوح علي مصرعيه أي مقدار من العنف في نظر الوالد مسموح بيه طالما هيرضي رغبته في الإحساس بالسلطة هي الأم هنا لما ضربت الطفل مالقتش أن ده كفاها قامت ربطته و حطته في الأوضة الضلمة الي هو أشر و أقسي حاجة عقلها فكر فيها و قتها ده كله تحت ستارة التأديب مما يصنع العنف الأسري.
العقاب الجسدي القاسي ليس وسيلة تعليمية عقلانية، بل هو اللحظة التي يفرغ فيها البالغ غضبه وعجزه المكبوت على كائن ضعيف لا يملك القدرة على الرد أو المقاومة، مع تغليف هذا الفعل بغطاء أخلاقي زائف" - أليس ميلر
أكتر تفصيل مُرعب في القصة هو أن أخته لما جات عشان تساعده و تهديه الأم هددتها أنها هتعاقبها بنفس الطريقة لأنها حست أن البنت بتهدد سلطتها و بالتالي أصبحت مُستحقة للعقاب هي كمان ده أكبر تأكيد أن عقاب الولد ماكنش عشان مارحش الدرس بل عشان كسر سلطتها.
"في المنظومات الأسرية الاستبدادية يُمنع أي فرد آخر من ممارسة التعاطف مع الضحية.يتم إرهاب 'المشاهد المساعد' لكي لا يمد يد العون مما يُشعر الطفل بأن العالم بأكمله متواطئ ضد ألمه وأن لا أحد يستطيع إنقاذه " - أليس ميلر
الي هو معلش أنت مالك مين مبينة رقبتها و مين حاطة مكياج و مين مش عارف عامل حلقة أيه بل أن الموضوع يوصل أنك تطرد أو ترفض تدخل ناس الدرس لمجرد أن شكلهم مش عاجبك هو يعني خلاص كلنا قررنا أن التربية ممكن تختزل في قصة الشعر و لفة الطرحة يعني أي واحد حالق حلقة مش عجباني اقول عليه مش متربي ؟
هو كل من هب و دب يعمل فيها مُربي و يقعد يدي الشباب الضائع -الي هو أحنا- نصائح عشان يخلي عواجيز الفيسبوك يصقفوا له ، فين الشرح ؟ أنت سايب شغلك و قاعد مركز في رقبة البنات
أنا كنت متردد في كتابة البوست ده لأن ديه في الأول و في الآخر أسرار عائلية بس انا حاسس أن أقل حاجة الراجل ده يستاهلها الفضح الصراحة ، أرجوكم خلو في عين الإعتبار أن أغلبية الكلام ده سمعته من الي أكبر مني ماشفتهوش بنفسي كون أغلبيته حصل قبل ما أنولد أو لما كنت صغير خالص.
عمي أول جوازه ليه كانت من واحدة أسمها "صابرين" هما بيقولوا -علي حسب ما سمعت من أمي - أنها يوم الصباحية نار بابور الجاز مسكت فيها و ولعت ماتت بس دلوقتي لما كبرت مش شايف سبب يخليني أصدق القصة ديه الكلام ده المفروض حصل قبل سنين طويلة من جواز أمي من أبويا فكل الي تعرفه عرفته من عماتي خصوصآ عمتي الكبيرة الي هما مش أصدق ناس في العالم خصوصآ لو الموضوع متعلق بحماية "شرف العائلة" نمط هيظهر بشكل واضح بعدين .
تاني واحدة إتجوزها كان أسمها "هيام" كانت واحدة غلبانة جدآ و كانت جارتهم خِلف منها ولد إسمه "إسلام" و عاش معاها سنين لحد ما جات له سفرية السعودية (هو شغال ممرض) قابل هناك ممرضة تبع نفس البعثة من البحيرة برده أسمها "عُبيدة" رجع من السعودية و هو خاطبها علي مراته !
