
بيان بدعة الاحتفال بيوم الممات النبوي المسمى بالمولد
كما أنه لم يكن يحتفل بالممات النبوي في عصر السلف الصالح ولا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ولا أثناء الخلافة الراشدة ولا الأموية ولا العباسية ولا الصحابة رضي الله عنهم الذين قدموا أرواحهم وأموالهم وكل ما يملكون فداء لهذا الدين وللنبي ولا أزواج النبي خصوصاً أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أحب النساء إلى النبي التي عاشت قرابة 47 سنة بعد وفاته.
مع أن تاريخ المولد النبوي الفعلي مختلف فيه اختلافاً واسعاً: فهناك من ذهب إلى أن يوم مولده هو 2 ربيع الأول، وهناك من ذهب إلى أنه 3 ربيع الأول، و 8 ربيع الأول، و 9 ربيع الأول، و 10 ربيع الأول، و 12 ربيع الأول، و 17 ربيع الأول، وهناك من ذهب إلى أنه في الثمان الأواخر من ربيع الأول، بل وهناك من ذهب إلى أنه في شهر ربيع الثاني وليس في ربيع الأول، وهناك من ذهب إلى أنه في شهر صفر، بل وهناك من ذهب إلى أنه في شهر رمضان. لكن لا قول من هذه الأقوال ثابت قطعاً، الثابت أنه ولد يوم الاثنين كما هو في الحديث:
أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ عن صَوْمِ يَومِ الاثْنَيْنِ، قالَ: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ».
الراوي: أبو قتادة الحارث بن ربعي
المحدث: مسلم
المصدر: صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 1162
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
التخريج: من أفراد مسلم على البخاري.
بالإضافة إلى أن يوم 12 ربيع الأول هو يوم الممات النبوي وليس المولد، يعني الذي يحتفل فإنه يحتفل بأعظم فاجعة في تاريخ الأمة الإسلامية والعياذ بالله، وأضيف إلى هذا الصدد أن أول من ابتدع هذه البدعة هم الفاطميون الروافض الإسماعيليون. وخصصوا يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لشدة كرههم وحقدهم وشرهم. أود أن أسأل الذين يحتفلون بهذه البدعة سؤالًا: أترضون أن تتشبهوا بمن يسب عرضه صلى الله عليه وسلم وعرض أزواجه وصحابته رضوان الله عليهم، بل وودوا لو يسبوه ويطعنوا فيه بشكل مباشر؟؟؟ أترضون الاحتفال بفاجعة وليست أية فاجعة والعياذ بالله؟؟؟
وفي الختام قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن أحدَث في أمرِنا ما ليسَ فيهِ فهوَ ردٌّ . وفي لفظٍ : قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : من صَنع أمرًا على غيرِ أمرِنا فهوَ ردٌّ»
الراوية: عائشة أم المؤمنين
خلاصة حكم المحدث: صحيح
التخريج: أخرجه البخاري (2697)، ومسلم (1718)، وأبو داود (4606) واللفظ له، وابن ماجه (14)، وأحمد (26033)؛
وقال صلى الله عليه وسلم كذلك: «فإنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنكمْ بَعدِي فسَيَرَى اخْتلافًا كثيرًا ، فعليكُمْ بِسُنَّتِي وسنَّةِ الخُلفاءِ المهديِّينَ الرَّاشِدينَ ، تَمسَّكُوا بِها ، وعَضُّوا عليْها بالنَّواجِذِ ، وإيّاكُمْ ومُحدثاتِ الأُمورِ ؛ فإنَّ كلَّ مُحدَثةٍ بِدعةٌ ، وكلَّ بِدعةٍ ضلالَةٌ»
الراوي : العرباض بن سارية
المحدث :الألباني
المصدر :صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 2549
خلاصة حكم المحدث : صحيح
التخريج : أخرجه الترمذي (2676)، والطبراني (622) (18/ 248)، وفي ((مسند الشاميين)) (1180)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7109) بنحوه.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم، والله المستعان.