بعض الأشياء ما نقدر نستوعب صدمتها حتى بعد سنين
في الشهر الرابع من سنه 2024 أجاني خبر وفاه عمي في الساعه ال9:35 صباحاً ، فقت من نومي فتحت جوالي طلعت من غرفتي ورحت على المطبخ وأنا مافي براسي غير شو بدي أفطر أجت أختي الصغيره لعندي وأخدتني على جنب وحكتلي رح أحكيلك شغله بس بدي ياك ما تنفعل حكتلي مجد عمي عطاك عُمرّه وهاي كانت أثقل كلمات سمعتها خلال حياتي كُلها أنا من صدمتي رجعت على غرفتي وقفلت على نفسي الباب وقاعد على الكنبه أحاول أستوعب الخبر يلي سمعته وما طلعت من غرفتي لحتى سمعت صوت طرق على باب البيت رحت فتحت الباب ولقيت أبن عمي الصغير بوجهي أستأذن و فات على البيت وراح على الغرفه يلي فيها التلفون الأرضي لمين يعرفه فتح السماعه "الو اي نعم شو بدك؟ " وبعدها تجمد شوي وراح يركد وهو يبكي و ومخبي وجهه جمب الحيط وأنا أنده عليه تعال أحمد تعال شو فيه بس ولا كأنو سامعني فا ما كان فيني غير إني ألحقه على بيتهم يلي كان فاضي ولقيته متسطح على الأرض وقاعد يبكي وصوته وهو يبكي لهلأ أسمعه وأنا قاعد أكتب هذا الكلام ، و حاولت أقول كل شي فيني أقوله رغم أني كنت متحطم مثله لاكن ما كان فيني غير أني أضل قاعد جمبه لحتى نام وهو يبكي بعدها رحت على بيتي وبعد وقت أخدته على المشفى وصارت مراسم التكفين والدفن بدون ما تنزل دمعه وحده مني.
بعضكم ممكن يقول أنو أوه بل النهايه عمك يعني ، لأ هاد الشخص كان موجود بطفولتي أكثر من أبوي وبكل مراحل حياتي كان موجود وبل الأضافه أن المسافه بين بيتنا وبيتهم 3 أمتار كنت يومياً بحلول المغرب أروح على بيتهم وألعب مع أولاد عمي قدامه وكثير مرات كان يجمعنا مع بعض ويعطينا دروس بل الدين ، وبل الأضافه أن كنت أشوف هاد الشخص يومياً في الحاره وأنا طالع من بيتي وهو ماسك أيد إبنه الصغير ورايح على الصلاه وكل ما يشوفني يوقفني ويمزح معي بعض المزاح أفهمه وبعضه لأ لاكني حتى لو ما فهمت بعضو لاكني أتمنى أسمعو مرا أخيره فقط منه.
وهاي المعزّه يلي خلت وفاته إشي عقلي ما بتقبله لهلأ وكل ما أتذكره أقول لنفسي مستحيل هاد الشخص ميت مع أني كنت واقف قدام قبره يوم الدفن وتعرضت لكثير إنتقادات من أهلي بأني عديم مشاعر وما بقدر الحب يلي كان يحبني ياه عمي وأني ما بكيت عليه وأني واحد قلبه متحجر رغم أني الشخص الوحيد يلي لسى يزور قبره بإنتظام بعد مرور سنتين ونصف من حادثه وفاته.
فا أنا منزل هاد البوست يخوان مشان تدعو لهاد الرجل الصالح المواظب على الصلاه بل الرحمه ربي يرحم موتَانا وموتاكم.