و أول ما رجع هنا دمنهور قال لمراته "أنا مش عايزك خلاص غوري من وشي" قالت له "طب و إبني ؟ " قالها "إبني هيتربي معايا عشان يطلع راجل" فقعدت تتوسل له و تقوله " و النبي سيبني نربي إبني إن شاء الله أعيش خدامة تحت رجليك طب بلاش أعيش هنا أبني ليه أوضة علي السطح أعيش فيها بس سيبني جنب إبني " رفض تمامآ و طلقها فعلآ منغير أي سبب و خد إبنها منها و هي رجعت لبيت أهلها ، عمامي و عماتي وقتها كانوا بيحاولوا يتستروا علي الموضوع علي قد ما يقدروا و خصوصآ أكبر واحدة فيهم "هدي" بعتت الرجالة يناقشوا عمي أنه يرجعها و كانت بتروح هي لمراته و عيلتها تواسيهم و لما غلبوا خالص عمتي راحت لهم قالت "خلاص كل شئ قسمة و نصيب" و قام بعديها بفترة إتجوز الست التانية "عُبيدة" .
الموضوع مخدش فترة طويلة لحد ما مصطفي زهق من تربية إبنه و قام بعته لأمه يعيش معاها و قالها "إبنك أهو حلي عني بقي " و بعديها أهلها سئلوا السؤال المنطقي جدآ " أنت مش هتصرف عليه ؟ " قام نتج عن ده صِراع تاني عمتي كانت بتتوسط فيه برده فالنهاية كان بيبعت لها مبلغ بسيط كل فترة و ساعات مكنش بيبعت خالص و أبوها و أخواتها الأولاد هما الي فضلوا يصرفوا عليها و علي إبنها سنين طويلة و الي بكرهه جدآ أن الولد ده طلع ناجح جدآ و مُقتدر ماديآ و دلوقتي متجوز و مخلف و هو بيتباهي بيه قدام الناس مع انه مكنش ليه أي فضل في تربيته أصلآ.
من مِراته التالتة "عُبيدة" خلف ولد و بنت "حُسام" و "ياسمين" أول سنين في جوازهم كانت مستقرة نسبيآ بس تدريجيآ الضغط تصاعد هي كانت بتشتكي أن بيعاملها و كأنها عبدة عنده و بدأ يكون فيه خناقات كتيرة علي الموضوع ده مابينهم و كانوا أمي و أبويا و الجيران بيسلكوا ما بينهم ، أسوء حاجة كان بيعملها في نظري و الي هي عرفتها مؤخرآ - يوم نتيجة الثانوية العامة من جوز عمتي الي هو قريبهم برده من العيلة- أنه لما كان بيتخانق معاها أو يبقي متضايق كان بيروح يضرب حُسام إبنهم و يفرغ فيه غله جوز عمتي حكالي أنه كان بيشيله و يهبده في الأرض بكل قوته و لما سألت أمي قالت لي "أيوة كان بيضربه و كنت بسمع صوت العياط من فوق" و كان بيختار أوقات هي مابتبقاش فيها في البيت أو بتبقي غضبانة عند أهلها عشان ماتحشهوش عنه . في النهاية الجوازة وصلت لمرحلة مقدرتش تستمر فيه و إتطلقوا و راحت هي و عيالها عاشوا بعيد
حُسام كبر و بقي عنيف جدآ خصوصآ ضد أخته و كنت بشوف ده لما كانوا بيجوا زيارات لأبوهم كان بيضربها كتير جدآ لدرجة أنه في مرة كسر ليها ذراعها و عورها في وشها و كان أغلبية وقت الزيارة -الي كانت بتدوم أيام- كان بيهرب في الشارع عشان ميقعدش مع أبوه ، و مرة في فرح إبن عمتي دخل سلم علي كل الناس ماعدا أبوه و هو كان قاعد مكسوف جدآ و عمل جو عقوق الأبناء التقليدي الي كلنا حافظينه.
سرعان ما أدرك أنه رجل إتكالي ميقدرش يعيش لوحده قام متجوز مراته الرابعة "عايدة" هي كانت كبيرة في السن نسبيآ و من الأرياف و خلف منها ولد و بنت "وليد" و "ريهام" و هو خدها من الأرياف مخصوص عشان تستحمل الإهانات و المعاملة الوحشة منه و دايمآ بيأمرها و يهينها قدام كل الناس و هي مابتخدش موقف أغلب الوقت عادي و لا بتعترض بس غضبت عند أهلها أكتر مرة ، هو لا يبدو أنه مُهتم بتربية العيال دول فعلآ نادرآ مابيديهم أي إهتمام أصلآ و لو عمل كده بيبقي إهتمام مصطنع أو "تأدية واجب" واجب و خلاص ، المشكلة أنه إبنه ده واضح جدآ أن عنده توحد شديد نوعآ ما و صعوبات في التعلم ماتمش تشخيصه -ده كان باين شوية و هو صغير بس دلوقتي لا يمكن إنكاره- و المشكلة أنه هيدخله ثانوية عامة أنا مش فاهم هو وصل أزاي للمرحلة ديه في التعليم أصلآ.
السنة الي فاتت عرفنا أنه إتجوز علي مراته الأخيرة واحدة صيدلانية جوزها ميت و عيالها كبار و عندها صيدلية ملكها و اشتري ليها شقة و مقسم بينهم الأيام و مراته الأولي أو يجوز أقول الرابعة عارفة عادي و مُتقبلة الموضوع.
العيلة ديه كل رجالتها زبالة و بيكرهوا الستات و بيستحقروهم بس مصطفي في مستوي لوحده تمامآ
يعني مثلآ في فيلم ذي فيلم "لا مؤاخذة" الي المفروض بيسلط الضوء علي الظروف السيئة في كتير من المدارس الحكومية -و أنا بقدر له كده- مفيهوش مشهد واحد لمعلم بيضرب طالب بشكل جدي نهائيآ ، شخصيات المعلمين في الفيلم كانوا شايلين عصيان معاهم فعلآ بس كانوا بيستخدموها كأدوات للتخويف و السيطرة بس إلي جانب الزعيق و التذنيب لكن مفيش مشهد لمعلم بيقول لطالب إفتح أيدك و بيضربه. التذنيب في المدرسة الي بيظهرها الفيلم يبدو أنه بيتم إستخدامه بشكل مُفرط كبديل للضرب و الي هو ماكنش واقعي في المدارس الحكومية في الوقت ده (الفيلم صدر يناير 2013) الضرب كان بتفوق كبير هو العقاب المسيطر و كان بيتم أستخدامه علي كل شئ تقريبآ من الأخطاء الأكاديمية البسيطة و حتي السلوكيات السيئة -خاصة أن ديه مدرسة ولاد فمن المتوقع يبقي العقاب الجسدي مُنتشر فيها أكتر - فده الي خلاني أحس أن الفيلم بيتجنب بشكل مقصود إظهار مشاهد بيتعرض فيها الطلاب لعنف جسدي مُنظم من المعلمين .
فبدأت أسأل نفسي أيه ممكن يكون السبب ، هل هو بسبب الرقابة ؟ الفيلم بيتعامل بشكل عادي مع موضوع التفرقة الدينية و الفروق الإجتماعية بين الطبقات و كمان التنمر ، هل الموضوع مُرتبط بإختيار عدم إظهار مشاهد تعنيف قاصرين ؟ الفيلم ملئ بمشاهد بيضرب فيها الأولاد بعض عادي جدآ و ضرب عنيف كمان ، هل الموضوع مُرتبط بعدم تشويه صورة المعلم ؟ المعلمين في الفيلم إتسموا بصفات سيئة كتير ذي العنصرية و الطبقية و الجشع و النفاق و التقصير في العمل فأيه الي يمنع إظهارهم و هما بيضربوا الطلاب يعني خصوصآ أن ده كان الطبيعي بالنسبة للمعلم أصلآ في نظر المجتمع المصري سواء كان معلم يتوصف أنه سئ أو جيد ده كان بيعتمد علي قدرته في الشرح أكتر مش بالضرورة تعامله مع الطلاب بل أنه لو كان فيلم أو مسلسل عادي و ظهر فيه معلم بيضرب طالب مكنتش هتتشاف علي أنها حاجة غريبة في أعين المشاهد المصري لأن ده كان الواقع الي ناس شايفاه الضرب كان جزء من عمل المعلم في مصر.
الفيلم كان له سيط و تأثير كبير لو كان ركز علي الموضوع الضرب في المنظومة التعليمية في مصر فعلآ كان هيبقي شارك في نشر الوعية ضد الظاهرة ديه خصوصآ أنه كان فيه تيارات مُعادية للعقاب الجسدي في مصر وقتها و مطالبات بتجريمه في المدارس و هو الي حصل فعلآ في 2017
يعني أنتم متخيلين ضربها و إهانتها كان بالنسبة له جزء صغير من عمله اليومي غالبآ عمل كده مع عشرات الطلاب اليوم ده ، هي بالنسبة لها كانت صدمة قعدت معاها 25 سنة و هتفضل مستمرة للباقي من حياتها .
أحنا لو بصينا في الرسالة مش هنلقيها واخدة الموضوع بهزار نهائي يعني لو شيلنا الإتنين "😂" الي محطوطين عشوائي دول ، ديه رسالة ضحية بتواجه الشخص الي أذاها بعد ما وصلت للسن الي يسمح ليها أنها تعمل ده علي أمل أنه يخفف أثر صدمتها شوية حاجة هي يائسة جدآ عشانها لدرجة أن ده خلاها تكسر كل حواجز الخجل و الإحراج و تكتب الرسالة ديه ليه .
هي في ولا موضع في الرسالة بتشكره أو بتقوله "أنا عارفة أنك عملت كده عشان مصلحتي" بالعكس هي شايفة أن ضربه ليها كان غير مُبرر و زائد عن الحد -مجرد أنها فاكرة الموضوع بالتفاصيل الدقيقة ديه بيظهر عمق الصدمة- مع ذلك هو بيلجأ للدفاع التقليدي بتاع الي عملته كان عشان مصلحتكم عشان يخلص نفسه من الذنب و ده أحب أعلق عليه بمقتطف من الكاتبة "أليس ميلر" في كتابها من أجل مصلحتك : القسوة الخفية في تربية الأطفال و جذور العنف
"إن أشد اللحظات خطورة هي تلك التي يُقنع فيها الوالدان أو المعلم الطفل بأن الضرب والمهانة لم يصدرًا عن قسوة، بل 'من أجل مصلحته' ولأنهما يرحمانه. هذه الخدعة تجعل الطفل يمتص العنف باعتباره شكلاً من أشكال الحب، وتجرده من حقه الطبيعي في الشعور بالظلم أو التعبير عن الغضب" هو بيسلبها و مئات الطلاب الآخرين الي أذاهم خلال مسيرته المهنية حقهم الطبيعي جدآ في التعبير عن ألمهم و إستيائهم بأنه بيحطهم في موقف بيتوقع فيه منهم أنهم يشكروه علي أذيته ليهم عشان يحمي نفسه من الذنب.
أنا لو ضربت طفل في حياتي في يوم من الأيام معتقدتش أني هقدر أعيش مع الذنب ما بالك بمِئات علي مدار سنين طويلة فممارسة العنف بالشكل المتكرر و المنظم ذي ما بيحصل في سنتر مثلآ أكيد بيخلق حالة من التبلد العاطفي أو التعود عند المدرس ده إتجاه ألم و دموع الأطفال
هل ممكن أنجح في كلية العلوم و أتوظف و أنا ممبحبش الكيمياء ؟
دلوقتي أنا كنت عايز أدخل كلية تربية أو تجارة إنجليزي جبت مجموع علوم فكل الي حوليه بيقولوا لي أدخل علوم و أطلع دكتور تحاليل أو دكتور حقن مجهري فيبقى أسمي دكتور و يبقي ليه مستقبل و بريستيج بعد كده بقول لأبويا مابحبش الكيمياء أو حاسس مش هنجح فيها فبيقول لي "يعني أيه تحبها أو ماتحبهاش ديه مرحلة جديدة أنت عمرك دخلت كلية قبل كده" ؟ و أمي بتقول لي أدخل أعلي كلية جايبها مجموعك و خلاص بعديها بسمع كلام أن علوم كلية صعبة جدآ و لو ماتخرجتش منها بتقدير عالي مش هلاقي شغل فهو ده الي أنا خايف يحصل . فيه ناس كمان بتقول أن موضوع مستقبل أو مش مستقبل مبيفرقش في مصر أصلآ و أن الواحد يدخل الكلية الي علي مزاجه و خلاص . فياريت حد عنده خبرة ينصحني في الموضوع ده عشان مش حاسس أن أي حد من الي حوليه فاهم حاجة
مين الراجل ده و أيه الي يخليه مُعتقد أن ليه الحق أنه يهين شباب كبار و يضربهم بالشكل ده مُستغل فرق السن و السلطة الي بينه و بينهم، و هو الكلام ده بيحصل في الجيمات و مراكز التمرين علي الرياضات في مصر عادي كده و الجميع متقبله ؟ أنا شايف 4 حسابات تيك توك منزلة فيديوهات مشابهة لحد دلوقتي -ده أنا لسه مخلصتش بلاغ عن الراجل الأولاني حتي بس هو ليه الأولوية لأن ضربه عنيف جدآ جدآ - يعني أنا لو إتخرأت عن ميعاد التمرين أو فوت يوم كابتن يوسف يطلع خرزانة و يقولي إفتح أيدك شئ في قمة العبث و قلة القيمة
هو دلوقتي المفروض الراجل ده الي أسمه كوتش عبدلله سيناري مدرب "كيك بوكسينج" و هو بيستخدم الضرب في التدريب دايمآ بالأداة الغريبة الي هو واضح مؤلمة جدآ ، فأنا عايز أعرف هل ده سلوك مألوف في المساحات ديه ؟ يعني هل فيه حد هنا بيتدرب أو بيمارس رياضة الملاكمة و رياضات عنيفة أخري و شاف أو سمع سلوك ذي ده .
و هل تنصحوني أبلغ عنه لنجدة الطفل؟ لأنه بيمارس السلوك ده علي أو في حضور أولاد قاصرين كتير و بينشرها علي تيك توك . أنا جمعت الفيديوهات الي بيمارس فيها السلوك ده و مستعد للإبلاغ عنه خلاص أنا بس عايز أعرف هل ده طبيعي في التدريب علي الملاكمة ولا لا قبل ما أخذ الخطوة ديه
يعني عشان أفهم الي حصل ، الست ديه دخلت مطعم مشهور في مول كبير و حبكت معاها تصلي هناك مع أن المول فيه أكتر من مصلي للستات و الرجالة و كمان فيه جامع قريب و منغير ما تستأذن حتي من حد فرشت سجادة الصلاة علي أرض المطعم و وقفت تصلي و لما الراجل مدير المطعم أعترض علي الي بتعمله مسكت فيه و صعدت الموضوع و طلعت شهرت بالمطعم أنهم كفرة و بيكرهوا الناس تصلي لحد ما أجبرت الشركة تطرد المدير مع أن -مُشدة كلامية مع زبون تستوجب الإنذار بس- و خلتهم يعملوا مكان للصلاة في الفرع مع أنه مطعم مش مسجد محدش عاقل حيخش مطعم عشان يصلي و الغريب أنها خدته صدقة جارية علي روح أبوها ده علي أساس أنها هي الي عملته بفلوسها يعني ؟
فيعني واضح الموضوع هدف منه الاستعراض المنظرة تحت غطاء الدين بس
لما كنت في في إبتدائي في بيت جدي سمعت ولاد خالتي الي أكبر مني بيهزروا عن الدرس بتاعهم "الولاد بيضرهم جامد و ما بتوجعهمش عادي لكن البنات بيضربهم براحة و بيعيطوا" فبعديها بكام يوم لما جيت أنضرب في الدرس لأول مرة في حياتي فتحت للمستر أيدي بدون تردد و أنا واثق أنها مش حتوجعني لأن أنا ولد و أول ما نزلت العصاية علي أيدي و حسيت بالألم كنت مستغرب جدآ الي هو أذاي أنا ولد و الضرب وجعني ؟ فقلت طيب علي الأقل ميعطش فتفاجئت أن عند المدرس ده كنت دايمآ بشوف الولاد بيعيطوا و يصرخوا من الضرب عادي ، هو كان بيدي درس في بيت قريب جدآ من بيتي يبعد عنه مسافة بيتين بس كنت بسمع صوت عياط الولاد و هما بيترجوه عشان ميضربهمش و أنا قاعد في بيتي . المدرس ده نادرآ جدآ ما كان بيضرب البنات و لو ضربهم كان بيضربهم براحة لكن الولاد كان دايمآ بيضربهم عشان كل حاجة تقريبآ و دايمآ كان بيضربهم علي رجليهم لأسباب تافهة أو عادية ذي أنهم جاوبوا غلط في التسميع أو حالين غلط في الواجب. فقلت يمكن ده عشان أحنا صغيرين و عيال خالتي كانوا في إعدادي
لما وصلت إعدادي طبعآ الولاد مكنوش بيعيطوا بس كنت بشوفهم بيفركوا أيديهم بين رجليهم من الألم و ساعات عينيهم كانت بتدمع من الوجع كنت بشوفهم بيهزروا قبل ما ينضربوا و بعديها بس لكن ساعة الضرب كانوا بيتوجعوا ذي البنات عادي و طبعآ كانوا المدرسين بيضربونا أقوي بكتير من البنات فالي هو كانت صدمة بالنسبة لي .
من أول تالتة عادي لحد ما خلصت ثانوي كنت بأخذ عند مدرس عربي عامل مجاميع للبنات و مجاميع للصبيان و كان بيضرب علي الواجب و علي التسميع كان بيضرب جامد لدرجة أنه كان بيخش يضرب و أحنا بنسمع كان صوت الضرب بيعمل صدي في الأوضة كلها و لما كلمت أختي قالت لي أن المستر عندهم مبيضربش فديه كانت أول مرة أخذ بالي من النمط ده . مستر الأحياء الي كنت بأخذ عنده في تانية ثانوي كان ساعات بعد الحصة يطلع البنات بعد كده يقفل الباب و يقعد يبص علي تسميعتنا عشان يضرب الصبيان الي هو ساعتها بدأت بجد أتضايق من الموضوع ده بس مقدرش أسأل ليه عشان خفت يتقال عليه مش راجل أو بتصرف بطفولية .
الدراسات بتقول أن التعرض للعقاب الجسدي مرتبط إرتباط وثيق بالسلوك العدواني ، لما الولاد كان بيتقال عليهم أنهم مشاغبين و عنيفين أكتر من البنات كانوا بيتعرضوا للضرب أكتر و ده الي كان لاإراديآ بيعزز السلوك العدواني عندهم فده الي بيخليهم ينضربوا أكتر فبيزيد السلوك العدواني أكتر و هكذا في حلقة مُفرغة
فالي هو ده كان السبب ؟ أن الناس مفكرين أن الصبيان مبيجوش غير بالضرب أو أننا لو منضرباش مش حنطلع رجالة ، ما هو أصل عمري ما سمعت حد بيقول ده قبل كده ممكن لأن الكل كان شايفها حاجة بديهية، فأنا هنا بسأل هل كبرتوا مع أفكار مشابهة لديه ؟
بالمناسبة الصورة التانية في سياق أن ده شيخ في ليبيا بيحفظ قرآن و كاتب التعليق ده تحت الفيديو بيظهر فيه ولد بيعرج و مش عارف يمشي لأن الشيخ الي بيحفظ عنده ضربه عشان مش حافظ و أبوه بيقول له "أحسن"
كل حاجة الإنسان بيعملها أو بيشوفها بيحبها بتفعل مناطق المكافأة في الدماغ مش سماع الموسيقي بس ذي أنه يأكل حاجة بيحبها أو يشوف شخص بيحبه ، يعني الفرحة حرام يعني؟
جماعة الأغاني و الموسيقي مش حرام مفيش ولا جهة إسلامية رئيسية بتقول أن الموسيقي حرام في المطلق ولا أي دار إفتاء في أي دولة و لا الأزهر.
كلمة "معازف" التفسير التقليدي ليها كان أن معناها الأغاني الخليعة الي بتدعو للفجور التفسير الي بيقول أن معناها الموسيقي كلها في المطلق هو تفسير متشدد حديث .
الموسيقي لعبت دور كبير في التاريخ الإسلامي كانت بتستخدم في العبادات و الأناشيد و القصائد الي بتدعوا لعبادة الله و كمان في الشعر و الأعراس و الترفيه عمرها ما كانت محرمة قبل الحقبة الزمنية الي أحنا عايشين فيها ديه.
يعني الي هو أيه "ماتسمعش مغنية بنت و ماتكنش عن الحب و الفراق" كل ده كان في كلمة معازف واضح أنه فتي و تأليف
كل واحد ليه حرية الإعتقاد بالي عايز يعتقده بس الحياة بالفعل صعبة جدآ ماتضيقوهاش علي نفسكم و علي الي حواليكم أكتر ما هي ضيقة ، خدوا وقت لنفسكم بعيدآ عن الناس و أسمعوا أغنية عجباكم ما بين كل فترة و التانية حيفرق في حياتكم صدقوني .
بالنسبة لي الفرق ما بين الهلع الأخلاقي علي الولاد الي بيلبسوا سلاسل و الحظاظات و أوقات الخواتم و الهلع علي أي حاجة تانية ليها علاقة باللبس هو أن أنا مش فاهم هو التحذير بيبقي من أيه بالضبط ، يعني مثلآ لما بيكون فيه تحذير و تحريض ضد البنات الي مش محجبة أو بيلبسوا لبس يصنف أنه مكشوف بتبقي الرسالة أنه لو بنات كتير عملت كده حيحصل إنحلال خُلقي أو الفسق حينتشر بس مش ده الي بيحصل هنا ، الرسالة هنا تبدو "مينفعش الأولاد يلبسوا سلاسل عشان ديه حاجة مش عجباني يلا" فقط و الي هي صريحة بشكل غريب غالبآ بيبقي فيه حاجة أنه يكون فيه تبرير أو حجة أخلاقية للرفض لكن ده نابع من الرغبة في إسكات و التحكم في أي شخص بيخرج عن القواعد الإجتماعية الجامدة.
الشخص ده شبه مذكرش الدين أصلآ هو إعتراضه الأساسي أن ديه حاجة مش عاجباه و مختلفة و ضد ثقافتنا و مجتمعنا فده مبرر أن الأهالي يتحكموا بلبس أولادهم و أننا كلنا ننظر لأي ولد لابس سلسلة بنظرة وحشة و نحكم عليه عشان قطعة إكسسوار حديد، فالعقلية تافهة و إستحقاقية جدآ الصراحة
طبعآ لازم يكون فيه مبرر ديني بس هو ملهوش معني لو خدنا بعين الإعتبار إختلاف وجهات النظر ، إعتبار السلاسل "تشبه بالنساء" بيبدأ من الإعتقاد أن السلاسل للستات بس و أغلبية الأشخاص حول العالم و دلوقتي في مصر مايعتبروهاش كده فمش جيبقي تشبه بالنسبة لهم لو شافوا ولد لابسها لأن في الأساس الي بيحدد أيه الي يعتبر لبس رجال و لبس نساء هو المجتمع مش النصوص الدينية و ده بيختلف باختلاف الزمان و المكان يعني لحد أواخر الستينات في مصر كان بيتقال علي أي واحدة بتلبس بنطلون أنها متشبهة بالرجال و دلوقتي ده إتغير بالكامل فليه مينفعش نفس الشئ يسير علي الرجال و السلاسل و غيرها من الإكسسوارات.
فأنا بسأل هل أنتم بتخافوا من الشباب الي بيلبسوا سلاسل ذي الدكتور محمد شمس يعني لو طلع لكم ولد لابس سلسلة و أنتم ماشيين في الشارع بالليل حتخافوا ؟
من ثلاثة أشهر تقدمت ربة منزل ببلاغ ضد محفظ قرآن في الدقهلية و تم القبض على المحفظ الي كان مقيم بدائرة القسم أنه ضرب إبنها بإستخدام عصا علي ظهره بإستخدام عصا مسببآ له كدمات و الغريب أن السبب كان أ تخلف أخوه عن حضور الحصة و ده غالبآ لأنه كان غاضب أنه مش حيحصل علي فلوس الحصة من أخوه.
طبعآ أي شخص عاقل حيشوف أن المُحفظ ده شخص عنيف و تصرفاته غير مبرره و لا يمكن التسامح بس مستخدمين فيسبوك كان لهم رأي آخر .
قعدوا يسترجعوا ذكريات من طفولتهم و قد أيه الضرب ده كان حاجة مفيدة في حفظهم للقرآن و هو ضروري في تحفيظ القرآن و تهذيب السلوك بس المشكلة أن حتي لو هما بيعتقدوا كده الكلام ده ملهوش أي معني في السياق ده لأنه مضربهوش عشان محفظش أو عشان عمل سلوك وحش هو مكتوب انه ضربه عشان أخوه محضرش معاه و ده مكتوب بخط واضح و في مقدمة الخبر ، هما تقريبآ قرئوا الكلمات "محفظ قرآن - ضرب - طفل" و نزلوا عشان يدافعوا علي طول.
و فيه ناس كتير بتقول ربنا يفك كربه الي هو بجد أيه الكرب الي هو فيه يعني ده واحد إعتدي علي طفل و أتسجن و فيه ناس كدابين بيقولوا أنهم عارفينه و أن هو كويس و محترم و هما عايشين في محافظات تانية أصلآ و المحفظ ده مش مشهور نهائي محدش يعرفه ده بالضبط الي ناس بتعمله لما متحرش ينفضح .
لما بصيت علي كومنتات أكتر دوافعهم بقت واضحة كتير من الأشخاص دول يا أما محفظين قرآن نفسهم ، مرتبطين بمراكز حفظ القرآن أو حفظوا القرآن بأسلوب الضرب في مرحلة ما من حياتهم و ده الي بيخليهم يشوفوا الخبر ده كهجوم علي القطيع أو الجماعة بتاعتهم و عشان كده شايفين أنه من واجباتهم الدفاع عن الشخص ده لحماية صورة "محفظ القرآن الصارم" الي بيقدسوها حتي و لو ده كان معناه تهميش أو عدم الإكتراث للضحية الي هي الطفل . فيه ناس كانوا بيعملوا منشن لمحفظين قرآن يعرفوهم تحت البوست و يكتبلوا لهم حاجات ذي "خد بالك 😂" ده معناه أن هما عارفين أن الأشخاص دول بيمارسوا العنف ضد الأطفال و بيحذروهم بطابع الهزار
الناس ديه بكل بساطة سلامة الطفل الجسدية و النفسية لا تحمل أي قيمة بالنسبة لها كل الي بيهمهم صورتهم و مركزهم الإجتماعي و إحساسهم الداخلي بالشرف .